معلومات عامة

10 منافع علمية لتربية القطط

قطة

لطالما أظهرت الدراسات أن مجرد مشاهدة شرائط الفيديو المتعلقة بالقطط بإمكانها رفع طاقة المرء وخلق نوع من الشعور الإيجابي، لذا لا يجب أن نتفاجأ إذا علمنا أن تربية قطة لها الكثير من المنافع المثبة علميا.

في مقالنا هذا على موقع ”دخلك بتعرف“ جمعنا لكم أعزائنا القراء قائمة بعشرة منافع علمية تعود بها عليكم تربيتكم للقطط:

1. امتلاك قطة مفيد لحماية الطبيعة والمحافظة على المناخ:

صورة: gvictoria/iStock

إذا كنت تقلق حيال البصمة الكربونية خاصتك فمن الأفضل لك امتلاك قطة أكثر من تربية كلب، حيث اكتشفت دراسة أجريت سنة 2009 أن الموارد الغذائية الضرورية لإطعام كلب خلال فترة حياته تخلق نفس البصمة الكربونية التي تخلفها سيارة (لاند كروزر)، بينما لا تخلّف القطط سوى بصمة كربونية صغيرة لا تتعدى تلك الخاصة بسيارة (هاتشباك) صغيرة الحجم، حيث أن القطط تأكل نسبا أقل من الغذاء بصفة عامة، كما تفضل تناول لحوم الأسماك بدل الرقائق المنكهة بنكهة لحوم البقر التي سيخلف تحضيرها وصناعتها الكثير من التأثيرات على المناخ والغلاف الجوي.

2. القطط تساعد أصحابها على التأقلم بشكل أفضل:

قطة

صورة: Aksenovko/iStock

إن خسارة أحد الأحبة له تأثير كبير علينا، فيتركنا في آلام عميقة قد تدوم لمدة طويلة، لكن واحدة من أفضل الطرائق من أجل التعامل مع تلك الخسارة وتجاوزها هو امتلاك حيوان أليف.

اكتشف أن القطط تساعد أصحابها على تجاوز محنهم فيما يتعلق بخسارة أحبائهم بشكل أسرع، وتساعدهم بشكل أفضل على التخفيف من أعراض آلامهم الجسدية والنفسية مثل البكاء.

على الرغم من كونها مجرد حيوانات، فإن القطط تمثل دعما اجتماعيا ومعنويا خلال الأوقات العسيرة التي يمر بها أصحابها، وكثيرا ما كان العديد من الأشخاص الذين مروا بفترات عسيرة من هذا النوع يرجعون الفضل في تأقلمهم بشكل أفضل وتجاوزهم لمحنهم تلك إلى قططهم الأليفة، حيث كان الإفضاء بما يختلج في صدورهم إلى القطط التي لم يكن بإمكانها لا الرد عليهم ولا إطلاق الأحكام أفضل في تحسين المزاج وإصلاح الأضرار النفسية.

3. القطط تساعدك على العثور على نصفك الآخر:

قطة

صورة: AndreaObzerova/iStock

إذا كنت شخصا أعزبا وأردت الارتباط لكنك لم تكن ناجحا في هذا الأمر كثيرا فما عليك سوى باقتناء قطة، فقد أظهر استبيان بريطاني أن نسبة 82 بالمائة من النساء اعترفن أنهن ينجذبن أكثر نحو الرجال الذين يحبون تربية الحيوانات، وبينما قد يحسن امتلاكك لكلب من حياتك العاطفية بشكل كبير، فقد صرحت نسبة 90 بالمائة من النساء العازبات أنهن يعتقدن أن الرجال الذين يفضلون تربية القطط على تربية الكلاب كانوا أكثر جاذبية بالنسبة لهنّ.

ومنه فإن ذكر امتلاكك لقطة على بروفايلك قد يرفع من طلبات الصداقة والتعرف التي تتلقاها أكثر مما تتوقع، لكن تذكر جيدا عزيزي القارئ أن القطط هي إلى الأبد وليست مجرد وسيلة عابرة نحو غاية منشودة، كأن تربيها حتى تنال مرادك ثم تتخلص منها.

4. يكون مربّو القطط أذكى بصفة عامة:

قطة

صورة: cyano66/iStock

اكتشفت دراسة أجريت سنة 2010 من طرف جامعة (بريستول) البريطانية على أصحاب الحيوانات الأليفة في بريطانيا أن الأشخاص الذين كانوا يمتلكون القطط كانوا أكثر قابلية للحصول على درجات ومؤهلات علمية جامعية من نظرائهم الذين يفضلون تربية الكلاب.

وفي سنة 2010 درس باحث في جامعة (ويسكنسن) 600 طالبا جامعيا واكتشف أن أصحاب القطط كانوا أكثر ذكاء بالفعل (لكن يجب التنويه هنا أنه ليست تربية القطة ما يجعلك ذكيا، فقد قال الباحثون في جامعة (بريستول) أن الأذكياء يميلون للعمل لساعات أطول، وبما أن القطط تستلزم قدرا أقل من الاهتمام، فتجدهم يفضلونها على بقية الحيوانات الأليفة كالكلاب، فهي بذلك تمثل تفضيلا بالنسبة للأذكياء المنشغلين كثيرا).

5. تحافظ على صحة قلبك:

قطة

صورة: fizkes/iStock

تعتبر تربية أي حيوان أليف مفيدة جدا لصحة قلبك، أما القطط بشكل خاص فباستطاعتها خفض مستويات التوتر لديك، ويعزى السبب في ذلك لكونها لا تتطلب رعاية كبيرة مثل الكلاب، كما بإمكانها كذلك خفض نسبة القلق بشكل عام في حياتك.

بالإضافة إلى أن التربيت على القطة له تأثير إيجابي كبير ويبعث على الشعور بالارتياح ويهدئ الأعصاب، وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على مدار عشرة سنوات أن مربي القطط كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكتات القلبية بنسبة 30 بالمائة، على الرغم من أن هذا قد يكون بصفة عامة راجعا لكون مربي القطط أشخاصا هادئين يتمتعون بمستويات توتر منخفضة جدا.

6. بإمكانها تلبية حاجتك في الحصول على رفقة:

قطة

صورة: Aksenovko/iStock

شاع كثيرا أن الكلاب تحب البشر أكثر من القطط، لكن هذه المعلومة الشائعة في الواقع لا تتعدى كونها مجرد حكم نمطي في حق القطط، حيث يبدو أن القطط بإمكانها أن تكون رفيقة جيدة للإنسان تماما مثل الكلاب أو أي حيوان أليف آخر، خاصة بالنسبة للنساء.

اكتشفت دراسة أسترالية أجريت سنة 2003 أن امتلاك قطة في المنزل يعادل نفس الشعور العاطفي في امتلاك شريك رومنسي بشري، كما أظهرت العديد من الدراسات السابقة أن القطط بإمكانها تذكر المعاملة الطيبة التي تتلقاها ثم ترد بالمثل في وقت لاحق، أي أنها ليست كائنات جاحدة مثلما شاع عنها.

لكننا يجب أن نعترف هنا أن القطط تتمتع بالكعب العالي فيما يتعلق بهذه العلاقة مع البشر، حيث أنها بعد سنوات من الترويض والعيش مع البشر، تعلمت كيف تصدر نوعا من الأصوات الذي له نفس تأثير صوت بكاء طفل رضيع على أدمغة البشر، وبما أن أدمغتنا مبرمجة على التفاعل مع بكاء الرضّع والإسراع نحو تلبية حاجاتهم، فقد أصبح من المستحيل علينا عدم القيام بالمثل تجاه القطط لدى سماعها تصدر ذلك الصوت المميز.

7. بإمكانها إخبار الكثير حول شخصيتك، وشخصية الآخرين:

قطة

صورة: Matteo Viviani/iStock

يكشف اختيار نوع الحيوان الأليف الذي تربيه الكثير حول الصفات التي تميز شخصيتك، فبينما يميل محبو الكلاب إلى حياة الاحتفال والمرح، يبدو أن محبي ومربي القطط يكونون أكثر هدوءا وأكثر انطوائية، كما أنهم يكونون أكثر جدارة بالثقة ويثقون أكثر بالأشخاص من حولهم بالمقابل، بالإضافة إلى هذا، أثبت محبو القطط أنهم أقل تلاعبا واستغلالا للأشخاص من حولهم، وأكثر تواضعا أيضا.

8. تساعدك على النوم بشكل أفضل:

قطة

صورة: RalchevDesign/iStock

أظهرت العديد من الدراسات والاستبيانات في المملكة المتحدة أن الأشخاص (خاصة النساء منهم) يفضلون النوم مع قططهم أكثر من النوم مع شركائهم العاطفيين، كما كانوا يرددون كذلك أن النوم مع قططهم كان أفضل من النوم مع شركائهم.

وكانت دراسة حديثة أجريت من طرف (معهد مايو العيادي لطب النوم) Mayo Clinic Center for Sleep Medicine أن 41 بالمائة من جميع من تناولتهم الدراسة أعربوا عن كونهم ناموا بشكل أفضل مع حيواناتهم الأليفة، مع نسبة 20 بالمائة فقط ممن قالوا بأن حيواناتهم الأليفة تسببت لهم في اضطراب النوم.

9. تقلل من احتمال الإصابة بمختلف أنواع الحساسية:

قطة

صورة: Aksenovko/iStock

للأسف، لقد فات الأوان عليك عزيزي القارئ للاستفادة من هذه المنفعة، لكن إن كنت أبا أو مربيا لطفل صغير، أو كنت تتوقع قدوم طفل في حياتك، فقد يكون الأوان قد حان لاقتناء قطة.

في سنة 2002، أصدرت مؤسسات الصحة الوطنية الأمريكية National Institutes of Health نتائج دراسة اكتشفت بأن الأطفال دون السنة الأولى من أعمارهم الذين ترعرعوا في أماكن تواجدت بها القطط كانوا أقل عرضة للإصابة بمختلف أنماط الحساسية، وليس الحساسية تجاه الحيوانات الأليفة فقط.

وفقا للدكتور (مارشال بلوت) رئيس أطباء قسم آليات الحساسية على مستوى المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية: ”يبدو أن التعرض للحيوانات الأليفة في سن مبكرة جدا يحمي الشخص من الإصابة بالحساسية تجاه الحيوانات الأليفة، وكذا العديد من أنماط الحساسية الشائعة الأخرى، على غرار الحساسية تجاه عث الغبار، والحساسية الموسمية في فصل الربيع تجاه العشب“.

وبينما قد تشكل الطفيليات القططية التي تدعى (توكسوبلازما) تهديدا بالنسبة للأطفال الصغار، يقول الخبراء أنه بإمكان إزالة هذا التهديد تماما من خلال تغيير صندوق فضلات القطة كل يوم مع الإبقاء عليها داخل المنزل قدر الإمكان.

10. بإمكانها إنقاذ حياتك في الكثير من المناسبات:

قطة

صورة: NitikornIstock/iStock

شاع عن القطط كونها كائنات غير مبالية بأصحابها وما يحصل لهم، لكن التاريخ يشهد على أنها عملت على إنقاذ الكثير من البشر على مر السنين.

ومن بين هذه القطط نذكر قطة واحدة في المملكة المتحدة التي تحذر دائما صاحبها قبل إصابته بنوبة صرع بلحظات، بينما أيقضت قطة أخرى في ولاية (مونتانا) الأمريكية أصحابها من نومهم بعد تسرب الغاز في المنزل، وبعد وصول رجال الإطفاء إلى الموقع أخبروا أهله أن الفضل يعود للقطة في كونهم على قيد الحياة، وأنه لولاها لكان المنزل قد انفجر بعد مدة وجيزة.

نالت إحدى القطط كذلك أعلى ميدالية شرفية تمنح للحيوانات في الخدمة العسكرية، وتدعى هذه القطة بـ(سيمون) التي كانت على متن السفينة الحربية البريطانية الـ(آيتش إم آس أميثيست) HMS Amethyst المبحرة آنذاك إلى (يانغتزي) في الصين في سنة 1949 عندما ضربت قذيفة متفجرة بدنها، تسببت تلك القذيفة في قتل العديد من رجال البحرية وتسبب لـ(سيمون) بإصابات بليغة.

وكان هذا الحدث قد سبق الحصار الشهير الذي تعرضت له السفينة والذي دام لـ101 يوما، حرصت خلالها (سيمون) على تصفية جميع الجرذان التي كانت تهدد بإتلاف المؤونة على السفينة على الرغم من إصابتها، كما كانت كذلك توفر الدعم المعنوي للرجال على متنها.

ماتت القطة (سيمون) بعد فترة وجيزة من عودتها إلى المملكة المتحدة، لكنها منحت قبل ذلك وسام (ديكين) للبحرية الملكية البريطانية الذي يضاهي وسام (صليب فيكتوريا) فخرا وشرفا، وذلك تقديرا على ”سلوكها المشرف، على الرغم من أن القذيفة التي تسببت لها بالإصابة كانت قد أحدثت ثقبا كبيرا على مستوى صفيحة فولاذية يبلغ سماكتها ثلاثين سنتمترا“.

المصادر

عدد القراءات: 5٬538