أقصوصة

مجتمعاتٌ مؤدبة

التقبيل ممنوع

في خريف عامٍ مضى، في إحدى دور التقبيل المسمّاة أدباً ”سينما“، حيثُ فَقدت شفاهي عذريّتها.

في تلك العاصمة الساحليّة، حيث يغنّج موج البحر رمال شاطئها كل صباح، وتزرع شمس الغروب قبلتها على أفق السماء كل مساء.

هناك.. أصرّ وكلاء الله كعادتهم أن يضعوا بصماتهم في اللحظات التاريخية، فاتّهمت بما يدعى بالإخلال بالآداب بمكان عام
فنحن ”مجتمعاتٌ مؤدبة“ والأخلاق تنظم حياتنا بأسرها. ولم يعد لولاة أمورنا عمل يقومون به، فجرّموا الحب وبدؤوا بملاحقة مرتكبيه بالزنقات.

لكن بضع دنانير أرجعتني شريفاً من جديد، تكلفة فنجان القهوة هي جزء من ثقافتنا وليس عيباً أو إخلالاً بأدب ”لا سمح الله“..

على بعد بضع اميال شرقاً، حيث ولِدت، بدأ وكلاء الله يغضون طرفهم عن مثل هذي السفاسف، ففناجين قهوتهم تُدفع مقايل التطيبل.

وأنا ها هنا.. مستمرٌ في التقبيل :*

عدد القراءات: 4٬260