معلومات عامة

خمس مشاريع عسكرية جُند فيها الحيوان

الفئران المعدلة وراثياً

وُضعت العديد من المشاريع والدراسات العسكرية التي كان القصد منها إشراك الحيوانات في الحروب البشرية والاستفادة منها لصالحها، وحتى وإن كانت النتيجة إزهاق أرواح العديد من هذه الكائنات البريئة.

وقد عرف التاريخ عدة نماذج عن استعمال الحيوانات في الحروب مثل الفيلة في الجيش الفارسي، والأحصنة التي كان يستعملها الفرسان، والكلاب الشمامة وغيرها الكثير، ولكن في كل الأحوال كان استعمال هذه الكائنات حينها منطقياً بسبب عدم وجود تكنولوجيا عسكرية مناسبة.

إليكم خمس من أغرب المشاريع التي فشل بعضها أو لم يكتمل بعد واستمر بعضها الآخر، والتي كان فيها الحيوان في التاريخ الحديث هو الركيزة الأساسية:

الدجاج النووي:

إن ذكر كلمة دجاج لبضعة مرات على مسامعنا يشعرنا بالجوع، ولكن ماذا عن وجبة دجاج محملة بقنابل نووية؟

ألغام وقنابل أرضية نووية محشوة بالدجاج! هي فكرة أخذت بجدية خلال الحرب الباردة.

خطط الجيش البريطاني خلال الحرب الباردة بوضع ألغام نووية ضخمة في الأراضي الألمانية، حيث كان من المخطط تفجير هذه الألغام عن بعد في حال اضطرت بريطانيا للتراجع من هذه الأراضي.

قنابل نووية ضخمة تزن 7 طن، يمكن زرعها في باطن الأرض كلغم، أو وضعها على سطح الأرض، ويتم التحكم فيها عن بعد

قنابل نووية ضخمة تزن 7 طن، يمكن زرعها في باطن الأرض كلغم، أو وضعها على سطح الأرض، ويتم التحكم فيها عن بعد

لكن بعد تقديم هذه الأطروحة للعلماء النوويين في الجيش البريطاني أبدى العلماء تخوفهم بسبب وجود مشكلة كبيرة ممكن أن تتسبب في كارثة من هذه القنابل، حيث كان السؤال، كيف يمكن الحفاظ على درجة الحرارة الصحيحة والمناسبة لهذه الألغام عندما يتم دفنها تحت الأرض عدة اسأبيع!؟ فمن المعلوم أن الألغام النووية تمتلك درجة حرارة معينة، وإذا تم دفنها داخل الأرض سوف تنخفض درجة حرارتها، وهنا جاءت فكرة استخدام دجاج حي.

الدجاج النووي

حيث قدمت ورقة بحثية تفيد بأن أجساد الدجاج سوف تولد حرارة كافية للتأكد بأن اللغم سوف يعمل وهو مدفون في باطن الارض. حيث يوضع الدجاج الحي داخل هذه القنابل (في البطانة الداخلية لغطاء اللغم الخارجي)، تولد أجساد هذه الدجاجات حرارة، وبالتالي تحافظ على درجة الحرارة الداخلية لللغم، ويزود الدجاج بالغذاء اللازم وهو داخل هذه القنابل لضمان بقائه على قيد الحياة فترة طويلة، وبالتالي يبقى اللغم فعال ويعمل عدة أسابيع وهو مدفون تحت الأرض.

ولكن في النهاية تم رفض الدراسة بسبب قلق بريطانيا من فكرة إرسال رؤوس نووية إلى أراضي دول حليفة وليس بسبب خوفها على الدجاج.

الدلافين المكافحة للإرهاب:

الدلافين المكافحة للإرهاب

الصديق البحري الجميل للإنسان، من الممكن له أن يساعد بإلقاء القبض عليك.

تقوم البحرية الأمريكية منذ ستينات القرن الماضي بتدريب العديد من الدلافين للقيام بمهامٍ عسكرية مثل الكشف عن الألغام في الماء، أو الكشف عن عمليات تهريب البشر إلى الولايات المتحدة عبر البحر، وليست الولايات المتحدة الوحيدة التي تقوم بتدريب الثدييات البحرية لأعمالٍ حربية، فقد اعتاد السوفييت على تدريب الدلافين على الهجوم على سفن الأعداء، كما أنه يوجد دلافين حربية متمركزة في الخليج الفارسي تتبع للبحرية الإيرانية.

قنبلة الخفاش:

الخفاش

لطالما أرعبتنا أسراب الخفافيش، ولكن هل تخيلنا يوماً خفافيشاً مسلحة؟

خلال الحرب العالمية الثانية، أرسل عالم أمريكي للحكومة الأمريكية بفكرة استخدام الخفافيش كنقابل لضرب المدن اليابانية آنذاك. حيث تقوم الفكرة على تزويد كل خفاش على حدى بقنبلة صغيرة يحملها، حيث تزن هذه القنابل حوالي 17 غرام، ومن ثم تم تطوير الفكرة لتصميم قنبلة كبيرة قادرة على حمل تلك الخفافيش الملغمة (الخفافيش التي تحمل القنابل).

أما عن شكل وآلية عمل القنبلة الحاملة للخفافيش:

قنبلة الخفاش

قنبلة الخفاش

تحتوي القنبلة على مجموعة من الخفايفش بالاضافة إلى أجزاء القنبلة المهيجة للانفجار. حيث تكون القنبلة اسطوانية الشكل (أشبه بعلبة حفظ الطعام القديمة، التي تأتي على شكل اسطواني وتتكون من عدة علب كل علبة يحفظ فيها نوع طعام محدد ومن ثم تتجمع العلب فوق بعضها البعض لتشكل حافظة الطعام اسطوانية الشكل).

تتكون من الهيكل الخارجي وفي داخلها مجموعة من الصواني، هذه الصواني تقوم بتقسيم القنبلة من الداخل إلى عدة أجزاء تماما كفكرة حافظة الطعام، حيث تكون الصواني مرتبة بشكل رأسي، مشكلة بينها فراغات كافية لتكديس الخفافيش بداخل كل جزء فيها حيث يتسع كل جزء إلى 40 خفاشا، بالاضافة إلى أجزاء القنبلة الاعتيادية من المواد المتفجرة والقابلة للاشتعال، ومروحة صغيرة تذيل طرف القنبلة (فتيلة اشعال القنبلة).

عندما تلتف المروحة المعلقة في ذيل القنبلة عدة لفات؛ وبشكل كافي لإحماء أجزاء القنبلة الداخلية، ينفك الهيكل الخارجي للقنبلة إلى قسمين فتتحرر الخفافيش الموجودة في الداخل، وتهبط على الهدف مسببة انفجارات وحرائق، والأجزاء المتبقية من القنبلة تكون معلقة بمظلة وتهبط لأسفل.

يتم إسقاط هذه القنبلة من علو 1500 متر لتنتشر في مساحة 100 متر مربع، وكان من المقرر استعمالها ضد اليابان، وكانت اختراعا ناجعا، حيث أن أغلب البيوت والسكنات اليابانية مكونة من الخشب والألواح الرقيقة، وهذا ما سوف يجعل ضربات الخفافيش لها فعالة وتسبب خسائر أكبر.

لكن في أوائل عام 1943، هربت مجموعة من الخفافيش المسلحة في إحدى القواعد العسكرية الأمريكية وأحدثت حرائق كبيرة فيها، ومن ثم تحول اسم المشروع إلى مشروع إكس-راي، وتم اختباره في ولاية يوتاه الأمريكية على جغرافيا تشبه الجغرافيا الصينية وكانت نتائجه إلحاق دمار شامل على أراضي العدو، ولكن تم إلغاء المشروع بوقت لاحق بسبب تأخره عن الجدول الزمني للحرب.

الفئران المعدلة وراثياً:

الفئران المعدلة وراثياً

على الرغم من الاشمئزاز الذي تولده هذه الكائنات للعديد من البشر، ولكن هل تخيلنا يوماً أن تنقذ حياتنا؟

قام علماء بتجارب عديدة كان القصد منها الوصول إلى كائنات معدلة وراثياً لتعمل ككاشفات ألغام، كان أخرها التوصل إلى فئران يمكنها تمييز الروائح أقوى بـ500 مرة من الفئران العادية، كما أنه يمكنها العمل مع الجنود بعمليات إزالة الألغام، حيث أن وزنها الصغير سيساعد على تفادي حوادث تفجير الألغام التي كانت تحدث بسبب أوزان الكلاب وغيرها من الحيوانات التي استعملها الجنود سابقاً في عمليات إزالة الألغام، مما سيوفر خسارة العديد من الأرواح.

جيش الهيومانزي السوفييتي:

الهيومانزي: الكائن الناتج من عملية تلقيح أنثى الشامبانزي بحيوانات منوية بشرية

الهيومانزي: الكائن الناتج من عملية تلقيح أنثى الشامبانزي بحيوانات منوية بشرية

هل شاهدتم يوماً أفلاماً هوليودية كان فيها المهاجمون جيوشا مكونة من قردة؟ ماذا لو تحققت هذه الأفلام؟

في عشرينيات القرن الماضي قام العالم السوفييتي إيليا إيفانوفيتش إيفانوف؛ في سياق خطة لولادة جيش سوفييتي خارق، بإجراء تجارب تلقيح إناث الشامبانزي بإستخدام حيوانات منوية بشرية، وقام بنقل عدد من هذه الإناث إلى الاتحاد السوفييتي معه، كما قام بوقت لاحق بإعطاء وعود القصد منها تلقيح إناث بشرية بحيوانات منوية للشامبانزي ولكن فشل مشروعه في النهاية بسبب موت الهيومانبامزي الوحيد الذي تمكن من إنجابه قبل البدء بعمليات التلقيح الجديدة مما عاد عليه بنقمة سياسية وانتقادات كثيرة أنهت مشروعه نهائياً.

عدد القراءات: 12٬587

تدقيق لغوي: كارمن.

مراجعة علمية: المطراوي.