اجتماعيات

دخلك بتعرف العلامات التي تدل على أن أحدهم معجب بك، وفقا لأحدث الدراسات

شاب وشابة جالسان مع بعضهما على كرسي في الخارج يبتسمان

أنّى لك أن تعرف ما إن كان أحدهم معجباً بك أم لا؟ قد تتعد المصادر التي تتراءى لك وكأن الإجابة على تساؤلك موجودة بها، لكن مما لا شك فيه هو أن قراءة أعمدة مجلات الموضة أو نتف بتلات الأزهار لن يجديك نفعا ولن يشبع فضولك، وما عليك فعله حقيقة هو الاطلاع على ما توصلت إليه هذه الدراسة النفسية الجديدة حول الانجذاب والسلوكات التي توحي به.

قام هذا البحث الذي نشرت نتائجه في مجلة Psychological Bulletin بـ”أكثر تحليل متفهم على الإطلاق“ حول تلك الإشارات الدقيقة التي نرسل بها نحن البشر عندما نجد أنفسنا منجذبين نحو شخص معين، وقام الباحثون في الدراسة بتفحص 50 دراسة تجريبية مختلفة سابقة كانت قد ركزت على الانجذاب والسلوكات غير الشفهية في ذات الموضوع، كما أخذت هذه الدراسات بعين الاعتبار التنوع بين مختلف الثقافات حول العالم.

اكتشف الباحثون بعدها أن سلوكات على شاكلة تبادل النظرات، والابتسام، والضحك، وبدء المحادثات مع الشخص الآخر كانت مرتبطة بشكل أوثق مع الانجذاب عند مختلف ثقافات العالم، وفي الثفافات الغربية أُدرجت سلوكات أخرى على غرار تقليد سلوكات الشخص الذي ننجذب إليه، والإيماء بالرأس ضمن المؤشرات ”القوية“ على المغازلة والإعجاب.

يقول الباحث الرئيس في هذه الدراسة (ماثيو مونتويا) في جامعة (دايتون) في ولاية (أوهايو) في الولايات المتحدة في تصريح له: ”هناك عدد معين من السلوكات المرتبطة بالإعجاب، ونفس عدد السلوكات هذا بالإمكان العثور عليه وملاحظته في ثقافات مختلفة حول العالم“.

من بين الدلائل المؤشرة على وجود إعجاب وانجذاب نحو شخص معين كانت سلوكات تظهر تطور الثقة وتأصل الروابط، مثل الجلوس قرب هذا الشخص على مسافة قريبة، والاهتمام بتجاذب أطراف الحديث معه، وكذا الاستماع إليه باهتمام لدى حديثه.

يشرح ذلك (مونتويا) في قوله: ”عندما نعجب بأحدهم، فإننا نتصرف وفقا لطرق تجعله يثق بنا“، وأضاف: ”من هذا المنظور، نحن ننخرط في هذه السلوكات من أجل رفع درجة التداخل والترابط والالتزام والتوافق معه“.

قام الباحثون في ذات الدراسة كذلك برصد بعض الأساطير الشائعة حول بعض السلوكات التي يتم ربطها غالبا بالمغازلة والإعجاب والانجذاب نحو الطرف الآخر، حيث لم يعثروا على أي دليل يربط الإعجاب والانجذاب بحركة المغازلة النسائية الشهيرة التي تتضمن تمرير أصابع اليد بين الشعر بسلاسة، أو رفع الحواجب قليلا، أو استعمال حركات اليدين، أو إعادة ترتيب الملابس على عجالة، أو اتخاذ وضعية مفتوحة، أو التمايل، ودون أن ننسى حركة جعل الشعر إلى الوراء الأنثوية المغرية والمثيرة التي لطالما جعلتنا الأفلام الهوليوودية نربطها مع المغازلة، والتي أكد لنا الباحثون في هذه الدراسة أنها مجرد أسطورة لا غير.

أشار الباحثون كذلك إلى أن فهم هذه السلوكات لن يساعدك فقط في مواعيدك الغرامية، بل هم يعتقدون أن ما توصلوا إليه من نتائج قد يمكن تطبيقه كذلك على العلاقات خارج حلقة الرومانسية، سواء كان الأمر يتعلق بعقد صداقات جديدة أم الحفاظ على علاقات إيجابية مع زملائك في العمل، يقول (مونتويا): ”سواء كان تطبيقنا لهذه السلوكات ذا علاقة بميولنا الرومانسية أم لا، فإنها تنطبق كذلك عندما يتفاعل ويتعامل الطبيب مع مرضاه، والآباء مع أبنائهم، وحتى عندما يتعامل وكيل المبيعات مع زبائنه“.

المصادر

عدد القراءات: 16٬180