اجتماعيات

أخي العربي… هناك قواعد لنوادي التعري، احفظها قبل الدخول!

نوادي التعري

تعددت الأسباب والهدف واحد، فالحروب والأوضاع الاقتصادية السيئة التي تمر بها معظم دول الوطن العربي والضغوطات التي أثقلت كاهل ساكنيها، أجبرت العرب على ترك أوطانهم الأصلية والتوجه صوب دول الغرب، فاعتقادًا منهم أن في الغرب حياة أكثر استقرارا وظروف معيشية أفضل وفرص كثيرة لتحقيق أحلامهم، بذلوا الغالي والنفيس من الأموال والتضحية بالأرواح في سبيل مغادرة ما يعتبرونه جحيم، بلا عودة، وبعضهم يتوجه فقط بهدف الاستجمام والسياحة، لأخذ جرعات من الحرية المتوق إليها ومن ثم يعود ليتنعم بجحيمه الأصلي.

لكن لكل شيء ضريبة، وضريبة الغربة تصادم الثقافات، لكن التصادم هنا ناتج عن الصورة النمطية في المخيال العربي والراسخة في عقل الغالبية العظمى من العرب عن شكل الحياة التي تنتظرهم هناك.

كثيرة هي تلك المشاكل التي تواجه العرب، لكن ما هو ملاحظ، أن البعض يعتقد بسهولة ممارسته للجنس المحروم من الوصول إليه في بلده، فهو يتخيل أنه بمجرد وصوله لمطار إحدى دول الغرب، سيجد مجموعة من الحسناوات تنتظره لأخذه بالأحضان وما تحتها، وقد يجد مبتغاه في أحد النوادي الليلية، وأما بالنسبة للسياح، هناك من يكون أصلاُ هدفه السياحي على غرار التمتع بالمناظر الخلابة، زيارة تلك النوادي، ليحظى ببعض المتعة والعلاقات الحميمة بعيدًا عن أنظار معارفه.

نوادي التعري

نوادي الرقص

أعرض في هذه المقالة برتوكول التعامل وفن الاتيكيت المتبع في النوادي الليلية والذي يجهله الكثير من العرب عند زيارتهم لهذه النوادي الليلية، وخاصة نوادي الرقص العاري المنتشرة في أرجاء مدن الغرب، وأرى أهمية الإلمام بها لتجنب نتائجها، والتي لن تسبب الإحراج لمن يقع فيها فحسب، بل سوف تعكسها عنا نحن العرب بشكل عام.

قام كلُ من الكاتب زاكاري والمصورة إيمي لابمرد بقضاء يوم كامل في نادي show palace في مدينة نيو يورك، وهو أحد نوادي الرقص العاري المشهورة هناك. كانت زيارتهم لهذا النادي لمقابلة مدير المكان والعاملين وبعض راقصات التعري هناك للحديث عن طبيعة عملهم وعن زبائنهم والكيفية التي تحكم تصرفهم داخل النادي والقوانين المتبعة داخله.

دخل زاكاري وإيمي لغرف تغير الملابس وتجهيز الراقصين قبل العروض، للتعرف أكثر على راقصات التعري هناك ولمعرفة القواعد وسماع قصصهم ونصائحهم، بحكم الخبرة التي اكتسبوها بسبب عملهم في هذا المجال لفترة طويلة من الزمن.

وهذا إجمالي ما تحدثوا عنه، نقدمه لتجنب الحرج والطرد (الطرد يكون بشكل غير لائق):

لا تطلب ممارسة الجنس مع الراقصات أبداٌ أو تحاول فعل ذلك:

تقول جينفير، وهي إحدى الراقصات:

”الكثير من الرجال لا يفهمون أنني راقصة تعري، والراقصة لا تمارس الجنس مقابل المال، الكثير منهم يشعرون بالغضب أو الحزن بسبب ذلك. لكن للأسف لا يتوقفون أبدا عن السؤال، فهم دائماً يلحون الطلب، ”أرجوكي مارسي الجنس معي، سأعطيك مالا، سأقدم لك أي مبلغ تطلبينه“، هذا في الغالب أكثر شيء مزعج في هذه المهنة.

يأتي الكثير من هؤلاء الرجال من دول آسيا والشرق الأوسط وجنوب أميركا، أعتقد أن سبب ذلك، بسبب ثقافاتهم المختلفة. حيث أنه في الكثير من الأحيان في نوادي الرقص في بلدانهم يمكنك أن تمارس الجنس مع الراقصات مقابل المال، وبالغالب لا يكون أي إقبال على الراقصات اللواتي يكتفين بالرقص فقط.

في أحد المرات كان هناك رجل لا أعرف إذا كان جادًا أم لا، قدم لي عرضا مقابل 1000$، فأجبته بأني لا أمارس الجنس مقابل المال، كل ما عليك فعله هو الاسترخاء والاستمتاع بالرقص الذي أٌقدمه. هذا مزعج، أعتقد أنه يجب على الرجال أن يفهموا أن هناك حدود، يمكنهم أن يستمتعوا بما يقدم هذا النادي بدلا من التمني بأن يكون هذا بيت دعارة بدلا من نادي لرقص“.

أما ”مايك دياز“ وهو مدير النادي فيقول:

”في جميع نوادي الرقص العاري، يوجد غرف رقص خاصة، يدفع الزبون مبلغًا من المال مقابل أن يحظى ببعض المتعة منفردًا مع إحدى الراقصات، المكان هنا مدجج بكاميرات المراقبة في كل زاوية، حتى في تلك الغرف الخاصة، حتى نتأكد من سير الأمور هنا على أكمل وجه.

غرفة خاصة

غرفة خاصة

كانت تعمل لدينا فتاة، وكانت في إحدى الغرف الخاصة مع رجل، قامت بكسر قاعدة مهمة وهي ”أن لا تدع الزبون يقف“، كان الزبون واقفا، ممسكا الفتاة من الخلف في وضعية غير لائقة ثم قام بإخراج عضوه، الفتاة كانت خائفة جدا آنذاك، تدخلنا بسرعة وقمنا بطرد الرجل وإخراجه من النادي (بطريقة غير لطيفة طبعًا). لا يمكن الاعتداء على راقصات التعري هنا، لا يمكنك أبدًا فعل ذلك أو حتى المحاولة“.

تضيف ”جينفير“ قائلة:

”يقوم العديد من الرجال أثناء الرقص، يقومون بإخراج عضوهم ويكررون فعل ذلك، وأنا أطلب منهم بلطف بأن لا يفعلوا ذلك، العديد منهم يرفض الاستجابة ورفضهم يكون عنادا، فاضطر للرد عليهم بأنه إن لم يعيدوا الأمور إلى نصابها، سوف أخرج وأوقف كل شيء، فسرعان ما يستجيبوا بعد ذلك.

في الغالب الرجال هنا لطيفين ويستجيبوا لما تقوله لهم، مع بعض الشوائب بالطبع“.

أحرص على أن تكون لطيفا، لا مخيفًا!

”آسيا“ وهي راقصة تعري مستجدة في هذا المجال، تقول:

“لقد أكملت 18 عاما قبل بضعة أشهر، واجهت الكثير من المواقف الغريبة هنا، في أول ليلة عمل، كان هنا رجل يبلغ من العمر 70 عاماً، قال لي: ”أرجوكي حاولي فقط أن لا تتسببي لي بجلطة قلبية، بتعجب قلت له: “نعم! سوف أحرص أن لا يحدث هذا بالتأكيد“.

رجل آخر يبلغ من العمر 63 عاما، سألني وبعد الانتهاء من الرقص له، للخروج معه في موعد ليضاجعني بقوة لأنه يحب ذلك بشدة على حسب قوله.

وهناك أيضا من يقول لي أني جميلة جدًا وأشبه أختهم الصغيرة!

تعددت المواقف وتفاوتت غرابتها، رجل عندما كنت ارقص في إحدى الغرف الخاصة، قال لي: ”أنتِ جميلة، استمري، يا الهي أنت تذكرينني بابنتي الصغيرة!“، ابنته الصغيرة! كان وقع هذه الكلمات كالصدمة على مسمعي، قلت له: ”عفوًا! ما الذي تقوله؟“، لكن سرعان ما تدارك نفسه واعتذر وقال أنه لم يكن يقصد ذلك وسقطت هذه الكلمات سهوا وأنه متأسف بشدة، وكرر اعتذاره عدة مرات، أكملت عملي معه بشكل طبيعي، كان هادئا جدا ومحرج، محافظًا على ما تبقى من ماء وجهه.

لكن اليوم أتفاجئ بحضوره وجلبه الحلوى لي، كنوع من الاعتذار، وقال بأنه طيلة اليوم كان يفكر بما قاله وبتأنيب ضمير! شكرني على لطفي معه ثم غادر. على كل حال كان طعم الحلوى لذيذا!“.

تفقد رائحتك. ولا تنسى وضع مزيل العرق!

تضيف ”آسيا“:

”كان هناك شاب يبدو شرقي الملامح، رائحته نتنه، ينصب العرق منه بغزارة، كان طالب جامعي ورائحته كريهة جدا، لم يضع أي مزيل للعرق كما كان واضحًا آنذاك.

اضطررت لتحمل ذلك ساعة كاملة، شعرت بأنه يغتصب أنفي برائحته، حاولت أن ألمح له ببعض الكلمات، لكن لا حياة لمن تنادي، يا إلهي. كان ذلك فظيعا!“.

لا تفعلها في بنطالك!

تضيف ”روبي“:

”أكره ذلك الفعل، عندما يستمني الزبون في بنطاله أثناء الرقص! هذا كريه! تكونين ترقصين وبدون سابق إنذار يفرغون حمولتهم!

يمكنني أن تشعر بذلك عندما تلامس أردافي جسدهم، أتوقف بسرعة، وبغضب أقول لهم ما هذا؟ تحمر وجوههم ويشعروا بالإحراج الشديد، وممكن أن يقول لك أن هذا أمر طبيعي.

لكن سرعان ما أتوقف عن الرقص وأتركهم، هذا ليس أمر طريف أو مضحك! على الأقل أعطني إنذارا أو أي إشارة بأنك سوف تفعل ذلك لكي أتوقف! لا حاجة لي بأن أنغمس معك في ما تفعله!“

احترم الراقصات:

حلوى

الكثير يحمل فكرة سيئة عن الراقصات بأنهم مجرد حثالة، أو سلعة حر التصرف بها! يقول ”مايك“:

”يتردد الكثير على هذا المكان من أصحاب الطبقة المتعالية، يمكنك أن تلاحظ ذلك بطريقة كلامهم ونمط لباسهم وتصرفاتهم، جاء شاب حسن المنظر مهندم الثياب، قال لي ”يا إلهي، ماذا يحصل هنا، لديك الكثير من العاهرات هنا، هذا رائع“، قلت له أولًا، تأتي هنا وبهذا التصرف الغير لائق، أطردك بالخارج. ثانيا، لا يمكنك التحدث مع الفتيات هنا بهذه الطريقة، تتحدث هكذا سوف ألقي بك في الخارج ولن تسترد أموالك أيضا. بدت على الشاب علامات الدهشة ثم انصرف!

من واجبي أن أدافع عن هؤلاء الفتيات، ليس فقط العاملات هنا، بل في كل النوادي، وكسر الصورة القذرة التي يحملها عنهم البعض. بعضهم أمهات ولديهن عائلات لإعالتهم، والبعض هنا طالبات، يعملن بكل جد حتى يسددن الأقساط الجامعية.

بالمناسبة حبيبتي السابقة أصبحت الآن من أشهر الجراحين وعلى مستوى عالمي، وبدايتها كانت هنا كراقصة تعري!“.

لا تطلب يد راقصات التعري للزواج:

في أثناء المقابلة معها، تطرقت (جينفير) إلى موقف يتكرر كثيرًا أثناء مزاولتها للمهنة، حيث إن العديد من الرجال يعرضون عليها الزواج، من أجل مستقبل أفضل لها! على حد قولهم أو بسبب إعجابهم بها. تقول ”جينفير“:

”أقابل كل يوم الكثير من الرجال، بالطبع البعض منهم يطلب مني الزواج معه، يقولون بأنه لا يجب عليَّ أن أمارس هذه المهنة، فهي مهنة سيئة وأنه بدلًا من ذلك يجب عليَ الزواج للحصول على حياة أفضل، في الغالب تلك النماذج تأتي من الشرق وأغلبهم من الهنود.

دائما أجيبهم بأني لا أفكر في الزواج على الإطلاق الآن، فيقولون بأنه شيء فظيع أن أبقى عزباء، وأنه يجب عليَ أن أبقى في المنزل وأحظى بأطفال، هذا هو دور المرأة في الحياة، نعم لهذا الهدف يعتقدون أن المرأة وجدت.

أنهي حديثي بلسان حالي يقول متهكما، ”لا، أنا سعيدة هكذا، أنا سعيدة بكوني امرأة مستقرة!“

لا مشكلة في أن تحظى بدردشة معهن عن أمورك الشخصية:

الساعة التي تقضيها الفتيات هناك مع الرجال في الغرف الخاصة، لا تكون ساعة رقص متواصلة في أغلب الأحيان، يمكنك أن تتحدث معهم أيضا عن حياتك الشخصية وبعض مشاكلك، ينصتن لك ويبادلونك أطراف الحديث.

تقول ”جينفير“:

”لدي الكثير من الزبائن هنا يأتون فقط للتحدث معي، وأحيانا لا أضطر لخلع ملابسي للرقص، فقط نقوم بالتحدث، لدي ذلك الزبون المهذب والذي أعتبره من أفضل الزبائن هنا، وهو شب فرنسي الجنسية، يتردد هنا كثيرا، نقضي ساعتين بطولهم في التحدث عن أموره الخاصة، في الغالب يتحدث عن أسراره الجنسية، والتي لا يفصح عنها لأحد، ببساطة هم يحبون أن توفر لهم جوًا من المودة ممزوجًا ببعض الاهتمام.

وهناك أيضًا من ينغمس في الحديث وينهار عاطفيا ويبدأ بالبكاء كالطفل الصغير الذي جل ما يحتاجه قليل من الحنان، محدثا إياك عن مشاكله في الحياة، أستمع له، أخفف عنه وأكون لطيفة جدًا، سعدت كثيرًا عندما قال إنه يشعر بالراحة الآن وكأن جبل كبير من الهموم وانزاح عن عاتقه، يشكرني ويذهب“.

ختاماً

لعلك لاحظت أن عمل الراقصات هناك لا يقتصر على الرقص والتعري، ففي بعض الأحيان يكنً مرشدات نفسيات، يستمعون لك ويساعدونك على إيجاد حلول لمشاكلك، هذا ما يميز بعض الراقصات عن أقرانهن على وجه العموم في تحقيق الدخل وزيادة الإقبال، فمن لديهن لسان كلماته تداعب مسامعك، وقادرات على خلق تربة خصبة للتواصل معك، ومع القليل من الكاريزما، يجنين الكثير من المال.

ومن تكتفي في عملها على الرقص فقط، ولا تعرف كيفية التواصل مع الزبائن، غالب على ملامحها الطابع الخشبي المصمت رغم جمالها وحسن منظرها، محصلة ما تجنيه نهاية اليوم تكون لاشيء!

إن راقصات التعري، اخترن هذا العمل بمحض إرادتهم، متمرسين ومدربين في دور رقص معتمدة، طبيعة عملهم تتلخص في التواصل مع الرجال بما لديهن من قدرات وخبرات مكتسبة، على دراية كاملة بما يفعلونه، يعلمون جيدًا سبب مجيئهم للعمل في هذه النوادي، يعلمون أن الرجال بمختلف ثقافاتهم وعقائدهم، يحتاجون من يستمع لهم، من يلبي رغباتهم في حدود المعقول، وأنهم فقط يريدون التواصل، فوجدوا هذه النوادي مقصدهم.

عاملهم باحترام، أعطهن أجرهن قبل أن يجف عرقهن، قدر مجهودهن، وكن سفيراً حسناَ لمسقط رأسك، لستُ لقمان ولست أنت ابني، خذ هذه النصائح واعمل بها، لننقل صورة حسنة أو نحاول على الأقل تصحيح الصورة السائدة عن العرب عند الغرب.

عدد القراءات: 202٬844