in

دخلك بتعرف الحمامة الرسول: سلاح الصين الأكثر سرية

حمامة في الصين

ظل الجيش الصيني منشغلًا في الاستثمار في نوع آخر تمامًا من الطائرات الخفية المقاتلة منذ أزيد من عقد من الزمن: وهو الحمامة الرسول المتواضعة. وفقًا لتقارير وسائل الإعلام الحكومية، في أواخر العام الماضي بدأت فرقة (تشنغدو) بجيش التحرير الشعبي الصيني (PLA) بتدريب 10.000 حمامة باعتبارها جزءًا من حملة لبناء «جيش حمام احتياطي» من شأنه أن يوفر الدعم للبنية التحتية للاتصالات العسكرية التقليدية في حال عملت الحرب على جعل التكنولوجيا الحديثة غير قابلة للاستخدام.

يقول (تشن هونغ) الخبير العسكري بالقوات الجوية لتلفزيون الصين المركزي بعد الإعلان: ”ستُستدعى هذه الحمامات العسكرية بشكل أساسي لتنفيذ مهام عسكرية خاصة بين القوات المتمركزة على حدودنا البرية أو حدود المحيط“.

ووفقا للتقارير، ستنتشر هذه الطيور إلى قواعد الاتصالات عبر المنطقة الجنوبية الغربية النائية والجبلية في الصين، وخاصة حول سفوح جبال الهيمالايا. سيُدرب الحمام، الذي يطير بسرعات تصل إلى 75 ميلًا (120 كيلومترًا) في الساعة، على حمل شحنات يصل وزنها إلى 3.5 أوقية (100 جرام).

هل يتعذر عليك إكمال قراءة كل المقال الآن؟ يمكنك حفظه في المفضلة والعودة إليه لاحقا..

تملك الصين تاريخًا طويلًا في تجنيد الطيور للخدمة العسكرية، حيث استُخدم الحمام الرسول في البلاد منذ أكثر من ألف عام، وكان الحمام يكتسب شرائطه العسكرية هنا منذ أواخر الثلاثينيات من القرن العشرين على الأقل. في عام 1937، وصل الملازم (كلير لي شينو)، وهو طيار متقاعد بالقوات الجوية الأمريكية، إلى الصين ليترأس مجموعة من الطيارين الذين ترعاهم الولايات المتحدة والمعروفين باسم ”النمور الطائرة“، وهي مجموعة مكلفة بالتحليق في الجو لصد الغزو الياباني للبر الرئيسي الصيني.

أحضر (شينو) معه مئات من الحمام الرسول للمساعدة في المجهود الحربي، وبعد الحرب ترك الطيور وراءه. شكلت هذه المجموعة من الحمام نواة لواء الحمام العسكري الأول لجيش التحرير الشعبي.

يخدم الحمام اليوم جنبًا إلى جنب مع 10.000 كلب في خدمة جيش التحرير الشعبي، وذلك لحراسة المستودعات العسكرية ومساعدة قوات الشرطة الخاصة ودعم قوات الحدود. تقول التقارير أنه سيتم تسجيل ألفي كلب جديد كل عام.

تلاشى دور الخيول، التي كانت ذات يوم جزءًا مهمًا من العمليات العسكرية، في المجهود العسكري إذ صار سلاح الفرسان بجيش التحرير الشعبي يلعب دورًا هامشيًا مع مرور الوقت. يقال إن هناك أقل من 1000 جندي في سلاح الفرسان بجيش التحرير الشعبي، ويشارك أولئك الذين بقوا في الغالب في المعارض أو تصوير الأفلام.

لا يعتبر الجيش الصيني الوحيد الذي يلجأ إلى هذه المحاربات المجنحة في أوقات الشدة، حيث استُخدمت المئات من الحمامات فوق النورماندي خلال الإنزال الشهير إبان الحرب العالمية الثانية من أجل توفير قناة اتصال مع بريطانيا للجنود الذين يخشون اعتراض رسائلهم الإذاعية من قِبل النازيين، ومُنحت الحمامة الأولى التي نجحت بالعودة إلى لندن بأخبار نجاح الغزو أوسمة عسكرية عالية.

وجد المجرمون أيضًا أن الحمام مفيد: ففي سنة 2011 ألقت السلطات في كولومبيا القبض على حمامة كان يستخدمها المهربون لتوصيل المخدرات إلى زملائهم المسجونين، حيث سقط الطائر المثقل بأعباء الكوكايين والماريخوانا المربوطة على ظهره من السماء قبل عبور جدران السجن.

تستخدم الطيور في الصين أيضًا للترفيه، حيث انتشر سباق الحمام –وتربية الحمام بشكل عام– بشكل كبير بين الطبقة المتوسطة المتنقلة الصاعدة في الصين.

في أواخر يناير من سنة 2011 في المزاد العلني للحمام في بلجيكا، حطم مزايد صيني لم يُذكر اسمه الرقم القياسي العالمي لسعر حمامة واحدة من خلال دفع 200 ألف دولار مقابل طائر سباق بلجيكي أصيل، ليُعتبر ”نخبة النخبة“ في عالم سباقات الحمام.

مقالات إعلانية