معلومات عامة

أكثر 10 قطط برية غريبة يربيها البعض كحيوانات أليفة

تُعرف الحيوانات الغريبة التي يربيها البعض كحيوانات أليفة بأنها مجموعة من الحيوانات كبيرة التنوع من الأسماك المقاتلة إلى النمور البنغالية، لكن كثيراً ما يفترض خطأً أن جميع السنوريات الغريبة (أو غير المستأنسة) تشكل نفس التهديد أو الخطورة على البشر كما الأسود أو النمور، غير أنّ هناك عدداً قليلاً من أنواع القطط الصغيرة التي لا يعرفها معظم الناس كما لا يعرفون الكثير عن إمكانية أن تصبح حيوانات أليفة لدى من يستطيع رعايتها.

غالباُ ما تسرق النمور والأسود والفهود الأضواء في الأفلام الوثائقية عن الحياة البرية وحدائق الحيوان، ما أصبح مشكلة بالنسبة لأنواع عديدة من القطط الصغيرة المجهولة التي هي في حاجة ماسة للاهتمام العام بسبب وضعها المهدد في البرية، ومع ذلك فهنالك الكثير من القطط الصغيرة إلى المتوسطة الحجم التي تتم تربيتها في بعض الأحيان كحيوانات أليفة في الولايات المتحدة وهي ليست في حالة مهددة بالانقراض، ونظراً لصغر حجمها وتاريخها الطبيعي فهي لا تشكل خطراً على الإنسان أيضاً.

بالنسبة لكل من يقتنيها ويتوقع منها أن تتخذ سلوك الكلاب والقطط العادية فستبدو هذه القطط الغريبة صعبة المراس للغاية، ومع ذلك ستكون التجربة مجزية بشكل استثنائي لكل شخص مناسب لتربيتها ورعايتها وتتوفر فيه شروط ذلك، فرعاية حيوانات كهذه قد تغير حياة صاحبها وليست قراراً يؤخذ بسهولة.

قبل التفكير في اقتناء قطة برية كحيوان أليف، اقرأ هذه القواعد العامة:

لأولئك الذين يفكرون في رعاية قطة غريبة (برية) في منازلهم تأكدوا من إجراء بحث وافر عنها وعن احتياجاتها، وكقاعدة عامة عليكم بمعرفة أن هذه القطط بشكل عام:

  • تحدد مناطقها بالتبول، ما يمكن أن يشمل الأثاث والجدران ومالكيها أنفسهم.
  • تحتاج لمساحة كبيرة خارج المنزل و/أو غرفة مخصصة لها.
  • تحتاج لزيارة طبيب بيطري له خبرة مع حيوانات حديقة الحيوان، ما قد يترتب عنه تكلفة كبيرة.
  • يتراوح سعر شرائها من 1500 دولار إلى 20000 دولار.
  • غالباً ما تتطلب تصاريح وتراخيص لا تعطى في كثير من الأحيان لمُربي الحيوانات الأليفة العاديين.
  • سيكون من الصعب للغاية تغيير مسكنها.
  • قد تمنعك من السفر.

طعامها:

يقوم الكثير من مالكي القطط البرية المنزلية بإطعامها الذبائح المسلوقة الكاملة أو طعام الكلاب، كما يمكن تضمين المواد الغذائية المجففة في نظامها الغذائي، والذي يشمل العديد من المكونات المتنوعة مثل لحم البقر أو الخروف أو الماعز أو الغنم منزوع العظم، وكبدها وقلبها وأمعائها، وتشكيلة متنوعة من البروتينات.

الآن إليك 10 أنواع من القطط الصغيرة الغريبة والبرّية التي يمكنك تربيتها في منزلك:

1. قط السرفال:

قط السرفال

قط السرفال Servals – صورة: Tambako the Jaguar من فليكر

أو البج أو القط الأنمر، وهي قطط تنحدر من إفريقيا وواحدة من القطط الغريبة الأكثر شعبية في الولايات المتحدة، كثيراً ما يتم الخلط بينها وبين النمر الصيّاد الذي تشبهه في فروها المرقط بالدوائر والأرجل الطويلة مقارنةً بالجسم، غير أنّ السرفال لديه آذان مدببة كبيرة مثل ثعلب الصحراء وهو أقصر بكثير من السنوريات الأخرى التي يشاركها المناطق في البرية.

كثيراً ما يظن الناس أنّ السرفال يُمثل تهديداً لحياة صاحبه، ولكن هذا القط متوسط ​​الحجم لا يهتم سوى بفرائسه من الحيوانات الصغيرة مثل الطيور والقوارض وربما أنواع الظباء القزمة، حيث أنها غالباً ما ستهرب عند وجود رجل متوسط ​​الحجم أو أصغر، ولكن بالطبع ينبغي تجنب عضتها، حيث يمكن لجميع القطط الغريبة أن تشكل مصدراً للأذى إذا ما شعرت بأنها مهددة أو محاصرة.

قطط السرفال هادئة ومنعزلة ويمكن أن تكون متسامحة مع غيرها من الحيوانات الأليفة عندما تُربى من صغرها معاً، كما أنها تربيتها في المنازل تعد الأسهل، وغالباُ ما تراها مع أصحابها تمشي برباط وهي تظهر قدرتها على القفز في الطريق، هذه القطط عرضة لزيادة الوزن إن لم تمارس الرياضة أو التزاوج رغم أنها نحيلة في طبيعتها.

2. الوشق الأحمر:

الوشق الأحمر

الوشق الأحمر Bobcat – صورة: Tambako the Jaguar من فليكر

أو الوشق الكميت أو الـ(بوبكات)، هي قطط ممتلئة الجسم متوسطة الحجم تعود في الأصل لأمريكا الشمالية، قد يكون لهذا النوع الجميل من القطط أفضل شخصية وطابع بين جميع القطط البرية لأنه يُشكل رابطة قوية مع صاحبه، ولكنها بالفعل قادرة على قتل شخص بالغ، فهي حيوانات قصيرة ذات عضلات كثيرة، وهي ناجحة في صيد الغزلان كاملة النمو في موطنها الأصلي، مما يجعل المرء يشك في قدرتها على مهاجمة البشر بسهولة، لكن هذا لن يحدث إذا ما كان القط قد ولد في الأسر، غير أنه يجب أن يخضع لإشراف كبير عندما يكون حول الأطفال (أو أن يتم إبعاده عنهم).

يبين الفيديو أدناه كيف يمكن أن يصبح هذا المفترس المنفرد القوي والجريء عند تربيته على يد الإنسان، حيث يمكن أن يصادق الغزلان إذا ما ترتبى معهم منذ الصغر، كما أنه يحب الكلاب ويصبح ودودً للغاية معها، لكن لا يعني هذا أن هذه القطط غير خطيرة، إذ قد تمر بلحظات عدوانية، ويجب أن يخصص لها، مثل السنوريات الصغيرة الأخرى، قفص كبير في الهواء الطلق خلال الفترات التي تصبحون فيها مزاجية، ويجب أن تكون هذه الأقفاص متينة ومصممة بشكل جيد، كون هذه القططة ماهرة جداً في الهروب.

3. الكاراكال:

الكاراكال

الكاراكال Caracal – صورة: Tambako the Jaguar من فليكر

أو عنّاق الأرض، أو الوشق الإفريقي، أو الصحراوي وله أسماء عدة أخرى، هو نوع من الوشق يشبه كثيراً قطط السرفال عندما يتعلق الأمر بالشخصية. عند نموها بشكل كامل، يصل ارتفاع هذه القطط لأكثر من 40 سم عند الكتف ويصل وزنها لحوالي 22 كيلوغراماً، ويتواجد هذا النوع في أجزاء من إفريقيا وآسيا، ومثل السرفال تتواصل هذه القطط بالهسهسة الأمر الذي يمكن أن يبدو وكأنه تهديد، إلا أن الكاراكال يتمتع بشخصية مماثلة لشخصية السرفال أو أفضل منها، وهذا يعني أنها أشبه بالقطط التقليدية لكنها تلعب وتتفاعل مع مالكيها وفقاً لشروطها فقط، فهي ليست حيوانات أليفة يمكن للإنسان أن يبدأ بملاطفتها في أي لحظة ومتى شاء، وعندما تلعب قطط الكاراكال فهي شديدة الخطورة ​​بالنسبة للأثاث المنزلي العادي.

عمرها المتوقع هو 17 سنة في الأسر (12 في البرية)، ومثل قطط السرفال فهي تأكل من كيلو إلى كيلو ونصف من اللحوم يومياً.

4. الوشق الكندي والسيبيري:

الوشق الكندي والسيبيري

الوشق الكندي والسيبيري Canadian Lynx – صورة: Tambako the Jaguar من فليكر

الوشق الكندي هو فصيلة قطط ماكرة سميكة الفرو تنتشر عبر الأجزاء الشمالية من أمريكا الشمالية (كندا، ألاسكا، وبعض أجزاء من الولايات المتحدة الأمريكية)، تمتلك هذه القطط قدرة كبيرة على التسلق لذا تفضل أن يكون هنالك أماكن مرتفعة في المنزل لتمرح بها، وعلى عكس الوشق الأحمر فقد لا تكون هذه القطط مخلصة لمالكها​​، لكن تقلباتها المزاجية أقل حدة، فتوصف بأنها هادئة وتجيد التعامل مع الغرباء ولا تحب الذهاب في نزهات، كما يجب كضرورة أن يكون مسكنها مصمماً لاستقبال حيوان يحب التسلق.

غير أن الوشق السيبيري يختلف قليلاً عن ذلك الكندي، إذ إن الوشق السيبيري البالغ يصل ارتفاعه عند الكتف إلى حوالي 60 سم ويزن من 18 إلى 36 كيلوغراماً (تختلف الأوزان بحسب الجنس)، وهذه الحيوانات حيوية للغاية ومرحة وتحب المشي برباط، ولها شخصية أشبه بالكلب، وقد تتطلب طبيعتها النشطة منزلاً واسعاً لا يحتوي أي أشياء قيمة قابلة للكسر.

5. الأصلوت:

الأصلوت

الأصلوت Ocelot – صورة: Carolina Tiger Rescue

والمعروفة أيضاً باسم النمر القزم، هي قطط برية صغيرة من أمريكا الجنوبية لديها عيون زجاجية كبيرة وعلامات شكلية جميلة تزين جسمها مما يجعل لها جاذبية خاصة كحيوان أليف، وبالفعل كان هذا القط هو الحيوان الأليف الخاص بالفنان السريالي (سلفادور دالي)، إلا أنه نادر الوجود الآن في تجارة الحيوانات المنزلية، ويصعب جداً الحصول عليه على الرغم من أنه ليست مهدداً بالانقراض.

بالمقارنة مع القطط البرية الأخرى، فالأصلوت يشكل تحدياً أكبر عند محاولة صاحبه الإبقاء عليه أليفاً وهادئا في المنزل، وعلى عكس القطط الاجتماعية فإنه لا يولي اهتماماً للأمور والأوامر التأديبية وله رائحة نفاذة.

6. القط السمّاك:

القط السمّاك

القط السمّاك Fishing Cat – صورة: Tambako the Jaguar من فليكر

كما يوحي به اسمها، تحب هذه القطط اللعب في الماء لأنها تقتات على صيد السمك، وهي غير شائعة في تجارة الحيوانات المنزلية وعادة ما تكون موجودة فقط في المرافق المرخصة لوزارة الزراعة الأمريكية لأنها من الأنواع المهددة بالانقراض، حيث كانت ضمن القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض لعام 2008 الصادرة عن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

غير أنها ما تزال موجودة في نطاق تجارة الحيوانات الأليفة الخاصة في بلدان عدة، ربما بوسائل غير قانونية أو غير أخلاقية، ولأنها قليلة الظهور كحيوانات أليفة فهناك قلة في المعلومات المتوفرة عنها.

7. سنّور جوفري:

سنّور جوفري

سنّور جوفري Geoffroy’s – صورة: Tambako the Jaguar من فليكر

قطط صغيرة موطنها المناطق الجنوبية والوسطى من أمريكا الجنوبية، وهي واحدة من أصغر أنواع القطط البرية على الأرض حيث يبلغ وزنها عند البلوغ من 2 إلى 3.5 كيلو غرام، ومن الواضح أنها لا تشكل تهديداً للسلامة العامة على البشر، كما أنها قطط قادرة على البقاء على قيد الحياة في ظروف الحرارة والبرودة الشديدة، وهي نادرة نسبياً في تجارة الحيوانات المنزلية الغريبة كما يصعب تكاثرها في الأسر، وتستخدم هذه القطط بالذات لإنتاج نوع هجين نادر للغاية يسمى قط السفاري.

تخضع تجارتها لتنظيم صارم ولكنها مسموحة، وعلى الرغم من أعدادها القليلة في البرية إلا أنه يتم التخلي عنها في حدائق الحيوان بسبب عدم وجود مكان مناسب لأنواع القطط الصغيرة مثلها، لكن يمكن للمالكين المناسبين المساعدة في تبنيها. هذه القطط، مثل الأصلوت، خجولة إلى حد ما وأقل اجتماعية من غيرها، وبالتالي جعلها حيواناً منزلياً أليفاً سيتطلب الكثير من الخصوصية والقليل من الضوضاء، ويمكن أن تصبح هذه القطط المنعزلة عدوانية بالإضافة لكونها عصبية، وقد تتضخم هذه الصفة عندما تصل إلى مرحلة النضج الجنسي.

8. قط الأدغال:

قط الأدغال

قط الأدغال Jungle Cat – صورة: Tambako the Jaguar من فليكر

أو التفة، أو وشق المستنقعات، هي قطط تستوطن آسيا وسريلانكا ومصر وهي أكبر أنواع القطط البرية الحيّة، وهي نوع آخر من القطط البرية التي تستخدم لإنتاج الأنواع الهجينة المستأنسة، تعيش هذه الأنواع في الحياة البرية ما بين 12 و14 سنة تقريباً بينما تعيش ما بين 15 إلى 20 عاماً في الأسر.

قطط الأدغال هي قطط عصبية غير شائعة في الأسر مثل الأصلوت وقط جيفري، كما أنها حساسة تفضل الخصوصية والعيش في منزل هادئ أو الإبقاء عليها في الهواء الطلق بمكان مناسب في معظم الوقت، وهي قطط ليست مهددة بالانقراض ولكن أعدادها في تراجع.

9. القط النمري الآسيوي:

القط النمري الآسيوي

القط النمري الآسيوي Asian Leopard Cat – صورة: Tambako the Jaguar من فليكر

قطط خجولة ومراوغة في الطبيعة كونها ليلية وحذرة من الناس وتفضل قضاء الوقت لوحدها في مسكنها الخاص، لكن مع التفاعل اللطيف والمتكرر معها ستحب صحبة من يرعاها، هذا النوع هو المسؤول عن وجود القط البنغالي ذو الشعبية الكبيرة عامةً، وبعض الأنواع الفرعية من قطة النمر معرضة للخطر وتتطلب الحصول على تصاريح لاقتنائها، فمن غير القانوني امتلاكها كحيوانات أليفة، ويطلب عند الرغبة باقتناء القط النمري الآسيوي الحصول على وثائق تثبت أنه لا ينتمي إلى المجموعة المهددة بالانقراض.

10- قطط السافانا الهجينة:

قطط السافانا الهجينة

هي نتيجة تزاوج السرفال والقطط المنزلية، ويعود تاريخها لأقل من ثلاثين سنة فقط تقريباً، أي إنها هجينة وليست مناسبة لأولئك الذين لا يريدون قطة غريبة غير نشطة، تتصف قطط السافانا بأنها نحيلة وطويلة مما يمنحها مظهراً أكبر من وزنها الفعلي، ومعظم القطط من الجيل الأول تمتلك العديد من سمات المظهر الشكلية لقطط السرفال التي تضعف تدريجياً في الأجيال اللاحقة، وغالباً ما تكون ذكور السافانا أكبر من الإناث.

تشتهر هذه القطط بولائها، حيث ستتبع أصحابها في جميع أنحاء المنزل، كما يمكن تدريبها على المشي برباط، ومن المعروف أن قطط السافانا يمكن أن تكون اجتماعية وودية للغاية مع الغرباء والقطط والكلاب الأخرى، إلا أن بعضها قد يركض ويختبئ أو يهسهس ويتهيأ عند رؤية شخص غريب، غالباً ما يكون السبب هو تماس صغار هذه القطط مع الأشخاص الآخرين والحيوانات الأليفة أو عدمه خلال فترة نموها.

هل هذه القطط سيئة كحيوانات أليفة؟

أغلب القطط الغريبة تشكل تحدياً مقارنة بالقطط المنزلية ومعظم الحيوانات الأليفة الأخرى، وهي بالتأكيد ليست مناسبة للجميع، فهي ليست مجرد قطط ولا يمكن توقع منها ما تتوقعه من القطط العادية، فهي أشبه ما تكون بكلاب الـ(كولي) شديدة النشاط والطاقة والحيوية، وليست ملائمة لشخص يتوقع مستوى طاقة كلب هاديء، فهي شبيهة أكثر بالكلاب العاملة لكن بشخصية حادة مما يجعلها مثالية لمحبي الكلاب والتحديات التي تأتي مع تربية الحيوانات غير المستأنسة.

المصادر

عدد القراءات: 1٬606