اجتماعيات

إليك فرسانك الثلاث لإنقاذك من الاحساس بالوحدة

الوحدة
صورة لـ Dzair My Love على فليكر

قد يترسخ هذا الشعور عميقاً بداخلك، ليصبح ذلك الألم العميق النابع من الفراغ النفسي بصدرك جزء من روتينك اليومي. إن كان الأمر كذلك فلن نكذب عليك.. أنت في ورطة وعلى الأغلب لست بحاجة لأحد أن يخبرك بذلك.

هذا ما يحصل عند انقطاع تواصلنا مع البشرية، شئنا أم أبينا سنشعر بالوحدة.

وعلى الرغم من اليأس والعبثية النابعة من هذا الشعور فإنه بإمكاننا أن نهدىء هذا الألم. إليك فرسانك الثلاث الآتون لإنقاذك: الوعي، القبول والتعاطف.

1. الوعي

عين الوعي

صورة لـ Buffalo Fawn من فليكر

عليك أن تتخذ هذا القرار المهم بأن تعي تفاصيل تجربتك التي تمر بها. راقب ألمك ولتولي الإهتمام لردة فعل جسدك.

الخواء في صدرك، جسدك الثقيل، وذاك الإنقباض اللعين بحلقك. إن كنت تشعر بأن الحزن قد تبلور بداخلك؛ إسمح لنفسك بجلسة من البكاء دون أي ضوابط أو قيود… (نعم أنت رجل وتستطيع بالتأكيد أن تبكي دون أن ينتقص ذلك من قيمتك).

2. القبول

التحرج على السلم

صورة لـ Rebecca Tifft من فليكر

يحاول العديدون غريزياً الهروب من الوحدة، فبعضهم يلجأ لتخدير أنفسهم عن طريق النوم لساعات طويلة، مشاهدة التلفاز، ألعاب الفيديو أو يحاولون إلهاء أنفسهم بأداء بعض المهام والأنشطة.

دائماً مشغولون ومنخرطون بالحياة بأكثر الأشكال سطحيةً لعلّ الألم يزول، لكن دون جدوى تذكر على المدى الطويل، فذاك الفراغ المؤلم سيجد طريقه إلى جسدك الخدر و أنشطتك الجوفاء.

أحياناً يحاول الناس أن يتخلصوا من ألمهم من خلال إلقاء اللوم على أنفسهم، فيضيعون في دوامة من انتقاد الذات يرون فيها كل أخطائهم وعيوبهم ويحقرون من أنفسهم لأجلها، فاللاوعي يعطيهم الأمل بأنهم في حال استطاعوا تحديد المشكلة الموجودة فيهم و إصلاحها، سيكون بوسعهم التخلص من الألم أو على الأقل فهم السبب!

لكن ما يحصل أنهم سيشعرون بالسوء أكثر بعدها. عوضاً عن ذلك إبقَ مع الشعور، اعترف أنه موجود واستمر بإدراكك لوجوده.

3. التعاطف

التعاطف بالايدي

التعاطف بالايدي

عوّد نفسك على تذكّر أن الآخرين أيضاً يشعرون بالوحدة، فهي جزء من التجربة الإنسانية التي نتشاركها جميعاً بمرحلة ما من حياتنا، وتماماً كما كنت لتظهر التعاطف لأي شخص آخر يشعر بالوحدة اعلم أنك أنت أيضاً تستحق من نفسك هذه الاستجابة المراعية.

لذا من الآن فصاعداً عليك أن ترى نفسك من منظور خارجي وتبدأ بمواساة ذاتك.

نعم قلها معي الآن.. إنه لمن المؤسف أني أشعر بهذا القدر من الوحدة!

إن كان لديك مجموعة من الأشخاص المؤهلين لتقديم الدعم اللازم لك إسعى للتواصل معهم، خذ نفساً عميقاً، إلتقط هاتفك، أرسل رسالة، اطلب الدعم بأي شكلٍ من الأشكال التي تحتاجها.

إن سماحك لنفسك بالتواصل على مستوى عميق مع الآخرين سيجعلك أقوى عاطفياً ويقلل من وحدتك.

بقدر ما تحمله الفكرة من غرابة إلا أنه هناك جانب مشرق للوحدة لذا ليس عليك أن تتخلص منها بالكامل، فشعورك بالوحدة هو فرصة لك لتفهم من يمر بنفس حالتك وتتعاطف معه.

وحدتك أيضاً قد تكون إشارة حاسمة على طبيعة علاقاتك التي دون المستوى عاطفياً، لذا سيكون من الجيد إعادة النظر بها و إيجاد الحلول المناسبة.

أخيراً أريدك أن تفكر جيداً بأن هذا الألم الذي يجعلك تشعر بالإنفصال عن العالم هو من أكثر الآلام إنسانية، وقد يكون أكبر دليل على انتمائك للبشرية.

اقبل وحدتك وكن رحوماً مع نفسك. لا تنتظر من أحدٍ أن يتعاطف معك قبل أن تتعاطف أنت مع نفسك. نعدك أن ذلك سيخفف من ألمك وسيساعدك على الإحساس بأنك متصل بهذا العالم من جديد.

هذا المقال مترجم من المصدر بالاسفل.

عدد القراءات: 12٬695