معلومات عامة

حل لغزي الآلهة الثلاث ولغز الجسر

حل لغزي الآلهة الثلاث ولغز الجسر

الألغاز أكثر من مجرد أسئلة وأجوبة، وهي مفيدة لكل الأعمار بدءا من الأطفال، مروراً بالمراهقين والبالغين، ووصولاً إلى الكبار في السن، وتعود على الجميع بفوائد عديدة سنتطرق لها قبل الخوض في حلول لغزي الجسر والآلهة الثلاث.

هناك نوعان من الألغاز هما: الـ”Enigma“ وهي ”الأحجية“ المجازية التي تتطلب تفكيراً عميقاً لحلها، والنوع الثاني هو الـ”Conundrum“ والذي يركز على التورية أو التلاعب اللفظي بالكلمات.

لدى ذكر فوائد الألغاز قد يخطر في البال أن لها فوائد مقتصرة فقط على الأطفال؛ ومع أن هذا الأمر ليس صحيحاً، فإن فوائدها كثيرة بالنسبة لهم مثل: توثيق العلاقة بين الأهل والطفل، وفرصة للتعليم، وتطوير المفردات اللغوية، وزيادة الإستيعاب، والتحضير لاختبارات المدرسة (وهذا طبعاً عندما تكون المدرسة تركز على اختبار ذكاء الطفل وليس ذاكرته)، والفكاهة الذهنية.

قد يُفاجَأ البعض لدى معرفة أن الألغاز تعود بالنفع على البالغين أيضاً، ولكن هذه هي الحقيقة، فالألغاز مفيدة لهم بجوانب كثيرة نذكر منها: تحسين الذاكرة، وتقوية المنطق وتسريع المحاكمات المنطقية، والتشجيع على التخيل، وإفراز هرمون السعادة (الدوبامين).

أما بالنسبة لكبار السن، تعمل الألغاز على تقليل خطر الإصابة بالأمراض العقلية، وتمرين العقل.

نأتي الآن لحل لغز الآلهة الثلاث ولغز الجسر:

سنبدأ باللغز الذي انتهينا به في المقال السابق، ومن جهة أخرى، سنبدأ من الأسهل إلى الأصعب، وهذه هي الطريقة التي يجب أن تدرب بها عقلك عند التمرُّن على مهارات عقلية جديدة.

لغز الجسر:

لغز الجسر The Bridge riddle

في البداية سيبدو الأمر وكأنه مهما فعلت سيلزمك دقيقة أو اثنتين زيادةً على الوقت الأصلي -وهو 17 دقيقة- للنجاة، ولكن هناك طريقة واحدة لحل تلك المعضلة، فهل استطعت إيجادها؟

تنويه: أن لم تطلع بعد على هذا اللغز يرجى الرجوع أولا إلى المقال الذي طرح فيه من هنا.

يكمن السر في تقليل الوقت المستهلك من قبل أبطأ شخصين في الفريق وهما: البروفيسور الذي يستهلك 10 دقائق للوصول، والبواب الذي يعبر الجسر في مدة 5 دقائق.

يمكنك التوقف هنا ومحاولة التفكير مرة أخرى، ويمكن تقليل الوقت فقط عن طريق جعل البروفيسور والبواب يعبران معاً، ولأنك تحتاج لرحلتي عودة بالمصباح فأنت تحتاج إلى أحد أسرع إثنين للقيام بذلك، وهما: أنت والفتاة، فيكون الحل كالتالي:

الخطوة الأولى: تذهب أنت والفتاة المخبرية أولاً، وبما أن الفتاة أبطأ منك سيتوجب عليك الإبطاء قليلاً لتسيرا بنفس السرعة، وبعد دقيقتين ستصبحان على الضفة الأخرى من الجسر.

الخطوة الثانية: وبما أنك الأسرع، ستترك الفتاة وحيدة هناك وتعود إلى نقطة البداية (لكن لا تنسى المصباح)، وبذلك يكون الوقت الماضي هو 3 دقائق فقط. وهذا جيد جداً إلى الآن.

الخطوة الثالثة: وهنا يأتي الجزء الصعب، يأخذ البواب والبروفيسور المصباح ويعبران الجسر معاً، مما يكلفهم 10 دقائق كاملة بما أنه على البواب أن يبطئ خطواته للبقاء مع البروفيسور العجوز؛ الذي أخذ يُتمتم بأنه لم يكن يجب أن يزود الزومبي برؤية ليلية.

الخطوة الرابعة: لدى وصولهم، يتبقى فقط أربع دقائق من الوقت، وأنت لا تزال عالقاً في الجهة الأخرى من الجسر، ولكن تذكر أن الفتاة المخبرية كانت تنتظر على ضفة النهاية، وهي ثاني أسرع عضو في الفريق. فتأخذ الفتاة المصباح من البروفيسور وتعبر الجسر قادمة إليك.

الخطوة الخامسة: والآن وفي آخر دقيقتين، تعبران معاً إلى بر الأمان، وبما أن الجميع أصبح آمناً، تقوم بقطع الحبال مما يغلق الطريق على الزومبي في الوقت المناسب.

لغز الآلهة الثلاث:

لغز الآلهة الثلاث The Three Gods Riddle

في البداية لا تبدو هذه الأحجية صعبة فحسب، بل يبدو أنها مستحيلة تماما، فما الفائدة من طرح سؤال إذا لم تستطع فهم الإجابة؟ ولم تستطع أيضاً معرفة إذا كانت صحيحة أم لا؟ ولكن الحل ممكن فعلاً.

يكمن حل هذا اللغز المعقد في الصياغة الصحيحة للأسئلة، بحيث تكون كل إجابة قادرة على إنتاج معلومات مفيدة، وخاصة أنه لدينا ثلاثة أسئلة فقط.

في البداية، يمكننا التغاضي عن معرفة أي من الكلمتين ”Ozo“ و”Ulu“ تعني ”نعم“ وأيهما تعني ”لا“، أي أنه يمكننا حل اللغز بدون معرفة المعنى الصريح لكل كلمة منهما. ويمكننا تحقيق ذلك عن طريق تضمين الكلمتين نفسهما ضمن الأسئلة.

ثانياً إذا بنينا الأسئلة لتحتوي على شروط افتراضية، فلن يهم بعدها ما معنى الكلمتين ”Ozo“ و”Ulu“. أي أن بنية السؤال تصبح كالتالي: إذا……Ozo أو Ulu……؟

ولرؤية كيف يمكن لهذا المنطق أن يعمل، تخيل السؤال عما إذا كان 2+2 يساوي 4، والذي يمثل سؤالاً منطقياً وإجابته هي: صحيح أو ”نعم“.

فعوضاً على أن يكون السؤال صريحا، سيكون كالتالي: إن سألتك عما إذا كان ”2+2 يساوي 4“ هل ستجيب بـ”Ozo“؟

إذا كانت ”Ozo“ تعني ”نعم“، وكنا نسأل الإله ”TEE“ (الإله الذي يعطي دائماً إجابة صحيحة) فهو سيرد على السؤال بصراحة ويقول ”Ozo“ وهذا لأن 2+2 يساوي فعلاً 4 وجوابه سيكون ”Ozo“ أي أن شقي السؤال صحيحين فهو سيرد بالإيجاب.

إذا كانت ”Ozo“ تعني ”نعم“، وكنا نسأل الإله ”EFF“ (الإله الذي يعطي دائماً إجابة خاطئة) سيكون جوابه الصحيح هو ”Ulu“ ولكنه سيكذب ولن يعطينا الإجابة الصحيحة وسيقول ”Ozo“.

وإذا كانت ”Ozo“ تعني ”لا“، ستكون الإجابات الصحيحة على سؤالنا (هل 2+2=4؟) هي ”Ulu“ والتي أصبحت تعني نعم، لذا سيرد كل من ”TEE“ و”EFF“ بـ”Ozo“ أيضاً، وذلك لأنه أصبحت لدينا المعطيات التالية:

بالنسبة لـِ”TEE“ فإن 2+2=4 صحيحة و”Ozo“ تعني ”لا“، أي يصبح السؤال كالتالي: إن سألتك عما إذا كانت 2+2=4 هل ستجيب بلا؟ وبما أن ”TEE“ يعطي معلومة صحيحة سيقول ”لا“، أي في هذه الحالة ”Ozo“. وعلى نفس المنوال إذا وجهنا سؤالنا لـِ”EFF“ هو يعلم أن المعادلة الرياضية صحيحة وأنه سيجيب بـ”لا“ لأنه يكذب دائماً، أي أن الإجابة على السؤال كاملاً ستكون ”نعم“، ولكنه سيكذب علينا ويقول العكس أي ”Ozo“.

أي أن إجابة كل من الآلهتين ستكون ”Ozo“ في جميع الأحوال، ولكل منهم أسبابه الخاصة.

إذا كنت مشوشاً حول كيفية عمل ذلك، فنقول لك أن السبب يتضمن في تركيبة منطقية، بحيث أن الموجب مع الموجب يعطي موجبا، والسالب مع السالب يعطي موجبا أيضاً. الآن أصبحنا متأكدين من أن أي سؤال بهذا المنطق سيلقى الإجابة ”Ozo“ من كلا الآلهتين إذا كان الشرط المُضَمَّن فيه صحيحاً، أما إذا كان الشرط خاطئا ستكون الإجابة ”Ulu“ بالطبع؛ بغض النظر عن المعنى الصريح لكل كلمة.

ولكن لسوء الحظ هذا لن يساعدنا بشيء مع الإله ”ARR“ الذي يعطي إجابات عشوائية دوماً، ولكن لا تقلقوا، فهناك دائما طريقة.

أولاً: سنقوم باستعمال السؤال الأول لنحدد أحد الآلهة الثلاثة ونتيقن من أنه ليس ”ARR“.

ثانياً: سنستعمل السؤال الثاني لتحديد ما إذا كان هذا الإله هو ”TEE“ أو ”EFF“.

ثالثاً: بعد تحديد هوية الإله يمكننا أن نصيغ سؤالنا الثالث بحيث نجعله يحدد لنا هوية أحد الآلهة الأخرين.

لذا دعونا نبدأ…

سنسأل الإله الموجود في المنتصف السؤال التالي: ”إذا سألتك عما إذا كان الإله الموجود على اليسار هو ”ARR“، هل ستكون إجابتك هي ”Ozo“؟“

إذا كانت الإجابة ”Ozo“ فلدينا احتمالان: إما أن يكون الإله الذي يجيب هو ”ARR“ نفسه وبالتالي تكون الإجابة بدون معنى لأن إجاباته عشوائية دوماً، أو أنك تتكلم مع ”TEE“ أو ”EFF“.

وكما نعلم، يدل الحصول على الإجابة ”Ozo“ من أي منهما على أن الشرط المُضَمَّن في السؤال صحيح، وبالتالي يكون الإله على اليسار هو بالتأكيد ”ARR“. وفي كلا الإحتمالين لا يكون الإله على اليمين قطعاً الإله ”ARR“. وبشكل مماثل، إذا كانت الإجابة ”Ulu“، فأنت تعلم بأنه لا يمكن أن يكون الإله على اليسار هو ”ARR“.

والآن نذهب إلى الإله الذي تأكدنا من أنه ليس ”ARR“، (وهو الإله الموجود على اليمين إذا كانت الإجابة ”Ozo“، والإله الموجود على اليسار إذا كانت الإجابة ”Ulu“) ونوجه إليه السؤال التالي: ”إذا سألتك عما إذا كنتَ أنت ”EFF“، هل ستجيب بـ”Ozo“؟“

ويما أننا لن نقلق حيال الإجابات العشوائية وذلك لكوننا تأكدنا أن الإله الذي نسأله ليس الإله ”ARR“، فكلا الجوابان سيقوم بتحديد هويته. والآن، وقد أصبحنا نعلم ما إذا كانت إجاباته صحيحة أم خاطئة، سنسأله السؤال الأخير: ”إذا سألتك عما إذا كان الإله الموجود في المنتصف هو ”ARR“، هل ستجيب بـ”Ozo“؟“

وعندها سنحدد هوية الإله في المنتصف حسب إجابته، وبما أننا استطعنا تحديد هوية اثنين من الآلهة، نكون بالتأكيد قد عرفنا هوية الثالث، ونقوم بإعطائها الأعمال الفنية الخاصة بها بالترتيب الصحيح.

ستقوم الآلهة الآن بإصلاح مركبتك، بينما تبدأ أنت بتحضيرات الإقلاع من هذا الكوكب الغريب.

وفي النهاية، تسمح لك الآلهة بسؤال وداعي قبل الرحيل، فتسأل إله الصدق ”TEE“ السؤال التالي: ”هل الطريق طويل إلى الأرض؟“ فيرد عليك ”TEE“بـ”Ozo“.

في النهاية، ليس المهم أن تكون قد استطعت أن تحل اللغز أم لا، بل المهم هو أنك تعلمت طريقة جديدة في التفكير وحاولت تنمية قدراتك العقلية.

المصادر

عدد القراءات: 10٬127