in

أنجح 9 عمليات احتيالية استمرت لسنوات عديدة قبل اكتشافها وفضحها

مع أن الاحتيال والنصب قد يبدو سهلاً للغاية عندما يتم عرضه على شاشات السينما والتلفزيون، فالواقع هو أن معظم المحتالين سرعان ما ينكشفون من محاولاتهم الأولى، ويجدون نفسهم أمام عقوبات السجن، أو حتى على مسار من سنوات من السجن وإطلاق السراح المتكرر. لكن بين كل مجموعة من المحتالين الذين يفشلون بالوصول إلى غاياتهم، هناك حالات نادرة تستطيع النجاة لوقت أطول من الزمن.

هنا سنتناول بعضاً من أكثر الحالات الاحتيالية المثيرة للاهتمام من حيث استمراريتها. بالطبع لن نركز على كمية المال التي جمعها المحتالون، فحتى عندما تكون صغيرة يبقى استمرار حيل لسنوات عديدة أمراً مثيراً للاهتمام وجديراً بالمعرفة دون شك.

بعض هذه الحالات تتضمن احتيالات لم تستمر سوى لأشهر أو سنوات قليلة، فيما بعضها الآخر استمر لعقود قبل اكتشافه. لكن المشترك بينها هو أنها مثيرة للإعجاب نوعاً ما من حيث قدرتها على الاستمرار دون اكتشافها لكل ذلك الوقت.

المراهق الطبيب

المحتال Dr.Love
المحتال Dr.Love

بعمر 18 عاماً فقط بدأ المراهق الأمريكي Malachi Love-Robinson بتقمص شخصية طبيب، حيث بدأ الأمر بارتداء ملابس الأطباء ووضع السماعة الطبية حول رقبته ليتجول في المشفى بحرية، لكن الأمور سرعان ما تطورت إلى افتتاحه لعيادة خاصة به لممارسة “الطب البديل” والتعالج بالأعشاب.

من عيادته بدأ “Dr. Love” (كما كان يعرف من المرضى) بتقديم النصائح الصحية للمرضى، وعلى الرغم من صغر سنه وملامحه التي تعكس ذلك، فقد تمكن من إقناع الكثيرين بأنه طبيب حقيقي يتقاضى أجور المعاينات وحتى أنه يمتلك صفحات لعيادته على مواقع التقييم مع تقييمات عالية وادعاءات بأنه حاصل على الدكتوراه.

بالإضافة للعلاج المزيف للمرضى، قام “Dr. Love” بالاحتيال على العديد من كبار السن واختلاس الأموال منهم. حيث أنه اختلس أكثر من 35 ألف دولار من واحدة من مريضاته قبل أن يتم إلقاء القبض عليه في عيادته الزائفة وهو لا يزال يرتدي المعطف الأبيض، ليحاكم حيث فرضت عليه عقوبة السجن لمدة 3 سنوات ونصف.

مع خريف عام 2019 خرج “Dr. Love” من السجن بعد قضاء جزء من عقوبته، وكان قد تحدث في مقابلات سابقة عن أنه نادم على أفعاله “الطائشة، وحتى أنه يريد أن يصبح طبيباً حقاً عندما يتم إخلاء سبيله من السجن.

بائع الجسور، والقبور، وحتى تمثال الحرية

المحتال James C. Parker
المحتال James C. Parker

في بداية القرن العشرين، كانت الولايات المتحدة لا تزال أرضاً واعدة تستقبل الكثير من المهاجرين من مختلف أصقاع العالم. الكثير من هؤلاء المهاجرين كانوا فقراء يبحثون عن عمل، فيما كان بعضهم أثرياء أو رجال أعمال يريدون إنشاء أعمال جديدة أو الاستثمار في العالم الجديد. ومع كون معظم تلك الهجرات كانت تصل إلى مدينة نيويورك الأمريكية أولاً، فقد كان المكان مثالياً للمحتالين.

عاش James C. Parker في نيويورك، وهناك بدأ بخداع السياح والمهاجرين الأثرياء بمختلف أنواع الحيل، لكن أشهر محاولات احتياله هي كونه تمكن من إقناع العشرات بشراء جسر بروكلين (Brooklyn Bridge) الشهير الذي يصل جزيرة مانهاتن الشهيرة بحي بروكلين. وفي العديد من الحالات انخدع الضحايا كفاية ليحاولوا إقامة أكشاك تذاكر على الجسر كما يحق لهم وفق أكاذيب باركر.

بالإضافة لجسر بروكلين، نجح باركر ببيع قبر الرئيس الأمريكي السابق Ulysses S. Grant مدعياً أنه حفيده، كما باع تمثال الحرية للعديد من المرات. وعدا عن العقارات والأماكن التاريخية، فقد تمكن من خداع الكثير من الضحايا ببيعهم حقوق أفلام أو مقطوعات موسيقية لم يكن يمتلكها.

خلال فترة حياته، كان باركر ناجحاً للغاية، وتجنب القبض عليه لعقود حتى. ويقال أن سر نجاحه هو الوثائق الرسمية التي كان يزورها ويجعلها تبدو مقنعة تماماً. لكن وبعد عقود من عمليات الاحتيال، ألقي القبض على باركر عام 1928 وهو بعمر 68 عاماً، حيث حكم عليه بالسجن المؤبد وقضى سنواته الثمانية الأخيرة خلف القضبان.

مخترع الوقود من الماء: Wang Hongcheng

في عام 1983، كان Wang Hongcheng سائق حافلة لا يمتلك أي تعليم جامعي أو معرفة علمية من أي نوع، لكن أتته فكرة مميزة للاحتيال، وهي الادعاء بأنه اكتشف مادة كيميائية ذات مفعول سحري، وبمجرد وضع بضعة قطرات منها في الماء فإنها تحوله إلى وقود قوي الاشتعال كما البينزين.

للتسويق لعمليته الاحتيالي، أسس Wang شركة باسم Hongcheng Magic Liquid (شركة السائل السحري لـ هونغشينغ)، وتمكن من خداع المسؤولين الحكوميين والعديد من المستثمرين الآخرين لجمع استثمارات بقيمة أكبر من 37 مليون دولار أمريكي، وكل هذا دون أي استعراض لسائله السحري أو إصدار منتج أو دليل فعالية من أي نوع.

استمرت شركة Wang بالعمل وتلقي الاستثمارات الحكومية وغيرها لأكثر من 10 أعوام، وطوال هذه السنوات تم التشكيك به من قبل الكثير من العلماء وفاضحي الأكاذيب دون أي عواقب. لكن ونتيجة قرار من الحكومة الصينية لاستعادة ثقة الشعب بالعلم وقمع العلوم المزيفة؛ بدأت التحقيقات بشأن السائل السحري المزعوم، وبالطبع لم يعثر على السائل أصلاً كون أمراً كهذا ليس سوى خيال مستحيل فيزيائياً.

في عام 1995 تم اعتقال Wang أخيراً من قبل السلطات الصينية، ومن ثم حوكم وحكم عليه بالسجن لمدة 10 أعوام. لكن ”تراثه“ لم يمت في الواقع، حيث هناك مصدقو نظريات مؤامرة يعتقدون حتى اليوم بأن السائل السحري كان حقيقياً، وكل ما حصل هو مؤامرة لإخفاء الاختراع بعيداً عن العامة لأنه سيزيل الحاجة للنفط وأنواع الوقود الأخرى.

بائع سيارات المعجزة

المحتال Robert Gomes
المحتال Robert Gomes

في عام 1997، توفي رجل ثري باسم John Bowers تاركاً ممتلكات تتجاوز 400 مليون دولار، ومن بين هذه الممتلكات عدد كبير من السيارات الفخمة من صنع شركات مثل BMW وLexus وCadillac وحتى Mercedes Benz. هذا هو ما قاله المحتال الشاب Robert Gomes لحضور كنيسة صغيرة ي ولاية كاليفورنيا الأمريكية، حيث ادعى أنه الابن المتبنى للمليونير المتوفي.

وفق خدعة Gomes، فقد كان المليونير الميت مسيحياً مؤمناً وملتزماً ومحباً لعمل الخير، لذا فقد ترك في وصيته بندأ بأن يتم توزيع مجموعة سياراته المكونة من 16 سيارة فخمة (وفق الادعاء الأولي) على المسيحيين المخلصين لتكون أشبه بمعجزة تحدث في حياتهم. لكن كان هناك مشكلة وحيدة: لتحصل على السيارة، يجب أن تدفع مبلغاً بين 1000 و1100 دولار أمريكي لقاء رسوم نقل الملكية والتنازل وتخليص الوصية وسواها.

طوال أكثر من 4 سنوات، تمكن Gomes من خداع آلاف الضحايا وإقناعهم بدفع المال ليحصلوا على سياراتهم، حيث كان الطلب على حيلة Gomes كبيراً كفاية حتى أنه أسس مكتباً مركزياً مع عدة موظفين مهمتهم استقبال المال من الضحايا مقابل السيارات الموعودة والتي ازداد عددها المزعوم كلما ازداد الطلب عليها.

بالمحصلة كلف Gomes ضحاياه حوالي 21 مليون دولار أمريكي، وبالطبع لم يكن هناك سيارات أصلاً، لأن المليونير Bowers وإرثه كانا من نسج خيال Gomes تماماً.

بعد عامين من التحقيقات المكثفة ألقي القبض على كل من Gomes ومعاونيه، وتمت محاكمتهم بتهم عديدة تتعلق بالاختلاس والاحتيال وتجنب الضرائب وسواها. وبالنتيجة حكم على Gomes وشريكه الأساسي بالسجن لمدة 21 عاماً و24 عاماً على الترتيب، بالإضافة لتعويضات بقيمة 12.5 مليون دولار كما غرم Gomes بمبلغ 8.7 مليون دولار إضافية.

منتحل عشرات الشخصيات

المحتال Ferdinand Demara
المحتال Ferdinand Demara

متى يكون المحتال ناجحاً كفاية؟ لا يوجد جواب سهل على أمر كهذا، لكن في حال كان معروفاً كفاية لتكتب عنه عدة كتب ويصنع فيلم سينمائي لقصة حياته، وحتى أغاني تخلد ذكراه، فالأرجح أن لا أحد سيجادل حول كون محتال كهذا ناجحاً أم لا.

ولد فردناند والدو ديمارا (Ferdinand Waldo Demara) في الولايات المتحدة عام 1921، ومنذ كان يافعاً وجد أن انتحال الشخصيات أمر سهل للغاية عليه بسبب ذاكرته الاستثنائية، حيث يقال إنه نجح بتقمص أكثر من 50 شخصية مختلفة تتضمن: مهندس مدني، ضابط شرطة، محامي، طبيب نفسي، راهب، كاتب، محرر، معلم جامعي، باحث طبي في مجال السرطانات، حارس سجن والكثير غيرها.

بين مختلف الشخصيات التي انتحلها ديمارا، ربما تكون الأكثر إثارة للإعجاب هي نجاحه بخداع البحرية الأمريكية بأنه طبيب جراح، ومن ثم تعيينه كطبيب لإحدى السفن الحربية خلال الحرب الكورية (1950 – 1953). حيث تروي سيرته الذاتية أن سفينته احتاجت لمداواة 16 جندياً مصاباً بسرعة، وقام هو بالمهمة حيث بتر قدمي أحد الجنود، وأزال رصاصات وشظايا من جسد آخر، وبالمحصلة أنقذ حياة 16 جندياً مختلفاً بالاعتماد على كتاب طبي دراسي فقط دون أي تدريب طبي حقيقي من أي نوع.

في عام 1960، صدرت السيرة الذاتية الخاصة بـ Demara، وبعدها بعام واحد تحولت إلى فيلم سينمائي باسم The Great Imposter. بعد انتحال الشخصيات لأكثر من عقدين، بدأ دديمارا بالتنقل بين الأعمال البسيطة المختلفة، حيث بات قساً مسيحياً وعمل في مشفى حيث كاد أن يطرد بعدما اكتشف ماضيه الحافل بعمليات الاحتيال. وبينما يعتقد البعض بأن ديمارا ظل محتالاً ومنتحل شخصيات حتى وفاته، يرى البعض الآخر أنه تاب وعاش حياة شريفة في سنواته الأخيرة.

مزور مئات اللوحات

المحتال Wolfgang Beltracchi
المحتال Wolfgang Beltracchi

ماذا تفعل في حال كنت فناناً موهوباً جداً لكنك لا تحصل على التقدير الذي ترى أنك تستحقه؟ الجواب حسب Belatracchi هو التزوير والربح السريع بالطبع!

كان Wolfgang Beltracchi فناناً موهوباً للغاية مع ميزة هامة جداً: بعد دراسة عددٍ كافٍ من اللوحات، يمكنه فهم أسلوب وطريقة رسم الفنانين المشاهير، ومن ثم محاكاة أساليبهم في لوحات جديدة مختلفة عن الأصل، لكنها تبدو وكأنها من صنع نفس الفنانين. وبإضافة مقدار كبير من الحذر واستخدام أصبغة وألوان قديمة تعكس الحقب التاريخية الأصلية للفنانين، فقد كان عمل Beltracchi في التزوير متقناً للغاية ولا يضاهى.

طوال قرابة 45 عاماً، تمكن Beltracchi من خداع الجميع وزور مئات اللوحات لأكثر من 50 فناناً مختلفاً محققاً أرباحاً كبرى تجاوزت 100 مليون دولار حسب التقديرات. لكن الأمور لم تستمر للأبد، ونتيجة خطأ باستخدام ألوان حديثة بدلاً من الألوان القديمة المناسبة، كشف أمر Beltracchi وزوجته التي كانت تساعده وتدير أعماله الاحتيالية، وفي عام 2011 تم اعتقال كل من الزوجين ومحاكمتهما.

بعد كل العمليات الاحتيالية التي قام بها عبر السنوات، حكم على Beltracchi بالسجن لمدة 6 سنوات فقط، بينما حكم على زوجته بالسجن لمدة 4 سنوات. وبحلول عام 2015 خرج Beltracchi من السجن وفق إطلاق سراح مشروط وهو اليوم حر ويمارس الرسم مع وضع اسمه الحقيقي على لوحاته والمشاركة بالمعارض، حيث أقيمت أكثر 10 معارض مختلفة للوحاته في ألمانيا منذ إطلاق سراحه.

العميل السري للاستخبارات البريطانية

المحتال Robert Hendy-Freegard
المحتال Robert Hendy-Freegard

في عام 1992 كان Robert Hendy-Freegard لا يزال شاباً بعمر 21 عاماً فقط، ويعمل في وكالة بيع سيارات في المملكة المتحدة. لكن وعلى خلفية الرعب المستمر من العمليات الإرهابية التي كان يقوم بها جيش التحرير الإيرلندي (IRA) في بريطانيا، وجد Freegard فرصة ذهبية للاحتيال واستغلال العديد من الضحايا مستغلاً سلطة مزعومة لم يكن يمتلكها، بالإضافة للوطنية البريطانية لدى الكثيرين على خلفية الهجمات الإرهابية المتكررة.

انتحل Freegard شخصية عميل في الاستخبارات البريطانية الداخلية (تعرف عادة باسم MI5)، وأقنع الكثير من الأشخاص بأنهم ملاحقون من قبل إرهابيين يريدون اغتيالهم، أو أنهم مرشحون ليصبحوا عملاء سريين بدورهم. ومقابل تدريبه المزعوم لهم والحماية المستمرة كان يطلب مبالغ كبيرة منهم، حيث أن العديد من ضحاياه دفعوا مبالغ بعشرات آلاف الدولارات على مدار سنوات عمله.

ضمن تدريباته المزعومة، كان Freegard يجري “اختبارات ولاء” دورية تضمنت ممارسة الجنس مع النساء اللواتي انقدن لفخه، وحتى أنه تمكن من إقناع ضحاياه بالانعزال عن أصدقائهم وعائلاتهم وعدم الاستجابة لتحقيقات الشرطة لأن عناصر الشرطة هم إما جواسيس مزدوجون لصالح جيش التحرير الإيرلندي، أو أنهم اختبار ولاء إضافي يؤدي للفشل في حال قدموا أي تعاون مع الشرطة من أي نوع.

على مدار أكثر من 10 أعوام تمكن Freegard من الاحتيال على العديد من الأشخاص الذين استمروا كضحايا حتى اكتشف أمره وتم إلقاء القبض عليه عام 2002، وحتى حينها استمر بعض الضحايا برفض تقديم المعلومات للشرطة حتى لا يفشلوا في اختبارات الولاء.

مؤخراً ظهرت اخبار عن كون قصة حياة Freegard ستتحول إلى فيلم سينمائي، لكن لا معلومات عن موعد صدوره.

محتالات التأمين على الحياة: Jean Crump و Faye Shilling

تابوت فارغ

بينما تتضمن عمليات التأمين على الحياة الكثير من الشروط والتعقيدات في معظم البلدان، وعادة ما تكون متاحة بحيث يمكن للشخص التأمين على حياته فقط، ففي بعض البلدان ومنها الولايات المتحدة، يمكنك من حيث المبدأ التأمين على حياة أي شخص تريده حتى لو لم يكن لديك أي صلة به، وفي بعض الحالات يبدو أن الأمر ينجح حتى عندما يكون المتوفي شخصاً خيالياً غير موجود أصلاً.

طوال 3 سنوات، تمكنت كل من Jean Crump وشريكتها Faye Shilling وبالتعاون مع عدة محتالين آخرين من خداع عدة شركات تأمين، وبالنتيجة الحصول على ما يزيد عن مليون دولار أمريكي من مبالغ التأمين على الحياة ضمن 7 مناسبات مختلفة على الأقل. ومع أن مبالغ التأمين لا تدفع قبل إجراء بعض التحقيقات من قبل شركة التأمين، فقد كانت العملية متقنة كفاية بحيث تخدع المحققين حتى.

ضمن الخدعة، كانت Crump وShilling تزوران شهادة وفاة تبدو رسمية تماماً للشخصية الوهمية التي أخذتا صك تأمين حياة عليها، وحتى أنهما كانا يقومان بعملية دفن حقيقية تماماً بوضع تابوت فارغ ودفنه واستئجار ممثلين للبكاء على الميت وحضور دفنه وتعزيته. وحتى أن بعض الحالات تضمنت تزوير شكل الجثة بوضع مجسم “مانيكان” وبعض لحم البقر ليظهرا كجسد بشري حقيقي يجعل الخدعة أكثر إقناعاً.

بعد النجاح بعدة عمليات احتيالية، تم الاشتباه بالشبكة الاحتيالية والتحقيق بخصوصها، ومن ثم اعتقلت كل من Crump وShilling اللواتي كن نساء مسنات بعمر 70 عاماً تقريباً، وحكمتا بأحكام سجن قصيرة نسبياً لا تتجاوز سنة واحدة فقط، لكن مع الإلزام بدفع تعويضات تتجاوز 300 ألف دولار لكل منهما.

أكبر رجل في مدينة طوكيو اليابانية: Sogen Kato

رجل مسن

في عام 2010، كان من المفترض أن يتم Kato عامه رقم 111 مما يجعله أطول الأشخاص عمراً في مدينة طوكيو اليابانية، لكن وعندما حاول موظفو الخدمات الاجتماعية الوصول للمسن، واجهة العديد من الصعوبات من رفض أفراد عائلته تركهم يدخلون والتحجج بكونه مريض أو أنه في غيبوبة أو أنه لا يريد أن يقابل أحداً أصلاً. لكن في النهاية تمكن الموظفون من الوصول إلى Kato، لكنه لم يكن أكبر رجل في اليابان، بل كان مومياء ميتة منذ أكثر من 30 عاماً حسب التقديرات.

منذ عام 1978، قام أفراج عائلة Kato بترك المسن الميت في غرفته المقفلة دون أن يبلغوا أي أحد بوفاته، وطوال سنوات استمروا بقبض مبالغ الضمان الاجتماعي للمتوفي. في الواقع فقد استمر أفراد عائلة Kato بالادعاء بأنهم لم يمتلكوا أية فكرة عن كون Kato متوفياً، بل أنهم لا يفتحون بابه حتى لأنه كان عجوزاً غاضباً ومخيفاً حسب وصفه.

بالطبع لم تقتنع الشرطة بحجة عائلة Kato المضحكة، بل تم التحقيق مع ابنة وحفيدة المتوفي، واتهمتا بقضايا احتيال واختلاس للمال. لكن ونتيجة عمر الابنة الكبير (81 عاماً عند كشف القصة) فقد اقتصرت العقوبة على الحفيدة التي تم سجنها لسنتين ونصف.

قادت قضية Kato إلى ضجة إعلامية كبرى في اليابان، حيث تسببت بمراجعة للسجلات وطرق حفظها المستخدمة، واكتشف المحققون أن آلاف الأشخاص لا يمتلكون أية سجلات وفاة، وفي حال لم يكونوا متوفين فأعمارهم ستتجاوز 120 عاماً حتى. وبالتالي بدأت موجة من إصلاح السجلات وتحديثها لمنع تكرار حالات مشابهة لحالة Kato واستمرار الاحتيال لعقود قبل اكتشافه.