in

عشرُ صورٍ من فترة الحرب العالمية الثانية أعيد تلوينها، تظهر أهوال الهولوكوست

أصر الفنان توم مارشال على إنهاء تلوين الصور لتذكرنا بوحشية الماضي، ولنحاول أن نتجنب تكراره في المستقبل.

أتت الذكرى الخامسة والسبعون لمحرقج الهولوكوست هذا العام، حيث يتزامن هذا التاريخ مع تحرير جنود الجيش السوفييتي لمعسكر أوشفيتز-بيركناو، وهو أكبر معسكرات الاعتقال النازي، في الـ27 من كانون الثاني يناير عام 1945.

يقول (إيلي ويزل) وهو أحد الناجين من المحرقة: «لا يمكنني نسيان تلك الوجوه الصغيرة، أطفالٌ تحولت أجسادهم لحلقات من الدخان تتصاعد نحو السماء الزرقاء».

كانت للمصور (توم مارشال) طريقته الخاصة لإحياء ذكرى تلك المحرقة، حيث قام بتلوين عدة صور التُقطت في الأشهر الأولى من ذلك العام.

يقول (توم): ”فكرة تلوين تلك الصور كانت لتفتيح عقول الناس وتوضيح مدى فظاعة تلك المأساة“. ويتابع (توم) معقباً على عمله هذا: ”عادة ما استمتع بتلوين الصور القديمة، فأنت تنكب على تلك الصور حتى تَدُبَّ الحياة فيها تدريجياً، وشعورٌ بالرضى ستحصل عليه بعد تعبك ووقتك الذي أمضيته في القيام بهذا. لكن هذه الصور بالذات جعلتني أشعر بالانزعاج لأن محتواها كان صادماً للغاية“.

فعلاً، فأثناء تلوين تلك المجموعة، لم يستطع (توم) اتمامها دفعة واحدة دون أن يأخذ استراحات للقيام بأشياء أخرى ويصرف تفكيره عنها. لكنه أصر على إنهاء تلوين تلك المجموعة من الصور لتذكرنا بوحشية الماضي ولنحاول أن نتجنب تكراره. كما وصف ذلك.

ولم تكن هذا التجربة اعتيادية من الناحية الفنية، فيصف (توم) الفرق الذي واجهه في تلوين تلك الصور مقارنة مع أعماله السابقة، فيقول: ”أنا بصدد تلوين أشخاص كان الموت أقرب إليهم من تحريرهم من تلك المعتقلات! تدرجات ألوان بشرتهم سيختلف بالتأكيد، فالبشرة شاحبة وباهتة والعظام بارزة، حتى الشباب يبدون أكبر سناً بشعرهم الرمادي والبقع الداكنة حول عيونهم“.

لنبدأ باستعراض هذه الحقبة المرعبة بألوان توم مارشال.

1. الأطفال في أوشفيتز

صورة: PhotograFix

صورة من الأرشيف السوفييتي لتحرير هذه المدينة

2. رجال تُركوا ليتضوروا جوعاً في ابينسي

صورة: PhotograFix

معسكر ابينسي كان معسكراً فرعياً لمعسكر ماوتهاوزن بالقرب من بلدة تحمل نفس الاسم. وقد استُخدم هذا المعسكر لإجراء «تجارب علمية» قبل تحريره من طرف الفرقة 80 التابعة للجيش الأمريكي.

3. الطفل استيفان ذو الأربع سنوات يظهر مبتسماً لصورة بورتريه التُقطت له قبل مقتله بوقت قصير في معسكر أوشفيتز

صورة: PhotograFix

4. رجلان من نزلاء إحدى معسكرات نوردهاوزن

صورة: PhotograFix

رجلان نحيلان للغاية يحدقان في المصور الذي التقط لهما هذه الصورة، وذلك بعد تحريرهما من إحدى المعسكرات المكتظة بالنزلاء والتابعة للبوليس السري الألماني «غيستابو». حيث احتوى المعسكر ما بين 3000 إلى 4000 نزيل، كلهم عانوا من سوء المعاملة والضرب والتجويع.

5. فتاة ذات 18 عاماً

صورة: PhotograFix

تُظهر الصورة فتاة روسية تبلغ من العمر 18 عاماً بُعيد تحرير معسكر الاعتقال في داخاو عام 1945.

كان داخاو أول معسكر ألماني تم افتتاحه عام 1933. وبين هذا التاريخ وتاريخ تحريره، حَوت أسواره أكثر من مئتي ألف شخص، وأُعلن عن 31,591 حالة وفاة فيه، معظمهما بسبب الأمراض وسوء التغذية والانتحار. وعلى عكس أوشفيتز، لم يكن هذا معسكر إبادة، لكن الظروف فيه كانت مروعة للغاية لدرجة موت المئات فيه كل أسبوع.

6. هيكل عظمي حي

صورة: PhotograFix

صورة لأحد معتقلي معسكر ابينسي في النمسا.

7. صورة لمعسكر بيرغن–بيسلن والنار تضطرم فيه

صورة: PhotograFix

صورة التقطها الجد الأكبر لتوم مارشال (تشارلز مارتن كينغ بارسونز) الذي كان قسّاً في الملحق الديني في الجيش البريطاني الذي دخل معسكر بيرغن–بيسلن.

انتشر وباء التيفوس في المعسكر، لذا وبعد إخلائه من الناجين من نزلائه أُحرق المكان عن بكرة أبيه.

8. بعدسة جدّ (توم) مرة أخرى

صورة: PhotograFix

يقول (توم مارشال) عن جده (تشارلز): ”حاله كحال الكثيرين ممن تأثروا بفظائع الحرب، لم يتحدث جدي عن تجاربه في بيرغن-بيسلن. والصور التي التقطها تبرر له ذلك. تضمنت تلك الصور المقابر الجماعية في بيسلن والتي لم ارغب في تلوينها، شعرت أنه ليس من الصواب القيام بذلك“.

9. امرأة من بيرغن–بيسلن

صورة: PhotograFix

واحدة من ضحايا هذا المعسكر، تظهر هذه الشابة في الصورة ووجهها ما زال محتفظاً بآثار الضرب التي تعرضت له من قبل الحرس النازي الخاص (الـ SS).

10. أحد الناجين من الهولوكوست

صورة: PhotograFix

ضمَّ (توم مارشال) هذه الصورة إلى قائمته، كي ينتصرَ الضوءُ على العُتْمَةِ، فهناك دائماً أملٌ للنجاة من ”أضراس هولاكو“.

الصورة تُظهر طفلاً يهودياً تم إنقاذه من إحدى معسكرات الاعتقال، جالساً على سريره في مستشفى مالمو في السويد عام 1945.

هذا الطفل لم يكن الناجي الوحيد من المحرقة. هناك العديد من الناجين الآخرين، ولا يزال العديد منهم على قيد الحياة بيننا اليوم.