تطور

7 حقائق مثيرة حول ”الذقن“ قد تكون تقرؤها لأول مرة

الذقن

إن الجسم البشري مذهل بحق، فهو يمثل بالنسبة لكل واحد منا أكثر ما نعرفه في هذا العالم، لكن على الرغم من ذلك يجهل الكثير منا الكثير من الأمور حول جسمه: من معالمه، ووظائفه، وخباياه، وميزاته.

نقدم لكم في مقالنا هذا بعض الحقائق عن جزء مهم من وجه الإنسان وهو ”الذقن“، إنه الذقن ببساطته التي يبدو عليها، ذلك النتوء العظمي في أسفل وجهك، إنه جزء من لا يتجزأ من جسم الإنسان، كما يكتنفه نوع من الغموض الذي لطالما ترك الباحثين في حيرة من أمرهم.

إليكم 7 حقائق مدعومة بالعلم حول الذقن:

1. لم يتفق العلماء والباحثون بعد حول الغاية والهدف من الذقن:

الذقن

وفقا لـ(فيصل تواب)، وهو طبيب في (أورلاندو) بـ(فلوريدا)، فإن أكثر الأمور إثارة للإهتمام حول الذقن هو أنه لا يوجد جواب واضح ومقنع لما هو موجود أصلا، ولماذا لدينا ذقن في الأساس، فهو يقول: ”تتضمن بعض النظريات الأكثر شهرة التي تبحث في السبب وراء وجود الذقن ما يلي: مساعدتنا على الكلام، أو حماية الفك من ضغوط عملية المضغ، أو كوسيلة لتحديد جاذبية الطرف الآخر لدى البحث عن شريك، أو مجموع الأسباب الثلاثة السابقة معا“، ويضيف: ”ما زالت الأبحاث في سبيل إيجاد الهدف الحقيقي وراء امتلاكنا للذقن قائمة وتجري على قدم وساق، فهناك الكثير من النقد الذي تتعرض له كل تلك النظريات الحالية التي تناولت الموضوع.“

2. قد يساعد في تخفيف الضغط عن الفك:

الذقن

قد يكون الذقن تطور من أجل حماية الفك من الضغط الاستثنائي الذي سببته إعادة هيكلة أفواهنا في سبيل تمكيننا من الكلام، وهذا وفقا لدراسة تم إجراؤها سنة 2007 ونشرت في مجلة (الفرضيات الطبية) Medical Hypotheses.

قد يساعدك ذقنك على تحمل البعض من ضغط الكتل العضلية المسؤولة عن المضغ والكلام (ومنه فهذا سبب جلي يجعلك ترغب في أن يكون لديك ذقن قوي).

3. الذقن أساسي للغاية من أجل المضغ:

المضغ

يخبرنا في هذا (فرنسيسكو غارغانو)، وهو جراح تجميلي مرخص من طرف مجلس الطب في الولايات المتحدة الأمريكية في (مركز عمليات التجميل) The Plastic Surgery Center في (نيو جرسي): ”تتموضع العديد من العضلات في الذقن، كما تشكل جزءاً من الـOcclusal Plane التي هي تلك المسافة بين أسنانك عندما يكون فمك مغلقا.“

تدعم العديد من الأبحاث هذه النظرية، مما يقترح بأن الذقن ”يساعد على دعم الفك ضد بعض الضغوطات الآلية“، بما في ذلك آلية المضغ، التي تولد قدرا كبيرا من القوة.

4. قد يكون الذقن قدم الكثير من المساعدة لأسلافنا أثناء اختيارهم لشركائهم:

اسلاف البشر

تفيد دراسة حديثة على أن الذقن ساعد أسلافنا على إيجاد، والعثور، كما اختيار الشركاء، يقول في هذا (غارغانو): ”يميل الذكور إلى امتلاك ذقن طويل مع مظهر مربع الشكل وقاعدة مسطحة في الأسفل، أما الإناث فتميل ذقونها إلى كونها أضيق وأكثر دائرية.“

تقترح دراسة تم إجراؤها في سنة 2010، ونشرت في (المجلة الأمريكية للأنثروبولوجيا الفيزيولوجية) American Journal of Physical Anthropology بأنه لو لم يكن للأمر علاقة بالجاذبية الجنسية لما كان هناك اختلاف في بنية وشكل الذقن لدى كل من الرجل والمرأة، لأنه وببساطة لا توجد أي اختلافات وظيفية بينهما؛ يأكل كل من الذكور والإناث ويتحدثون بنفس الطريقة.

5. البشر هم الحيوانات الوحيدة التي تملك ذقنا:

الذقن

بينما قد يتشارك البشر بعض الأمور مع الحيوانات الأخرى، إلا أن الذقن ليس واحدا من تلك الأمور؛ فهو يشكل الاستثناء هنا، يقول (تواب): ”إن الفيلة هي الكائنات الوحيدة الأخرى دون البشر التي تملك جزءا من الجسم يشبه الذقن“، إلا أن ”ذقن“ الفيلة تشكل بفعل افتقارها لأسنان سفلية، ولكونها تحوز على شفة سفلية كبيرة. فهو في واقع الأمر ليس عبارة عن نتوء عظمي مثلما هو الحال لدينا نحن البشر، وهو الأمر الذي يعتبر ذقنا ”حقيقيا“ وميزة نتفرد بها عن سوانا من الكائنات.

يعتبر الذقن البشري تصنيفا تفرعيا تمتاز به الكائنات البشرية دون غيرها؛ يوضح ذلك (تواب) قائلا بأن هذا الكلام يعني ميزة أو عضوا جسميا لا يوجد لدى الأشكال الأولى من ”صنف“ ما (وهو مجموعة من الكائنات التي تتشارك سلفا مشتركا).

باختصار يعتبر الذقن كذلك دليلا على تطور الجنس البشري، وواحدا من الخصائص الفيزيولوجية التي تميزنا عن غيرنا.

6. هل تتعزز حظوظك في جذب الطرف الآخر إن كنت تحظى بذقن مشقوق Chin Cleft؟

الذقن المشقوق

يقول (تواب): ”تاريخيا، أعطت العديد من الثقافات معاني خاصة لكون المرء يولد بذقن مشقوق، وعادة ما يربط ذلك بالحظ فيما يتعلق بالحب والعلاقات“، أما الواقع فليس بمستوى تلك التطلعات، يقول (تواب): ”تقترح النظرية السائدة حاليا على أن ”غمازة الذقن“ كما يطلق عليها، تحدث نتيجة عدم الالتحام التام لعظمتي الفك قبل الولادة“، كما توجد العديد من أشكال الشقوق والصدوع: منها العمودية، والتي تتخذ شكل Y، والمستديدرة.

7. قد يكون الذقن حيث ”توقف“ التطور ببساطة:

اسلاف البشر

قد لا يكون للذقن أية علاقة بتحمل أي ضغط، أو جذب شريك بغرض التزاوج، وفقا لـ(ناثان هولتون)، وهو خبير أنثروبولوجيا في جامعة (أيوا) في الولايات المتحدة، الذي يقترح بحث كان قد أجراه أن جنس (الهومو ) -الذي يتضمن كل من البشر، والنياندرثال، وبعض أقربائهما كذلك- والهوموسابيان على وجه الخصوص، قد طورت ببساطة وجوها أصغر حجما.

يضيف (هولتون): ”إن الفك السفلي هو آخر جزء من الجسم يتوقف عن النمو، مما يجعله أكثر بروزا بالمقارنة مع الأجزاء الأخرى من الوجه، ومنه فإن بروز الذقن هو النتيجة الثانوية لكون وجوهنا تأخذ في الصغر“.

المصادر

عدد القراءات: 3٬824