قصص من الواقع

تعرف على تفاصيل الممارسة ”المشروعة“ لصيد الحيوانات المهددة بالإنقراض في أفريقيا

رجل اصطاد أسدا برفقة زوجته مع جثة الأسد

يطلق على هذه الممارسات اسم ”لعبة الصيد الكبرى“، وهي تجارة قائمة بذاتها في أفريقيا. كل سنة، يقوم حوالي 18500 شخص على الأقل من الدول الغنية بما يشبه الحج إلى القارة الأفريقية، بالتحديد في المناطق الواقعة جنوب الصحراء الكبرى من أجل تعقب وصيد واحدة من أكثر الحيوانات المهددة بالإنقراض في القارة، لا لشيء إلا للمتعة.

لا تخلو هذه التجارة من الجدلية، حيث يدّعي مساندوها أن نشاطاتهم تعتبر جزءا من مقاربة مسؤولة نحو إدارة الحياة البرية والمساعدة على ضخ الأموال إلى وجهات سياحية غير مشهورة، بينما يشدد معارضوها على أن أكثر صيد مرغوب في هذه الممارسة يكون عادة الحيوانات المهددة بالإنقراض، كما أن الأموال التي تجلبها لا تكاد تؤثر بشيء في مجال تحسين نوعية الحياة المحلية.

لذا تتبادر إلى أذهاننا تساؤلات كثيرة على غرار: من هم هؤلاء الناس الذين يسافرون على مسافات بعيدة من أجل المشاركة في هذه الألعاب الخطيرة؟ وإلى أي مدى قد يذهبون في سبيل إشباع هوايتهم؟ ما هي الحيوانات التي يفضلون صيدها؟ وكيف تسهر السلطات المحلية على أن حيوانتها لا يتم اصطيادها حتى الانقراض؟ ما هي أكثر الحيوانات شعبية بين معشر هؤلاء؟ وكيف يتعاملون مع غنائم صيدهم بعد صيدها؟ ما هو الشعور الذي يمنحهم إياه السفر إلى مناطق بعيدة وإطلاق النار على أكثر الحيوانات قوة وأكبرها حجما في العالم؟

هواية باهضة الثمن:

أول أمر عليك معرفته حول ”لعبة الصيد الكبرى“ في أفريقيا عزيزي القارئ هو أنه ربما يتعذر عليك تحمل تكاليفها، فحتى رحلة صيد بسيطة في براري السافاري مع دليل سياحي أو اثنين لا تدوم سوى بضعة أيام قد تكلف مبلغا من خمسة أرقام بالعملة الصعبة! أضف إلى ذلك أنها قد تثير الكثير من علامات الاستفهام وحفيظة الرقابة أكثر من محاولة تهريب تقنية صناعة الصواريخ إلى بلد تنخره الصراعات الداخلية كسوريا مثلا.

تتطلب رحلة الصيد النموذجية التخطيط المسبق لعدة أشهر، وخلال هذه المدة يتحصل ”الصياد“ المستقبلي على جواز سفر من حكومة بلده، ويطلب تأشيرة سفر من سفارة البلد المضيف، ويقوم بإعداد الترتيبات اللازمة مع إحدى وكالات السفر والسياحة المحلية من أجل تهيئة وسائل الراحة والدعم اللوجستيكي، ثم يخضع للتلقيح، ويبتاع الكثير من بوليصات التأمين ويطالع بدقة قوانين استعمال السلاح المحلية في البلد المضيف، وكل هذه الأمور لا يملك أغلبيتنا لا الوقت ولا الوسائل للقيام بها.

تميل وكالات الصيد والسفر الجيدة إلى مرافقة زبائنها خلال كل خطوات هذه العملية التحضيرية، كما يعرض بعضها عليهم القيام بكل هذه المعاملات بالنيابة عنهم، وبالتأكيد تكون هذه الخدمة الكاملة باهضة ومكلفة جدا، حيث تعرض إحدى وكالات السفر والصيد في جنوب أفريقيا عروضا متنوعة لعدة أنواع من هذه ”اللعبة“ التي تتفرق أسعارها من 3000 دولار بالنسبة للمبتدئين الذين يرغبون في قضاء رحلة خمسة أيام لصيد الغزال، وتصل إلى أكثر من 77 ألف دولار لرحلة صيد الأسود والجواميس والفيلة للشخص الواحد.

تتنوع الأسعار اليومية وتختلف هي الأخرى التي قد تصل إلى غاية 420 دولارا لليلة الواحدة لكل شخص، وتغطي هذه العروض وجبات الإطعام، والإقامة، والجولات السياحية، لكن الزبون يتحمل من جانبه تكاليف السفر جوا وتحنيط الحيوانات التي يصطادها ورسوم غنائم الصيد، مما قد يرفع تكاليف الرحلة إلى الضعف بسهولة تامة.

تقدم هذه الوكالات كذلك عروض صيد متنوعة تقريبا لكل نوع من الحيوانات على حدى، حيث قد تصطحب زبائنها إلى البرية في السافاري من أجل صيد الخنازير، وحمار الوحش، وأيٍّ من عشرات أنواع الغزال المتنوعة من وثاب الصخور الجميل والصغير إلى ظبي السابل الضخم والنادر جدا، كما تمنح هذه الوكالات زبائنها إمكانية صيد الزرافات والنعام أو قطط أفريقيا البرية التي يطلق عليها اسم (كاراكال).

ويُشار بإسم ”اللعبة الخطيرة“ إلى كل العروض التي تقدمها هذه الوكالات والتي تستهدف صيد حيوانات قد تعكس الآية وترسل هي الصياد نفسه داخل صندوق إلى وطنه، ومن هذه الحيوانات نجد التماسيح ووحيد القرن وأفراس النهر، إلى جانب الجواميس التي تعرف بأنها غالبا ما تنقلب على الصياد في حالة ما أخطأ إصابة الهدف وتطارده وقد تتسبب له في إصابات بليغة تؤدي إلى موته.

تعتبر حيوانات أفراس النهر من أكثر الحيوانات الخطيرة في أفريقيا، كما أن جلودها الغليظة وعضلاتها المتكتلة تجعل منها تحديا كبيرا خاصة بالنسبة للصيادين المبتدئين وغير المتمرسين أو الذين لم يتسلحوا بما فيه الكفاية أيضا، وهو السبب الذي يجعل هذه الوكالات تصر على زبائنها بأن يجلبوا معهم رشاشات كبيرة عند قدومهم للصيد.

لعبة الصيد الكبرى في أفريقيا

رجل مع بندقيته بجانب جثة فرس النهر الذي اصطاده

صورة: Lord Mountbatten من ويكيميديا

يطلق اسم ”الخمسة الأفارقة الأكبر“ على كل من الفيلة ووحيد القرن والأسود والجواميس والفهود، وتقدر تكلفة رسوم هذا العرض وحده بمائة ألف دولار، ومن مزايا هذا العرض أن المرشدين السياحيين سيقومون بتوصيلك مباشرة إلى المناطق التي توجد فيها هذه الحيوانات بعد مسحها جوا بواسطة طائرات الاستطلاع، وبمجرد أن تصل إلى هناك يسخَّر لك فريق كامل من المساعدين الذين يقومون بتحضير نقطة رصد لك تحتمي فيها من أشعة الشمس منتظرا في نوع من الرفاهية قدوم قطيع الحيوانات المستهدفة، حتى أن المرشدين أحيانا يقومون باقتياد اللعبة تجاهك، أو مثلما حدث مع الأسد (سيسيل)، يقومون باستدراجها من المناطق التي تكون فيها تحت الحماية إلى المناطق حيث يكون إطلاق النار عليها وصيدها أمرا مشروعا وقانونيا.

تعتبر الفيلة ووحيد القرن حيوانات مهددة بالانقراض على طول القارة الأفريقية –لقد تم مؤخرا إعلان وحيد القرن الأبيض الغربي حيوانا منقرضا بصفة رسمية بعد خمسة سنوات لم يشاهد فيها في البرية–، لذا يتعين على الصيادين الذين يرغبون في اصطيادها القيام بالكثير والكثير من المعاملات الورقية، ودفع مبالغ طائلة من الرسوم مباشرة للحكومة الوطنية في جنوب أفريقيا.

بإمكان الأفراد حجز رحلات لأنفسهم وحدهم كما بإمكانهم اصطحاب أي كان ممن يشاؤون مقابل رسوم إضافية. هناك عروض عائلية متاحة لكن وفقا لأحد وكلاء الجولات السياحية في (بينسيلفانيا) –الذي طلب الإبقاء على سرية هويته– فإن أكثر عرض شائع حتى الآن هو العرض الموجه للآباء وأبنائهم من العائلات الثرية، وتكون هذه الرحلات التي تنظمها هذه العروض من أجل الذكريات الجميلة أكثر من أي شيء آخر، وهذا وفقا لذات المصدر الذي قال: ”يصطحب الكثير من الناس أبناءهم [إلى رحلات صيد الغزال الأقل خطورة]“، وأضاف: ”ويكون متاحا للأطفال سواء الوقوف ومشاهدة عملية الصيد أو المشاركة فيها من خلال إطلاق النار ومحاولة إحراز غنائم الصيد خاصتهم. إنها تجربة حقيقية بالنسبة لهم، أوتعلمون؟ إنها تجربة لن ينساها طفلك أبدا“.

وتميل وكالة مصدرنا السابق ذكره إلى بيع عروض الخدمة الكاملة التي تتضمن حتى إرسال عملائها إلى مطارات البلدان المضيفة لاستقبال زبائنها الوافدين وإقلالهم إلى واحد من فنادقها الفاخرة المخصصة للصيد، وتعرض هذه الفنادق السياحية الخاصة بالصيد إلى جانب أمور أخرى: وجبات طعام يحضرها طباخون محترفون، وطاقم محترفا، وخدمة غسيل ملابس يومية، كما تقدم الوكالة تنظيم حفلات لفائدة الضيوف، ونقلهم، وخدمات الغنائم على غرار السلخ، والتحنيط وشحن الهيكل إلى الوجهة التي يختارها الزبون بعد تحقيقه لصيد ناجح.

أخلاقيات لعبة الصيد الكبرى:

الممارسة ”المشروعة“ لصيد الحيوانات المهددة بالإنقراض في أفريقيا

يقول المدافعون عن ”لعبة الصيد الكبرى“ أن هذه الممارسة تساعد على ضخ الأموال وتوزيعها في مناطق تعاني نكبات اقتصادية، كما تساعد على تشجيع مساعي الحفظ في مناطق حيث تشكل الثدييات الكبيرة مشاكل كبيرة ومصدر إزعاج للمزارعين ورعاة الماشية هناك.

تدّعي إحدى وكالات السياحة في جنوب أفريقيا أن جميع رحلات صيد وحيد القرن التي تنظمها تستهدف الأفراد المسنة وغير المنتجة من قطعان وحيد القرن، والتي تكون عادة قد تجاوزت مرحلة التناسل ولم تعد تقدم شيئا لخدمة نوعها، ويجدر الإشارة إلى أن حجة المدافعين عن هذه الممارسات صحيحة في بعض جوانبها خاصة فيما يخص المال الذي تجلبه رحلات الصيد هذه إلى الاقتصادات المحلية، وذلك أن معظم عمليات صيد ”اللعبة الكبرى“ تتم في مناطق ذات كثافة سكانية ضئيلة واقتصاد ضعيف جدا، مناطق لن يرغب أحد في زيارتها لولا وجود حيوانات لصيدها هناك.

ويتحجج هؤلاء كذلك بكون أن الأثرياء في أوروبا والعالم يدفعون مبالغ سخية من أجل الحصول على امتياز اصطياد الحيوانات التي تزخر بها هذه المناطق الفقيرة والتي يستحيل عليهم العثور عليها في بلدانهم الأصلية، ولقد كان هذا بالطبع ما اكتشفته إحدى الدراسات التي أجريت على تأثير رحلات الصيد على الاقتصاد المحلي ووجدت أن هذه التجارة تساهم بحوالي 200 مليون دولار سنويا في اقتصاد بعض أكثر البلدان الأفريقية فقرا.

الصيد المشروع في أفريقيا

إلا أن نفس الدراسة اكتشفت من جهة أخرى أن السياحة العادية التي لا تتضمن قتل أي حيوانات تدر حوالي 36 مليار دولار سنويا، وأن الطريقة التي تتوزع بها إيراداتها في هذه البلدان تختلف اختلافا جوهريا؛ بإمكان تنظيم الرحلات السياحية إلى السافاري حيث لا يتم قتل ولا صيد أي حيوان من طرف شركة سياحة أو عن طريق وكيل أسفار محلي، وفي كلتا الحالتين يتوجه معظم المال الذي ينفقه الزبائن والضيوف مباشرة إلى دعم الاقتصاد المحلي على شكل خدمات فندقية، وتذكارات تقليدية من أقنعة وحلي تُصنع خصيصا ليتم بيعها للسواح.

في الجهة المقابلة، يتم حجز رحلات صيد ”اللعبة الكبرى“ دائما عن طريق وكالة أسفار يكون مقرها في أوروبا أو أمريكا، كما يقيم الزبائن دائما في فنادق هذه الوكالات، ويقتنون منتوجاتها، ويستفيدون من خدمات موظفيها الذين يكون معظمهم أجنبيا موظفا في البلد المضيف، ثم يقوم هؤلاء الزبائن بدفع أموال طائلة لوكالات التحنيط في بلدانهم الأصلية لتحنيط ما اصطادوه من حيوانات. مما يجعل من العملة الصعبة التي يجلبها سواح اصطياد الحيوانات النادرة معهم إلى البلدان الفقيرة في أفريقيا أشبه بلعبة الـ(يو يو): حيث تحط مؤقتا في زيمبابوي وتدور هناك لبضعة أيام، ثم تقفز راجعة إلى الدول الأوروبية والأمريكية الغنية التي قدمت منها تاركة تغييرا طفيفا في البلدان التي زارتها؛ إلى جانب نقص أعداد ثروتها الحيوانية التي أصبحت في أيامنا هذه تقدّر بـ50 ألف حيوانا بريا يصطاد ويشحن من أفريقيا سنويا إلى وجهات دولية.

تعتيم قانوني ومعايير مزدوجة:

وحيدا قرن في البراري

تماما مثلما يمكنك تخيله الآن عزيزي القارئ، فإن هذه التجارة برمتها تصب في صالح إرضاء رغبات الأقلية الثرية، ولأن المستفيد الوحيد منها هم الأثرياء وأصحاب النفوذ فإن عمليات صيد الحيوانات الدولية تحكمها أنظمة محلية ودولية تملؤها الثغرات القانونية التي لا يمكن سوى لهؤلاء الأثرياء أن يستغلوها لصالحهم، لأنهم يملكون الوقت والمال لفعل ذلك.

وتعتبر أول ثغرة في هذا النظام هي إقصاء كل المنافسات في الحصول على تراخيص الصيد من خلال رفع أسعارها إلى مستويات خيالية بحيث لا يتمكن منها سوى الأثرياء، على سبيل المثال؛ تم منع المزارعين الفقراء في دولة تشاد من الصيد وأخبروا بأن ممارسات الصيد التي ورثوها عن أجدادهم والتي خلالها يقومون بصيد حيوانات جُبِل أسلافهم على صيدها هي عمليات غير قانونية لا لسبب إلا لكونهم لا يملكون آلاف الدولارات التي تخولهم من اقتناء التراخيص المناسبة، بكلمات أخرى: مُنع هؤلاء المزارعون المحليون من اصطياد الحيوانات التي أُجبروا على تركها تدخل حقولهم وتلتهم محاصيلهم ما شاءت منها إلى غاية وصول ذلك الرجل الأبيض الثري من أمريكا أو أوروبا ليقوم بصيدها من باب المتعة، وذلك لأنه يملك الترخيص المناسب.

وما زاد الطين بلة هو أن تلك الترخيصات نفسها ليست شرعية ولا قانونية بنسبة مائة في المائة، ففي سنة 2015 وضعت حكومة دولة ناميبيا (التي تحتل المرتبة 45 من أصل 168 أكثر دولة فسادا في العالم) ترخيصا لاصطياد وحيد قرن أسود مقابل مبلغ 350 ألف دولار، ولا أحد ممن هم مستعدون للحديث عن هذا الأمر يبدو أنه يعرف كيف وُضع هذا النوع المهدد بالإنقراض للبيع لصالح «نادي دالاس لرحلات السافاري»، لكنهم كلهم يسارعون للرد بأن عملية التبادل كانت قانونية جدا ومطابقة للمعاهدات الدولية التي تحكم تجارة الحيوانات النادرة والحيوانات المهددة.

كما توجد ثغرة قانونية كبيرة أخرى في قانون الولايات المتحدة الأمريكية نفسه، حيث أن عملية استيراد غنائم الصيد إلى داخل الأراضي الأمريكية يتطلب أكثر من مجرد ترخيص. لدى مصلحة الصيد البحري والحياة البرية الأمريكية مئات من الأمور التي عليها اتباعها والتي يتوجب الامتناع عنها تماما، ولدى كل قاعدة من هذه القواعد قوة القانون، حيث يتطلب إدخال أي غنيمة صيد من الحيوانات المحمية إلى الأراضي الأمريكية ترخيصا وإذنا من المصلحة السابقة الذكر، مما يعني أنك إن قبض عليك تقوم بتهريب ببغاء ميت على الحدود الأمريكية فستواجه عقوبة السجن في سجن فدرالي.

الأسود الأفريقية

الأسود الأفريقية

غير أن الأسود الأفريقية، لا تقع في دائرة المستوردات التي تخضع للرقابة، لذا يبحر المئات منها سنويا مباشرة عبر مصالح الجمارك الأمريكية التي لا ترفع حاجبا حيال الأمر ولا تسأل حتى عن الطريقة التي أُحضرت بها، وهذا يعني أن الطريقة التي يتم وفقا لها الحصول على هذه الأسود ليس من الشؤون التي تهتم لها الحكومة الأمريكية، وذلك ما حدث بالتحديد في قضية الأسد (سيسيل) الذي كان أسدا يعيش ضمن محمية مراقبة ويضع طوق راديو يراقبه من خلاله العلماء، إلى أن أتى أحد الصيادين، وهو طبيب أسنان أمريكي، وأطلق عليه النار بكل برودة ضاربا عرض الحائط جميع القوانين.

تعتبر تجارة اصطياد الحيوانات المهددة بالإنقراض في أفريقيا تجارة كبيرة وجادة للغاية بالنسبة لعشرات الآلاف من الأشخاص الذين يشرفون فيما بينهم على اصطياد وتصدير حوالي 50 ألف حيوانا سنويا، وذلك من بلدان فقيرة جدا تحقق نسبة قليلة من الإيرادات مقابل ما تحققه حيواناتها البرية!

ما يلفت الانتباه في هذه البلدان أيضا هو أن الوثائق والقوانين الرسمية تعتبر الصيد عملية تساعد على حماية الحيوانات المعرضة للأخطار ضمن بيئاتها الطبيعية، وتمنع الصيد المفرط خارج القانون الذي يتسبب في تناقص الثروة الحيوانية الأفريقية بنسب كبيرة وخطيرة.

وحتى لو صدقنا بأن اصطياد الفيلة –هذه الحيوانات التي تشكل أنظمة اجتماعية معقدة، وتتعرف على بعضها البعض من وجوهها، والتي قد تكون تنتحب على موتاها— أو إنقاص أعداد فرس النهر البرية يساعد على الإبقاء على أنواعها في بيئة صحية، فمن الصعب التصديق بأنه لا توجد طريقة أخرى أكثر فعالية وأقل وحشية للقيام بذلك من مجرد إطلاق النار عليها وتحنيطها.

المصادر

عدد القراءات: 1٬008