in

11 مرة خرّب فيها السواح كنوزاً طبيعية خلال سنة 2018

ليس سراً واقع أن الناس لا يقدّرون دائما محيطهم الذي يعيشون فيه، سواء كان ذلك يتعلق بالهواء الذي يتنفسونه أو بالمناظر الطبيعية التي تحيط بهم. حتى عند السفر إلى الخارج، لطالما اقترف بعضهم أموراً شنيعة في حق الطبيعة وثرواتها وكنوزها خاصة التاريخية منها.

خلال السنة الفارطة، تصدر الناس عناوين الأخبار من خلال أعمال تخريب، وتدمير، أو عبث ببعض من أكثر المواقع الطبيعية العالمية جمالاً. ابتداء من تشويه صرح وطني طبيعي إلى تكسير تشكيلة صخرية عمرها ملايين السنوات، إليك كيف قام الناس بإلحاق الضرر بالطبيعة:

1. في إسبانيا؛ عمد أحدهم إلى نقش اسمه في جسم دلفين لفظته لاحقا أمواج البحر إلى الشاطئ:

دلفين منقوش عليه اسم (خوان)
دلفين منقوش عليه اسم (خوان). صورة: Equinac/Facebook

في شهر ديسمبر 2018، لفظت الأمواج على أحد الشواطئ الإسبانية جثة دلفين يبلغ طوله مترا ونصف نُقش على بدنه اسم (خوان). كان الدلفين كذلك يعاني من إصابات أخرى في مناطق متفرقة من جسمه، ويعتقد المحققون أن نقش الإسم لم يحصل عندما وصل الدلفين إلى الشاطئ، بل عندما كان في عرض البحر، ثم قامت عاصفة ما بلفظ جثته إلى الشاطئ. كانت وزارة الخدمات البحرية كذلك تحقق في بعض الانتهاكات المماثلة منذ زمن الآن.

صرحت منظمة (إيكويناك) الإسبانية لإسعاف الحيوانات البحرية لوسائل الإعلام المحلية: ”هذه الرسالة لك يا (خوان)، الذي قام بهذا: نحن نرغب فقط في أن نقول أنه مع بعض الحظ سنقبض عليك بسبب انتهاك آخر ستقترفه“.

2. دفعت مجموعة من السواح تشكيلة صخرية يعود تاريخها لملايين السنين من على قمة جرف في إنجلترا:

صخور (بريمهام) في إنجلترا
صخور (بريمهام) في إنجلترا

تعتبر صخور (بيرمهام) كنزاً وطنياً إنجليزياً يقع في شمال (يوركشاير)، ولقد ساهم في تشكيلها ونحتها الرياح، والأمطار، والجليد على مر ملايين السنين. غير أن هذا لم يوقف مجموعة من المراهقين من دفع هذه الصخور التي يبلغ عمرها 320 مليون سنة من على قمة جرف في شهر (يونيو) الفارط، مما تسبب في تحطيمها.

تقول (كاثرين باربر)، وهي إحدى حراس صخور (بريمهام) لقناة CBC: ”لقد ظلوا يحاولون دفعها لمدة من الزمن من أجل الحصول على الزخم اللازم للإلقاء بها [من على قمة الجرف]، لذا كان الأمر متعمداً بدون شك“، وأضافت: ”إنه عار عظيم لأن الصخرة كانت هناك منذ ملايين السنين وكان الزوار يزورونها منذ مئات السنوات، ومن المعيب الآن أنها لم تعد موجودة حتى يأتي الناس لزيارتها“.

3. مجموعة أخرى من السواح تتلف تشكيلة أرضية تبلغ من القدم 40 مليون سنة في الصين:

رمال حمراء وصفراء في (زانجي دانكسيا)
رمال حمراء وصفراء في (زانجي دانكسيا).

في شهر أغسطس 2018، دخل أربعة سواح صينيون إلى موقع تشكيلة أرضية ضاربة في القدم في حديقة جيولوجية في الصين تعرف باسم (زانجي دانكسيا)، نشر هؤلاء السواح شريط فيديو لهم عندما اقتحموا منطقة محمية بشرائط وحبال تشير إلى أنه من الممنوع دخولها، وأتلفوا معظمها.

في الفيديو، يظهر هؤلاء السواح وهم يسيرون فوق الرمال الحمراء والصفراء بينما يغمسون بعمق أقدامهم فيها عمداً.

تشكلت الطبقات الدنيا من هذه التشكيلة الأرضية قبل 40 إلى 100 مليون سنة في الماضي عندما كانت الديناصورات تجول الأرض، ووفقا لصحيفة (ساوث تشاينا مورنينغ بوسط)، فإن الطبقات العليا تشكلت كنتيجة على الحت والتعرية، والتي يقدر تاريخ تشكلها بين 200 ألف إلى 400 سنة في الماضي.

غير أنه في شريط الفيديو، يمكنك أن تسمع أحد السواح يتبجح قائلاً: ”لقد أتلفت تشكيلة أرضية عمرها 6000 سنة“. قبض على اثنين فقط من من هؤلاء السواح المنتهكين.

4. تم إتلاف آثار أقدام ديناصورات يعود تاريخها إلى ملايين السنين:

آثار أقدام ديناصور في منتزه (ريد فليت) في ولاية (يوتاه).
منتزه (ريد فليت) في ولاية (يوتاه) الأمريكية.

قبل حوالي 200 مليون سنة من الآن، كانت الديناصورات تجول شمال شرق ولاية (يوتاه) الأمريكية الآن، وكان كل ما تركته هذه الكائنات العملاقة لنا هو آثار أقدامها، التي ما زال بإمكان الناس زيارتها اليوم على مستوى المنتزه الوطني (ريد فليت). غير أنه مؤخرا، صرح طاقم الإشراف على المنتزه أن بعض الأشخاص عمدوا إلى تحريك بعض الآثار من موقعها ورموا بها في خزان قريب.

ورد في تقرير لصحيفة (واشنطن بوسط) أنه قد اختفت على الأقل 10 آثار أقدام من الموقع. لم يتم توجيه التهم لأي أحد بعد بهذه الجرائم، غير أنها تحت قانون ولاية (يوتاه) تعتبر جناية.

5. قام أحد التلاميذ في الثانوية بطلب يد فتاة للخروج معه في حفل التخرج من خلال إتلاف نصب وطني في ولاية (كولورادو) الأمريكية:

تخريب صخور تاريخية في أمريكا من خلال الغرافيتي
تخريب صخور تاريخية باسم الحب.

قد تقود إحدى المحاولات الرومانسية بين تلاميذ الثانوية إلى عقوبة بغرامة قدرها 5000 دولار مع قضاء بعض الوقت في السجن.

اكتشف القائمون على منتزه النصب الوطني في ولاية (كولورادو) الأمريكية بعض أعمال الـ(غرافيتي) –الكتابة والرسم على الجدران بداعي التخريب– على بعض الصخور التي كُتب عليها: ”أعد بأن أحبك إلى الأبد + دائماً“، و”أنت كاملة في نظري“. لم يتمكن طاقم الإشراف على هذه الأخاديد الصحراوية من العثور على هذا الرومانسي اليائس بعد، غير أنهم قاموا بتنظيف أعمال التخريب تلك عن الصخور التاريخية.

6. اعتقال رجل بسبب افتعاله حريقاً مهولاً في كاليفورنيا أتى على 4000 هكتار من الغابات:

”النار المقدسة“ في غابة (كليفلاند) الوطنية.
”النار المقدسة“ في غابة (كليفلاند) الوطنية.

اندلعت ما أطلق عليه اسم ”النار المقدسة“ في المنتزه الوطني في (كليفلاند) عبر جنوبي ولاية كاليفورنيا الأمريكية في شهر أغسطس 2018 وتسببت في تدمير وإتلاف 4 آلاف هكتار من الغطاء الغابي. تم إجلاء أكثر من 20 ألف شخص إثر ذلك، ووضعت ألسنة اللهب 7 آلاف منزل ومبنى في خط الخطر.

تمكنت مصالح الشرطة في نهاية المطاف من اعتقال رجل يدعى (فوريست فوردون كلارك)، ووجهت له عدة تهم باقترافه جنايات تضمنت افتعال الحرائق بعد أن ثبت كونه مسؤولا على نشوب كل تلك الحرائق المهولة.

وفقاً لصحيفة (نيويورك تايمز)، كان (كلارك) قد تشاجر مع جيرانه وافتعل الحريق كنوع من الانتقام، فوجهت له تهم افتعال الحرائق في منطقة مأهولة، وافتعال حرائق الغابات، وتوجيه تهديدات للأفراد، وهو الآن يقف في مواجهة عقوبة السجن المؤبد.

7. مواطن صيني يصطحب دلفيناً شارداً التقطه من أحد الشواطئ إلى منزله:

7. مواطن صيني يصطحب دلفيناً شارداً التقطه من أحد الشواطئ إلى منزله:

في جزيرة (هايلينغ) في الصين، التقطت عدسات كاميرات المراقبة رجلاً ينتشل دلفينا من الشاطئ بعد أن لفظته الأمواج. في الصورة أعلاه يظهر الرجل وهو يرفع الدلفين على كتفه ثم يسير به إلى سيارته منطلقا مصطحبا إياه داخلها.

قال شهود عيان بأن الدلفين كان يحتضر عندما أمسك به الرجل، غير أن السلطات في الصين صرحت بأن الرجل سيقبض عليه في جميع الأحوال، لأن الدلافين حيوانات محمية في البلد. مازال التحقيق جاريا في الحادثة.

8. سواح يتلفون عشبا طبيعيا ونادراً زهري اللون في الصين:

عشب زهري في (سيول) في كوريا الجنوبية
صورة لعشب زهري في (سيول) في كوريا الجنوبية.

لا يزهر هذا النوع النادر من العشب الزهري سوى شهرين فقط خلال الخريف، غير أن مساحة صغيرة منه لم يدم إزهارها سوى أسبوعين فقط للأسف وذلك بعد أن عمد بعض السواح إلى إتلافها. في مدينة (هانزو)، تعين على القائمين على المنتزه تشذيب العشب من أجل حمايته لأن السواح ظلوا يدوسون عليه ويستلقون فوقه لالتقاط الصور الفوتوغرافية. قاموا حتى بتجاهل الشريط الذي يحيط به من أجل الإبقاء عليهم خارجه.

9. تسبب الاكتظاظ الشديد في شاطئ حوض (مايا) الشهير في تايلاندا في تدمير النظام البيئي هناك:

قمامة في شاطئ حوض (مايا)
لا يمكن الوصول إلى حوض (مايا) في تايلاندا إلا بواسطة القوارب.

في سنة 2000، لعب (ليوناردو ديكابريو) دور البطولة في الفيلم الشهير بعنوان «الشاطئ» The Beach الذي تم تصويره في شاطئ حوض (مايا) في تايلاندا. بعد النجاح الباهر الذي حققه الفيلم، بدأت أمواج من السواح تتدفق على الشاطئ الأشبه بجنة على الأرض، وكنتيجة على ذلك تعرض النظام البيئي فيه إلى الدمار.

بشكل أخص، تضرر الحيد المرجاني في الشاطئ كثيرا بسبب كثرة حركة القوارب في مياهه، والواقيات الشمسية والقمامة بصفة عامة، فأعلنت السلطات التايلاندية في شهر يونيو 2018 أنها أغلقت الشاطئ على السواح إلى أجل غير مسمى حتى يعود الحيد المرجاني إلى حالته الطبيعية.

10. صيادون غير قانونيين يقتلون 87 فيلاً في ملاذ محمي في جنوب القارة الإفريقية:

الأفيال في (بوتسوانا)
الأفيال في (بوتسوانا).

إن «أفيال بدون حدود» هو ملاذ آمن محمي في (بوتسوانا)، والذي اكتشفت فيه هياكل 87 فيلا مقتولا في شهر سبتمبر 2018، قال أحد العاملين ضمن المحمية للإذاعة الوطنية الأمريكية: ”افترضنا أن جميع الهياكل العظمية التي اكتشفت كانت تعود لأفيال قتلت بدون رخصة، لأن جميعها تعرضت الجماجم فيها إلى القطع من أجل إزالة الأنياب“، واستطرد قائلاً: ”حاول الصيادون غير القانونيين إخفاء جرائمهم من خلال طمس كتل اللحم الهائلة والمتعفنة تلك تحت الشجيرات والأحراش اليابسة“.

يعتبر الصيد غير القانوني للحيوانات، وخاصة الأفيال، مشكلة كبيرة في (بوتسوانا) التي تملك أكبر تعداد من الأفيال في العالم، ووفقا للإذاعة الوطنية الأمريكية فقد أنشأت الدولة قوة مضادة للصيد غير القانوني، غير أن هذه الأخيرة فشلت في الحيلولة دون قتل هذه الأفيال السبعة والثمانين.

11. منع ذوي الوزن الزائد من امتطاء ظهور الحمير في اليونان بعد أن اتضح أنهم يسببون لها إصابات على مستوى الظهر:

الحمير في اليونان
الحمير في اليونان.

اتضح أن الأشخاص من ذوي الوزن الزائد كانوا يتسببون في أذى كبير للحمير في (سانتوريني) الشهيرة في اليونان على مر سنوات كاملة، غير أن الدولة قررت هذه السنة القيام بأمر صارم حيال ذلك، ففي أكتوبر 2018 منعت كل شخص يزيد وزنه عن 100 كلغ من ركوب الحمير.

قبل اعتماد هذا القانون، كان السواح في (سانتوريني) يدفعون مقابل ركوب الحمير من الشاطئ إلى وسط المدينة، وهو درب طويل ومحفوف بالمنعرجات والمنحدرات، أضف إلى ذلك الحمولة الثقيلة التي تعين على الحمير تحملها مما يسبب لها إصابات عديدة على مستوى الظهر.

كما وردت تقارير أخرى تفيد حتى بإساءة معاملة هذه الحيوانات وإخضاعها لظروف غير إنسانية، فتم على إثر ذلك تمرير وتوقيع عريضة من أجل حظر هذا النوع من وسائل النقل في المدينة إلى الأبد.

جاري التحميل…

0