اجتماعيات

دماء قدمت لها الإنسانية دموعها

جرائم ضد الإنسانية

كان العام المنصرم 2016 من أسوأ الأعوام بالنسبة لكثير من الناس، حيث حدثت فيه أحداث لم يتوقعها أحد، أو لم يتوقعها الكثير بالأحرى، فمن كان يتوقع فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية؟ ولكن هذا بالطبع ليس بالأمر السيء مقارنة بأحداث أخرى أكثر مأساوية، وسنذكر في هذا المقال بعضاً من تلك الأحداث المؤلمة:

جرائم ضد الإنسانية:

بالطبع هزت جميع الأحداث المأساوية التي وقعت كيان الإنسانية التي ظلت صامدة منذ القدم، وستظل صامدة.

تنافي كل الجرائم البشعة التي وقعت من قتل وتعذيب وسلب للحريات كلمة ”إنسان“، ولكن عندما يكون ضحايا تلك الجرائم ممن يطالبون فقط بأبسط حقوقهم، أو الذين تسلب منهم أبسط حقوقهم -وهو حق الحياة-، بسبب لون أو عرق أو جنس أو فكر أو دين أو إعتقاد، أو حتى توجه جنسي من قبل أناس لا يقبلون الاختلاف بأي شكل كان، مما أسفر عن ما سنقوم بذكره من أبرز الأحداث الدامية التي حدثت في عام 2016.

يناير:

تم تفجير سيارتين مفخختين أمام أحد المراكز التجارية في العراق شرقي بغداد، حيث نتج عن الانفجار 21 جريحا وقتيلا، وفي الشهر ذاته أستهدفت سلسلة من التفجيرات العاصمة الاندونيسية ”جاكرتا“ حيث سقط فيها 8 قتلى و23 جريحا على الأقل.

وكذلك لم تسلم تركيا من الهجمات الإرهابية حيث وقع تفجير نتج عنه 10 قتلى و14 جريح، وفي هجمات كان هدفها الانتقام من ”أعداء الدين“ حسب تصريح تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، والذي تبنى العملية في ما بعد، سقط نتاج هذا الهجوم 85 قتيلا وجريحا على الأقل.

فبراير:

شهدت العاصمة التركية أيضاً في هذا الشهر تفجيران وقعا تحت الجسر المؤدي الى محطات قطارات ”أنقرة“ استهدفا قافلة عسكرية، وهي أبرز الهجمات في هذا الشهر.

كما استهدف تفجير انتحاري العاصمة ”كابول“ بأفغانستان والذي سقط على اثره ما يقارب 50 قتيلا وجريحا حسب ما ذكرته وزارة الداخلية الأفغانية.

مارس:

قام مسلحون (أعلنوا انتمائهم لتنظيم الدولة الاسلامية) بالهجوم على مدينة ”بنقردان“ بتونس، وكان هدفهم مقر الحرس الوطني وثكنة للجيش الوطني التونسي.

وفي الشهر ذاته شهدت العاصمة البلجيكية ”بروكسل“ تفجيرين في مطار بروكسل الدولي، أحدهما في قاعة المغادرة والآخر بمدرج المطار، وتفجير ثالث شهدته محطة مترو ”مالبيك“ وأسفرت هذه التفجيرات عن أكثر من 150 قتيلا وجريحا.

يونيو:

أما شهر يونيو فقد كان يضج بالأحداث، ومنها الهجوم المسلح الذي وقع بأورلاندو بولاية ”فلوريدا“ حيث قام أحد المتطرفين بالهجوم على ملهى ليلي للمثليين وأفرغ في الضحايا ذخيرة أسلحته، نتج عن الهجوم 49 قتيلا وعشرات الجرحى.

وفي الشهر ذاته استهدف تفجير إرهابي مطار ”أتاتورك“ بالمدينة التركية إسطنبول، حيث أسفر الهجوم عن 40 قتيلا وأكثر من 200 مصاب، ولم يتم التأكد من هوية الفاعل إلى يومنا هذا.

يوليو:

دهست سيارة -يقودها أحد أتباع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)- عدد من الفرنسيين الذين كانوا يحتفلون بيوم ”الباستيل“ أو اليوم الوطني الفرنسي، وأدى هذا الهجوم إلى سقوط أكثر من 80 قتيلا و100 جريح.

وفي ألمانيا قام عدد من المسلحين بالهجوم على مدنيين بمركز ”أوليمبيا“ التجاري، وفي بداية شهر يوليو سقط 4 من رجال الأمن بالقرب من المسجد النبوي في المملكة العربية السعودية نتيجة تفجير انتحاري، حيث حاول رجل مفخخ دخول المسجد وعندما قام رجال الأمن بإعتراضه قام بتفجير نفسه على الفور.

نعود للعراق مرة أخرى حيث شنت جماعة تابعة لتنظيم الدولة الاسلامية هجوماً على محافظة ”نينوى“ شمالي العراق في شهر أغسطس من نفس السنة، وفي ”مينيسوتا“ غرب الولايات المتحدة الأمريكية قام أحد الارهابيين بالهجوم -بالسلاح الأبيض- على زبائن أحد المراكز التجارية في الولاية في سبتمبر 2016، وبالعودة إلى تركيا، تم تفجير سيارة مفخخة بـ”ديار بكر“ جنوب شرق تركيا في شهر نوفمبر.

ديسمبر:

قام أحد الارهابيين بتفجير كنيسة قرب الكاتدرائية المرقسية في حي العباسية بالعاصمة المصرية ”القاهرة“، وذلك بوضع عبوة ناسفة، وكالعادة تبنى تنظيم الدولة الإسلامية التفجير الذي خلف ما يقارب الـ60 قتيلاً وجريحا.

وفي ذات الشهر قامت شاحنة يقودها أحد المتطرفين بدهس متجر لعيد الميلاد في برلين -ألمانيا- الأمر الذي أدى إلى مقتل 12 شخصا وإصابة 48 آخرين، واتضح فيما بعد أن منفذ الهجوم من أصول عربية، والشاحنة التي يقودها تحمل أرقاما بولندية.

لا يستطيع أحد التنبؤ بما سيحدث في ما تبقى من العام 2017، فلعل ذلك التفجير الذي أستهدف أحد المطاعم بمدينة اسطنبول ليلة الاحتفال برأس السنة غير مبشر، ولكن لعله يكون أول وآخر مأساة، ولكن الانسانية ستظل بالطبع صامدة.

عدد القراءات: 309