علوم

تمّ، ولأول مرة علمياً، التحقق من تقنية للتحكم في الأحلام

تم لأول مرّة، وبشكلٍ مستقل، التحقق من تقنية تحفيز ”الحلم الواعي“ وقد يكون ذلك أكثر فعالية عند دمجه مع تقنيات أخرى.

نجحت هذه التجربة مع أكثر من نصف المشاركين في التجربة، وذلك يعدّ رقماً قياسيا في أقل من أسبوع بدون استعمال أية تدخلات خارجية.

يمكن تعريف الحلم الواعي على أنه الحالة التي يدرك فيها الحالم أنه يحلم ويمكنه أن يتحكم في حلمه وكيفية استمرار أحداثه.

كان يُعتقدُ في الماضي أن الحلم الواعي خرافة، ولكن العلم أثبت العكس، وقد تم اكتشاف بعض التقنيات الأخرى التي تستطيع تعزيز احتمالية الأشخاص في تجربة الحلم الواعي.

غير أن بعض تلك التقنيات تتطلب معدّات أكثر تطوّرا، بينما تعتبر أخرى بعيدةً من أن تكون فعّالة، وهذا ما يعتبر أمرا مؤسفاً لأن الأشخاص يستمتعون بالأحلام كثيراً، وكذلك لأن هذه الأخيرة تعتبر وسيلةً لمعالجة الصدمات النفسية، وتساعد كذلك في التّحكم بالسّلوكيات غير الصحيّة.

تساءل الدكتور (دينهولم أسبي) Dinholm Aspy في جامعة (أديلايد) Adelaide حول إمكانية مزج تلك التقنيات، وهل يمكن أن تحقق نجاحاً، فقام بإعطاء تعليمات لـ169 مشارك في التقنيات التي طْورّت لتحفيز الحلم الواعي، من بينها تقنية التحقّق من الواقع التي تستلزم من الأشخاص تطوير عادةٍ دائمة لاختبار اذا ما كانوا حقاً مستيقظين، وتقنية (الاستقراء والحث الذاكري للحلم الواعي) Mnemonic Induction of Lucid Dreams باختصار (MILD) التي تقوم على أن يضبط الشخص المنبه لإيقاظه بعد 5 ساعات من نومه ويردد: ”في المرة القادمة التي أحلم فيها، سأتذكر أنني أحلم“، وذلك قبل أن يعودوا للنوم مجدداً. يتخيّل أيضاً المشاركون في تقنية الـMILD كيف ستكون حالتهم عندما يدخلون في حالة الحلم الواعي.

يشرح الدكتور (أسبي)، في المجلة العلمية Dreaming، أن اختبار الواقع وحده لم تسفر عنه نتائج كافية، ولكن 53% من الذين مزجوا تقنية اختبار الواقع مع تقنية الـMILD تمكنوا من الوصول إلى حالة الحلم الواعي مع 17 بالمئة نسبة نجاح في كل ليلة.

صرّح الدكتور لموقع IFLScience أن ذلك تجاوز كل الأبحاث التي تم اجراؤها بدون تدخل تقنيات أخرى: كارتداء الأقنعة التي تسلّط الضوء على أعين الأشخاص للكشف عن نوم حركة العين السريعة REM -وهي مرحلة خلال النوم تتحرك فيها العيون بسرعة-.

يوضح (أسبي) أن الحلم الواعي يرتبط كلياَ بالـMILD باعتبار نتيجة أن اختبار الواقع وحده يخلو من أية فوائد، ويضيف، في المقابل، أن نسبة نجاحه تفوقت على كل الدارسات السابقة للـMILD، حتى تلك التي أجراها مخترع التقنية.

تحدث حالة الحلم الواعي لدى 55 بالمئة من الأشخاص تقريباً في فترة ما من حياتهم، ولكن بالنسبة للأغلبية، تكون هذه الحالات نادرة.

أصبح (أسبي) نفسه مهتماً بالحلم الواعي عندما راوده مرة في صغره، وقام بتغيير موضوع دراسته للدكتوراه في علم النفس من دراسة التواصل غير اللفظي، بعد أن حلم حلماً واعياً في اللّيلة التي سبقت بداية عمله في رسالة الدكتوراه.

يستيقظ أغلبية الحالمين الواعين بسرعة، ولكن (أسبي) يقول أنه يمكن للتجربة أن تطول لأكثر من ساعة، وهو يسعى الآن لإيجاد متطوعين لإجراء دراسات أخرى، وقال أنه اختار فترة تجريبية لمدة أسبوع آملاً في إنتاج تأثير سريع كفاية ليكون ملائما لأبحاثٍ مستقبليةٍ حول معالجة الكوابيس.

لتفاصيل أكثر حول مفهوم وماهية، وكذا الطرق المعهودة للوصول إلى الأحلام الواعية، يمكنكم مطالعة هذين المقالين: من هنا، ومن هنا.

المصادر

عدد القراءات: 1٬051