علوم

12 سلوك إغراء تتبعه النساء إراديا ولا إراديا للمغازلة

سلوك إغراء تتبعه النساء

قد يجد الكثير منا نفسه في الكثير من الحالات في مكان عمومي في نفس الوقت مع نساء، قد يجدهن جذابات بما فيه الكفاية لجعله في موقف يتساءل فيه عن أفضل طريقة للتقرب منهن، ومما لا شك فيه أيضا أن الكثير منا قد تعرض للرفض من قبل في حياته؛ على الأقل مرة واحدة، مما يترك لنا ذكريات ليست لطيفة حول موضوع التودد هذا، وهو الأمر الذي قد يكون سهلا للغاية إذا ما قامت المرأة بالتلميح عن رغبتها في التعارف من عدمها.

ومنه أتينا لكم بمقالنا هذا على موقع دخلك بتعرف، الذي قمنا فيه بالتطرق إلى العلامات والإشارات التي تقوم بها النساء إراديا ولا إراديا لإبداء اهتمامهن بشخص معين، أو لإظهار أنهن مفتوحات لإحتمال التعارف على أشخاص جدد، وذلك بناء على أبحاث علمية تدعم هذا الطرح بالذات.

كالعادة، لم يتطرق إلا قلة قلائل من العلماء والباحثين لموضوع مقالنا هذا بالشرح والتحليل، أو يقوموا بملاحظة النساء وهن يظهرن سلوكات تنم على المغازلة في الحانات، أو حول المرافق العمومية، أو في ساحات الجامعات أو أروقتها، للإجابة عن السؤال الشهير: ”كيف أعلم أن امرأة ما مهتمة بي، أو تريدني أن أتقرب إليها؟“

وفي خلال ملاحظاتهم؛ في إطار بحثهم هذا، وجدت هذه القلة من العلماء عددا من السلوكات غير الشفوية ولغة الجسد التي تستعملها النساء لإبداء إهتمامهن في شخص معين، أو عندما يرغبن في أن يتقرب إليهن أحدهم، كما قد تساعد هذه السلوكات الرجال على التقرب منهن دون استرجاع ذكريات الرفض السيئة المثيرة للإحباط.

أنماط سلوكات المغازلة غير اللفظية المتبعة من طرف النساء:

سلوك إغراء تتبعه النساء

كانت أول دراسة قمنا بمراجعتها في مقالنا هذا مصدرها الدراسة التي أجرتها عالمة النفس الأمريكية ”مونيكا مور“ في جامعة ”ميسوري“ في سنة 1985، التي قامت بدراسة تضمنت مجموعة نساء يقمن ببعض سلوكات المغازلة في الحانات والجامعات.

بالتحديد استعانت مور بإثنين من الملاحظين المدربين بكفاءة عالية من أجل مراقبة 200 امرأة في هذه المواقع الآنفة ذكرها، وتمت مراقبة كل واحدة منهن لمدة ثلاثين دقيقة كاملة، من أجل تسجيل ”إشارات الإغراء التوددية غير اللفظية“ التي تقوم النساء بإرسالها، وقام بعد ذلك الباحثون بتصنيف إشارات الإغراء هذه على أنها؛ كما قالت مور في سنة 1985: ”حركات في بعض أطراف الجسم، أو الجسم كله، من أجل لفت انتباه الذكور [الطرف الآخر].“

وقد تم تعريف ”انتباه الذكور“ على أنه قيام الرجل بالتقرب من المرأة، سواء بمجرد التحدث إليها، أو طلب مراقصتها، أو حتى تقبيلها (في بعض الحالات النادرة).

من هذه الملاحظات، قامت مور بتحديد 52 سلوكا غير شفهي تتبعه النساء من إجل الإشارة إلى رغبتهن المحتلمة في التعرف على رجل ما، والتي كان البعض من أكثرها اتباعا من طرف النساء ما يلي:

– الرقص الفردي: كانت المرأة هنا تقوم بتحريك جسمها وفقا للإيقاع الموسيقي سواء كانت واقفة أو جالسة.

– النظرة الشاملة المتفحصة للغرفة: كانت المرأة تقوم هنا بالنظر حول الغرفة التي تتواجد فيها وتتفحصها لمدة خمسة إلى عشرة ثوان، دون أن تقوم بأي اتصال بصري أو أن تتبادل أية نظرات مع أي ممن كانوا فيها.

– نظرة خاطفة مرنة: كانت النساء هنا تقمن باستراق النظر لمدة ثلاثة إلى أربعة ثوان نحو الرجل محل اهتمامهن، معظمها بنظرات جانبية غير ملحوظة.

– تثبيت النظرات: قامت النساء هنا بتبادل النظرات مع الرجل محل الإهتمام لمدة تزيد عن ثلاث ثوان.

– حركة الرأس الخاطفة: قامت النساء هنا بثني رؤوسهن إلى الخلف، ثم رفعن وجوههن نحو الأعلى بصورة بطيئة.

– حركة لمس الشعر وإرجاعه نحو الخلف: قامت النساء هنا برفع يد واحدة للقيام بإرجاع الشعر نحو مؤخرة الرأس إلى الخلف.

– الإبتسام: قامت النساء هنا بابتسامات خفيفة، مع إظهار الأسنان في بعض الحالات.

– التمايل: قامت النساء هنا بإمالة الجزء العلوي من أجسامهن نحو الأمام، مقلصات المسافة بينهن والرجل محل اهتمامهن.

– إظهار العنق: قامت النساء هنا بإمالة رؤوسهن إلى جانب معين بزاوية 45 درجة مبرزات الجهة المقابلة من أعناقهن.

– الضحك: كان الضحك عادة استجابة لدى تبادل بعض أطراف الحديث مع الرجل محل الإهتمام.

– إيماءة الرأس: كانت النساء في هذه التجربة تقمن عادة بالإيماء برؤوسهن كعلامة على الموافقة أثناء تبادل أطراف الحديث مع الرجال.

وفوق كل هذه العلامات السابقة، كثيرا ما كانت النساء تقمن بلمس بعض مناطق أجسامهن بمجرد أن يتم التقرب منهن من طرف الرجال، وذلك من أجل إظهار الإهتمام كذلك. وكان ذلك يتم غالبا عن طريق تربيتهن على بعض الأغراض التي كن يحملنها، أو ملامستهن لوجه الرجل، أو ذراعه، أو ساقه، أو ظهره، أو أن المرأة قد تقوم كذلك بتغيير وضعية جلوسها بحيث تلامس ركبتها، أو فخذها، أو قدمها الرجُل بجانبها للتعبير عن اهتمامها.

في بعض الحالات قد تقوم بعض النساء حتى بالمبادرة بمعانقة الرجل أو مصافحته.

قامت دراسة لاحقة من طرف مور و”بتلر“ في سنة 1989 بتقييم بعض هذه السلوكات بتفاصيل أكثر من خلال التدقيق فيها، وفي هذه الحالة رغب هؤلاء الباحثون في معرفة أي إشارات المغازلة والإغراء هذه كانت تعمل بشكل أكثر فعالية، وتجذب الرجال نحو التقرب إلى المرأة.

قام الفريق مجددا بالتخييم في الحانات، وهذه المرة ركزوا على تسجيل الملاحظات والفروقات بين السلوكات المنتهجة من طرف النساء العازبات اللواتي تم التقرب إليهن من طرف الرجال، وبين النساء اللواتي لم يتقرب إليهن أحد.

بينت نتائج الملاحظات لديهم بعض الإختلافات الجوهرية في السلوكات التي اتبعتها النساء اللواتي تقرب إليهن أحد الرجال، وبين تلك التي انتهجتها النساء ممن لم يسعفهن الحظ في جذب انتباه الرجال.

بصفة أكثر تحديدا، كانت النساء اللواتي تم التقرب إليهن يقمن غالبا بالإبتسام مع الرجال، والرقص بمفردهن، والإيماء برؤوسهن؛ كعلامة على الموافقة، والإنحناء باتجاه الرجال، أو ثني أعناقهن في الحركة التي تبرز الجهة المقابلة من الرقبة الآنفة ذكرها، بينما لم تقم النساء اللواتي لم يتم التقرب إليهن بأي من تلك الحركات أو السلوكات.

لغة الجسد

كذلك كانت النساء اللواتي تم التقرب إليهن أكثر تفحصا للغرفة التي تواجدن فيها، حيث كن غالبا ما يجلن بأبصارهن حول مكان تواجدهن، أو القيام بإرجاع شعورهن إلى الخلف، أو ثني رؤوسهن إلى الخلف كذلك، كما تثبيت أنظارهن في رجل معين.

وفوق هذه الإختلافات السلوكية، قامت مور وبتلر بتقييم نسبة الجمال والجاذبية العامة لهذه النساء محل الدراسة. ومن المفاجئ، لم يكن هناك أي فرق ملحوظ في مدى جاذبية النساء اللواتي تم التقرب إليهن واللواتي لم يتم التقرب إليهن، ومنه كان الدافع الأكبر الذي قاد الرجال إلى التقرب إلى هؤلاء النساء من عدمه هو الفرق في السلوكات الإغرائية المتبعة، وليس المظهر الخارجي كما قد يظن الكثيرون.

المغازلة والتعرض للمغازلة:

تتفق الدراسات هنا بصفة كبيرة مع ما سبق ذكره من أبحاث حول المغازلة ولغة الجسد.

باعتبار ذلك، تعتبر أفضل طريقة تتبعها المرأة من أجل لفت انتباه الرجل وإغرائه هي عبر النظر نحوه والإبتسام، بينما تتخذ وضعية جسم مفتوحة ولغة جسد تنم عن الإرتياح والإسترخاء، وبشكل أكثر تفصيلا، كانت النساء فيما سبق من الدراسات اللواتي تم التقرب إليهن من طرف الرجال يستمتعن بأوقاتهن، فقد كن يرقصن ويبتسمن وينظرن من حولهن، باختصار، كن يبدين اهتماما في أن يتم التقرب منهن، كما كن يبدون يسيرات للتقرب منهن.

فإذا نشدت امرأة التقرب إلى الرجال أو دفعهم إلى التقرب منها، فهي غالبا تبدأ بإبداء اهتماما بالرجل، فتقوم باستقطاب اهتمامه من خلال تفحصها للغرفة التي تتواجد بها، كما ترقص، وتتحرك بشكل أقرب منه، وعندما تحصل على اهتمامه أخيرا، فهي تنظر إليه وتبتسم، وعندما يقوم بالإقتراب منها، تظهر أنها مفتوحة للتقرب والمحادثة من خلال الإيماء برأسها أو إمالته بشكل لا يجعله يتردد في التقرب منها.

وبمجرد أن يتقرب الرجل منها ويبدأ تبادل أطراف الحديث معها، تصبح المغازلة أكثر حول التقرب وتقليص المسافة بينها وبينه، والضحك، والملامسة، وفي الواقع يعتبر اللمس جذابا للغاية ومقنعا كذلك، حتى أن اللمس العرضي قد يقود إلى الحميمية.

أما إذا كنت رجلا يتساءل عما إذا كانت امرأة ما مهتمة بك، عليك بالنظر بعناية والبحث عن السلوكات التي ذكرناها سابقا، فإذا كات المرأة تنظر من حولها وتداعب شعرها، أعرها قدرا من الإهتمام، فإن قامت بتبادل النظرات معك، وابتسمت، قم بإذابة الجليد وابدأ بالحديث معها على الفور، فإن أعجبت بما كنت تخبره بها وقامت بملامستك؛ حتى لو كان ذلك عرضيا، فعند ذلك يحين وقت طلب الخروج معها في موعد.

يساعد تعلم ودراسة هذه السلوكات الإغرائية كلا من الرجال والنساء على التعرف على بعضهم بشكل أفضل، فإن كنت امرأة، إستعمليها لتبعثي برسائل واضحة، وإن كنت رجلا إبحث عن هذه العلامات والسلوكيات، وقد ينال تقربك من المرأة استقبالا حارا، أو قد تنال مرادك في النهاية بأن تحصل على رقمها أو شيء من هذا القبيل.

المصادر

عدد القراءات: 46٬522