اجتماعيات

”آبل“ تستبدل مسدسها اليدوي بآخر مائي!

مسدس مائي

اتخذت شركة ”آبل“ القرار المناسب باستبدال المسدس اليدوي التي تتضمنها رموزها التعبيرية بآخر مائي، وذلك بسبب أنه على أدوات العنف و القتل ألا تكون جزءاً من هذا المعجم المرح.

الرموز التعبيرية (Emoji) مسلية، والسلاح نادراً ما يستعمل كمادة للضحك في أمريكا، هذا ما جعل قرار ”آبل“ بإضافة المسدس المائي الى رموزها التعبيرية مكان المسدس اليدوي قراراً صائباً.

ايموجي مسدس مائي

لم تصدر شركة ”آبل“ بيانا رسميا توضح فيه السبب الأساسي الذي دفعها لإضافة الرمز الجديد. بل ببساطة أصدرت منشور تصف فيه ”إعادة تصميم للرموز التعبيرية الشهيرة“، والمسدس المائي هو واحد من العديد منها. فمن المرجح أن صاحب هذا القرار هو أحد موظفي الشركة الذي رأى أنه من الصائب إجراء بعض التعديلات على الرموز التعبيرية في ظل انتشار أحداث العنف المرتبطة بالسلاح في أمريكا. وهو على الأغلب محق في قراره هذا.

هل سيكون قرار الاستبدال بداية مطالب جديدة لحظر الاسلحة بأمريكا؟

طالما ان خطر الوقوع ضحية سلاح ناري قاءما، فان عددا من معارضين التسلح في المجتمع الامريكي يؤكدون ضرورة مقاومة هذا العنف سواء بخطوات بسيطة او معقدة. وغالباً ما تلجأ هذه الفئة من الناس الى التعامل بلطف مع معارضيهم وتظهر بصفة وديعة في خطاباتها في ما يخص موضوع السلاح، وذلك لتجنب اتهامهم بالتعصب اتجاه من يعارضهم، أو أن يظهروا بمظهر غير المتحرر او غير المتسامح تجاه الاراء المعارضة.

يرى موقع The Gardian أنه عندما يتعلق الأمر بالأسلحة فعلى معارضي فكرة امتلاك السلاح اتخاذ موقف حازم وصريح والتوقف عن معاملة المؤيدين لهذه الفكرة بلطف: ”لا يوجد عذر يسمح للمواطنين بإمتلاك أسلحة مصممة لقتل الآخرين، هذا ما يجعله موضوع غير قابل للنقاش“.

أخيرا…

ما يمكن قوله أن اعادة تصميم الرموز التعبيرية ليس دليلاً على العجز السياسي عن السيطرة على الأمن، بل هي خطوة بسيطة لمحاولة إبقاء الوضع آمناً قدر المستطاع، اشارة ذكية وجزء صغير من معركة—قد تكون خاسرة في الوقت الراهن—للإبقاء على حياة الأمريكيين.

الرموز التعبيرية هي بالفعل مسلية، كما أنها طريقة فعّالة ولا يستهان بها في عملية التواصل. وهذه الخطوة من قبل ”آبل“ من شأنها أن تؤكّد أنه على أساليب العنف ألاّ تكون جزءاً من أحاديثنا اليومية. كما أن رؤية شركة ذات تأثير كشركة ”آبل“ تتخذ مثل هذا الموقف وبهذه الطريقة يجعله أمراً مشوقاً بحد ذاته، في حين أن باقي الشركات وحتى بعض السياسيين لا يزالون محايدين في مواقفهم في ما يتعلق بموضوع السلاح.

عدد القراءات: 504