علوم

ما علاقة القضيب المنحني للرجال بخطر الإصابة بالسرطان‎؟

القضيب المنحني

وجد العلماء مؤخراً بأنّ الرجال ذوي القضيب المنحني لديهم خطر أكبر للإصابة بأنواع مختلفة من السرطانات، وهذا الإنحناء في القضيب قد يكون سببه داء بيروني، ولكن ماهو هذا المرض!

داء بيروني هو مرض يصيب الرجال، وينجم عن تراكم النسيج الندبي في القضيب بما يسمى (اللويحة)، وبنمو هذه اللويحة فإنها تتسبب بانحناء القضيب، ما يمكن أن يجعل الانتصاب مؤلماً وبالتالي تصبح ممارسة الجنس صعبة أومستحيلة.

ولا يعرف الأطباء مالذي يسبب داء بيروني بالضبط، حيث يعتقد العديد من الباحثين أن هذه اللويحة الليفية تنمو بعد إصابة القضيب برَضح يسبب نزيف داخل القضيب، وأنت لا تلاحظ غالباً الإصابة أو الرضح.

وقد ترتبط الحالات الأخرى التي تتطور بمرور الزمن بالجينات، وقد يكون كل من الإصابة والجينات السبب في ذلك عند بعض الرجال.

كما سُجل داء بيروني في بعض الأدوية كأثر جانبي ممكن، ولكن ليس هناك دليل على أن هذه الأدوية تسبب هذه الحالة.

وعلى الرغم من أنه يصيب الرجال في منتصف العمر أغلب المرات، إلا أنه قد يصيب الرجال الأصغر والأكبر سناً أيضاً، ويصبح هذا المرض أكثر شيوعاً كلما تقدم الرجل في السن، إلا أنه ليس جزءاً طبيعياً من الشيخوخة.

الرجال ذوي القضيب المنحنى أكثر عرضة للإصابة بالسرطان:

بحثت دراسة من كلية (بايلور) للطب في ولاية (تكساس) في بيانات المرضى لـ1,5 مليون رجل، ووجد الباحثون أن الأشخاص ذوي القضيب المنحني أكثر عرضة للإصابة بأنواع مختلفة من السرطان.

ووجدت الدراسة، التي قدمت في الجمعية الأمريكية للطب التناسلي (ASRM)، أن الناس الذين يعانون من تليف القضيب (وكما هو معروف بداء بيروني)، لديهم خطر أكبر بنسبة 40% للإصابة بكل من سرطان الخصية وسرطان المعدة، فضلاً عن زيادة بنسبة 29% لخطر الإصابة بسرطان الجلد.

ويُعتقد أن داء بيروني يؤثر على حوالي 0.5 إلى 13% من الرجال في الولايات المتحدة، على الرغم من أن الكثير من الأشخاص لا يدركون أن لديهم هذه الحالة، وفقا لقسم جراحة المسالك البولية في كلية طب ويل كورنيل في جامعة كورنيل.

كما أجرى الباحثون، بإشراف الدكتور Alexander Pastuszak تحليلاً جينياً لمريض ووالده -وكلاهما مصابان بداء بيروني- ووجدوا أن كلاً منهما لديه جينات تعرضه لخطر الإصابة بسرطان الجلد والخصية وسرطان البروستات،

وقال Pastuszak في حديثه في المؤتمر، أنه ”بينما يحتاجون إلى ترجمة النتائج إلى عدد سكاني سريري، فإن هناك صلة وراثية بين داء بيروني وبعض أنواع السرطان لدى الرجال“، ويضيف: ”نحن نعتقد أن هذا أمر مهم لأن هذه الحالات تعتبر لحد كبير أمراً مفروغاً منه، وبينما تعتبر ذات أهمية في دورة الحياة الجنسية والإنجابية لهؤلاء المرضى، فإن ربطها بالاضطرابات الأخرى يوحي بأن هؤلاء الرجال يجب أن يُراقبوا لرصد تطور هذه الاضطرابات“، ولكن في الوقت الراهن، من الصعب تقدير العدد الدقيق للأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة.

تقول (إيما سيلدز) من مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة (Cancer Research UK): ”إن الكشف عن السرطان ليس مفيدا دائماً ويأتي بأضرار، لذا فإن برامج الفحص الأساسية مدعمة بأدلة قوية.“

وقد اقترح الباحثون في جامعة إسطنبول، وذلك في دراسة سابقة شملت الأشخاص المصابين بداء بيروني، أن داء بيروني يمكن أن يؤثر على الذكور بنسبة أعلى مما يُعتقد، ولكن من الصعب الإتيان بعدد دقيق، ”بسبب تردد المرضى في الإبلاغ عن هذه الحالة المحرجة“ لأطبائهم.

هل يمكن علاج داء بيروني؟

نعم، ولكن قد لا تحتاج إليه.

وبما أن الحالة تتحسن دون علاج عند بعض الرجال، غالبا ما يقترح الأطباء الإنتظار من سنة إلى سنتين أو أكثر قبل محاولة تصحيحها، ونادرا ما تحتاج الحالات المعتدلة من هذه الحالة المرضية إلى علاج.

وإن الألم الذي يسببه داء بيروني يحدث فقط مع الإنتصاب وعادة ما يكون خفيفاً، فإذا لم يسبب مشكلة في حياتك الجنسية، فقد لا يكون العلاج ضروريا.

عدد القراءات: 2٬679