معلومات عامة

10 منتجات غريبة كانت شركة «نينتندو» تبيعها قبل دخولها مجال ألعاب الفيديو

نينتاندو

تأسست شركة (نينتندو) في عام 1889، وذلك قبل ظهور لعبة السوبر ماريو بعقود، وقد حاولت هذه الشركة بيع كل شيء يمكنك تخيله؛ نحن نتحدث هنا عن السلع والخدمات التي لا يمكن ربطها إطلاقاً بألعاب الفيديو.

سيكون من المستحيل ذكر كل شيء حاولت شركة (نينتندو) بيعه، لأن أصحابها حاولوا بيع منتجاتهم في شتى المجالات، وسنعرض في هذا المقال قصة شركة حاولت بشكل يائس العثور على مكان لها في هذا العالم، كما ستصدم عزيزي القارئ بالمجالات التي قامت الشركة بالاستثمار فيها: من الدعارة في بعض الأوقات إلى الـ(ياكوزا) وصولاً إلى بعض المواد الإباحية.

10. صناعة بطاقات اللعب لفائدة منظمة الـ(ياكوزا) من أجل المقامرة غير القانونية:

بطاقات اللعب شركة (نينتندو) لفائدة منظمة الـ(ياكوزا) من أجل المقامرة غير القانونية

بطاقات اللعب شركة (نينتندو) لفائدة منظمة الـ(ياكوزا) – صورة: موقع Gamecores

كان أول زبائن (نينتندو) الرئيسيين منظمة (ياكوزا)، وهي عصابة الجريمة المنظمة الأكبر في اليابان، قبل وقت طويل من صنع ألعاب الفيديو، وكانت (نينتندو) متخصصة في صنع بطاقات اللعب، وكان أكبر عملائها الكازينوهات غير القانونية التي تديرها الـ(ياكوزا).

لم يكن هذا الأمر سراً، أي لم تحاول (نينتندو) إخفاء مواطن استخدام بطاقاتها، بل في الواقع كان الدليل واضحاً وموجوداً في اسم الشركة نفسه: فكلمة «نينتندو» هي إشارة إلى المقامرة التي تترجم تقريباً إلى «في النهاية، إنه في يد السماء».

يعتقد البعض أن الاسم يحمل معنى أعمق، فوفقاً لبعض أعضاء (ياكوزا) كان اسم (نينتندو) من البداية مصطلحا حذقا يشير إلى (نينكيو) الذي هو مفهوم (ياكوزا) عن الشرف، وهذا يعني ارتباط شركة (نينتندو) بعصابات الجريمة اليابانية منذ لحظاتها الأولى.

حصدت شركة (نينتندو) ثروة طائلة عن طريق بيعها لبطاقات اللعب، وسرعان ما أصبحت أكبر شركة بطاقات في اليابان، حتى أنها حصلت على عقد لصناعة بطاقات اللعب المرخصة رسمياً من شركة (ديزني) في عام 1959، وصدقوا أو لا تصدقوا مازالت (نينتندو) تبيع بطاقات اللعب القديمة لهذا اليوم، ومازالت أكبر مصنّعٍ للبطاقات في اليابان.

9. فنادق الحب وبطاقات العري:

بطاقات اللعب شركة (نينتندو)

بطاقات لعب إباحية من شركة (نينتندو) – صورة: موقع beforemario.com

لم تكن (نينتندو) دائماً شركة مناسبة للعائلات، ففي فترة الستينيات مرت الشركة بمرحلة غريبة قامت فيها بترويج الجنس والمواد الإباحية. بدأ كل شيء بعد فترة وجيزة من تولي (هيروشي ياماوتشي) لرئاسة الشركة، فقد كان صغيراً – حيث ترك المدرسة ليأخذ عهدة الشركة من جده – وكان قلقاً بشأن كيفية تقبل الكبار لأفكاره الجديدة، لذلك قام بفصل الجميع قبل أن يتمكنوا من التعبير عن شكاويهم.

لكي نكون منصفين، لقد كان (ياماوتشي) على حق، فقد كان من المحتمل أن يستقيل الأعضاء الآخرون الذين عزلهم عند سماع أفكاره على أي حال. بدأت الشركة تحت قيادة (ياماوتشي) بإطلاق خطوط جديدة من بطاقات اللعب الإباحية، مع سيدة عارية مختلفة على كل بطاقة، حتى أنها أصدرت خطاً خاصاً من صور Playboy لـ(مارلين مونرو) على كل بطاقة.

ثم انتقلت الشركة إلى فنادق الحب: أي تلك الفنادق التي تعمل بنظام الدفع مقابل كل ساعة لبائعات الهوى للالتقاء مع زبائنهن أو للعاشقين كي يمارسوا الجنس بسلام في تلك المناطق حيث الأضواء الحمراء ليلاً. لم تحقق شركة (نينتندو) أي أموال من وراء فنادق الحب، وكانت الشائعات تفيد أن (ياماوتشي) لم ينشئ هذه الفنادق إلا لكي يستخدمها بالمجان، كما قيل عنه أنه لم يكن المالك فحسب، بل كان أفضل الزبائن.

8. الأرز الفوري:

صحن أرز

لم تكن سلسلة فنادق الحب أول فكرة عشوائية تقوم (نينتندو) بتجربتها، فقد كانت الطريقة الأولى التي حاول بها (ياماوتشي) توسيع شركته في الماضي من مجرد صناعة أوراق اللعب هي صناعة الأرز الفوري ”سريع التحضير“.

لاحظ (ياماوتشي) كيف كان العديد من الناس يتهافتون على شراء المعكرونة سريعة التحضير، وأصبع مقتنعاً بإمكانية تحقيق ثروة هائلة من خلال القيام بنفس الشيء مع الأرز، لذلك بدأ خطاً جديداً من منتجات (نينتدو) للوجبات السريعة من خلال إعداد أطباق الأرز المجففة بشكل فردي، فإذا كان عدد الناس الذين يشترون المعكرونة الفورية كبيرا، فقط تخيل عدد الذين سيتهافتون على شراء الأرز الفوري.

تبين فيما بعد أن الجواب كان لا أحد! وخسرت شركة (نيتيندو) ثروة على أرزها الفوري، وربما يعود ذلك جزئياً إلى أن فكرته الرائعة كانت موجودة بالفعل، وكان الأرز الفوري يباع من قبل شركات صنعت هذا النوع من الطعام مسبقاً. أصبح (ياماوتشي) يائساً ليقوم بتجربة أي شيء، وذُعر عند زيارته لـ«شركة صناعة بطاقات اللعب الأمريكية» عندما رآهم يعملون في مكتب صغير وبالكاد يحققون الأرباح من تجارتهم تلك، وهنا بدأ يدرك أن أرباح أوراق اللعب قد لا يبقى إلى الأبد، وكان على استعداد لمحاولة أي شيء.

7. شركة سيارات أجرة (تاكسي) فاسدة:

شركة سيارات أجرة (تاكسي)

تمكنت (نينتندو) لأول مرة من تحقيق ربح عن طريق تجارة أخرى غير أوراق اللعب، وذلك عندما افتتحت شركة سيارات أجرةٍ خاصة بها. كان يطلق عليها اسم Daiya، وقد حققت لها الأرباح وجعلتها تركب موجة النجاح لمدة شهر أو شهرين قبل انهيار كل شيء.

كان السبب الوحيد وراء نجاح خدمة سيارات الأجرة في شركة (نينتندو) هو عدم دفع الشركة لرواتب الموظفين، فكان موظفوها يتضورون جوعاً بشدة لدرجة أنهم بالكاد تحملوا لمدة شهر قبل أن ينضموا إلى النقابة مقابل أجرٍ أفضل.

لم يكن باستطاعة (نينتندو) إدارة شركة سيارات أجرة مربحة ودفع أجور موظفيها معاً بما يكفيهم لشراء الطعام، لذا فقد تنازلت عن هذا المشروع أيضاً وبالتالي فشل مشروع آخر من مشاريعها التجارية، ولم تصمد هذه الفكرة حتى لمدة سنة.

6. ألعاب (ليغو) مقلّدة:

ألعاب (ليغو) مقلّدة

ألعاب (ليغو) من انتاج (نينتندو) – صورة: موقع beforemario.com

حاولت شركة (نينتندو) –قبل أن تستقر على ألعاب الفيديو– إنتاج الكثير من الألعاب المختلفة، حيث قامت بصنع كل شيء يمكنك تخيله تقريباً: مثل ألعاب الألوان، والألغاز، وقاذفات كرات البيسبول وحتى عربات الأطفال، وقد قامت بالعمل على هذه النماذج في محاولة لتجريب كل شيء ممكنٍ علّ النجاح يكون حليفها.

استمرت (نينتندو) بذلك حتى وقعت في ورطة كبيرة، والسبب في ذلك هو نسخة N&B Block من القطع البلاستيكية (أو الليغو) التي قامت الشركة بتصنيعها، حيث أخذت أفضل الأفكار عن شركة LEGO وأعطتها لمسة جديدة ومثيرة: فقد خدشت اسم LEGO الموجود خارج صندوق التعليب ووضعت بدلاً منها كلمة Nintendo.

بخلاف الاسم، كانت قطع N&B Block متطابقة إلى حد كبير مع قطع LEGO، وكان الاختلاف الوحيد هو قيام الشركة بصنع الموصلات الموجودة في الجزء السفلي من قطع (نينتندو) على شكل نصف دائريٍ بدلاً من أن تكون على شكل دوائر. لم يكن الغرض من هذا التغيير هو تحسين المنتج بل قامت الشركة بذلك كي لا تتمكن شركة LEGO من مقاضاتها.

بالطبع لم ينجح ذلك، فقد قامت شركة LEGO بمقاضاتها بشراسة، ولنكون منصفين لم تكن (نينتندو) دقيقة حول هذه الخطوة، حيث كانت إعلانات التي أطلقتها للترويج لمنتجها المقلد تتضمن صوراً لطفل منزعج يشتكي من امتلاكه لمجموعة LEGO سيئة بينما كان صديقه يبدو أكثر سعادة وهو يلعب بـN&B Nintendo.

انتهى المطاف بـ(نينتندو) بربح الدعوى القضائية، لكن الأمر لم يكن مهماً، فقد خرجت نسختها من قطع الليغو خارج اللعبة، فقد كانت سيئة للغاية بحيث سينهار أي شيء تبنيه إن مرّت عليه نسمة هواء خفيفة.

5. اختبار الحب:

لعبة اختبار الحب

صورة: موقع beforemario.com

كان أول نجاح دولي لشركة (نينتندو) من خلال صناعة وبيع جهاز Nintendo Love Tester أو «اختبار الحب من نينتندو»، ففي عام 1969، أطلقت الشركة نسختها الخاصة من الآلة التي تواجدت بكثرةٍ تقريباً في كل صالات لعب البولينغ والحانات لعدة سنوات.

كان لاختبار الحب الذي قاموا بصنعه قطبان كهربائيان، وكان من المفترض أن تقوم أنت وشريكك بمسك أحد الأطراف بينما تحدقان في عيون بعضكما أو تتبادلان الحديث أو أي شيء آخر، وهو الأمر الذي سيجعل مؤشر الجهاز يرتفع ليخبركما بمدى قوة حبكما -رغم أنه في الواقع كان مجرد مقياس لمعدل ضربات القلب.

أوضح مبتكر هذا الاختراع هدفه الشخصي منه في قوله: ”لقد صممت جهاز اختبار الحب لأعرف إن كان باستطاعتي إقناع بعض الفتيات بمسك يدي“، وأضاف فيما بعد: ”وبفضله تمكنت من مسك أيدي بعض الفتيات“، وهو هدف قد يرى فيه الكثيرون انحرافاً.

بغض النظر عن ذلك، كان اختبار الحب من (نينتندو) هو أول منتج يباع بنجاح في الخارج، وعاد إلى السوق في عام 2010.

4. واحد من أوائل الطبول الإلكترونية:

طبل إلكتروني من نينتندو

طبل إلكتروني من (نينتندو) – صورة: موقع beforemario.com

قامت (نينتندو) بصنع أول الطبول الإلكترونية القابلة للبرمجة، حيث صدر في عام 1972 تحت اسم El-Conga، وهي نفس السنة التي اشتهر فيها هذا المنتج.

تبدو الطبول الإلكترونية من (نينتندو) وكأنها طبول (بونجو) الكوبية، لكنها صغيرة الحجم ومزودة بخمسة أزرار في الأعلى يمكنك النقر عليها لتشغيل أصوات متعددة، وكانت الفكرة الأبرز هي ”المشغل الأوتوماتيكي“ أو Autoplayer، وهي إضافة صغيرة تتيح لك برمجة دقاتك الإيقاعية الخاصة.

تأتي هذه الآلة مع بطاقات ثقب يمكنك وضعها على عجلة وتخبر الطبل ماذا يفعل، وبسبب أنه كان من الضروري تدوير مقبض يدوي حتى تشتغل الآلة، وجد الموسيقيون أنفسهم مشغولين بهذا التدوير وعاجزين عن فعل أي شيء آخر سواه، لكنها كانت بداية جيدة، وقد كانت تأتي كذلك مع شريط وكان حتى بإمكان المستعمل وصلها بمضخم صوت ليذيع إيقاعاته للجميع ويمتعهم بها.

3. المكانس الكهربائية:

مكنسة كهربائية من نينتندو

قامت (نينتندو) إبان فترة وجيزة في أواخر سبعينات القرن الماضي بصنع اللوازم المنزلية، فكان بإمكان أي شخصٍ وقتها شراء جهاز Nintendo Chiritori الخاص به: وهو المكنسة الكهربائية التي قامت (نينتندو) بتصنيعها. كان هذا الاختراع الصغير فريداً من نوعه، حيث زُودت مكنسة (نينتندو) بجهاز تحكمٍ عن بعد، مما يوفر لك رفاهية الاسترخاء أثناء تنظيف منزلك.

لم تحقق (نينتندو) بالرغم من ميزات المكنسة أرباحاً جيدة، وبالطبع لم تفوت الشركة فرصةً للتحايل حيث كانت هذه المكانس الكهربائية سيئة –أو بمزيد من الدقة لم تكن تنظف بشكل جيد–، فلم يكن بإمكان هذه المكانس الكهربائية الصغيرة أن تلتقط أي شيء من الأرض وكانت أصغر من أن تخزن أوساخاً أكبر من كومة صغيرة من الغبار، كما عانت من بطء الحركة لدرجة أنها تستغرق يوماً كاملاً لتنظيف غرفة واحدة.

قامت الشركة بصنعها على الأغلب من أجل التسلية، حتى أنها زودتها بعيونٍ لاصقة صغيرة كي تبدو المكنسة كشخصية معينة.

2. المعدات المكتبية:

بعض المعدات المكتبية من نينتندو

بعض المعدات المكتبية من إنتاج (نينتندو) – صورة: موقع beforemario.com

امتلكت (نينتندو) قسماً كاملاً من معدات ولوازم المكاتب خلال السبعينيات، فكانت حتى وقتٍ معينٍ الخيار الأمثل للحصول على لوازم المكتب خاصة تلك التي تشمل تخفيضات.

صنعت الشركة الساعات والورق وجميع اللوازم، وكانت لديها طريقة فريدة في تصميم كل غرض، حيث كانت رفوف التخزين التي تبيعها تتصل ببعضها مثلما تركّب قطع الـLego، وكانت كل واحدة تحتوي على درج سري تكون به مجموعة من المناديل، حتى يتسنى للمستعمل إبهار أصدقائه بين الحين والآخر بمهاراته السحرية في إخراج المناديل من العدم.

صنعت الشركة آلة ناسخة وأطلقت عليها اسم (نينتندو كوبيلاس)، أما في الحقيقة فهي آلة (زيروكس) مقلدة ومصممة خصيصاً لتكون من أرخص آلات التصوير والنسخ في السوق، والتي من مساوئها نفاذ الحبر بالإضافة إلى سرعة تعطلها وانكسارها فوراً.

على الأقل كانت أعطال الآلة سبباً في عودة الزبائن كل أسبوع تقريباً لإصلاحها.

1. ”الذراع الفائقة“:

Nintendo Ultra hand

صورة: موقع beforemario.com

قد لا يبدو جهاز ”الذراع الفائقة“ Ultra Hand بالأمر الجلل فعلاً، ولكنه صفقة ناجحة لشركة (نينتندو)، فامتلك الجهاز أصابعاً قابلةً للتمدد تتيح لك الإمساك بالأشياء البعيدة، مثل تلك العصا التي تستخدمها للوصول إلى الأغراض البعيدة على الرفوف في المحلات التجارية الكبيرة.

لقد أنقذ هذا الاختراع الشركة في أواخر الستينيات، حيث باعت (نينتندو) أكثر من مليون نسخة منه في فترة تميزت بانخفاض شديد في أسهم الشركة، أي أنه كان سبباً في عودة الشركة إلى مجال المنافسة مما سيتيح لها الوقت الكافي لدخول عالم ألعاب الفيديو.

قام المخترع (غونيبي يوكوي) –الذي بدأ العمل في منصب حارسٍ في الشركة– باختراع الـUltra Hand في وقت فراغه، وبعد أن طرح الفكرة على المدير التنفيذي، حققت الشركة الكثير من المال ووصل بها الأمر إلى الموافقة الفورية على أي فكرة يقترحها (يوكوي).

كانت تلك علامة فارقة بالنسبة للشركة، حيث أصبح الحارس السابق في نهاية المطاف أول من قام بصنع نظام Game & Watch، وهو أول نظام ألعاب فيديو من (نينتندو)، وانتهى به الأمر بصنع Nintendo Game Boy.

كانت تلك الذراع نقطة التحول الرئيسية في تاريخ الشركة: أصابع قابلة للتمدد تتيح لك الحصول على الأشياء من الرفوف العالية، ولم لم تقم نينتندو ببيعها، لما كانت قد صنعت أية لعبة فيديو على الأرجح.

المصادر

عدد القراءات: 1٬785