in

عالق في المنزل؟ اطلع على واحد من أكثر الكورسات شعبية في تاريخ جامعة يال.. مجانا

خلال السنة الأولى التي صدرت فيها سلسلة الدروس هذه، جذبت اهتمام أكثر من 1200 طالبا في جامعة (يال).

بانتشار وباء كوفيد-19 واستمراره في التطور حول العالم، قررت معظم المدارس في العالم غلق أبوابها وإخلاء ساحاتها، لكن ما لم تتمكن هذه الجائحة من وقفه هو الرغبة في التعلم لدى الأفراد، وهو ما يمكنهم تحقيقه في أيامنا هذه بفضل التقدم التكنولوجي من خلال الدروس والعلوم الموضوعة على شبكة الإنترنيت، والمتاحة للجميع للاطلاع عليها، وفي بعض الأحيان تحصل هذه الدروس والمواضيع في مثل هذه الحالات على شريحة قرّاء أكبر.

واحد من أكثر العروض التعليمية إثارة للاهتمام هو سلسلة دروس بعنوان: «علم السعادة»، من إلقاء وتدريس عالمة النفس في جامعة (يال) الأستاذة (لوري سانتوس). تعتبر سلسلة الدروس هذه، التي دُرّست أول مرة في شهر يناير من سنة 2018 على مستوى جامعة (يال)، أكثر الدروس شعبية وشهرة في تاريخ الجامعة.

تعرض سلسلة الدروس هذه الآن على موقع Coursera بالمجان، إذا ما أردت الاطلاع عليها عزيزي القارئ، وقد جذبت في الأسابيع القليلة الفارطة فقط أزيد من 300 ألف مشترك.

هل يتعذر عليك إكمال قراءة كل المقال الآن؟ يمكنك حفظه في المفضلة والعودة إليه لاحقا..

خلال سنتها الافتتاحية، جذبت سلسلة الدروس هذه أزيد من 1200 طالب، وهو ما يمثل تقريباً ثلث تعداد الطلبة المسجلين في الجامعة، وذلك وفقا لما ورد في تقرير لـ(دايفيد شيمر) من صحيفة نيويورك تايمز آنذاك.

ألهمها هذا الاهتمام الكبير الذي حصدته سلسلة دروسها، فقررت الأستاذة (سانتوس) أن تعد نسخة مختصرة عنها لنشرها على الإنترنيت، فجعلتها على شكل محاضرات متعددة الحلقات والأجزاء وقامت بتصويرها في منزلها، ثم حمّلتها على المنصة التعليمية Coursera في شهر مارس من نفس السنة، حتى يتسنى لشريحة أوسع من القراء أن تحصل عليها.

وبينما تكلف السنة الدراسية الواحدة في جامعة (يال) أكثر من 50 ألف دولار، فإن سلسلة محاضرات علم السعادة هذه موضوعة مجانا على منصة Coursera (على الرغم من أن الطلبة مطالبون بدفع مبلغ 49 دولاراً عند إنهائهم لسلسلة الدروس هذه حتى تصدر لهم المنصة شهادة إكمال التعليم في الدورة).

قالت الأستاذة (سانتوس) في هذا الصدد: ”جعلني الاهتمام الإعلامي الذي حصلنا عليه في سنة 2018 أدرك أنه ليس فقط طلبة جامعة (يال) هم من في حاجة لهذه الدروس“، وتابعت: ”أدركت أن هذا محتوى رائع يجب مشاركته مع كل من يرغب في أن يكون أكثر سعادة وأن ينجح ويزدهر ولو قليلا“.

يعتبر ما تقدمه الأستاذة (سانتوس) من دروس ومعلومات قيما جدا خاصة خلال هذه الأزمنة الصعبة التي نمر بها، حيث أصبح الكثيرون حول العالم يعانون من التبعات الاجتماعية والمالية والعاطفية والمهنية لتفشي جائحة كورونا، وكذا قواعد التباعد الاجتماعي التي يتطلبها الأمر من أجل إعاقة انتشاره بشكل أكبر.

قالت (آلانا ماينز)، وهي إحدى طالبات جامعة (يال) لصحيفة نيويورك تايمز سنة 2018: ”الكثير منا يشعر بالقلق، والإرهاق، وحتى الكآبة والخدر“ مشيرة إلى الضغط الكبير الذي تسلطه أعباء الحياة علينا. وتحت ضغط هائل سببه تفشي الوباء العالمي كوفيد-19 المستجد، لابد أن معظم بقية الناس في العالم الآن باتوا يشعرون بنفس الشيء.

قسمت (سانتوس) سلسلة محاضراتها هذه إلى أجزاء أسبوعية، تقدم فيها نصائح قيمة جدا حول تعزيز وبناء السعادة الشخصية والعادات الخلاقة والإبداعية، كما أنها تركز اهتمامها على ضرورة إدراك أهمية الصحة العقلية للفرد وكذا الطرائق العملية التي يجب اتباعها في سبيل الوصول إليها.

مجموعة الدروس هذه مبنية على ميادين علم النفس وعلوم السلوكات، ومن أهدافها دحض المعلومات المغلوطة حول السعادة، ثم تدريب الطلبة على تجاوز ما يعيقهم عن الوصول إلى السعادة من خلال قراءات وأنشطة متنوعة ومدروسة بشكل جيد.

تقول الأستاذة (سانتوس): ”نحن نعتقد أن السعادة تتمحور حول المال والممتلكات المادية، لكنها في الواقع تتمحور حول أمور كثيرة ومختلفة تماما عن الماديات“، وأضافت: ”يتعلق الأمر بتخصيص الوقت اللازم لتحويل اهتمام الذات نحو أمور أخرى [بخلاف الماديات]، وتخصيص الوقت اللازم للتواصل الاجتماعي، وتخصيص الوقت اللازم للحرص على منح الآخرين حقهم من الاهتمام“.

ماتزال التعليمات والممارسات التي تستند عليها سلسلة الدروس هذه قابلة للإنجاز في ظل المحدودية التي فرضها تفشي وباء كويفيد-19 على الجميع، تقول (سانتوس) حول هذا الأمر: ”إن هذا [تفشي الوباء] هو أزمة صحة جسدية، كما هو أزمة صحة عقلية أيضاً“.

مقالات إعلانية