اجتماعيات

هل من الممكن أن نتعرّض لغسيل الدّماغ دون أن نعرف!؟

غسل الاجمغة

تعريف مصطلح غسيل الدّماغ من النّاحية السّيكولوجية:

هو نوع من أنواع التّلقين، حيث يجبر الناس على ترك معتقداتهم وتبنّي معتقدات مغايرة عنها، وغالبا مايتم ربط هذا المصطلح بـ”التّحقيقات العسكرية، السّياسة والتّحول الديني“.

معلومات عن أساليب التّلاعب الفكري:

تترافق محاولات غسيل الدّماغ عادة بوضع المستهدف في توتّر دائم ”نظرية المؤامرة“ وذلك يساعد في تحطيم دفاعاته العقليّة والنّفسية.

من الممكن جعل الشّخص يتبنّى بشكلٍ جذري معتقدات معّينة لم يكن ليقتنع بها دون استخدام هذا الضّغط المنهجي أو دون استخدام العنف والقوّة.

داعش

غسيل ادمغة من قبل داعش-Alalam

من الأساليب الموثّقة لاستخدام تقنيّة غسيل الدماغ هي الأساليب المطبقة على المعتقلين في الحرب الكوريّة ونظامها يعتمد على:

  • مهاجمة الهوية
  • ترسيخ الشّعور بالذّنب
  • خيانة النّفس
  • الوصول لنقطة الانهيار
  • توجيه الشّعور بالذّنب
  • تقديم طريقة للتّخلص من الشّعور بالذّنب
  • الاعتراف الأخير والولادة من جديد
  • التآلف

وقد تعمّدت ذكر هذه الخطوات لأنّ العديد من النّاس في عالمنا يستطيعون التّعرف عليها ببساطة، ربّما لأنّهم قد تعرّضوا لها بشكلٍ غير مباشر.

تجربة الطّائفة  ”The Cult Experience“:

قام العديد من الباحثين والأطبّاء النفسيّين بدراسة الحالات التي ترافقت مع استحواذ طائفة دينيّة أو عقائديّة معّينة على شخص ما، حيث تقوم بعض الجماعات ذات الإيديولوجيّات المتطرّفة بتحويل شخصٍ طبيعي إلى مايشابه الرّجل الآلي.

من الواضح أنّ هذه التغييرات النفسيّة لاتتّبعها كلّ الجماعات ولكن بعضها، حيث تستخدم برامجَ منهجيّة للتّأثير على الشّخص المستهدف.

العديد من الجماعات قد طوّرت أساليب جذبٍ متشابهة في أساسيّاتها تقوم على استغلال نقاط ضعف المستهدفين ومن أهمّ التّأثيرات الدّالة على الخضوع لهذه الأساليب هي:

  • الشّعور بالذّنب
  • الخوف
  • البارانويا
  • الجمود في تعابير الوجه والجسد والعدوانيّة.

أما العارض الأهمّ فهو انعدام أو ضعف قدرة الدّماغ على التّحليل المنطقي واستقبال المعلومات المغايرة فيما يخص أفكار هذه الجماعة.

الّتلاعب بالعقول هو شيء يقرّ به العديد من الباحثين وله نسب وطرائق مختلفة ولكن جميع أنواعه تشترك في أنّها تؤدّي لتغييرات اجتماعية منظّمة وتزيد الحساسيّة تجاه الأفكار المضادّة.

لاننكر أنّ هنالك الكثير من الأشخاص ينضمّون لجماعاتٍ فكريّة أو دينيّة أو حركاتٍ سياسيّة بمحض إرادتهم, ورغبةً في التّواصل الدّيني أو الاجتماعي السّوي, ولكنّنا نستطيع تمييز المتأثّرين بالّتلاعب الفكري من خلال تحوّلهم إلى أدواتٍ لتحقيق أهداف قادة الجماعة ومن خلال اقتناعهم بتبجيل القائد وجعله فوق التّعرض للمساءلة، وتبرير أخطائه.

هتلر

خطاب هتلر – theatlantic

من المهمّ أن نعرف أنّ مستوى الذّكاء والمستوى الأخلاقيّ المرتفع لايحمي الفرد من التّأثر بهذه الأساليب، حيث أنّ المستهدف الأوّل هو الشباب الذكي، ومن الأهداف المفضلة هي شرائح المجتمع التي يعاني شبابها من فقدان التّواصل الحميميّ والإنسانيّ, وضعف التّعبير عن المشاعر, وممّن يعتمدون لوم الآخرين على أخطائهم.

لا تخف.. لا تتعصب.. فكر:

في نهاية هذا الشرح المبسط يمكننا الإجابة عن السّؤال المطروح في عنوان المقال، يمكننا الاعتراف بأنّنا كبشر نحتوي على نقاط ضعف كثيرة وجاهزة لجذب من يحاول استغلالنا نفسيّا وماديا وجسديّا لتحقيق أهدافٍ معّينة. ولكنّ هذا شيء لايدعو للخوف بل على العكس يدعو لاحترام هذا الدّماغ الّذي نمتلكه, ومحاولة تقوية دفاعاته برفع المستوى العلمي والثقافي وتقبّل النّقد والتّطوير واﻷهم من ذلك عدم الانقياد والتعصب لأي فكرة نتبناها.

مقال من إعداد

mm

هيا الشعراني

عدد القراءات: 5٬254

تدقيق لغوي: يارا حيدر.