اجتماعيات

”نحن في كل مكان، أنت لست وحيدا“ حملة مثليي سوريا لأجل الحب والسلام

حملة مثليي سوريا

أطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة بعنوان ”نحن في مكان، أنت لست وحيدا“، تحمل في مضمونها مجموعة من الصور التي التقطها عدد من الأشخاص من مختلف المحافظات السورية كدمشق وحلب واللاذقية وحمص، وشتى دول العالم، عبر كتابة شعار الحملة مرفقاً بالهاشتاغ المخصص واسم الصفحة، والتقاط صور أمام أماكن من مختلف تلك المدن، متحدين لإيصال رسالة إلى كل مجتمع LGBTQI في سوريا، ليعرفوا أن الحب ليس جريمة أمام كل جرائم الكراهية التي تحدث في هذا العصر، ومؤكدين لهم أنهم ليسوا وحيدين لأن أنصارهم وداعميهم في كل مكان.

وقد تمت الحملة عن طريق صفحة على الفيسبوك حملت اسم ”MTVSyria – Love Wins“، يعود سبب تسميتها إلى أن صفحة MTV Syria التي كانت تهتم بالمواهب السورية كانت قد تعمّدت إهانة المثليين والمختلفين في كثير من منشوراتها وردودها، ما دفع فئة من السوريين إلى الإبلاغ عنها حتى وافق فيسبوك على حذف الصفحة لانتهاكها قوانين احترام الآخرين، لاسيما المختلفين من ناحية الميول الجنسية.

وبعد إقفال الصفحة، عمد الناشطون الداعمون للحريات الجنسية إلى إنشاء صفحة جديدة تحمل العنوان ذاته بمضمون مختلف، يدعو إلى احترام الاختلاف والمختلفين من المثليين والمزدوجين والمصححين جنسياً.

وكما تقوم الميديا الصفراء باستغلال العديد من الحملات والرسائل التي تدعو إلى السلام لتصنع منها أداة للتفرقة والعنصرية، قام عدد من المواقع بتسييس الحملة وتغليفها بإطار سياسي وديني لإيذاء مناصريها، ما دعا المسؤولين عن الصفحة إلى نشر رسالة للمتابعين مع بعض الصور أمثال سابقاتها توضح أن هدف الحملة هو إنساني بحت، ولا يتضمن أي توجه سياسي أو ديني معين، أو أي ”مؤامرة“ كما سمتّها بعض المواقع التي تغوص في نظريات المؤامرة، بل يجمع مختلف التوجهات السياسية والدينية تحت رسالة الحب والسلام ومناهضة أساليب الاضطهاد والعنف التي تمارس يومياً ضد الفئات المختلفة.

حملة مثليي سوريا

ويبقى روّاد الحملة جنود سلام مجهولين يتحدون كل التهديدات المحيطة لدعم حملة الحب والسلام، حفاظاً على حياتهم، لأن القانون في سوريا متمثلاً بالمادة رقم 520 يدعو إلى تجريم المثلية ومعاقبة مرتكبيها بالسجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، رغم أن الحملة لا تدعو إلى حراك معنف أو خارج عن القانون الإنساني، وتأتي فقط دعماً لرسالة دحض الاضطهاد والكراهية، ودعم الحب والسلام.

كما وقد نجحت الحملة في الوصول إلى دول ومواقع محلية وعالمية كألمانيا وهولندا وأمريكا وجامايكا، وتلقت دعماً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي عن طريق مشاركة العديد من الأشخاص لشعار الصفحة والحملة عبر صور من مختلف أنحاء العالم، ويتوقع أن تبدأ الحملة طريقها نحو التلفزة والإعلام والمرئي بعد تواصل العديد من القنوات المحلية والعالمية معها، تمهيداً لشهر الفخر Pride month الذي يعد مخصصاً لدعم المثليين والمزدوجي والمصححين جنسياً عبر حملات داعمة من مختلف أنحاء العالم، واثقين في نهاية الأمر أن الحب سينتصر أخيراً دائماً.

حملة مثليي سوريا

حملة مثليي سوريا

حملة مثليي سوريا

حملة مثليي سوريا

حملة مثليي سوريا

حملة مثليي سوريا

حملة مثليي سوريا

حملة مثليي سوريا

حملة مثليي سوريا

حملة مثليي سوريا

حملة مثليي سوريا

مقال من إعداد

mm

ماري بيل حدّاد

كلية الهندسة المعمارية بجامعة حلب، سوريا.

عدد القراءات: 23٬518