اجتماعيات

العشق الممنوع في مكة

خطبة أمام الكعبة

انتشر منذ فترة وجيزة فيديو لشاب يتقدم بطلب يد خطيبته من أمام الكعبة، وكان قد جثا على ركبته في صحن الطواف بالحرم المكي مقدما لها خاتم الزواج. وما إن انتشر هذا الفيديو حتى بدأ الناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي بعرض آرائهم بين مؤيد ومعارض.

عرف لاحقا أن هذا الشاب هو يوسف أكيون، مراسل تركي يعمل في التلفزيون الرسمي التركي وهو نجل الملحق الإعلامي للسفارة التركية في السعودية بهاء الدين أكيون.

كان أول من ثار غضبهم هم الناشطين السعوديين الذين اعتبروا أن يوسف لم يحترم قدسية الحرم المكي، وغرّد البعض على تويتر متهمينه بجلب العادات الغربية والنصرانية إلى جوار الكعبة، كما انزعج آخرون من مسكة اليد وردة فعل خطيبته وضحكها بصوت مرتفع؛ مما لا يليق بأخلاق المسلمات والمسلمين.

خطبة أمام الكعبة

بعض التعليقات وردود الافعال – المصدر

ولم يقتصر الموضوع على السعوديين فقط، بل وصل إلى الشارع التركي، حيث طالب عدد من المغردين بضرورة فصل يوسف من عمله في القناة مؤكدين على ضرورة محاكمته لهتك حرمة المقدسات الدينية، وأشاروا أنه استغل الدين بغرض الشهرة ما يجعل مذنبا بحق. حيث يقول يوسف من تركيا: ”ينبغي أن يستقيل أو يُقال من التلفزيون الرسمي للبلاد، هذا المراسل المسلم الذي تصرف بلا أخلاق“.

كل هذه الردود أخافت الشاب التركي وجعلته يحذف الفيديو عن مواقع التواصل، ولم يكتف بذلك بل أوقف جميع حسابته الفعالة أيضا ليحمي نفسه من وابل الشتائم وإحتمالية فصله من عمله الصحافي.

ويجدر بالذكر أن هكذا عروض زواج تتم عادة أمام الأماكن السياحة كبرج العرب وبرج إيفل، ويختار البعض أحيانا طرقا أكثر إبتكارا كطلب الزواج في عمق البحار أو أثناء القفز بالمظلة.

هذه القصة وإن دلت على شيء فهو كذب أولئك الذين يدعون دائما أن دينهم لأنفسهم ولا يفرضونه على غيرهم من البشر، ويؤكدون أن الدعوات لقتل المنحرفين والمرتدين ما هي إلا لعبة أميريكية هدفهها تشويه الدين وإخراجه من إطاره السلمي!

دعوات هؤلاء كادت أن تنهي عمل شاب ذنبه الوحيد أن أحب فتاة وعبر لها عن هذا الحب في مكان يعتبرانه مميزا بالنسبة لهما، لكنه لم يدرك أن هذا المكان يرفض المحبين ويهدد سكون حياتهم ويجعله تحت وصاية أبناء دينه جميعا، واضعين تصرفاته تحت مجهرهم ليحددوا عنه صحة الزواج أم بطلانه.

عدد القراءات: 23٬100