in

تعرّف على حلمات وأنسجة الثدي الزائدة

تعتبر الحلمات الزائدة أو أنسجة الثدي الأضافية أمر شائع إلى حد ما قد يظهر لدى 1-6 ٪ من النساء، وهي نتاج للتقهقر غير الكامل لحرف الثديي (خطّ اللبن) أثناء تطور الجنين قبل الولادة. لكن ما السبب في حدوث ذلك؟

أنسجة الثدي الزائدة هي تحوّل نمائي شائع في تشريح جسم الإنسان. يبدأ نمو الثدي في حوالي الأسبوع الرابع من الحمل بخطّين متوازيين من الأنسجة الغدّية يُسميان خطّا اللبن، يمتدان من منطقة تحت الإبط إلى أسفل الصدر والبطن، وصولًا لمنطقة الفخذ وينتهيان بالقرب من الفخذ عند الجوانب الداخلية للفخذين (انظر الشكل). يتطور الثدي في نهاية المطاف من خطوط الأنسجة هذه، وتتراجع الأنسجة المتبقية.

من حين لآخر، يحدث تراجع غير مكتمل للحَرف الثَّدييّ أثناء تطور الجنين، فتتشكل حلمات و/أو أنسجة ثدي زائدة، عادة على طول هذا الخط، ولكن في بعض الأحيان قد تظهر في أجزاء أخرى من الجسم. وهو ما يمكن أن يحدث عند الذكور والإناث على حد سواء.

قد تتشكل حلمة إضافية، وهالة الحلمة، و/أو أنسجة غدية في أي مكان على طول هذا الخط، غير إن الحلمة بدون أنسجة غدية هي الأكثر شيوعًا، وليس من الغريب على الإطلاق وجود أكثر من واحدة.

حلمة زائدة

هنالك عدة حالات واحتمالات لظهور أنسجة الثدي الإضافية التي تنشأ إلى جانب الثديين الرئيسيين يمكن أن تظهر في عدة أشكال مختلفة. بعض الأمثلة تتضمن:

  • أنسجة الثدي مع حلمة وهالة.
  • أنسجة الثدي مع حلمة ولكن بدون الهالة.
  • أنسجة الثدي بدون حلمة.
  • حلمة بدون أنسجة غدية.
  • هالة بدون حلمة أو أنسجة غدية.
  • قناة حليب خارج الرحم تسرّب الحليب عبر الجلد بدون أنسجة الثدي أو الحلمة الظاهرة.

عادة ما تظهر الحلمات الزائدة أسفل الثديين مباشرة أو في منطقة تحت الإبط، وعادة ما توجد أنسجتها الثديية الإضافية في منطقة تحت الإبط. كما تظهر معظم الدراسات أن الحلمات الإضافية تكون أكثر شيوعًا عند الذكور، وقد تصبح أحيانًا حالة وراثية.

أنسجة الثدي الإضافية أو الزائدة لا ترتبط على الإطلاق بالثدي وظيفيًا، على الرغم من أنها قد توجد بالقرب منه أو في منطقة تحت الإبط أو في أي مكان آخر على طول خط اللبن. وهو ما يختلف عن أنسجة الثدي الرئيسية التي تمتد إلى منطقة الإبط عادة والمسماة «ذيل سبينس» (انظر الشكل)، والتي ترتبط بالنظام القنوي الرئيسي في الثدي.

يمكن أن تظهر أنسجة الثدي الإضافية كثدي كامل في حالة وجود كل من الحلمة والهالة والأنسجة الغدية. في حالة وجود أنسجة الثدي بدون حلمة أو هالة، فقد تظهر على شكل كتلة أو تورم تحت الجلد. قد تبدو الحلمة الإضافية مثل النمش أو الشامة أو الدمل، أو مثل الحلمة العادية (على الرغم من أنها عادة ما تكون أصغر).

في كثير من الأحيان، لا يتم ملاحظة الحلمات الإضافية أو أنسجة الثدي حتى تجعلها التغييرات الهرمونية أكثر وضوحًا. في أحيان أخرى، لن تعرف المرأة التي باتت أُمًا أن لديها أنسجة ثدي ثانوية حتى تلاحظ أن الحليب يقطر من ”النمش“ أو المسام في جلدها.

ذيل سبينس

ماذا يحدث أثناء الحمل والرضاعة؟

يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية أثناء الحمل والرضاعة إلى زيادة حجم أنسجة الثدي الثانوية و/أو إنتاج الحليب. قد تعاني أيضًا من تورم متقلب و/أو إيلام ومن الوارد أن تتجلى هذه الأعراض أيضًا أثناء فترة المراهقة و/أو الدورة الشهرية. قد تصبح الحلمات والهالات داكنة. إذا شعرت بتهيج في الجلد عند احتكاك الملابس بالحلمة الثانوية، فحاول تغطيتها بضمادة أو شاش.

كما هو الحال مع أي أنسجة الثدي العادية، يمكن أن تحتقن أنسجة الثدي الإضافية في بداية مرحلة الرضاعة، وقد تُسرب الحليب. لا ينتج نسيج الثدي الإضافي عادة الكثير من الحليب، ولا يؤثر على الرضاعة الطبيعية. يمكن أن يُفيد استخدام الطرق المعتادة في عملية تخفيف الاحتقان.

إذا لم يتم إخراج مفرزات أنسجة الثدي الزائدة من خلال النظام القنوي، يمكن أن يُساعد اللجوء لبعض التدابير مثل وضع الكمادات الباردة في تخفيف تتورم الأنسجة الإضافية حتى تتوقف عن إنتاج الحليب.

لقد وجدت الأمهات اللائي يتسرب الحليب من الحلمات الثانوية عندهن أن وسادة الثدي، أو في بعض الأحيان مجرد ضمادة، يمكن أن تكون فعالة في التخفيف من الإفرازات. كما هو الحال مع أي إفراز مشابه، قد يساعد الضغط المباشر باتجاه الصدر على إيقافه.

مشاكل غير شائعة: نظرًا لأنها أنسجة ثدي، فإنها ستواجه نفس مشاكل أنسجة الثدي الأخرى، بما في ذلك الالتهابات أو التهاب الثدي أو الخراجات أو الكيّسات أو الكتل الحميدة أو الخبيثة. يمكن إزالة الحلمة الثانوية أو أنسجة الثدي الإضافية جراحيًا، ولكن هذا ليس ضروريًا إلا إذا كانت تسبب المشاكل. يزيل بعض الأشخاص أنسجة الثدي أو الحلمات الإضافية لأسباب تجميلية.