in

20 اكتشافاً أثرياً حديثاً أعاد كتابة التاريخ، وأعاد تعريف أصول الحضارة البشرية من جديد

اندمجت معظم الأحداث والاكتشافات التاريخية المهمة الماضية مع عالم الأساطير، حيث تتلاشى فيه الحقيقة وتندمج بالخيال، وفي الكثير من الحالات اختفت هذه الأحداث والمعرفة من الذاكرة البشرية، ولكن لحسن الحظ بدأت هذه الأمور بالتغير في القرون القليلة الماضية وذلك بفضل العلم والآثار المُكتشفة حديثاً، والتي فتحت لنا آفاقاً جديدة مكنتنا من استعادة ماضينا.

في هذا المقال سنذكر لكم بعضاً من الاكتشافات الأثرية الهامة التي لعبت دوراً مهماً في فهمنا للتاريخ:

20. مدينة طروادة التي ذكرها هوميروس موجودة بالفعل:

هاينريش شليمان. صورة: Wikipedia

وقعت ملحمة (هوميروس) الإلياذة في طروادة وما حولها، حيث تروي لنا هذه الملحمة الشعرية السنة الأخيرة من حرب طروادة في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وبحسب ما رواه (هوميروس) فإن طروادة قد خضعت لحصار دام عشر سنوات، من قبل تحالف يوناني بقيادة (أجاممنون) الجبار من مايسيني، كان هدفهم استعادة (هيلين) زوجة شقيق (أجاممنون) الملك (مينلاوس) ملك إسبرطة بعد أن تم إغواءها من قبل (باريس) ابن (بريام) ملك طروادة.

تتميز الملحمة الشعرية بالكثير من المغامرات والمعارك الدامية والحبكات المفاجأة والتغيرات بين البشر والآلهة، وفي النهاية سقطت المدينة بسبب خدعة خبيثة طبقها (أوديسيوس) على الطرواديون، حيث أرسل لهم حصاناً خشبياً عملاقاً كهدية، ولكنه كان مليئاً بالمحاربين اليونانيين.

كانت الإلياذة رائعة كقصة، ولكن التاريخ اعتبر حرب طروادة واحدة من الخرافات والأساطير القديمة، إلا أن عالم الآثار الألماني (هاينرش شليمان) كان مقتنعاً بحقيقة ما ترويه الإلياذة، وعمل على إثبات اعتقاده هذا.

عمل (شليمان) على التنقيب والبحث عن موقع مدينة طروادة منذ عام 1870 وحتى عام 1890، وعندما عثر على بعض من الذهب والفضة اعتقد أنه حقق مبتغاه وعثر على مدينة طروادة، ولكن اكتشافه هذا أثبت له أنه يبحث عن المدينة الصحيحة ولكن بفترة زمنية خاطئة: حيث اتضح له أن اكتشافاته الأولية هذه تعود إلى حوالي 1000 عام قبل حرب طروادة، كما عثر على آثار تعود لتسع مدن طروادية مختلفة بنيت فوق بعضها البعض، استمرت عمليات الحفر والتنقيب هذه حتى وبعد وفاة (شليمان) عام 1980، تم ترقيم كل مدينة من هذه المدن التسع المكتشفة حديثاً برقم ومنها طروادة الأولى والثانية وحتى طروادة التاسع، ويُعتقد أن طروادة التي ذكرها (هوميروس) هي طروادة الرابعة.

19. قناع أجاممنون:

قناع أجاممنون. صورة: Wikipedia

لم يحظ الكثير من علماء الآثار بحظ العالم الألماني (هاينرش شليمان)، فبعد إنجازاته التي حققها في التنقيب وإثبات وجود مدينة طروادة القديمة؛ جذب الأنظار إليه مرة أخرى ولكن هذه المرة في اليونان.

ففي عام 1967 عثر (شليمان) على قناع الملك (أجاممنون) الذي قاد الجيش الإغريقي في الحرب ضد طروادة، عندما كان ذاهباً للتنقيب في المقبرة التي تقع بالقرب من بوابة الأسد مدخل قلعة (مايسينيه) في جنوب اليونان، وفي إحدى القبور عثر (شليمان) على قناع جنائزي مغطى بالذهب والذي نسبه إلى الملك الأسطوري من الإلياذة.

قال (شليمان) في برقية تلغراف معلقاً على اكتشافه هذا: ”لقد حدقت بوجه أجاممنون“، ولكنه قد استبق الأمور كما فعل عند اكتشافه مدينة طروادة، حيث أظهر التاريخ أن القناع الذي اكتشف (شليمان) لا يعود إلى (أجاممنون)، إنما هو ينتمي إلى ملك من قبيلة الميسينيين، والذي توفي بين عامي 1580 و1550 قبل الميلاد، أي قبل حوالي قرنين ونصف أو ثلاثة قرون من أحداث حرب طروادة، ولكن حتى الآن لا يزال يشار إلى هذه القطعة الأثرية باسم ”قناع أجاممنون“.

18. لمدة قرون لم يتمكن أحد من قراءة الكتابات المصرية القديمة:

حجر الروسيتا. صورة: Wikipedia

منذ أن غزا إسكندر الأكبر مصر عام 332 قبل الميلاد أصبحت اللغة اليونانية لغة النخبة الحاكمة، مما تسبب بتراجع اللغة المصرية الأصلية ومنها الكتابة الهيروغليفية المصرية الملونة الموجودة على جدران المعابد والمعالم الأثرية والكتابة الديموطيقية، حيث كان يتم استخدام الكتابة الهيروغليفية من قبل الكهنة واستخدم عامة الناس الكتابة الديموطيقية، ولكن بعدما حكم الغرباء أصبحت لغتهم هي اللغة الرسمية في مصر وتراجعت الكتابات المصرية الأصلية.

كما تسبب انتشار التعاليم المسيحية بقتل الديانات المصرية القديمة وكهنة الآلهة القدامى ومما تسبب بموت معرفتهم بالكتابات الهيروغليفية معهم، وبعد قرون من الزمن جاء الإسلام والعرب ولغتهم العربية التي قضت على اللغة والنصوص الديموغرافية المصرية بشكل نهائي، ومع الزمن أصبحت مصر عبارة عن دولة تعج بالقطع الأثرية القديمة التي نُقش عليها نصوص ورموز غريبة وللأسف لا يمكن لأي أحد معرفة ما تعنيه.

17. اكتشاف مذهل وفذ كشف لنا الغموض الذي اكتسح الكتابات الهيروغليفية لقرون عديدة:

لوحة بورتريه جان فرانسوا شامبليون. صورة: Wikipedia

في 21 أغسطس عام 1979 كان نقيب في الجيش الفرنسي يدعى (بيير بوشارد) أحد مرافقي بعثة نابليون إلى مصر، كما أشرف على ترميم حصن قديم يقع بالقرب من بلدة رشيد، وعندما عثر رجال هذا النقيب الفرنسي على كتلة كبيرة من البازلت والتي يصل ارتفاعها إلى ثلاثة أمتار وتسعة إنشات وعرضها قدمين وثلاثة إنشات وحُفر على سطحها كتابات غريبة أدرك (بوشارد) أهمية هذا الاكتشاف وسارع لإعلام فريق العلماء الفرنسيين الذين رافقوا نابليون إلى مصر.

كان الكتابات المكتوبة على هذا الحجر الذي أصبح يعرف باسم حجر رشيد عبارة عن نصوص هيروغليفية يونانية مصرية ونصوص ديموطيقية مصرية، لم يكن أحد قادر على قراءة هذه النصوص ولكن كان بإمكان العلماء قراءة اليونانية، حيث ذكر النص اليوناني أن هذا الحجر هو لتكريم الملك الروماني (بطليموس الخامس)، والأهم من هذا أن النصوص الثلاثة الأخرة تحمل الرسالة ذاتها، وبالتالي أصبحت هذه القطعة الأثرية المفتاح الوحيد لحل لغز الكتابات المصرية القديمة، أحرز العديد من الباحثين تقدماً بسيطاً في فك رموز الكتابات الهيروغليفية إلى أن جاء ( جان فرانسوا شامبليون) وفك رموز الشيفرة بشكل كامل عام 1822 وأتاح للعلماء التعرف على اللغة والثقافات المصرية القديمة.

16. يوجد في مكتبة آشوربانيبال أكثر من 30 ألف لوحاً طينياً يعود أصلها إلى بلاد ما بين النهرين:

لوح نُقشت عليه ملحمة جلجامش. صورة: Photos.com/Jupiterimages

امتدت فترة حكم (آشوربانيبال) منذ عام 668 وحتى عام 627 قبل الميلاد، وهو آخر حاكم عظيم يحكم الإمبراطورية الآشورية، حيث أصبحت الإمبراطورية الأشورية التي تأسست في بلاد ما بين النهرين في القرن العاشر قبل الميلاد أكبر دولة في العالم في ذلك الوقت، حيث فرضت سيطرتها على معظم مناطق الشرق الأوسط إلى أن جاء الوقت الذي انهارت به هذه الإمبراطورية العظيمة عام 609 قبل الميلاد، كان (آشوربانيبال) قائداً عسكرياً لا مثيل له، كما كان له ميول فكرية نادرة في تلك الحقبة، بالإضافة لإتقانه عدة لغات وهوايته بجمع النصوص والألواح الطينية التاريخية، فقد قام بتعيين ناسخ لينسخ له هذه النصوص وأرسل آخرون للبحث عن المزيد من هذه النصوص، كما كان معروفاً بالاستيلاء على النصوص والألواح الطينية التي يحتفظ بها الأعداء كغنيمة بعد هزيمته لهم، وفي بعض الأحيان كان يستخدم لغة العنف على الدول المجاورة لإقناعهم بإرسال النصوص التي تحتويها بلدانهم.

في عام 1849 فاز عالم الآثار البريطاني (أوستن هنري لايار) بالجائزة الكبرى بعد اكتشافه لمكتبة (آشوربانيبال) في نينوى ”العراق اليوم“، حيث كان بداخل هذه المكتبة أكثر من 30 ألف نص ولوح كتابة، بعضاً منهم تالف والبعض الآخر لا يزال قابل للقراءة، تضمنت هذه النصوص على مجموعة من القوانين والمراسلات الدبلوماسية والوثائق المالية والدينية، بالإضافة إلى النصوص المتعلقة بالطب والفلك والأدب، ولكن أهم الاكتشافات التي كانت موجودة في هذه المكتبة هي ”ملحمة جلجامش“ والتي هي تحفة من الشعر البابلي القديم الذي يعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد والتي تعتبر أقدم الأعمال الأدبية البشرية.

15. اكتشاف أكبر موقع لإمبراطورية الإنكا القديمة عن طريق الصدفة:

ماتشو بيتشو. صورة: Fodors

ولد (حيرام بينغهام) عام 1875 من أبوين مبشرين أمريكيين في هاواي، كانت رغبة (بينغهام) منذ أن كان طفلاً أن يسير على خطى والديه ولكنه عندما كبر أدرك أنه لن يضيع حياته لنشر التعاليم المسيحية وأكتشف أنه يفضل لعب كرة القدم وممارسة الأنشطة في الهواء الطلق على قراءة الكتاب المقدس، أنهى (بينغهام) دراسته في جامعة ييل ثم تابع دراسته لتحصيل شهادة الدكتوراه في جامعة هارفارد، وكان محظوظاً لزواجه من وريثة مجوهرات (تيفاني) الأمر الذي أثار استياء والديها، أتاحت له أموال زوجته الفرصة للانغماس بشغفه بالسفر والاستكشاف.

كان (بينغهام) مهتماً بدراسة تاريخ إمبراطورية الإنكا، وفي عام 1911 قادر رحلة استكشافية في البيرو سعياً للبحث عن مدينة فيلكابامبا المفقودة التي كانت الموطن الأخير لمؤسس وحاكم إمبراطورية إنكا (مانكو إنكا يوبامكي) الذي قاوم الإسبان حتى ثلاثينيات القرن السادس عشر، وعند عثوره على بعض من الآثار بالقرب من مدينة كوزكو صادف مزارعاً محلياً أخبره أن هناك المزيد من هذه الآثار فوق جبل قريب، توجه (بينغهام) وفريقه إلى قمة الجبل وهناك اكتشفوا مدينة (ماتشو بيتشو) التي بقيت على حالها خلال الاستعمار الإسباني في البيرو، يعتبر هذا الموقع الأثري أحد أهم مواقع التراث العالمي في اليونسكو، كما أنه أحد أكثر الوجهات السياحية شهرة وشعبية في العالم، ولكن يُسمح بحد معين من السياح بزيارة هذا الموقع.

14. التمثال العظيم لأكبر حاكم في الصين:

الامبراطور كين تشي هوانغ.

حكم (تشين شي هوانغ) مملكة تشين الصينية منذ عام 259 وحتى عام 210 قبل الميلاد خلال حقبة الممالك المتحاربة، صعد (هونغ) على عرش المملكة وهو لا يزال طفلاً في سن المراهقة حيث انتزع السلطة من الحكام الذين حكموا المملكة عندما كان طفلاً صغيراً، ثم عزز سلطته بالعنف عبر قتل أولئك الذين تآمروا ضده وسعوا لاغتصاب صلاحياته كملك، وبعد ذلك انضم لساحات الحرب وأبعد البرابرة الشماليين وغزا جميع الدول الصينية المحيطة بمملكته وفرض سلطته عليها وأعلن نفسه أول إمبراطور للصين الموحدة.

استفاد الإمبراطور (هونغ) من موارد الإمبراطورية وعزز من قوته إلى أن أُصيب بجنون العظمة، حيث بدأ مشاريع ضخمة وأجبر شعبه على العمل لديه، فمثلاً كان لديه 700 ألف عامل وظفهم لبناء قبره لمدة 30 عاماً، كما عمل ملايين آخرون على حفر القنوات والتلال المستوية وفتح الطرقات بالإضافة لبناء أكثر من 700 قصر، وأكبر مشروع أطلقه الملك (هونغ) كان مشروع بناء سور الصين العظيم الذي كان لبنائه أهمية كبيرة في إبعاد البرابرة الشماليين ووسيلة للهرب من الضرائب العالية التي فرضها (تشين شي هوانغ) وحكمه القمعي، وفي نهاية المطاف انهارت إمبراطوريته بعد وفاته بفترة وجيزة وانهار اسمه وسمعته معها، ومع مرور الزمن أصبحت المشاريع التي نفذها تنتمي إلى عالم الأساطير والتاريخ إلى أن عُثر على قبره في عام 1974.

13. ساهم اكتشاف قبر الإمبراطور تشين شي هوانغ في فهمنا للصين القديمة:

جيش التيراكوتا الذي أمر الإمبراطور كين تشي هوانغ بنحته أيضاً.

في 29 مارس عام 1974 عثر بعض المزارعين الصينيين أثناء حفرهم لبئر بالقرب من مدينة شيانيانغ الصينية القديمة وهي منطقة مليئة بالينابيع المائية على بعض الأجسام الغريبة وسارعوا لإبلاغ السلطات عما وجدوه، وبعد ذلك توافد العلماء الصينيون إلى هذا الموقع الذي اتضح لهم لاحقاً أنه واحد من أكبر المواقع الأثرية في العالم وهو مجمع دفن (تشين شي هوانغ)، حيث عثروا على الآلاف من تماثيل المحاربين التي يرتسم على وجها تعابير غريبة، كما كانت مصطفة بحسب الرتب العسكرية، وخلف التماثيل كان هناك الخيول والعربات التي يُعتقد أنها وضعت داخل القبر لحراسة الإمبراطور في الحياة الأخرى.

عندما عثر علماء الآثار على هذه التماثيل التي أطلق عليها اسم ”محاربو التيروكاتا“ كانت رمادية اللون، لكنها قديماً كانت مطلية بألوان زاهية، كما تم العثور على مجموعة من السيوف والسهام والرماح والأسلحة البدائية الأخرى التي تسلط لنا الضوء على طبيعة الحروب الصينية القديمة، حتى الآن تم استكشاف وحفر أربعة من هذه القبور وسُمح للسياح بزيارتها، ولكن الأمر المثير للدهشة هو أنه لحد الآن لم يتم التنقيب عن النصب التذكاري لقبر الإمبراطور (هونغ)، إنما ما نراه اليوم ليس سوى جزء بسيط من ضريح الإمبراطور (تشين شي هوانغ) الضخم.

12. كارثة أثبتت أن الله قد افتعلها لخدمة علم الآثار:

لوحة تصور دمار بومبي. صورة: Wikipedia

في 24 من أغسطس عام 79 ميلادي انفجرت الحمم البركانية من قمة جبل (فيزوف) البركاني بقوة تفوق قوة قنبلتي هيروشيما وناجازاكي الذريتين بـ100 ألف مرة، تسبب هذا الانفجار البركاني بقذف الحمم والغازات السامة على مسافة تزيد عن الـ35 كيلومتر في السماء، وبدأت الحمم البركانية بالتدفق بمعدل 1.5 مليون طن في الثانية الواحدة مسببة دمار وهلاك المناطق المحيطة بجبل (فيزوف)، والبلدات القريبة وأشهرها (بومبي) و(هركولانيوم).

في الأيام السابقة لانفجار البركان شهدت المنطقة هزات أرضية وهو أمر ليس بغريب، ثم ظهرت سحابة فوق جبل (فيزوف) في اليوم الـ24 من شهر أغسطس، وبعد حوالي ساعة ثار البركان وبدأ الرماد البركاني بالتساقط فوق (بومبي)، وبحلول الساعة الثانية بعد الظهر بدأ الحطام البركاني بالتساقط مع الرماد، وفي تمام الساعة الخامسة مساءً حُجبت أشعة الشمس بشكل كامل عن المنطقة، وبدأت أسطح المباني في (بومبي) بالانهيار بسبب الكم الهائل من الرماد والحطام المتكدس فوقها، هرع سكان المدينة المذعورين إلى الميناء بحثاً عن أي سفينة تأخذهم بعيداً عن هلاكهم المحتوم.

12. أحدث اكتشاف مدينة بومبي وهركولانيوم ثوة كبيرة ساعدتنا على فهم الحياة الرومانية القديمة:

مدينة بومبي الأثرية. صورة: Wikipedia

لم تصل حمم جبل فيزوف البركاني إلى مدينتي بومبي وهركولانيوم، ولكنه أرسل موجات حرارية تصل درجة حرارتها إلى أكثر من 550 درجة فهرنهايت، أي أنها أصبحت كالأفران وتسببت هذه الحرارة العالية بقتل السكان الناجين من الاختناق بسبب الرماد، وبعد قرون من هذه الكارثة الطبيعية تم اكتشاف هاتين المدينتين والعثور على 1500 جثة في كل من بومبي وهركولانيوم، أما الخسائر البشرية في المناطق المحيطة بالبركان قد قدرت بعشرات الآلاف.

دُفنت مدينتي بومبي وهركولانيوم اللتان كانتا موطناً لأكثر من 20 ألف شخص تحت 20 قدم من الرماد البركاني والأحجار الإسفنجية التي ساهمت بحفظ معالم المدينة، ففي عام 1738 اكتشف مجموعة من العمال مدينة هركولانيوم أثناء حفر أسس إحدى القصور، وبعدها تم التنقيب والبحث عن مدينة بومبي عام 1748، ساهم هذان الاكتشافان الأثريان في توضيح بعض الأمور المتعلقة بالهندسة المعماري وتخطيط المدن والبنية التحتية الحضرية والحياة البشرية بشكل عام خلال القرن الأول الميلادي.

10. أثار هذا الاكتشاف جدلاً كبيراً في دراسة الأسلاف البشرية:

جمجمة تعود للإنسان المنتصب. صورة: Australian Museum

في عام 1912 أعلن عالم الآثار (تشارلز داوسون) عن اكتشافه لأحافير تشبه إنسان في قرية (بلتداون) الواقعة شرق (ساسكس) في انكلترا، كان اكتشافه هذا عبارة عن أجزاء عظمية متحجرة لجمجمة وعظم الفك وأجزاء أخرى، ووضح عالم الآثار البريطاني (داوسون) أن اكتشافه هذا هو دليل على وجود أنواع بشرية بدائية غير مكتشفة حتى يومنا هذا.

وبعد ذلك تم إجراء المزيد من عمليات البحث والتنقيب في محيط قرية (بلتداون) بين عامي 1913 و1914، وتم العثور على بعض الأدوات الحجرية بالإضافة للأسنان وبقايا جمجمة أخرى، وكذلك بقايا لبعض الحيوانات وعظمة ذات شكل غريب منحوتة على شكل مضرب الكريكيت. خلال تلك الفترة، كان هناك اعتقاد شائع أن التطور البشري قد حدث في إفريقيا بعد اكتشاف مستحاثات وبقايا متحجرة تعود للإنسان المنتصب (هومو إريكتوس).

كانت النظرية القائلة بأن التطور البشري قد حدث في إفريقيا مثيرة للجدل بالنسبة للكثير من الأوربيين، وبالأخص في المجتمع العلمي البريطاني، لذلك كان اكتشاف (داوسون) لبقايا جمجمة رجل بلتداون في مقاطعة (ساسكس) البريطانية بديلاً للنظرية الأساسية التي تقول أن للبشر أصول إفريقية، وفي حال كانت هذه ”الحلقة المفقودة“ المكتشفة في إنكلترا صحيحة فهذا يعني أن بريطانيا قد لعبت دوراً بارزاً في التطور البشري، كما أن هذا الاكتشاف قد يعزز الاعتقاد لدى الأوربيين بشكل عام والبريطانيين بشكل خاص بأنهم قد تطوروا بشكل منفصل، أي أنه ليس لديهم أي أصول إفريقية.

9. اتضح لاحقاً أن إنسان بلتداون ليس سوى خدعة:

صورة جماعية يظهر فيها تشارلز داوسن مكتشف جمجمة إنسان بيلتداون. صورة: Wikipedia

في الحقيقة لم يكن اكتشاف (داوسون) سوى خدعة مدبرة نجحت بسبب مزيج من الأسباب، كعدم الكفاءة والنزعة القومية والعنصرية، حيث تم تبني هذا الاكتشاف من قبل الكثير من المؤسسات العلمية البريطانية ودافعوا عنه بقوة، ولكن للأسف استغرق الأمر أربعة عقود لكشف ملابسات هذه الخدعة مما يجعلها إحدى أكثر الخدع العلمية نجاحاً في التاريخ البشري وأكثرها ضرراً، فخلال هذه العقود لم يتم تخصيص الكثير من الجهود والموارد لدراسة التطور البشري في إفريقيا.

وعلى الرغم من ضعف التمويل لاستكشاف الآثار في إفريقيا إلا أنه تم اكتشاف المزيد من البشر البدائيين في إفريقيا خلال ثلاثينيات القرن العشرين، حيث ساهمت هذه الاكتشافات إلى جانب اكتشاف بقايا تعود لإنسان النياندرتال في إبعاد اكتشاف (داوسون) عن دائرة التطور البشري، ومع ذلك كان لهذه الخدعة مدافعين أقوياء، كما أن اكتشاف (داوسون) لم يخضع لفحص علمي دقيق حتى عام 1953-1954، بعد استخدام تقنية التأريخ بالاعتماد على الفلورين، وعلى عكس الأحافير الأخرى الموثقة فقد فشلت جمجمة (داوسون) في تجاوز الاختبار، وتم إثبات كونها مزيفة تماماً وغير حقيقية!

حيث اتضح بعد الفحص أن بقايا جمجمة (دارسون) عمرها حوالي 600 أو 700 عام فقط، وأن الفك هو فك أورانغوتان أو ما يسمى بإنسان الغاب، والسن هو سن شمبانزي، كما أظهرت الاختبارات الكيميائية أن العظام كانت متسخة وملطخة الأمر الذي جعلها تبدو أقدم مما هي عليه في الواقع، أما أسنان القرد فقد تم حشوها وتلطيخها بحيث أصبحت تشبه أسنان الإنسان، ولقد تبين لاحقاً أن مرتكب هذه الجريمة هو موظف متحف كان يشعر بالاستياء من مديره كبير علماء الحفريات في بريطانيا بعد أن رفض زيادة راتبه.

8. السيف الذي يبلغ عمره 2600 سنة ولا يزال محافظاً على شكله:

سيف غوجيان الذي اكتُشف عام 1965.

في عام 1965 اكتشف مجموعة من علماء الآثار الصينيون الذي كانوا يعملون في التنقيب في مقبرة في مقاطعة هوبي سيفاً برونزياً يبلغ عمره 2600 عام من نوع ”جيان“، عند العثور عليه كان مغموداً داخل غمد خشبي وعند إخراجه من الغمد تبين أنه لا يزال على حاله على الرغم من عمره، وعند تجربته اتضح أنه لا يزال حاداً حيث قطع دفتر مكون من 20 ورقة، كما نُقش عليه جملة: ”صنع ملك يوي هذا السيف لاستخداماته الشخصية“، ومن هنا أتت تسمية هذا السيف بسيف جوجيان نسبة للملك (جوجيان) ملك (يوي) المعروف بشجاعته في مواجهة الصعاب.

كان السيف بأفضل حال عندما تم العثور عليه، ولكن الأمر المثير للدهشة ليس عمره الذي يبلغ 2600 عام بل حالة المقبرة التي عُثر عليه بها، فقد كان السيف موجوداً في المياه الجوفية لمدة 2000 عام، تتميز سيوف (جوجيان) بحوافها المستقيمة والمزدوجة وقبضاتها المصنوعة من الخشب والمغطاة بالجلد كما كان هناك نتوء مدور في نهاية المقبض من أجل الحفاظ على التوزان ومنع انزلاقه من يد المقاتل، اُستخدم هذا السيف منذ 2600 عام على الأقل ويعتبر سيف (جوجيان) أحد أقدم النماذج الباقية من هذا النوع.

7. سلط سيف جوجيان الضوء على الأعمال الصينية البرونزية القديمة وأساليب حفظها:

صورة: Reddit

يتميز سيف (جوجيان) بثخانته المتدرجة، حيث تبلغ ثخانة طرفه نصف ثخانة قاعدة السيف بالقرب من المقبض، وتندمج هذه الحواف معاً في نهاية مدببة، كما يتناقص عرض النصل من قاعدة السيف وصولاً لنهايته، يتألف سيف (جوجيان) من ثلاثة أقسام: الطرف والوسط الجذر، وعادةً ما تكون أطراف سيف (جوجيان) منحنية بسلاسة وهي مخصصة للطعن والجرح الضربات السريعة، أما الوسط فهو مخصص للمبارزة والتخطيط للهجوم وبالنسبة للجذر الأقرب إلى المقبض فهو مخصص للدفاع.

بحلول القرن السادس قبل الميلاد كانت أساليب صناعة السيوف البرونزية الصينية قد تطورت بشكل كبير وأصبحت تُصنع من طبقات برونزية مغطاة بكبريتيد النحاس وأكسيد الكروم، كان سيف (جوجيان) مثالاً واقعياً يثبت لنا مدى فعالية هذه الأساليب القديمة للحد من تآكل السيوف وتلفها مع الوقت، فعلى الرغم من تواجد هذا السيف في بيئة رطبة لمدة أكثر من 2000 عاماً إلا أنه قاوم هذه الظروف دون أن يصدأ أو يتآكل كما أنه حافظ على أطرافه الحادة، ويعتبر هذا السيف أحد أعظم الكنوز الوطنية في الصين، يمكن للزوار والسياح رؤية سيف (جوجيان) المعروض في متحف مقاطعة هوبي.

6. الأحافير البشرية في جنوب إفريقيا:

بقايا عظمية تعود لإنسان هومو ناليدي. صورة: Wikipedia

في عام 2013 تم العثور على مجموعة من الهياكل العظمية المتحجرة في كهف في جنوب إفريقيا على بعد 30 ميل من مدينة جوهانسبرغ، حيث تم اكتشاف حوالي 1550 عينة عظمية تعود إلى 15 فرداً، وجمعت هذه الأحافير بين السمات التشريحية لفصيلة الهومو البدائية المعروفة باسم (أوسترالوبيثيكوس) كحجم الدماغ الصغير وشكل جمجمة الهومو الأكثر تطوراً، وبالنظر لهذا المزيج من السمات افترض العلماء بأن هذه الأحافير تعود لفصيلة من الأسلاف البشرية البدائية والتي يبلغ عمرها حوالي الـ 2 مليون عام.

كان هذا الاعتقاد الأولي منطقي للغاية، فمن المعروف أن البشر الذين لديهم هذه السمات التشريحية كانوا موجودين في ذلك الوقت، ولكن بحلول عام 2017 تمكن العلماء من تحديد عمر هذه الأحافير بدقة أكثر وتبين لهم أنها تعود لأكثر من 335,000 إلى 236,000 عاماً مضى، أي أنهم لا ينتمون للسلالة التي تطور عنها البشر المعاصرين، بل إنهم عبارة عن بقايا لأنواع بشرية منقرضة وبدائية والتي تعايشت مع أنواع الهومو الأكثر حداثة، وأُطلق عليها اسم (هومو ناليدي).

5. كان الإنسان البدائي يدفن موتاه:

تجسيد ثلاثي الأبعاد لما بدا عليه إنسان ناليدي.

لم تقتصر الإثارة في اكتشاف هياكل عظمية تعود إلى (هومو ناليدي) على عدد العظام الموجودة، بل إن الطريقة التي وضعت بها هذه العظام تطرح فرضيات موجودة مسبقاً حول سلوكيات الإنسان البدائي، فلم يتم العثور على أي آثار نخر على العظام مما يبعد احتمال جرها إلى داخل الكهف بواسطة إحدى الحيوانات المفترسة، كما تم العثور عليه في منطقة عميقة من الكهف أي أنه من غير المرجح أنهم قد وصلوا إلى هنا عن طريق الصدفة، مما يترك أمامنا احتمال وحيد والذي هو أنهم قد وضعوا هناك عن قصد من قبل أفراد آخرين، بمعنى آخر لقد دفنوا.

لم يكن هذا الاكتشاف أول حادثة دفن معروفة، حيث تم اكتشاف 28 هيكلاً عظمياً يعود تاريخها إلى حوالي 430,000 سنة مضت داخل إحدى الكهوف الإسبانية، ولكن هذه الهياكل تنحدر من فصيلة الهومو ذات الأدمغة الكبيرة أي أنهم يتصرفون ويبدون كالبشر المعاصرين، ومن ناحية كان لدى (هومو ناليدي) عقل بنصف حجم عقولنا الآن، لكن ومع ذلك أظهرت ممارسات الدفن هذه أن أفراد الـ (هومو ناليدي) يدركون معنى الموت وربما لديهم مفهومهم الخاص عن الحياة ما بعد الموت، وتسبب هذا الاكتشاف بسحق المفهوم السائد بأن فهم مثل هذه الأمور قد يتطلب أدمغة كبيرة، كما أجبرتنا هذا الاكتشاف على إعادة النظر بمستوى ثقافة وذكاء البشر البدائيين.

4. الجهاز الغامض البالغ من العمر 2000 عاماً:

آلة أنتيكايثيرا. صورة: Wikipedia

تقع جزيرة (أنتيكايثيرا) الصغيرة بين (كريت) و(بيلوبونيز) في منتصف الطريق الذي تسلكها السفن المبحرة في المياه بين آسيا الصغرى وإيطاليا، كان ولا يزال الساحل المتعرج والصخري لجزيرة (أنتيكايثيرا) خطيراً على السفن التي تتحول لحطام بمجرد اصطدامها بصخور ساحلها، حيث سجل التاريخ حادثة مؤسفة تسببت بغرق سفينة أطلق عليها اسم «سفينة أنتيكايثيرا» التي غرقت قبالة الجزيرة عام 87 قبل الميلاد، وبقي حطام السفينة في قاع البحر حتى عام 1900، عندما عثر مجموعة من الصيادين الذين كانوا يغوصون في البحر باحثين عن الإسفنج على جسم برونزي يبرز من بين الرواسب البحرية.

سارع الصيادون لإخبار السلطات اليونانية التي بدورها أرسلت فريق استكشافي للبحث حول حطام السفينة، وفي العام التالي استعاد الغواصون أكثر من 200 قارورة بعضها سليم، كما عثروا على مجموعة من المزهريات المصنوعة بدقة عالية وغيرها من السلع الثمينة وبعضاً من الأعمال الفنية القيمة في تلك الحقبة.

ومن الأشياء القيمة التي عثروا عليها داخل حطام هذه السفينة هو جسم برونزي غريب يبلغ ارتفاعه حوالي الـ20 سم، وبدأ بالتحلل بمجرد إخراجه من الماء، اكتشف العلماء لاحقاً أنه أداة للحساب الفلكي، ولكن كيف كانت تعمل هذه الأداة؟ تمكن العلماء من فحص هيكلها الخارجي ولكنهم لم يتمكنوا من دراسة أقسامها الداخلية بسبب الأكسدة والصدأ، تعرض هذه القطعة الأثرية اليوم في المتحف الوطني في أثينا.

3. آلية عمل الأنتيكيثيرا.. حاسوب عمره 2000 عاماً!

آلية عمل الأنتيكيثيرا. صورة: Nikon Metrology Blog

في القرن الحادي والعشرين تمكن العلماء من اختراق القسم المتآكل من الآلة وإلقاء نظرة ثلاثية الأبعاد على البنية الداخلية للآلة باستخدام أدوات المسح الحديثة، حيث كشف المسح وجود مجموعة من التروس والمسننات المتشابكة كتلك الموجودة في الساعات، بالإضافة لوجود كتابات منقوشة داخل الجهاز كنوع من التعليمات، وتبين لاحقاً أن آلة أنتيكايثيرا هي عبارة عن جهاز تناظري أو حاسوب سبق وجوده اليسوع.

مكّن هذا الجهاز مستخدميه من معرفة كيف ستبدو السماء لعقود قادمة، بما في ذلك موقع الشمس والقمر ومراحل اكتمال القمر ومسارات الكواكب مثل كوكب الزهرة وحتى مواعيد حدوث الكسوف، ذكر العديد من كتّاب العصور الوسطى ومن بينهم الكاتب الروماني (شيشرون) وجود مثل هذه الأجهزة ولكن الآلة الوحيدة التي تم اكتشافها هي آلة أنتيكايثيرا، ولكن لسوء الحظ ضاعت هذه الآلة خلال العصر الروماني في قاع البحر وبقيت هناك لأكثر من ألفي عام.

2. الاكتشاف المصري الأكثر شهرة:

صورة لهاورد كارتر لحظة اكتشاف مقبرة الفرعون توت عنخ آمون. صورة: Harry Burton, Apic/Getty Images

في شهر نوفمبر من عام 1922 وبعد أكثر من عقد من البحث تمكن عالم المصريات (هوارد كارتر) من اكتشاف قبر الفرعون ”توت عنخ آمون“ في وادي الملوك في مصر، حيث أرسل برقية إلى اللورد (جورج إدوارد ستانفورد مولينكس هيربرت) الممول الرئيسي لبعثاته الأثرية وحثه على الإسراع بالقدوم إلى مصر ليشهد فتح القبر شخصياً، وبعد وصول اللورد (جورج) في وقت لاحق من ذلك الشهر شرع (كارتر) في حفر الموقع بعناية، وفي الـ 29 من نوفمبر عام 1922 تم فتح القبر، وبعد أن شق (كارتر) طريقه عبر النفق وصل إلى حجرة الدفن الرئيسية وثقب الباب وأدخل شمعة بهذا الثقب، وعندما سأله اللورد (كارنارفون) متلهفاً: ”هل بإمكانك رؤية أي شيء؟“ أجابه (كارتر): ”نعم، أشياء رائعة!“.

وقد وصف (كارتر) تجربه هذه لاحقاً قائلاً: ”عندما اعتادت عيناي على النور بدأت تفاصيل الغرفة تظهر أمامي ببطء بسبب الضباب، فرأيت الحيوانات غريبة والتماثيل وبريق الذهب في كل مكان“، في اليوم التالي تم الإعلان عن هذا الاكتشاف في الصحافة وأصبح العالم (كارتر) مشهوراً عالمياً، حيث كان يوجد في هذه الحجرة أربعة قبور تحيط بتابوت الفرعون (توت) الذي كان عبارة عن ثلاثة توابيت موضوعة داخل بعضها البعض، اثنين من هذه التوابيت مصنوعة من الخشب المذهب في حين صُنع التابوت الثالث من 250 رطل من الذهب الصلب ويحتوي بداخله على جثة (توت عنخ آمون) المحنطة والمزينة بقناع ذهبي جنائزي يبلغ وزنه 25 رطل، وأصبح هذا القناع الذهبي أحد أشهر رموز مصر القديمة.

1. أثار الملك توت اهتمام المهووسين بالعالم المصري القديم:

قناع الفرعون توت عنخ آمون الذهبي. صورة: Wikipedia

وجد (هوارد كارتر) حوالي 5400 قطعة أثرية في مقبرة توت عنخ آمون ومن بينها عرش وجرار نبيذ وتماثيل لآلهات عديدة وللملك، حتى أنه عثر على اثنين من الأجنة وبعد الفحص النووي تبين أنهما كانا من نسل توت عنخ آمون، وفي الحقيقية سيستغرق فهرسة هذه القطع الأثرية من (كارتر) ما يقارب العقد من الزمان، ولكن الأمر المثير للدهشة هو أن هذه الغنيمة الأثرية هي ما تبقى من سرقة أثرية نفذها بعض اللصوص الذين شقوا طريقهم عبر النفق وسرقوا العديد من القطع الأثرية.

أثار هذا الاكتشاف حماس المهووسين بالعالم المصري القديم وأصبح توت عنخ آمون معروفا باسم ”الملك توت“، ووجدت المراجع المصرية القديمة طريقها إلى الثقافة الشعبية وانتشرت الموسيقية الفرعونية مثل ”الملك القديم توت“ في كل مكان، حتى أن الرئيس الأمريكي (هربرت هوفر) قد تأثر بهذه الموجة الفرعونية وأطلق على حيوانه الأليف اسم ”الملك توت“.