معلومات عامة

5 حيوانات مدمنة على الكحول، تعرّف عليها

حيوانات مدمنة على الكحول

هل تعلم أنَّ النشيد الوطني الأمريكي ”The Star Spangled Banner“ كُتِبَ في الواقع على نغمة واحدةٍ من أغاني الشرب؟ وأنَّ أقدم وصفة معروفة هي وصفة لتحضير الجعة؟

نعم، تمتد عادة شرب الكحول عند البشر عميقاً في التاريخ، حتى قبل بكثير من بدء التاريخ الميلادي، كما لعبَ الكحول أيضاً دوراً جمَّاً في المجتمعات البشرية الحديثة.

لكن ماذا عن المملكة الحيوانية؟ هل تستمع الحيوانات قليلاً أيضاً في التلذذ بالكحول؟

حسناً، ليست البشر الكائنات الوحيدة التي تستمتع بشرب الكحول والنشوة، فهناك العديد من الحيوانات التي عُرفَ عنها إدمان الكحول والفواكه المخمَّرة من طيور، ونحل، وسعادين… وإليك أشهر تلك الكائنات المدمنة:

1. زَبَّابة الأشجار ذات الذيل القلمي، وشرابها الليلي المتأخر:

صورة زبابة الأشجار

تنتمي هذه الكائنات ضئيلة الحجم (ليست أكبر من جرذ متوسط الحجم) للقوارض، وتعيش في الغابات الماطرة في (ماليزيا)، وتُعرَف بعطشها الليلي لرحيق النخيل المخمَّر، فالسم الذي يختارونه يحتوي على كمية من الكحول تشابه تلك الموجودة في الجعة، ولمدة ساعتين من كل ليلة ستنتشي هذه الأزبة الصغيرة منه دون أن تتعب!

قد يبدو ذلك لنا كمشكلة تتعلق بالشرب حتى الآن، لكن بالنسبة لتلك الأزبة، فإنَّ ذلك نمط حياة، وهو أمر اعتادت على ممارسته لآلاف السنين.

في الحقيقة، أصبح ذلك نمطاً لحياتها منذ زمن بعيد لدرجة أنَّها مهما استهلكت من الشراب المخمَّر يومياً، لن تصبح مخمورة!

يعتقد العلماء بأنَّ تناول تلك الكميات الكبيرة من الشراب المخمَّر الكحولي كل ليلة أمر نافع بشكل كبير لتلك الكائنات، مشيرين إلى أنَّ للأزبة معدّل أكبر للتمثيل الغذائي أو الاستقلاب عندما يتعلق الأمر بتناول الكحول، ما يساعدها في تجنب مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، كما يساعدها على استهلاك سعرات حرارية أكبر عبر المأكولات الخفيفة.

2. الخفافيش الأمريكية التي تتحمل الكحول أفضل من قريباتها المصرية:

صورة خفافيش

لوحظَ أنَّ الخفافيش الاستوائية في كل من أمريكا الوسطى والجنوبية، تتغذى على الفاكهة والرحيق المخمَّرَين، بالرغم من ذلك، فهي نادراً ما تشعر بأعراض الكحول الذي تستهلكه.

تستخدم الخفافيش للتوجيه أثناء طيرانها ما يدعى بـ”تحديد الموقع بالصدى”، والذي يشبه سوناراً مدمجاً بأجسامها.

وُجِدَ بأنَّ الخفافيش تستمر بالقدرة على التوجيه لتجاوز مضمار حواجز دقيق باستخدام التوجيه بالصدى، رغم احتواء دمها على ما نسبته 0.3٪ من الكحول (كمقارنة، تُلزم جميع الولايات الأمريكية السائقين بأن تكون نسبة الكحول في دمهم أقل من 0.08٪ أثناء القيادة)، واكتُشفَ أيضاً أنَّ الخفافيش لم تتلعثم في نطقها للأصوات أثناء استخدام التوجيه بالصدى.

مع ذلك، وجدت الدراسة بأنَّ الخفافيش المشابهة في مصر قد حصلت لديها اصطدامات أكثر بكثير عند محاولتها تجاوز ذات مضمار الحواجز عند استخدامها للتوجيه بالصدى، وبالرغم من صعوبة تحديد الهدف الحقيقي لتلك الظاهرة، إلَّا أنّ العلماء يعتقدون بأنَّ للخفافيش المصرية قدرة تحمل أقل للكحول، بما أنَّ الفاكهة المخمرة أقل في بيئتها، أيضاً يمكن القول بأنَّ قدرة تحمُّل الكحول عند الخفافيش الأمريكية تعطيها حداً تطورياً مميزاً، سامحاً لها بتناول طعامٍ لم يُمَس من قبل حيوانات أخرى، والبقاء صاحية نسبياً (دون أن تتأثر بالكحول).

3. الطيور شمعية الجناح البوهيمية، التي يجب أن تذهب للمصحّ:

صورة طيور شمعية الجناح

من المعروف عن الطيور شمعية الجناح البوهيمية أنَّ تستمتع بتناول الثمار التي تنمو على أشجار السمَّان Rowan Trees، وخاصَّةً عندما يصبح الطقس أكثر برودة وتأخذ الثمار في التخمر.

فقط، بعض الطيور تأكل تلك الثمار إلى أن تشعر بالسُّكْرِ بشكل كامل، لكن غالبية تلك الطيور تأكل منها حتى شعورها بنشوة خفيفة.

لكن فيما يتعلق بتلك التي لا تعرف متى تتوقف عن الأكل، فإنَّ أماكن الطيران تصبح ذات مشكلة -وخطيرة- حيثُ سُجِّلَت عدة اصطدامات قاتلة بالأبنية بسبب وقوعها تحت تأُثير الكحول.

أُصيبَت العديد من تلك الطيور بالثمالة في عام 2014، الأمر الذي تطلَّبَ نقلها إلى مركز العناية الصحية والمعالجة الحيوانية في (يوكون – كندا)، كي تصحو.

فيما يخص تلك التي لم يكن بمقدورها التعافي، فكان المصحُّ في مركز حماية الحياة البرية في (يوكون) خياراً بديلاً لها.

4. النحل الذي يقود تحت تأثير الكحول:

صورة نحلة

تعتبر القيادة تحت تأثير الكحول أكثر مخالفة تعود على مرتكبها بالسوء، إذ قد تتسبب بحادث خطير يودي بحياته وحياة من معه أحيانا، تخيل الآن أن تطير تحت تأثير الكحول!

من المعروف عن النَّحل أنه يصبح مخموراً بعد التغذي على الرحيق المُخَمَّر، وباعتبار النحلات المخمورات خطيرةً أثناء الطيران، فهي غالباً ما تتسبب بالحوادث، حتى إنَّ بعض النحلات تصبح مشتتة تماماً ما يجعلها غير قادرة على معرفة طريق العودة إلى خليتها!

لكن فيما يتعلق بتلك التي تستطيع العودة، فإنَّ الأمر أكثر سوءاً لها، إذ أظهرت إحدى الدراسات أنَّه عند عودة النحلة مخمورة إلى الخلية، فإنَّ النحلات الأخريات غالباً تقوم بمنعها من الدخول واستبعادها خارجاً إلى حيث تعافيها، وأحياناً تقوم النحلات بمهاجمتها في سعيٍ منها لمساعدتها على العودة لرشدها، وعندما تحط على إحدى السطوح في نهاية المطاف، فإنَّها تبقى جاثمة إلى حيث قدرتها على الطيران بأمان مرة أخرى.

5. السعادين المخمورة في جزيرة (القديس كيتس) St. Kitts:

صورة قرد

تعيش جماعة من سعادين الـ(فيرفت) الخضراء Green Vervet Monkeys المعروفة بأنها مدمنة كحول سيئة السمعة على جزيرة (القديس كيتس) St. Kitts في الكاريبي.

كانت هذه السعادين المدمنة على الكحول تسرق علب ومستوعبات السكر المخمَّر المجهزة لإنتاج مشروب (الرَّم) Rum، لكن بسبب تطور عملية صنع ذلك المشروب، فإنَّه كان على تلك السعادين أن تطوِّر من طرائق وصولها للنشوة الكحولية.

الآن، كمنطقة جاذبة للسياح، فإنَّ شواطئ (سانت كيتس) غالباً ما تكون مليئة بالسياح الذين يستمعون بشرب الكوكتيلات الكحولية، وطالما أنَّ السياح لا يستهلكون كامل كوكتيلاتهم، تقوم سعادين الـ(فيرفِت) تلك بسرقتها من المرتادين قليلي الحيلة.

وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على تلك السعادين، أنها مثلنا نحن البشر، تُقسَم إلى أربعة أصناف من متناولي المشروبات الكحولية: الاجتماعي، والمعتدل، والذي يفقد الوعي (المَرِح)، والممتنع عن تناول المسكِرات.

تعتبر غالبية هذه السعادين متناولات كحول اجتماعية تميل لأن تشرب الخمر بانضباط مع سعادين أخرى، رغم أنَّها لا تتناول الكحول إلا بعد تناول وجبة الغداء.

كانت 12٪ منها معتدلة الشرب، وتستمع أكثر من رفاقها السعادين اجتماعية الشرب، و5٪ منها صُنِّفَت كمفرطة في شرب الكحول، وهي معروفة بسمعتها السيئة بسبب التقيؤ، وبدء العراك والإفراط بتناول الطعام حتى فقدانها الوعي عندما تكون تحت تأثير الكحول!

وجدت الدراسة أيضاً أنَّ السعادين الأصغر عمراً تقوم بتناول الكحول أكثر من السعادين البالغة، وأنَّ جميع السعادين تفضل الكوكتيلات المحَضَّرة من الفواكه.

المصادر

عدد القراءات: 4٬180