علوم

الكحول لا يغير الشخصية: هكذا يقول العلماء لدحض أسطورة أن ”السكر يسبب السعادة“

مجموعة من النساء يستمتعن بيوم العطلة في شارع ساشيهاول، غلاسكو - صورة: SWNS
صورة: SWNS
mm
إعداد: محمد ضرار

لا يوجد ما يثبت مقولة أن ”السكر يسبب السعادة“، توصل العلماء لهذا الاستنتاج بعد أن وجدوا أن الكحول لا يسبب تغيرات جذرية في الشخصية.

على الرغم من أن الكثير من الناس يلومون شرب الكحول على التغيرات في سلوكهم المعتاد، إلا أن البحوث الجديدة لاحظت أن الإختلاف في الشخصية بسيط بين السكر والصحوة. في الواقع، التغيير الوحيد أن الناس يصبحون أكثر انفتاحا، ولكنهم مجرد نسخة أعلى صوتا من شخصيتهم المعتادة.

وتقول الدكتورة راشيل وينوغراد Rachel Winograd من جامعة ميسوري في سانت لويس: ”لقد فوجئنا بإيجاد مثل هذا التناقض بين تصورات الناس عن شخصياتهم تحت تأثير الكحول وبين ما ينظر إليه المراقبون. فلقد صرح المشاركون عن وجود اختلافات في جميع عوامل الشخصية، ولكن الإنفتاح كان العامل الوحيد الذي تغير بقوة في المشاركين بين استخدامهم للكحول وبين حالتهم عند الصحو“.

مجموعة من النساء يستمتعن بيوم العطلة في شارع ساشيهاول، غلاسكو - صورة: SWNS

مجموعة من النساء يستمتعن بيوم العطلة في شارع ساشيهاول، غلاسكو – صورة: SWNS

إن الفكرة القائلة بأننا نتحول إلى أشخاص مختلفين عندما نكون تحت تأثير الكحول هي فكرة شعبية، لدرجة أن الاختلافات في سلوك الفرد عندما يكون في حالة سكر تفيد في إتخاذ قرارات سريرية حول ما إذا كان شخص ما لديه مشكلة الشرب.

لمعرفة ما إذا كانت الشخصية تغيرت حقا عند شرب الكحول قام العلماء بدراسة 156 مشاركا، الذين أكملوا مسح أولي لقياس استهلاكهم النموذجي للكحول وتصوراتهم الخاصة بهم عن شخصيتهم في حالة ”الصحو النموذجي“ و”السُكر النموذجي“.

ثم تم أخذهم لمختبر مع مجموعات من الأصدقاء وقدمت إليهم الفودكا وكوكتيلات من الليموناضة للشرب. وطلب منهم المشاركة في أنشطة جماعية، مثل الدخول في مناقشات و ألعاب مختلفة لاخراج بعض السمات الشخصية.

بعد الشرب، أفاد المشاركون بكون مستوى وعيهم قد قل، وازداد انفتاحهم على تجارب جديدة وتقبلهم الآخرين، وأفادوا بأنهم أحسوا بمستويات أعلى من الإنفتاح على الآخرين والاستقرار العاطفي. لكن المراقبين لاحظوا فقط فرط في الإنفتاح.

الزلات في السلوك لا يمكن لومها على الشرب بعد الآن

الزلات في السلوك لا يمكن لومها على الشرب بعد الآن

تقول الدكتورة وينوغراد: ”نعتقد أن المشاركين والباحثين كانوا على حد سواء من الدقة والخطأ – فقد أفاد الباحثون بشكل موثوق عن ما كان مرئيا لهم، وأفاد المشاركون بالتغييرات الداخلية التي كانت حقيقية بالنسبة لهم وغير محسوسة بالنسبة للمراقبين. بالطبع، نحن أيضا نحب أن نرى هذه النتائج تكرر خارج المختبر – في الحانات، وفي الحفلات، وفي المنازل حيث الناس يشربون حقا. الأهم من ذلك، نحن بحاجة إلى أن نرى كيف أن هذه الدراسة هي ذات أهمية في المجال السريري، ويمكن أن تدرج على نحو فعال في التدخلات للمساعدة في الحد من أي تأثير سلبي للكحول على حياة الناس“.

نشر هذا البحث في مجلة علم النفس السريري The Journal Clinical Psychological Science.

مقال من إعداد

mm

محمد ضرار

من العراق، طالب صيدلة.

المصادر

عدد القراءات: 867