in

ظاهرة ”الإعجاز العددي“ في القرآن: حقيقة معجزة أم شعوذيات حسابية؟

الاعجاز العددي في القرآن

امتلأت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي حد الفتق بادعاءات إعجازية تخص نص القرآن، وتعد أكثر الادعاءات انتشارًا تلك التي تدَّعي ما يسمى بالإعجاز العلمي، والتي في ملخصها أن القرآن قد أثبت أو صرَّح بمعلومة علمية ما لم تُكتشف إلا في عصرنا الحالي. وقد أنشأْتُ سلسلة من المقالات المتخصصة في كشف زيف بعض هذه الادعاءات وتفنيدها. إلا أن هناك نوعًا آخر من الادعاءات الإعجازية، ألا وهو الإعجاز العددي. في ظاهرها، تعتمد هذه الادعاءات على الوصل بين أعدادٍ وأرقام ذُكرت أو استُنبِطت من الآيات القرآنية، والاستدلال بها على قيم أو حقائقَ علمية أو تاريخية معينة ”لم يكن من الممكن لبشر في ذلك الوقت أن يعلمها أو يتصورها“، على حد تعبير الإعجازيين.

ويمكن فصل الادعاءات الإعجازية العددية إلى صنفين، الأول هو الادعاءات المبنية على حقائق مباشرة، والثاني هو الادعاءات التي يتم التوصل إليها عبر جمع وطرح وضرب قيم مختلفة للتوصل لنتيجة ”إعجازية“، والتي أفضِّل تسميتها بالشعوذيات الحسابية، وسأقوم عبر هذا المقال القصير بشرح هذين الصنفين وتفنيد منهجيتيهما بحيث يسقط عنهما أي سحر إعجازي.

أولًا: الادعاءات المبنية على حقائق مباشرة

تعتمد هذه الادعاءات على استخراج أعداد معينة من القرآن ومقارنتها مع حقيقة علمية ذات صلة. على سبيل المثال، تطرقت لادعاء الإعجاز العددي في سورة الحديد في مقالي السابق، والذي في فحواه أن ترتيب سورة الحديد في القرآن (٥٧) مطابق للوزن الذري للحديد. هذا النوع من الادعاءات يمكن تفنيده من خلال فحص الادعاء ذاته. في هذه الحالة، نجد أن الوزن الذري المعتمد لذرة الحديد النموذجية هو في الحقيقة ٥٦، وليس ٥٧، وبهذا يسقط الإعجاز هنا بكل سهولة.

مثال آخر هو ادعاء الإعجاز في أن عدد الكلمات بين كلمة ”لبثوا“ الأولى والأخيرة في سورة الكهف يساوي ٣٠٩، وهو عدد السنين التي ”لبث“ أهل الكهف في كهفهم، وهنا الرد ببساطة أن هذا التطابق ليس معجزًا، فهو أولًا لا يحتاج لقوة خارقة لإحداثه (على عكس ما يدعي أصحاب الإعجاز)، ولا يحتاج لمعلومة غير متوفرة في يوم محمد (فهو اخترع قيمة ٣٠٩).

هل هذا التطابق مثير للإعجاب؟ ربما، إن صح أنه مقصود. هل هو معجز؟ لا، إلا إن ثبت أن محمد ومن معه كانوا شديدي الغباء، وهذا يخالف ما وصلنا عنهم.

ثانيًا: الشعوذيات الحسابية

يعتمد هذا النوع من الادعاءات على التلاعب بالنص بعمليات حسابية كالضرب والطرح والجمع، أو عدّ تكرار كلمات أو أصناف كلمات معينة، كما تعتمد هذه الادعاءات على علم مسبق وعلى انتقاء العوامل والأرقام والعمليات الحسابية بحيث تأتينا بنتيجة توافق هذا العلم المسبق، مع تجاهل أي تركيبات عددية لا تدل أو لا توافق هذا العلم. وهذا ما يجعل من هذا النوع من الادعاءات مرفوضًا كمبدأ.

سأوضح بمثال. يدعي العديد من الإعجازيين، كعبد الدائم كحيل، أن من معجزات القرآن العددية أن لفظ ”سبع سماوات“ ورد في القرآن سبع مرات. نلاحظ هنا أن الادعاء بدأ بعلم مسبق (خرافة السبع سماوات)، ومنها انطلق الإعجازيون ليجدوا شيئًا ما في القرآن ليوافق هذا العلم المسبق. لنفحص.

كبداية، بما أن هذه المعلومة عبارة عن خرافة، لا يمكننا فحص صحتها بشكل مطلق، لكن بإمكاننا فحص الادعاء ذاته.

أستخدم في تحقيقاتي موقعًا مفيدًا جدًا، وهو المنقب القرآني. بإمكانك استخدام هذا لفحص أي ادعاء يتعلق بتكرار كلمات معينة في القرآن، بل يستطيع هذا المحرك أن ينقب عن كلمات باستخدام جذورها الثلاثية لبحث أشمل. لننقب خلف كحيل:

يرد لفظ ”سبع سماوات“ خمس مرات، ولفظ ”السماوات السبع“ مرتين. ٥ + ٢ = ٧.

سبحان الله؟ ليس بعد.. وإليكم كيف.

١. المنهجية مغلوطة. إن أكبر معضلة في منهجية الإعجازيين هي أنهم يبدؤون بالنتيجة، وكما يعلم الأفراد ذوو الخلفيات العلمية؛ هذه منهجية فاشلة. يبدأ الإعجازيون هنا باكتشاف بعض المصادفات العددية في القرآن، ثم يبحثون عن طرق لصياغتها على هيئة معجزات، فيبحثون عن التكرارات التي توافق التصادف الوارد، ثم يحاولون تجنب أي ألفاظ أو أشكال قد تكسر معادلتهم المخترعة، وهذا ما يعرف بمغالطة قناص تكساس. ببساطة، يحدد الإعجازيون نوع التوافق وهيئته بطريقة مهندَسة لتظهر النتيجة المطلوبة. سيتضح الأمر في النقطتين التاليتين.

٢. القيم منتقاة بعناية. منهجية الإعجازيين في هذا الادعاء هو التنقيب عن الألفاظ القرآنية التي تدل على سبع سماوات، بما في ذلك اللفظ المرادف ”السماوات السبع“ ليحصلوا على العدد ٧. لكن نسي (أو تناسى) الإعجازيون مرادفات أخرى تدل على ذات المعنى، ومنها اثنتين: ”وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ“ (المؤمنون ١٧) – ”سبع طرائق: قال مجاهد: يعني السماوات السبع“ – ابن كثير. و: ”وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا“ (النبأ ١٢) – ”يعني السماوات السبع في اتساعها وارتفاعها وإحكامها“ – ابن كثير.

إلينا لفظين قرآنيين إضافيين بنفس المعنى المراد: سبع سماوات، فعلى أي أساس استثنى الإعجازيون هذين اللفظين من حسبتهم؟ لا يوجد جواب.

٣. لا يمكن تعميم هذه المنهجية على أي مفهوم آخر ذي صلة. قد تتصور من إله كلي القدرة أن يكون متناسقًا في معجزاته. فعلى سبيل المثال، يُعلمنا القرآن أن الله خلق سبع طبقات من الأرض كما السماء، ”اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ“ (الطلاق ١٢)، إذن فمن البديهي إن قام الله بتكرار لفظ السماوات السبع سبع مرات لإعجازنا أن يقوم بالمثل بالنسبة للأرض. لكن الحقيقة أن هذه هي الآية الوحيدة في الكتاب كله التي يرد فيها هذا اللفظ.

هل راحت عن بال الله أن يكمل إعجازه؟ أم أنه ضجر بعد هندسة إعجاز ذكر السماوات فترك ذكر الأرض، أم أن الأمر كله مجرد صدفة بلا معنى خصوصًا حين نأخذ النقطتين السابقتين في عين الاعتبار؟

ومن ذلك نستطيع استنباط بعض القواعد لفحص أي ادعاء عددي آخر.

كبداية، يمكن تفنيد معظم الادعاءات الإعجازية من خلال تتبع الادعاء بكل بساطة، ففي معظم الأحيان تكون الحقائق أو الأرقام مكذوبةً تمامًا، وعندها ينتهي البحث. أما في حالة صدق الحقائق والأرقام المطروحة، فنلجأ للقواعد الثلاثة التالية:

١. هل يتبع الادعاء منهجية مغلوطة؟

٢. هل هناك دليل على أن القيم المختارة تم انتقاؤها بعناية؟

٣. هل نستطيع تعميم المنهجية المتبعة على مفاهيمَ مماثلة؟

لنرَ ادعاءً آخر.

يرد في العديد من الحلقات الإعجازية (أستخدِم كحيل لأنه الأشمل في كلامه، لكن هذا الادعاء ليس حكرًا عليه) ادعاء ذكر القرآن لنسب البحر واليابسة من سطح الأرض بدقة، وذلك بحساب الآتي:

  • ترد كلمة ”البحر“ في القرآن ٣٢ مرة. ترد كلمة ”البر“ ١٢ مرة وكلمة ”يبس“ (أي بر) مرة واحدة ليصل المجموع إلى ١٣.
  • نسبة مجموع عدد كلمات ”البحر“ في القرآن إلى مجموع عدد كلمات البر والبحر (وكلمة يبس) = ٣٢ ÷ ٤٥ (× ١٠٠٪) = ٧١٪، ونسبة كلمات اليابسة إلى الكلي = ١٣ ÷ ٤٥ (× ١٠٠٪) = ٢٩٪.
  • تشكل اليابسة ٢٩٪ من مجمل سطح الأرض، وتشكل البحار ٧١٪.
  • سبحان الله.

ما مدى صحة الحقائق والأرقام الواردة؟

النسبة المتعارف عليها لمساحة المحيطات من المساحة الكلية للأرض هي ٧١٪، وهذا بدوره يعني أن نسبة اليابسة هي ٢٩٪، وهذا ما يرد في الادعاء. كذلك، ترد كلمة ”البحر“ بهذا الشكل ٢٣ مرة، وترد معطوفة ”والبحر“ تسع مرات أخريات، وهكذا نحصل على ٣٢. ترد كلمة ”البر“ بمعنى اليابسة ١٢ مرة، وبالطبع ترد كلمة ”يبسًا“ مرة واحدة. إذن لا مشكلة في الحقائق والأرقام الواردة كما وردت. لننتقل الآن لفحص المنهجية المتخذة.

١. هل يتبع الادعاء منهجية مغلوطة؟

من الواضح أن أصحاب الادعاء هنا بدأوا من المعلومة الجاهزة: نسبة البر والبحر الحقيقية، وانتقلوا منها لإيجاد ما يصادف ذلك في القرآن وليس العكس، والدليل هو اللجوء لاستعارة كلمات مرادفة ”يبسًا“ لإكمال النسبة المطلوبة، وعليه فالمنهجية مغلوطة من البداية.

٢. هل هناك دليل على أن القيم المختارة تم انتقاؤها بعناية؟

لنفحص مجددًا طبيعة الكلمات المختارة: هي مفردة (البر، البحر، يبسًا)، وتشمل كلمات مرادفة (يبسًا)، ويمكن أن تحتمل التعريف (البر، البحر) أو التنكير (يبسًا). فهل يحافظ الإعجازيون على هذه المبادئ في جميع عمليات الانتقاء؟

إن راجعنا مجددًا محرك البحث القرآني لنجد تكرار كلمة ”البحر“ ومشتقاتها، سنجد أن هناك كلمة وحيدة مفردة ونكرة في سورة النور: ”أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ“. تستوفي هذه الكلمة جميع الشروط المذكورة أعلاه، فهي مفردة، ونكرة، وتدل على ذات المعنى. لماذا إذن تم استثناؤها؟ هل لأنها لا تشير للبحر بشكل عام؟

كذلك ”يبسًا“ لا تشير لليابسة بشكل عام ”وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا“ – طه ٧٧. في الحقيقة، تستوفي هذه الكلمة جميع الشروط التي تستوفيها كلمة ”يبسًا“، بل تزيد على ذلك أنها تطابق اللفظ المطلوب وليست مجرد مرادف، لذلك لا يوجد أي سبب منطقي مقنع يبرر استثناء هذه الكلمة مع الحفاظ على كلمة ”يبسًا“ في العد. والآن لنكشف السبب الحقيقي وراء استثناء كلمة ”بحر“:

مجموع عدد كلمات ”البحر“ حين نضم لها الكلمة أعلاه = ٣٣. نسبة هذا المجموع من المجموع الكلي: ٣٣ ÷ ٤٦ (× ١٠٠٪) = ٧٢٪. بطلت النسبة وبطل الإعجاز.

الآن لنضحك قليلًا: تكلم محمد راتب النابلسي عن هذا ”الإعجاز“ في إحدى كتاباته، والمثير في الأمر أنه أبقى على كلمة ”بحر“ المذكورة أعلاه في الحسبة، فكان المجموع ٣٣. ورغم ذلك لم يرَ النابلسي أي مشكلة في الادعاء بالإعجاز! كيف؟

سأقتبس كلامه مباشرةً:

فإذا جمعت آيات البر، وهي ثلاث عشرة آية، مع آيات البحر، وهي ثلاثٌ وثلاثون آية، يكون المجموع ستٌ وأربعون آيةً، تشكِّل وحدةً هي البر والبحر، فإذا قسَّمت آيات البر على هذا المجموع، كانت النسبة بالضبط هي نسبة البر إلى البحر على وجه الأرض، النسبة هي واحد وسبعين بالمئة بحر، وتسعٌ وعشرون بالمئة بر، فإذا قسَّمت ثلاث عشر على ستٍ وأربعين، يكون الرقم مساوياً لهذه النسبة.

١٣ ÷ ٤٦ (× ١٠٠٪) = ٢٨٪. يبدو أن الرياضيات ليست من نقاط قوة دكتورنا العلّامة.

هذا النوع من الاستحمار والتضليل، بالطبع، ليس غريبًا عن النابلسي، وبالإمكان مطالعة مقالي الذي يتناول بعض ادعاءات النابلسي بالتفصيل.

٣. هل نستطيع تعميم المنهجية المتبعة على مفاهيم مماثلة؟

اعتَبر الإعجازيون أن هناك علاقة بين تكرار الألفاظ الدالة على البحر والبر وبين نسب تلك العناصر على الأرض، فهل يمكن أن نجد علاقة قرآنية مماثلة لنسب جغرافية أخرى؟ ماذا عن نسبة الجبال من اليابسة؟ تقارب نسبة المناطق الجبلية على الأرض ٢٤٪ من مجمل مساحة اليابسة، وباتباع منطق الإعجازيين، يجب أن نجد أن ذكر الجبال في القرآن يعادل ٢٤٪ من ذكر اليابسة.

عدد مرات ذكر ”جبال“ و”الجبال“ في القرآن: ٣٢ (٣٨ مرة إن أضفنا لها الصيغة المفردة).

عدد مرات ذكر ”البر“: ١٢ أو ١٣ مع ”يبسًا“.

لا داعي لحساب النسب هنا لنستنتج أن هذه المنهجية لا تنطبق على هذا المثال، وأدعوك عزيزي القارئ أن تحاول ذات الشيء مع أي نسب جغرافية أخرى وأن تشاركنا النتائج في التعليقات. وهذا طبعًا دليل آخر أن المنهجية المتبعة اعتمدت على النتائج المسبقة بدلًا من البحث العلمي السليم.

نقطة إضافية: إن النسب العلمية المذكورة أعلاه ليست ثابتة، فالأرض في تغير مستمر، والعوامل المختلفة كزحف القارات والاحتباس الحراري والعصور الجليدية تغير نسبة البحر والبر من مساحة الأرض بشكل كبير، وعليه لو صدف أن كان الادعاء صحيحًا، فماذا سيحدث للادعاء بعد ٢٠٠ سنة؟ أليس القرآن صالحًا لكل زمان ومكان أم أن الله فاته هذا التفصيل البسيط؟

الآن وقد انتهينا من تفنيد ادعاءات الإعجاز العددي في القرآن، لندفع بالفكرة إلى غايتها من خلال البحث عن ”إعجازات عددية“ في كتاب غيره.

ألّف العملاق الأدبي الأمريكي هيرمان ميلفيل رواية موبي ديك عام ١٨٥١، وفيها نجد الأرقام التالية: كلمة ”حديد“ (iron) تظهر ٨٦ مرة في الرواية. العدد الذري للحديد = ٢٦، الوزن الذري = ٥٦، نظائر الحديد المستقرة = ٤ نظائر.

٢٦ + ٥٦ + ٤ = ٨٦

كيف لكتاب موبي ديك أن يحتوي كل هذا قبل أكثر من ٥٠ سنة من تطور علوم الذرة والجدول الدوري؟ سبحان هيرمان..

ومن ذلك نستنتج أنه إن أعطيت أي شخص ذا مخيلة واسعة أي نص كبير الحجم مع آلة حاسبة ومعلومة مسبقة والكثير من الوقت سيجد ”إعجازًا“ يدل على هذه المعلومة داخل النص، وبالتالي فالإعجاز الحقيقي هو في صبر البعض على إيجاده، وأحيانًا هندسة هذه الصدف الرياضية في النصوص الأدبية والدينية، وليس في النصوص ذاتها.

للمطالعة الإضافية:

  • مغالطة قناص تكساس، والتي تتمثل في التركيز على التشابهات في الحقائق والمعطيات وتجاهل الاختلافات للحصول على النتيجة مسبقة المعرفة.
  • اخترع أحد كبار الدجل واللعب بالأرقام بسام جرار، قيمة سحرية (١٩) يبني عليها الكثير من شعوذياته الحسابية في القرآن، بما فيها ”نبوءة“ مضحكة تقضي بزوال إسرائيل سنة ٢٠٢٢، والتي ألف فيها كتابًا كاملًا، هذا تفنيد لشعوذياته بشأن الرقم ١٩ مطروح من قبل مفكر مسلم باسم هشام عابد.

جاري التحميل…

0