in

مجتمع الميم في رحاب شهر رمضان.. فتاوى للمسلمين المثليين

الله هو الحب.. هكذا سيبدأ المثلي الذي ما زال يحافظ على إيمانه بدين ما حتى ولو كانت نصوص هذا الدين تدعو إلى معاقبته قديما بالقتل وحديثا بالسجن، وهنا يضع صديقنا المثلي عدة تفسيرات أخرى لتلك النصوص، منها أن العقاب كان لحدث خاص ومن ثم فهو لم يكن أمرًا إلهيًا مستمرًا، قد يتفق البعض على ذلك ولكن بالتأكيد سيختلف جمهور علماء الدين الإسلامي مثلًا.

في هذا التقرير لا نناقش هل المثلية الجنسية ميول طبيعية كما يقول العلم، أم انحراف لا يجب السماح به كما تقول معظم الأديان، وإنما نساعد المثلي والمثلية على الوصول لإجابات بسيطة قد يخشون السؤال عنها، كي يستطيعوا قضاء شهر رمضان وفقًا لأحكامه الشرعية التي يؤمنون بها (المثلية الجنسية ورمضان).

بعض الأسئلة الرمضانية وإن كانت إجاباتها غير معقدة بالنسبة للكثيرين ولكنها تبدأ في التعقيد عندما يتعلق الأمر بالمثلية الجنسية، مثلًا: هل تفحُّص ذكر مثلي بعينه لجسد فتاة في نهار رمضان يقلل من أجر الصيام، ويضع في جعبته بعض السيئات على الرغم من أنه لن يستثار مطلقًا؟ وإن كانت القبلات بين الرجل والمرأة في نهار رمضان لا تُفطر طالما لم ينتج عنها نزول المني.. فهل ينطبق نفس الحكم في قبلات الرجل للرجل والمرأة للمرأة؟

في هذا الصدد تواصلنا مع الشيخ ياسر محمود وهو باحث في التراث الإسلامي وخطيب بالأوقاف ليُجيبنا عن أسئلتنا هذه، والذي قال: ”أنا أُخالف القول بأن هناك من المثليين من يُعلن أنه مُسلم، ولكن الكثير يُعلن ذلك خوفًا من الملاحقة وخوفا من أن يتعرض للتهديد أو الإبتزاز، خاصة وأن مجتمعاتنا العربية لا تمتلك القدر الكافي من الحرية، لكن وجهة نظري في هذه المسألة أن مُعظم المثليين والمثليات اللذين يعلنون إسلامهم هم لادينيين، لكن أصحاب الأديان يؤمنون أن هذا مُحرم في دينهم.“

السؤال الأول: هل صيام المثلي/المثلية مقبول؟

إجابة الشيخ: ”السؤال صياغته خاطئة، لا يُمكن أن نسأل عن شيء بالقبول أو عدم القبول لأن هذا علمه عند الله، بل نقول هل صيام المثلي صحيح أم غير صحيح؟

من الناحية الشرعية صيام أي مُسلم يؤمن بالله ربًا وسيدنا محمد نبيًا ويؤمن بالقرآن، فهو مسلم وصيامه إذا تحققت فيه شروط الصحة فهو صحيح، إذا أمسك عن الأكل والشرب وشهوة الفرج من طلوع الفجر إلى أذان المغرب فصيامه صحيح.“

السؤال الثاني: من المعروف أن العلاقة الجنسية بين الرجل وزوجته في نهار رمضان تُفطر، فماذا عن العلاقة الجنسية المثلية؟

”تخيل لو أن إنسان سألك هل شرب الخمر في رمضان يفطر؟ اذا كان المباح والحلال يفطر فما بالك بالخمر قطعًا سيفطر، والإستمناء باليد يفطر فما بالك باللواط أو السحاق، من باب أولى أنه سيفطر طبعا.“

السؤال الثالث: ما حكم التقبيل بين المثليين أو المثليات في نهار رمضان، بما أن القبلات لا تُفطر بين الرجل والمرأة؟

”التقبيل لا يُفسد الصيام وإن كان فعل التقبيل هذا فيه إثم، فلو أن رجل قبّل امرأة لا تحل له لشهوة فهو يأثم، وكذلك الرجل لو قبّل رجلًا بشهوه يأثم، وهكذا لو امرأة قبّلت امرأة تأثم لأنها معصية ولكنها لا تُفسد الصيام.“

السؤال الرابع: هل يسمح الإسلام للمثليين بمشاركة الجميع في صلاة التراويح مثلًا كجزء من مظاهر رمضان؟

”ذهاب المثلي لأداء صلاة التراويح يجوز طبعًا، نحن نأمر بالمعروف وننهي عن المُنكر فلايمكن أن أقول لإنسان لا تُصلِ حتي وإن كان يفعل اللواط أو يزني أو يشرب الخمر لا أستطيع أن أقول له لا تُصلِ، فمن يستطيع أن يُغلق الباب في وجه أحد؟ باب الله لا يُغلق ولكن إذا كنت واقع في معصية أو ذنب فلابد أن أستتر به ولا أُجاهر به، لماذا يعرف الإمام هذا الأمر؟ هذا أمرًا وقع فيه أو ربما كما يُقال أنه مرض أو في الجين -وهذا كلام لا أقتنع به- ولكن على افتراض ذلك لماذا أدخل وأقول ”ياناس أنا مريض“، بل أدخل وأصلي التراويح وأنصرف.

السؤال الخامس: نظر الرجل لامرأة في نهار رمضان وتفحصه لجسدها لا يُفطر ولكنه من المحرمات، فماذا عن تفحص الرجل المثلي لجسد أنثى أو العكس، بما أنه لن تكون هناك شهوة واستثارة؟

إجابة الشيخ: ”إذا قام الرجل المثلي بتفحص جسد الأنثى فالنظر إلى عورتها حرام، بما أن نظر الرجل إلى عورة الرجل حرام، وكذلك نظر المرأة إلى عورة المرأة حرام رغم أن الأنثى لا تُستثار من الأنثى ولكنها ممنوعة حتى أن تطّلع على عورتها، فلا يجوز يحرم هذا سواء كان مثلي أو غير مثلي يُستثار أو لا يُستثار، الذي يحكمنا قاعدة العورات فالإنسان لا يطّلع على عورة أخيه.

في النهاية والسؤال موجه إليك عزيزي القارئ.. هل هناك سؤال تعتقد أنه سيهم المسلم المثلي معرفة إجابته عن أحكام مجتمع الميم في شهر رمضان؟

جاري التحميل…

0