in

دخلك بتعرف هؤلاء العلماء الذين فازوا بجائزة نوبل للحماقة العلمية Ig Nobel؟

العلم في معظم الأوقات جاد وجامد ولا يوجد مزاح به! ولكن العلماء ليسوا كذلك، فهم يضحكون ويلقون النكات، وقد يقومون بأبحاث لمدة سنوات فقط لإثبات وجهة نظر أو من أجل الوصول لنتيجة مضحكة! العلوم الجادة لديها جوائز نوبل. لكن العلم السخيف؟ يحصل على جوائز Ig Nobel.

إن Ig Nobe، أو «جائزة نوبل للجهلاء» أو «جائزة نوبل للحماقة العلمية» هي جائزة تمنح كل عام في أجواء مضحكة و كوميدية للأبحاث العلمية اعتماداً على معيار ”جعل الناس يضحكون ثم يفكرون“. وفي العادة يتم تصنيف الأبحاث الفائزة بأنها عديمة جدوى وسخيفة وغير محتملة. إلا أنه في بعض الأحيان، ينتج عن تلك الأبحاث الفائزة علم نافع.

تأسست الجائزة عام 1991، وعلى مدار الـ28 عاماً الماضية تم توزيع عشر جوائز سنوياً للأبحاث العلمية المنشورة، والتي قد تكون مضحكة جداً أو غريبة جداً أو غير ذات أهمية، أو حتى منشورة على سبيل المزاح!

يقام حفل توزيع الجوائز كل خريف في جامعة هارفارد الشهيرة، أما الحفلة، فهي سخيفة بنفس قدر الحاصلين على الجوائز، خطاب الترحيب بالحضور يتضمن كلمتين فقط ”Welcome, Welcome“، والمضحك أكثر من ذلك أن الحدث يقوم بتعيين الفائزين الحقيقيين بجائزة نوبل للعلوم ليقوموا بتوزيع الجوائز!

إليكم هذه القائمة التي تضم الأبحاث التي فازت بالجائزة في نسختها الأخيرة:

في مجال الطب

أشخاص يركبون الأفعوانية
أهنالك علاقة بين ركوب الأفعوانية وحصى الكلى؟ هذا ما حاول الباحثان الأميركيان إثباته. صورة: iStock

فاز الأمريكيان (مارك ميتشل) و(ديفيد وارتينجز) عن بحثهما الذي أثبت أن ركوب الأفعوانية في مدينة الألعاب، يمكن أن يعجل مرور حصوات الكلى للمصابين بها.

تقول الدراسة: أثبت العالمان أن الأفعوانيات هي وسيلة ممتعة وغير ضارة، بل وجيّدة من أجل حصيات الكلية، فقاما بجلب نموذج سيليكوني للكلية وقاما بملئها بالحصيات الطبيعية والبول الطبيعي، ثم أخذاها معهما للأفعوانية الشهيرة في ديزني لاند وقاموا باستقلالها لـ60 مرة متواصلة، حتى يثبتوا وجهة نظرهم.

رابط البحث كاملاً.

في مجال الإنثروبولوجي أو علم الإنسان

هل يمكن حقاً أن تقلد الشمبانزي تصرفات البشر؟ هذا ما حاول بعض العلماء إثباته. صورة: Martin Harvey/Getty

أثبت الباحثون: توماس بيرسون، وغابرييلا ألينا سوسيو، وإيليني مادسن، من جامعة لوند السويدية –بالأدلة –أن حيوانات الشمبانزي بحدائق الحيوان تحاكي وتقلد البشر أحيانا كما يحاكيها البشر أيضاً.

الدراسة: أظهر الفريق أن الشمبانزي في حديقة الحيوان يقلد البشر بقدر ما يقلد البشر الشمبانزي. قضى العلماء شهراً في مشاهدة الشمبانزي في حديقة حيوانات فوروفيك بالسويد ووجدوا أن كل نوع يقلد الأنواع الأخرى بنسبة 10٪ من الوقت تقريباً –وكل منها يقوم بذلك بدقة كما يفعل الآخرون أيضاً. ولهذا انعكاسات على فهمنا لأساسيات مهارات التواصل.

رابط للبحث كاملاً مع المناقشة والمراجع.

جائزة علم الأحياء

كأس من النبيذ

فاز عدد من الباحثين بالسويد وكولومبيا وألمانيا بالجائز مجال علم الأحياء، عن بحثهم الذي أثبتوا فيه أن خبير تذوق النبيذ يمكنه معرفة ما إذا كان هناك ذباب في كأس النبيذ من عدمه، من خلال حاسة الشم فقط!

الدراسة: أثبت الباحثون أن خبراء النبيذ يمكنهم التعرف على رائحة ذبابة واحدة في كأس من النبيذ. قام الباحثون بتوظيف ثمانية من خبراء التقييم الرسميين لمنطقة بادن للنبيذ في ألمانيا لتذوق النبيذ في عدة أكواب، بعضها احتوى ذات مرة على ذبابة. وهذا ما اكتشفه خبراء تذوق النبيذ، والحقيقة صعبة التقبل هو أن هذا يعني أن الذباب ينتج هرمونات لها مستقبلات لدى جسم الإنسان! ولكن البحث لم يفسر شيئاً آخر عن السبب أو النتائج لوجود هذه المستقبلات.

رابط للورقة البحثية كاملة.

في الكيمياء

طفلة تلعق الزجاج
صورة: Shutterstock

فازت الباحثة البرتغالية (باولا روماو) ومجموعة من زملائها، عن بحثهم الذي أثبت فعالية اللعاب البشري في تنظيف الأسطح المتسخة.

بدأ هؤلاء الباحثون في اختبار ما إذا كانت الممارسة المتعارف عليها في تلميع الأشياء ”بالبصاق“ هي في الواقع طريقة تنظيف جديرة بالاهتمام. بعد تحليل اللعاب البشري باستخدام التحليل اللوني واختبار قدرته على إزالة الدهون المختلفة، وجد الفريق أن اللعاب منتج تنظيف جيد جداً. لقد توصلوا إلى أنه يحصل على قوته من beta-amylase، وقاموا بصنع لعاب مزيف، فقط لإثبات ذلك.

وفعلاً، يحوي اللعاب على مذيبات للدهون ومضادات للجراثيم! ولكن لا تحاول استخدام لعابك الخاص لتنظيف طاولتك، إنه شيء مقزز حقاً.

في مجال تدريس الطب

العالم أكيرا أثناء تقديمه ”عرضاً“ علمياً عن تنظير الكولون في جامعة هارفرد في كامبردج، ماساشوستس. صورة: AP

فاز الباحث الياباني (أكيرا هوريتشي) عن بحثه في الفحص المنظاري للقولون، والذي أجراه لنفسه في وضعية الجلوس.

ولم يعرف حتى الآن السبب من هذا البحث، هل كان يوضّح أهمية التفكير بعمل التنظير من وضعية الجلوس بدلاً من الاستلقاء بالنسبة لمن يواجهون مشاكل بالتنظير من وضعية الاستلقاء؟ أم كان يستعرض مهاراته بقيامه بالتنظير لنفسه وبطريقة جديدة! على كل حال، اعترف الباحث والطبيب الياباني (أكيرا هوريتشي) أن مهارته وخبرته الكبيرة بالتنظير جعلت الأمر أسهل بكثير.

رابط البحث كاملاً.

في الأدب

حاز فريق من الباحثين بأستراليا على الجائزة عن بحثهم الذي أثبت أن معظم الأشخاص الذين يشترون أجهزة فخمة لا يقرؤون دليل التعليمات المرفق بها قبل استخدامها.

الدراسة: وجدت هذه الدراسة، التي استمرت سبع سنوات، أنه عندما يشتري الأشخاص جهازاً ذكياً، فإن الأغلبية لا تقرأ الدليل أو تستخدم كل الميزات المتاحة بالجهاز. كما وجد الفريق أن النساء أقل عرضةً لقراءة الدليل مقارنة بالرجال، والشباب أقل من الرجال الأكبر سناً، والأشخاص الأكثر تعليماً أقل من الرجال الأقل تعليماً.

رابط البحث.

في مجال التغذية

آكلو لحوم البشر في البرازيل عام 1557 كما صوره هانس شتادن. صورة: Wikimedia Commons

أحد الأبحاث المثيرة للاشمئزاز كان بحث (جيمس كول)، الباحث بجامعة برايتون البريطانية، والذي فاز بالجائزة عن بحث غريب من نوعه. فقد أثبت أن السعرات الحرارية المكتسبة من النظام الغذائي المعتمد على أكل لحوم البشر (وإن كان نادراً)، أقل من السعرات الحرارية المكتسبة من النظام الغذائي التقليدي المعتمد على تناول اللحوم الحيوانية.

أظهر البحث أن اللحم البشري يحتوي سعرات حرارية أقل من باقي الأنظمة الغذائية، حيث ارتأى صاحب البحث إلى أنه في العصر الحجري قام الناس بأكله بسبب قيمته الغذائية وليس لأي سبب آخر!

رابط البحث.

في مجال السلام

شخص يصرخ في سيارته
هل تصرخ وتشتم أثناء قيادة السيارة؟ احذر، فقد يؤدي ذلك إلى وفاتك!

فاز عدد من الباحثين الإسبان بالجائزة لبحث يقيس تأثير الصياح والسباب أثناء قيادة السيارة.

حيث قام الفريق باستطلاع أكثر من 1000 سائق في إسبانيا لتحديد عدد المرات ولأي سبب ألقوا الإهانات والشتائم على زملائهم من سائقي السيارات. ووجدوا أن السائقين الإسبان يصرخون ويلعنون بشكل متكرر، مما تسبب في خطر على السلامة على الطريق.

رابط البحث.

وهكذا، فإن بعض العلماء، وتحديداً الذين يملكون حس الفكاهة، يتوصلون لاختراعات ونتائج غريبة ومثيرة للجدل. ترى، هل نال أي بحث إعجابك؟

جاري التحميل…

0