أقصوصة

لا حياة لمن تنادي

لا حياة لمن تنادي

هل أنت بعيد؟.. هل تراني أو تسمعني؟ هل تحس بعظمة ما في داخلي من خوف وقلق وإلحاح؟ أنا حقًا أريد أن أعرف عنك لأخفف عن نفسي ذلك الجحيم!

حسنًا، أخبرني لمَ أنت تعرف عني دائمًا وأنا لا؟ هل تجد هذا ممتعًا لك؟ هل أنت بتلك القسوة؟ إذًا ما الذي يفرقك عنهم؟ ألم تجد عينيّ المرهقتين كافيتين لإجابتك؟.. هل تجد متعةً في أن تبقى غامضًا هكذا؟.. أتكون قادرًا على أشياء أكبر وأمور أهم ولا تقدر على الرد على شكواي؟

صورة من تصميم schoolplaten

صورة من تصميم schoolplaten

أين أنت؟ لم أترك بابًا لعلك تسمعني إلا وطرقته ولكن لم أجدك عند حُسن ظني بك!! أعلم أني لم أكن أنا أيضًا قريبًا حتى وقت قريب ولكنك دومًا تجيب وتسمع عندما يعود إليك أحد الغائبين؛ أو هذا ما علمته عنك.

جلست ليلًا نهارا أُنادي بكل الأسماء المحببة لك ولم تجب! كانوا يخبرونني كل مرة أنها ليست بتلك السهولة وأنه يجب أن أبذل مجهودًا أكبر لكي أستحق إجابتك وكنت لا أعلم لماذا؟!

كنت أتساءل.. أوَلم تملك الكثير من الأسماء والكثير من الوجوه والصفات؟ إذًا لماذا عجزت عن إيجاد طريق يتيم تصل به إلي؟ وأنا الذي سلك كل طريق إليك ولم أدخر أي جُهد ولم أجدك ولم أعثر على أثر إليك!! ولا أدري حقًا ماذا تريد؟

أنا كملايين مثلي أريد أن أُجاب! كنت ألوم نفسي وأوخز ضميري بشوكة سيئاتي ولا ألومك في شيء، وكنت دومًا أطلب أن تُريني طريقك، أترجاك ولكن لا حياة لمن تنادي.. ويخبرونني أمورًا مختلفة وأنا لا عليَّ ولا معي وغير قادر على التمييز بين الصواب والخطأ في حديثهم! وأنت بقيت بلا حياة وأنا كنت المُنادي والباحث عنك.

عدد القراءات: 670