in

10 إنجازات كبيرة يعمل عليها البشر ستجعلك متحمسًا للمستقبل

إذا قلّبنا صفحات التاريخ، فسنجد الكثير من القصص عن إنجازات باهرة في مرتها الأولى. لكن سواء أكانت السيارة أو الطائرة الأولى، فقد واجهت معظم هذه التطورات الكثير من السلبية والنقد قبل نجاحها الفعلي العالمي. بيد أنه مع الوتيرة المتسارعة لتقدم تقنياتنا، نعلم الآن أن كل شيء ممكن. كل شيء كان يبدو في وقت سابق خيالًا علميًا يلقى الآن ترحيبًا وتحمسًا كبيرة للوصول إليه في أسرع وقت. ونحن سنقدم لكم هنا قائمة بـ 10 مشاريع كبيرة يعمل عليها البشر وستجعلك متحمسًا للمستقبل القريب.

1. ستدور مجموعة من الأقمار الصناعية حول الأرض لها القدرة على تحديد مُنتجي غازات الاحتباس الحراري وحتى تسرب منصات النفط. والغاية هي تتبع الدول والصناعات والشركات وحتى المنشآت الفردية ومراقبة ضررها.

رسم توضيحي لمفهوم مهمة GeoCarb التابعة لوكالة ناسا، والتي ستحدد تركيز غازات الكربون الرئيسية فوق الأميركتين من مدار ثابت بالنسبة للأرض. صورة: NASA/Lockheed Martin/University of Oklahoma

يعتبر الاحتباس الحراري سبب كبير من أسباب تغير المناخ، وهو ما يؤثر على حاضرنا ومستقبلنا بطرق لا يمكن لأحد تجاهلها. غازات الدفيئة هي السبب الرئيسي للاحتباس الحراري، وتشير التقديرات إلى أن ربع الاحترار العالمي اليوم يرجع إلى انبعاثات غاز الميثان من صناعات الإنسان. لذلك قررت حكومات العديد من البلدان والكثير من الشركات منع حدوث أي ضرر إضافي. تتمثل الخطوة الأولى في تحديد منتجي غازات الاحتباس الحراري، يتم ذلك عن طريق إطلاق أقمار صناعية يمكنها اكتشاف وتقييم مصادر الضرر الفعلية.

تراقب أقمار ناسا الصناعية مستويات ثاني أكسيد الكربون والميثان بالفعل. وكذلك الحال بالنسبة «لقمر رصد غازات الاحتباس الحراري» GOSAT التابع لوكالة استكشاف الفضاء اليابانية والقمر الصناعي Sentinel-5 Precursor التابع لوكالة الفضاء الأوروبية. يخطط «صندوق الدفاع البيئي» -منظمة بيئية غير ربحية أمريكية- لإطلاق قمره الصناعي الصغير MethaneSAT في عام 2021. وسيحدد مصادر انبعاثات الميثان ويقيم تأثيرها. كما تقوم شركة Bluefield Technologies بإنشاء أسطول من الأقمار الصناعية الدقيقة والمتطورة التي يمكنها اكتشاف تسرب الميثان. ستستخدم شركات الغاز هذه الأقمار لمراقبة انبعاثات غاز الميثان.

في عام 2015، أصبحت ولاية كاليفورنيا بغرب الولايات المتحدة موقعًا لأكبر تسرب للغاز الطبيعي في تاريخ دولتها. من أجل منع مثل هذه الحوادث والسيطرة عليها في المستقبل، تشاركت الولاية مع شركة Planet Labs Inc المختصة بالتصوير الفضائي على إطلاق قمر صناعي سيحدد “أعمدة الميثان الفردية” من منشآت النفط والغاز إلى جانب مصانع الألبان ومدافن النفايات ومحطات الصرف الصحي.

كما ستطلق ناسا القمر الصناعي GeoCarb (مرصد الكربون الأرضي الثابت) في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لإضافة المزيد من البيانات التي سيجري جمعها كلها عن انبعاثات الأرض. مع وجود مصادر متعددة، من المتوقع أن تكون البيانات المجمعة مفيدة في وضع السياسات وإحداث تغييرات دولية في المستقبل للحد من انبعاثات الاحتباس الحراري في جميع أنحاء العالم بشكل حقيقي وملحوظ.

2. يأمل مشروع سد هوفر بقيمة 3 مليارات دولار جعل ولاية كاليفورنيا مكتفية طاقيًا تماما عن طريق تحويل السد إلى نظام تخزين طاقة عملاق، على غرار الوظيفة التي تؤديها البطارية.

سد هوفر في المستقبل. صورة: CBS This Morning/Youtube

تم بناء سد Hoover خلال فترة الكساد الكبير، وهو أحد أعظم الأعمال الهندسية من القرن العشرين. يقع السد بالقرب من مدينة بولدر بولاية نيفادا، ويوفر الطاقة لثلاث ولايات والمياه لأكثر من 20 مليون شخص. الآن بعد أن دخلنا القرن الحادي والعشرين، سيشهد سد هوفر تحولًا كبيرًا يأتي بتغيير وظيفة السد نفسه. الهدف من هذا المشروع هو تحويل السد إلى نظام تخزين بحيث عندما لا تشرق الشمس ولا تهب الرياح، يمكن أن يعمل كبطارية تخزن الكهرباء.

فعلى الرغم من كونها واحدة من أكثر الولايات المشمسة، كافحت ولاية كاليفورنيا للاستفادة من كمية هائلة من الطاقة الشمسية التي تخترق سماءها الزرقاء. تتمثل إحدى المشكلات في عدم وجود طريقة فعالة لتخزين كل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال أوقات الإنتاج المرتفع، لذلك ترسل كاليفورنيا طاقتها الزائدة إلى ولايات أخرى لتجنب الحمل الزائد على شبكتها. لكن هذا يعني أنه، عندما لا تشرق الشمس ولا تهب الرياح، تلجأ كاليفورنيا إلى الوقود الأحفوري لتلبية الطلب على الطاقة.

هنا يأتي دور سد هوفر، إذ تهدف الخطة إلى بناء محطة ضخ تعمل بالطاقة الشمسية والرياح على بعد 20 ميلاً جنوب الموقع بحيث يمكنها ضخ المياه من المصب إلى بحيرة ميد التي تغذي السد. يمكن بعد ذلك إطلاق كل المياه المخزنة في البحيرة لتوليد الطاقة عن طريق السد عند الطلب، مما يحول السد بشكل فعال إلى بطارية للطاقة الشمسية وطاقة الرياح عمل عندما تتوقفان عن العمل. يُتوقع إنجاز هذا المشروع في سنة 2028.

3. في عام 2021، عندما تهبط مركبة «مارز 2020» التابعة لوكالة ناسا على الكوكب الأحمر، ستكون قادرة على إرسال فيديو فعلي لهبوطها إلى الأرض للمرة الأولى في التاريخ. كما ستحمل العربة الجوالة رقاقات محفورة بأسماء ملايين البشر.

مركبة مارز 2020. صورة: NASA

يعتبر هبوط مركبة على المريخ عملاً صعبًا لعلماء الصواريخ. إذ لم تنجح إلا 40٪ فقط من عمليات الهبوط على المريخ. في عام 2021، التقطت مركبة كيوريوسيتي مئات الصور بكاميرا تصوير نزول المريخ، أو MARDI، أثناء هبوطها عبر غلاف المريخ الجوي. أصدر الفريق المسؤول عنها مقطع فيديو مدته دقيقة واحدة بعد دمج 297 لقطة. أشهر فيديو لكوريوسيتي هو “سبع دقائق من الخوف” وهو مقطع فيديو يُظهر دخول المركبة ونزولها وهبوطها أُنشئ باستخدام الرسوم المتحركة التي تم إنشاؤها بواسطة الكمبيوتر.

ولكن حتى هذا التاريخ، لم تلتقط أي مركبة فضائية أو ترسل مشاهد حيّة لهبوطها على ذلك الكوكب. لكن ناسا تخطط لتحقيق ذلك من خلال المركبة الجوالة «مارز 2020» التي تم تجهيزها بـ 23 كاميرا وعدة ميكروفونات. سبع من هذه الكاميرات عبارة عن كاميرات دخول ونزول وهبوط تلتقط لحظة الهبوط من زوايا مختلفة. في 18 شباط 2021، ستنزل المركبة الجوالة «مارز 2020» في فوهة جيزيرو الصدمية على سطح المريخ.

إذا سارت الأمور على ما يرام، فسنحصل على مقطع فيديو بالألوان الكاملة للمركبة خلال نزولها إلى سطح الكوكب الأحمر. لأول مرة في التاريخ سنرى فتح مظلة «مارز 2020» في الغلاف الجوي للمريخ، مرحلة إنزال العربة الجوالة إلى سطح الكوكب، كيف انفجرت الصخور والرمال في الغلاف الجوي بفعل الصواريخ الكابحة، والعديد من صور ومقاطع الفيديو الأخرى المثيرة.

ناسا تدعو الناس إلى إرسال أسمائهم كي تحفرها على رقاقات ستثبت على العربة الجوالة. صورة: NASA

هناك أيضًا خبر آخر مثير مرتبط بمركبة «مارز 2020» وهو أنها عندما تهبط على الكوكب الأحمر بعد عام فإنها ستحمل رقاقات دقيقة محفورة بأسماء ملايين الأشخاص. في الوقت الحالي، قدم أكثر من سبعة ملايين شخص أسمائهم لتسافر على الرقائق في الفضاء. وقد كان آخر موعد لتقديم الأسماء إلى وكالة ناسا هو 30 أيلول 2019.

4. وكالة ناسا تفتح محطة الفضاء الدولية للزيارة مقابل 35.000 دولار في الليلة. في كل عام، سيتمكن رائدا فضاء من العامة البقاء في المحطة لمدة تصل إلى 30 يومًا لكل منهما.

صورة: NASA/Tracy Caldwell Dyson

عندما اخترع (الأخوان رايت) الطائرة، تمنى كل شخص على وجه الأرض الطيران ولو مرة واحدة على الأقل في حياته. مع تحسن التكنولوجيا، جعلت الطائرات التجارية هذا الحلم حقيقة لملايين الأشخاص. إذن، ما هو الحلم السّري التالي الذي بدأنا في تمني تحققه بعد الطائرات؟ الجواب هو السفر عبر الفضاء. ولتحقيق حلمك هذا، تفتتح وكالة ناسا محطة الفضاء الدولية لرحلات الفضاء الخاصة.

من خلال هذه المهمة، ستمكّن ناسا “… رواد الفضاء المدنيين من الاستفادة من الأنشطة التجارية والتسويقية المعتمدة على المحطة الفضائية.” كل عام، سيتم السماح لرائدي فضاء مدنيين بالبقاء في المحطة الفضائية لمدة تصل إلى 30 يومًا لكل منهما. سيتعين على الشخص الذي يزور محطة الفضاء الدولية الوصول إلى هناك عبر مركبة فضائية تجارية أمريكية تابعة لشركات خاصة مثل SpaceX أو Boeing.

لن تكون الرحلة مجانية أو للعامة بالطبع. فللبقاء في محطة الفضاء الدولية، يتعين على المسافرين دفع رسوم لا تقل عن 35.000 دولار في اليوم والتي ستغطي وسائل دعم الحياة من وكالة الفضاء الأمريكية، والتدريبات والطعام، والنفقات الأخرى مثل دفع 50 دولارًا لكل غيغابايت من البيانات. من المتوقع أن تبدأ أول مهمة رواد فضاء خاصة في عام 2020.

5. انضمت أكثر من 20 دولة أفريقية في مهمة دولية لزرع جدار ضخم من الأشجار يمتد عبر القارة. يمتد مشروع غرس الأشجار هذا على مساحة تقارب 8000 كيلومتر.

خريطة الجدار الأخضر العظيم لشمال إفريقيا. صورة: John Kappler/National Geographic

على الحافة الجنوبية للصحراء الكبرى، توجد منطقة تعرف باسم الساحل الأفريقي. في السبعينيات، كانت خضراء مليئة بالأشجار والنباتات والحياة. لكن تغير المناخ والنمو السكاني والإدارة غير المستدامة للأراضي أدت إلى تدهور رقعة الأرض الاستوائية تلك وجعلها شبه قاحلة، ناهيك عن الجفاف المستمر، ما جعل المنطقة واحدة من أفقر الأماكن على هذا الكوكب.

من أجل تصحيح الخطأ وإعادة مجد المنطقة السابق، اتخذت 11 دولة أفريقية خطوة كبيرة، تجمعوا معًا مدركين أهمية الانطلاق بمهمة دولية تعرف بـ “سور أفريقيا الأخضر العظيم”.

تم إطلاق المشروع البيئي في عام 2007. ومنذ ذلك الحين، انضمت تسع دول أخرى إلى المجموع. الهدف من هذا المشروع هو زرع جدار ضخم من الأشجار يمتد عبر القارة، والأشجار التي تُزرع هي أشجار الأكاسيا المقاومة للجفاف. حاليًا، تم الانتهاء من حوالي 15٪ من الخطة، واستعادة أكثر من 12 مليون فدان من الأراضي المتضررة. بمجرد اكتمال الجدار، سيكون أكبر هيكل حيّ على هذا الكوكب، وسيغدو حجمه ثلاثة أضعاف حجم الحيد المرجاني العظيم الذي يمتد لمسافة 2300 كيلومتر!

6. تخطط شركة تعدين فضائية يقودها اثنان من مهندسي الفضاء والمستثمرين المليارديرات، لإنشاء مستودع للوقود في الفضاء باستخدام المياه من الكويكبات، ومعالجتها لتصبح وقود للصواريخ. وقد أطلقوا بالفعل قمرين صناعيين اختباريين إلى المدار.

توضيح تخيلي مستقبلي لتعدين الكويكبات.

تطورنا المتزايد باستمرار يستنفذ بسرعة الموارد المتاحة على الأرض، الحل المستقبلي والطموح لهذه المشكلة هو تعدين الكويكبات. يخطط العلماء للبحث في الفضاء عن الموارد التي باتت نادرة على الأرض. وبالفعل تعتبر الأجسام القريبة من الأرض، مثل الكويكبات والعديد من الكواكب الصغيرة، مصدرًا كبيرًا للمواد الخام مثل معادن الصخور الصلبة والمعادن الثمينة ومعادن عناصر المجموعة الثامنة وغيرها الكثير.

تعد المياه من أهم الموارد التي ستكون متاحة من خلال تعدين الكويكبات. يمكن استخدام الماء المحبوس في ترسبات الطين من تلك الأجسام كوقود دافع للمركبات الفضائية. يمكن استخدام الهيدروجين والأكسجين الناتج عن هذه المياه لإعادة تزويد المركبات الفضائية والمجسات بالوقود في الفضاء، مما يمكّنها من العمل لفترة أطول بكثير مما تفعل الآن.

اتخذت شركة أمريكية تسمى Planetary Resources بالفعل خطوتها الأولى في هذه النية. وهي تهدف إلى تطوير صناعات روبوتية خاصة لتعدين تلك الكويكبات. لمسح وتحليل أفضل الأهداف المحتملة، أطلقت الشركة قمرها الصناعي المحتمل للتعدين الفضائي بمساعدة «مركبة إطلاق الأقمار الصناعية القطبية الهندية» PSLV في كانون الثاني 2018.

وقبل ذلك، أرسلوا قمرًا صناعيًا نانويًا يسمى Arkyd 3 في عام 2015. وفقًا لما ذكره الرئيس التنفيذي للشركة (كريس لويكي)، يلتقط القمر الصناعي الآن صورًا للمياه والطاقة الحرارية. كخطوة تالية، تخطط الشركة الأمريكية المكونة من 60 موظف لإطلاق مركبات فضائية متعددة إلى كويكبات مختلفة في المستقبل لاستثمارها.

7. “الموز الفائق”، فاكهة معدلة وراثيًا من أستراليا تحتوي على مستويات عالية من فيتامين أ، يمكن أن تساعد في تجنيب آلاف الأطفال الأوغنديين ضعف الجهاز المناعي وإصابتهم بالعمى بسبب نقص الفيتامين.

صورة: QUT/Metro, USAID in Africa/Flickr

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يعاني حوالي 250 مليون طفل في سن ما قبل السادسة من نقص فيتامين أ. في كل عام، يُصاب ما يقدر بنحو 250.000 إلى 500.000 طفل ممن يعانون من نقص الفيتامين بالعمى ويموت ما يقرب من 50٪ منهم في غضون عام من فقدان بصرهم.

أكثر ما تنتشر هذه الحالات ففي إفريقيا وجنوب شرق آسيا، لكن العلم لديه علاج لهذه المشكلة، ألا وهو “الموز الفائق”. وهو عبارة عن موز معدَّل وراثيًا ومدعّم بألفا وبيتا كاروتين. وهي ما يحولها الجسم، عند تناولها، إلى فيتامين أ.

صُنع الموز الفائق بواسطة علماء من جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا، وهو ذو لب برتقالي اللون أكثر من كونه أبيض مع قشر أسمك من الموز العادي. بعد مروره بالتجارب الصحية والطبية في الولايات المتحدة؛ يهدف العلماء إلى زراعته تجاريًا في أوغندا خلال عام 2020. وقد لاقى هذا المشروع الإنساني دعم بحوالي 10 ملايين دولار من «مؤسسة بيل وميليندا جيتس».

8. يقوم باحثون في جامعة كاليفورنيا بتطوير كلية صناعية قابلة للزرع يمكنها تمثيل وظائف الكلى الحقيقية. وقد منحت الحكومة الأمريكية المشروع 6 ملايين دولار. إذا نجحت، فستحل محل غسيل الكلى في غضون بضع سنوات.

كلية صناعية
كلية صناعية. صورة: University of California/Youtube

مع تزايد عدد الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكلى، تستمر قائمة انتظار زراعة ذاك العضو في جميع أنحاء العالم في النمو كل عام. أثناء انتظار توفر متبرع، يخضع المرضى لعمليات غسيل الكلى. متوسط العمر المتوقع لمريض غسيل الكلى هو من 5 إلى 10 سنوات.

على الرغم من أن البعض قد عاش لعقود، يعمل باحثون في جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو UCSF على بديل حقيقي، فهم يعملون على كلية بيولوجية اصطناعية سيتم زرعها في المرضى. على عكس غسيل الكلى الذي يعاني فيه المريض من تقييد الحركة، فإن الكلى الاصطناعية تسمح للمريض بالحركة والعمل دون أية قيود.

ستكون الكلية الاصطناعية القابلة للزرع في حجم فنجان القهوة. في الوقت الحاضر، يأتي غسيل الكلى مع العديد من المشاكل مثل القيود الغذائية والالتزام بجلسات الغسيل المنتظمة والمتعبة. لذا، فإن التخلص المستمر من الفضلات بواسطة هذه الكلى الاصطناعية سيكون تغييرًا مرحبًا به في حياة هؤلاء المرضى بالطبع.

في عام 2015، تم اختبار الجهاز على سبعة مرضى في المركز الطبي بجامعة واشنطن في سياتل، وكانت النتيجة إيجابية للغاية. لا يزال الباحثون يعملون على الجهاز لتحسينه بشكل أكبر، لكن بمجرد إتمامه نهائيًا بالشكل الأنسب، سيغير هذا الجهاز بشكل جذري حياة مرضى الكلى في جميع أنحاء العالم.

9. مشروع ناسا «أرتميس»، الذي سمي على اسم أخت أبولو التوأم، سيهبط بأول امرأة على القمر بحلول عام 2024.

تصور فني لمركبة هبوط مأهولة على سطح القمر لبرنامج أرتميس التابع لوكالة ناسا. صورة: NASA

في عام 1969، أرسلت وكالة ناسا أول إنسان إلى القمر في رحلة أبولو 11، وهو اسم الإله اليوناني القديم. وفقًا للأساطير اليونانية، كان لأبولو أخت توأم اسمها أرتميس. تعتقد ناسا أن تلك الإلهة ستقود البشر في المستقبل إلى القمر مجددًا، لكن ليس بقواها الأسطورية بل بالمشروع الذي سمي باسمها. إذ كشفت وكالة ناسا عن برنامج Artemis الخاص بها في آيار 2019 والهدف منه هو ارسال رواد فضاء على سطح القمر في عام 2024. وأهم نقطة ربما، أنه سيحمل أول أنثى تمشي على سطح القمر.

بعد فترة وجيزة من إعلانها، وضعت ناسا معالم المشروع، وفي عام 2020، ستقوم الوكالة بأول رحلة لصاروخ بنظام إقلاع فضائي SLS، بذلك سوف تُرسل كبسولة أوريون إلى القمر وتعود. ستكون الخطوة التالية في عام 2022 على شكل رحلة تجريبية بأربعة رواد فضاء على متن المركبة، حيث سينشؤون محطة فضائية صغيرة في مدار حول القمر.

في عام 2024، سترسل ناسا مركبة هبوط على سطح القمر إلى المحطة. في نفس العام، أربعة رواد فضاء (أحدهم ستكون امرأة) سوف يطيرون إلى المحطة في كبسولة أوريون، ثم يصعدون إلى مركبة الهبوط من على متنها ومنها ينزلون إلى سطح القمر.

10. تنتج شركة ناشئة ألواحًا شمسية تسحب مياه الشرب النظيفة من الهواء، ما قد يشكل حلاً لأزمة المياه العالمية.

ألواح مائية. صورة: Jesse Rieser

تقدر الأمم المتحدة أن حوالي 2.1 مليار شخص لا يحصلون على مياه شرب آمنة في منازلهم. يؤدي هذا الوضع إلى آثار صحية خطيرة تحد في النهاية من الازدهار الاقتصادي لتلك المنطقة أو البلد. وفقًا لـ «منظمة الرؤية العالمية»، فإن الوصول إلى المياه النظيفة يزيد من فرص الهروب من الفقر، ومتابعة التعليم، ودرء الأمراض. لإتاحة مياه الشرب النظيفة للجميع، تقوم شركة ناشئة اسمها Zero Mass Water، بصنع الألواح الشمسية التي يمكنها سحب مياه الشرب النظيفة من الهواء.

يمكن فهم أهمية هذا المشروع من خلال حقيقة أن (بيل جيتس) و(جيف بيزوس) ومستثمرين آخرين قاموا بتقديم مليار دولار للمساعدة في تمويل هذا العمل. يستخدم هذا المشروع نسق من الألواح المسماة “المصدر” Source والتي تجمع الماء من بخار الهواء باستخدام ضوء الشمس. يتم تعقيم البخار المحصود ثم تحويله إلى سائل وتخزين المياه في خزان متصل مباشرة بصنبور المنزل. كل يوم، يمكن أن يوفر اللوح ما يعادل لترين إلى خمس لترات من الماء.

يمكن أن تدوم ألواح «المصدر» حوالي 20 عامًا، لذا فهي أرخص على المدى الطويل من المياه المعبأة في زجاجات، ويبلغ سعرها حاليًا حوالي 2000 دولار. منذ إطلاق منتجها، قامت Zero Mass Water بتركيب الألواح في 18 دولة مختلفة. في عام 2019، كشفوا عن منتج جديد، وهو جهاز استشعار يراقب جودة وسلامة مياه الشرب.

الآن، تخطط الشركة الناشئة لتركيب ألواحها في جميع أنحاء العالم، لا سيما في المناطق الفقيرة حيث لا يتوفر للناس أي وصول فوري إلى المياه النظيفة. أفضل جزء من هذا المشروع هو أن لوحة Source يمكن أن توفر المياه في أي مكان في العالم من أكثر الصحاري جفافاً إلى أكثر الأدغال رطوبة.

مقالات إعلانية