أقصوصة

أنا ولاء عمري 13 سنة ومتزوجة

صورة لـkellyvivanco
mm

مرحبا، إسمي ولاء وعمري 13 سنة، طفلة مثل باقي الأطفال، ”كنت“ أحب اللعب والنوم والمدرسة، ولكنني الآن أهتم بشؤون منزلي وزوجي الذي يبلغ من العمر 40 عاما. ”كنت“ أتعلم بناء مستقبلي في المدرسة ولكنني الآن أتعلم كيف أرضي زوجي وكيف أكون زوجة صالحة.

بدأ الأمر عندما ”بلغت“، عرفت أمي وأخبرت أبي، فبدآ يتصرفان معي بطريقة مختلفة، كأنني لم أعد صغيرة، وأخبرتني أمي أنني أصبحت امرأة، لم أكن أفهم الفرق بين الطفلة والمرأة.. بعد عدة أيام، جاءت عمتي كالعادة تزورنا، ولكن هذه المرة بدأت تتحدث عنّي بغرابة وتقول لأمي ”إسم الله عليها صارت صبية وبدنا نجوزا“ وأنني صغيرة فسيربيني على يده ولن أعذبه.. خفت كثيراً يومها، لم أرد أن أتزوج، لا زلت صغيرة، أردت أن أتعلّم وألعب.

عندما رحلت عمتي، ركضت باكية إلى حضن أمي وأخبرتها ”الله يخليكي ماما ما بدي الله يخليكي“، نظرت إليّ وبدأت تخبرني أنّ هذه سُنة الحياة وأنّ المرأة ”سترتها زوجها“ وأنّ والدي سيغضب كثيراً إذا عارضت. انقلبت حياتي كلها رأساً على عقب عندما أخبروني أنّ زوجي هو رجل غريب لا أحبه، فلقبته بالوحش.

بدأت التحضيرات للزفاف وبدأوا يعلموني كيف أكون ربة منزل صالحة مطيعة لزوجها، وإلّا فسوف يضربني، وأخبروني أشياء أرعبتني عن ليلة اسمها ”ليلة الدخلة“، كنت أبكي كل ليلة وحيدة عندما أتذكر ماذا سيحصل لي. أتت تلك الليلة المشؤومة ولا زلت أذكر ما أبشعها، لا تفارقني ذكراها، كان كالوحش وأنا كنت خائفة ولكنه لم يهتم، كان كالوحش…

أنا ولاء طفلة متزوجة وهناك الكثيرات غيري وأنا أعيش هذا الكابوس يومياً وأموت كل يوم.. أرجوكم إرحمونا فلا زلنا أطفالاً.. أرجوكم.

تدقيق لغوي: عباس حاج حسن.