in

إليك أغرب الأمور التي علمنا بشأنها مؤخراً والتي ستجعلك تدرك مقولة ”الحقيقة أغرب من الخيال“ جيدا

ما هو أغرب أمر سمعت به هذه السنة؟ مهما كان ذلك الأمر؛ نحن نعدك بعد قراءتك لمقالنا هذا على موقعنا «دخلك بتعرف» أنك ستدرك أن ذلك لا يضاهي غرابة ما نحن بصدد سرده عليك من حقائق، وكما يقولون: ”الحقيقة أغرب من الخيال“ دائماً، تابع معنا القراءة عزيزي القارئ:

1. يعود تاريخ طبق المعكرونة بالجبن على الأقل إلى سنة 1390

رسمة من القرن الرابع عشر لمنزل يتم فيه طهو الطعام
يبدو أن طهاة القرن الرابع عشر كانوا يقدّرون بحق طبق المعكرونة بالجبن اللذيذ.

لعل الكثيرين في عصرنا هذا صاروا مهووسين بطبق المعكرونة بالجبن، الحقيقة تقال، فذلك طبق شهي للغاية، كما أن لهذه التوليفة سحرها الخاص، فهناك من يقول بأن الدماغ البشري يحب الجمع بين المعكرونة والجبن أكثر من تناول كل منهما على حدى.

من أجل ذلك، سعينا من أجل البحث عن أغرب ما يمكننا العثور عليه حول هذا الموضوع حتى نشاركه معكم، واكتشفنا أن الغرائب التي تحيط به كثيرة جداً. اكتشفنا أن أقدم وصفة لهذا الطبق اللذيذ المليء بالكربوهيدرات تعود لزمن البلاط الملكي للملك البريطاني (ريتشارد الثاني)، حوالي سنة 1390، فقد تضمنت مخطوطة من تلك الحقبة هذه الوصفة من أجل إعداد (الماكرو)، مثلما وردت تسميتها فيها، وفقاً للخطوات التالية: أولاً تغلية شرائط من العجين ثم إضافة الزبدة والجبن عليها. وهو ما قد يكون أيضاً بمثابة أقدم وصفة لطبق اللازانيا.

2. اكتشفنا أن تاريخ العلوم حافل بعلماء حاولوا ممارسة السحر (بما في ذلك السحر الجنسي)

طوماس إيديسون.
طوماس إيديسون.

عندما يفكر معظمنا في أيام علماء الصواريخ الأمريكيين الأولى، فإننا نستحضر في أذهاننا صوراً عن شباب مشاكسين يغمرهم التحدي، فنتخيلهم يطلقون صواريخ صغيرة معدّة من مواد متفجرة وغير مستقرة من الباحات الخلفية لمنازلهم، ويحلمون بالخوض في رحلات في الفضاء العميق.

كان من بين هؤلاء الرواد في علوم الصواريخ شخص يدعى (جاك بارسونز)، في الواقع كان (جاك بارسونز) واحدا من المؤسسين لما أصبح يعرف الآن على أنه «مختبر الدفع النفاث» لدى وكالة ناسا، غير أنه اشتهر في نفس الوقت بإخلاصه للغيبيات وتعلّقه بها.

تم تداول الكثير من القصص حول تورط (بارسونز) مع الكنائس الشيطانية لـ(آليستر كرولي)، كما ربطته علاقة صداقة مع (رون هوبارد) الذي هو أحد مؤسسي نظام ديانة السيانتولوجيا —التي تتركز في البحث عن الذات—.

هناك بضعة كتب تم تأليفها حول هذا الموضوع، كما أن ناسا لم تحاول كثيراً الإبقاء على مغامرات (بارسونز) سراً، غير أن واقع اعتباره مصدر إحراج لزملائه في الوكالة (مع كل تلك الشعائر المشحونة جنسياً التي كان يلتزم بالقيام بها)، قام بدون شك بالتأثير على مسيرته المهنية وتسبب في حيادها عن مسارها، فتسبب له الأمر في نهاية المطاف بأن أزاحته وكالة ناسا من عمله على الصواريخ الذي كان يعشقه كثيراً، فتوقي عن عمر 37 سنة وهو يعمل على المؤثرات البصرية للأفلام.

غير أن أكثر شيء مثير للاهتمام حول (بارسونز) ليس أنه حاول ممارسة السحر، بل بالسبب الذي جعله يحاول ذلك أصلاً. كان (بارسونز) يعتقد أنه بالإمكان شرح ميكانيكا الكمّ في القوى السحرية التي كان يحاول تنفيذها. بالنسبة له لم تكن محاولة أداء الشعائر السحرية منافية لنشاطاته كشخص عالم، فقد عايش عصراً كان فيه العالم بصدد إرسال رجال ونساء إلى الفضاء، عصراً تمكن من فك شيفرة انشطار الذرة، وبالنسبة له، كان ذلك العصر الذي كان فيه الانسان على وشك اكتشاف رابط وعلاقة بقوّة متمكّنة وعليا لم تكن معروفة من قبل –أي ذاتاً إلهية على سبيل المثال–.

في هذا الصدد، نذكر لك عزيزي القارئ بعضاً من العلماء الآخرين والمخترعين الذين حاولوا كذلك ممارسة السحر، من بينهم نجد (توماس إديسون) الذي حاول بطريقة ما التواصل مع الموتى باستخدام التيار الكهربائي.

لم يكن (إديسون) يعتقد أن الإيمان بالأشباح كان منافياً للعلم ومبادئه، بل اشتبه في أن نوعاً من الجزيئات الفيزيائية قد تمثّل ”روح“ الشخص، وأن هذه الروح لابد لها أن تبقى ولا تزول –حتى وإن فارقت الجسم– بحكم أنها مادة ولا ضياع للمادة في الكون، حتى بعد الموت.

يجعلنا هذا الأمر نتساءل في أن ما نعتبره طبيعياً اليوم، سيُنظر إليه على أنه حماقة بعد خمسين أو مائة سنة من الآن!

3. اكتشفنا حالة ”قفلة كاتب“ مُعدية دامت لمدة ثلاثة عقود كاملة

الكاتب الشهير (جوزيف ميتشال).
الكاتب الشهير (جوزيف ميتشال).

ابتداء من سنة 1964 إلى غاية وفاته سنة 1996؛ ظل الكاتب والمؤلف (جوزيف ميتشال) يعمل لدى مجلة (ذا نيو يوركر) بشكل يومي. وبينما راح كل من قرائه وناشريه يتشوقون لأعماله الجديدة بشغف —فقد كان قد أخرج للنور في بعض المرات مقالات صحفية وحتى كتباً نالت شهرة واسعة— فإن دماغه لم يلفظ ببنت فكر واحدة بعدها، ولم ينشر حرفاً واحداً.

يبدو أن (ميتشال) عانى من أسوأ حالة يسجلها التاريخ فيما يتعلق بـ”قفلة الكاتب“ —التي هي حالة ترتبط بالكتابة وتستعمل لوصف حالة يجد فيها الكاتب والمؤلف نفسه عاجزاً عن تأليف أو كتابة شيء جديد أو تباطؤ في إنتاجه الإبداعي لمدة من الزمن—.

وحتى أسوأ من هذا، فالظروف التي ظهرت فيها حالته النفسية هذه جعلتها تبدو وكأنها كانت نتيجة لـ”عدوى ما“. يتعلق الأمر هنا بأكثر قصة مشؤومة يمكنك أن تحدّث بها كاتباً أو مؤلفاً آخراً. على ما يبدو، فإن حالة ”قفلة الكاتب“ هي ظاهرة حقيقية جداً، لكنها ليست معدية على الأرجح، هذا على الرغم من أننا علمنا أيضاً أن كل فكرة معدية بطبيعتها.

في سنة 2013، نشرت مجلة (ذا نيويوركر) مقالا لـ(ميتشال) الذي ألفه في الستينات أو السبعينات الماضية، واحتفظ به لنفسه، على الأقل حتى موته. يحمل هذا المقال عنوان ”حياة الشارع“، ونعم، يتضمن المقال كلمة ”مسكون“ أربعة مرات.

جاري التحميل…

0