ميديا

بعض من أغرب تصاميم الهواتف المحمولة في التاريخ

أغرب تصاميم الهواتف المحمولة في التاريخ

قبل أن تتحول جميع الهواتف إلى الشكل المستطيل المعتاد مع شاشة تحتل واجهته وربما زر أسفلها أو لا، كانت الهواتف أكثر تنوعاً وإبداعاً وتأتي بمختلف الأشكال خصوصاً وأن استخدام لوحات المفاتيح كان يعطي أريحية أكثر للتصاميم الغريبة دون التقيد بمعايير اليوم، بكون الهاتف شديد النحافة ومثقلاً بالميزات مع شاشة تغطي أكبر قدر ممكن من الواجهة خاصة في العام الأخير مع انتشار موضة الهواتف الخالية من الحواف.

بشكل غير مستغرب، فنسبة كبيرة من الهواتف المذكورة هنا كانت من إنتاج الشركة الفنلندية المعروفة Nokia والتي كانت تهيمن على أكثر من نصف سوق الهواتف المحمولة في عصرها الذهبي، مما سمح لها بتقديم هواتف غريبة جداً دون أن تخاف من انهيار حصتها السوقية كونها تمتلك إصدارات بديلة دائماً تستطيع تعويض المبيعات في حال لم تحقق ”المغامرات“ الجديدة نسبة المبيعات المطلوبة لها.

هنا قائمة ببعض من هذه الهواتف فقط كون ترتيب قائمة كاملة بجميع الهواتف الغريبة أمر غير ممكن حقاً.

الهاتف القلم Haier P7 (عام 2004)

الهاتف القلم Haier P7

كان الهاتف القلم Haier P7 يأتي حتى مع ملقط صغير يجعل شكله كقلم، وكان وضعه في الجيب أمراً أكثر إقناعاً.

كان هاتف Haier القديم هذا بعيداً عن أن يعتبر تصميماً معتاداً حيث كان أشبه بقلم عريض زيادة فقط، لكن السطح الضيق جداً للهاتف لم يمنعه من امتلاك لوحة مفاتيح T9 كاملة مرتبة بالشكل التقليدي، وبالإضافة لذلك فقد امتلك الهاتف شاشة صغيرة طويلة زيادة وحتى كاميرا تستطيع التقاط صور ذات جودة منخفضة جداً بطبيعة الحال.

من غير المعروف ما هي الفئة التي كان من الممكن أن تكون مستهدفة لهذا الشكل من الهواتف، لكن أياً كانت فهي لم تكن كبيرة كفاية لتجعل هكذا شكل من الهواتف منتشراً حقاً.

هاتف Nokia 7600 (عام 2003)

هاتف Nokia 7600

مع مفاتيح متوزعة على طرفي الشاشة، استخدام هاتف Nokia 7600 كان صعباً ومزعجاً حتى.

خلال عام 2003 أصدرت Nokia مجموعة من الهواتف المتشابهة من حيث الشكل الخارجي الشبيه بدمع العين مع زاويتين مدببتين وأخرتين منحنيتين أكثر، ومع أن أياً من هذه الهواتف لم تكن تقليدية حقاً، فجميعها كانت أقل غرابة من هاتف Nokia 7600 الذي كان أشبه بمربع مع زوايا منحنية حيث كانت الشاشة تقع في المنتصف، مع توزع الأزرار على طرفيها بشكل غير عملي أبداً.

لم يتمكن الهاتف من تحقيق أي انتشار كون استخدامه كان صعباً للغاية (في تلك الفترة لم تكن شاشات اللمس عملية أو منتشرة حقاً) لكن عدم نجاح الهاتف لم يمنع الشركة من إطلاق هواتف أخرى شبيهة جزئياً بالشكل العام له أشهرها دون شك هو هاتف Nokia 7610 الذي انتشر بشكل كبير على الرغم من مشاكله العديدة مثل لوحة المفاتيح التي تفقد المفاتيح تلقائياً مع الاستخدام.

هاتف قلم الحمرة Nokia 7280 (عام 2004)

هاتف Nokia 7280

يبدو اليوم هاتف دون أزرار أو أرقام أو لوحة مفاتيح شيئاً معتاداً كون الغالبية العظمى من الهواتف تأتي مع شاشات لمس، لكن هنا لا توجد شاشة لمس والطريقة الوحيدة للإدخال هي تدوير مفاتيح التوجيه فقط

عندما بدأت الهواتف التي تعمل باللمس بالانتشار لاقت اعتراضاً في الفترة الأولى بسبب أسلوب الإدخال الخاص بها حيث أن كتابة الحروف تتم باللمس بدلاً من الضغط على مفاتيح، لكن قبل هذه الموجة حتى كانت Nokia قد أصدرت هاتفها 7280 المجرد من أية لوحة مفاتيح أو إدخال مباشر للأرقام والحروف، لكنه لم يكن هاتفاً يعمل باللمس بل يعتمد على تدوير مفاتيح الاتجاهات لاختيار الحرف أو الرقم المطلوب ومن ثم ضغط زر الاختيار لإدخال الحرف، ولك أن تتخيل كم كان أمر مثل إرسال رسالة نصية أو حتى فتح قفل الهاتف أمراً مزعجاً ويحتاج لوقت طويل كذلك.

فكرة الهاتف كانت أن يشبه أقلام الحمرة (الروج) مع كون الفئة الأساسية المستهدفة للهاتف هي النساء المهتمات بالأناقة ومستحضرات التجميل وبالأخص من الفئات العمرية الشابة، وعلى الرغم من أن الهاتف كان غريباً جداً وغير عملي أبداً فقد حقق انتشاراً مقبولاً وأفضل من المتوقع ربما، لكن سرعان ما انقرض بشكل شبه كلي مع إدراك المستخدمين لكون استخدامه أشبه باستخدام هاتف قديم يستخدم القرص الدوار لطلب الأرقام.

هاتف Nokia N-Gage (عام 2003)

هاتف Nokia N-Gage

فكرة مشغلات الألعاب المحمولة ونجاحها كانت أمراً مميزاً لشركة Nintendo وسلسلة Gameboy، لكن معظم محاولات استنساخ التجربة (ومنها هذه المحاولة) فشلت تماماً.

في مطلع الألفية كانت فكرة مشغلات الألعاب المحمولة أمراً شائعاً جداً لكن شركة واحدة كانت تهيمن على القطاع بشكل شبه كامل وهي بالطبع Nintendo مع سلسلة مشغلات ألعاب Game Boy الشهيرة.

كانت Nokia تريد أن تحصل على حصة ضمن هذا المجال الذي كان يبدو واعداً جداً، ومن هناك أتت فكرة الهاتف المخصص للألعاب بالدرجة الأولى بحيث يكون مشغل ألعاب محمول وبنفس الوقت هاتفاً أيضاً.

بالنسبة لكل ما سبقه، هاتف N-Gage كان ثورياً حقاً مع كونه يعتمد الوضع العرضي حصراً بدلاً من الوضع الرأسي المعتاد للهواتف، وكونه مصمم للألعاب فقد كان يأخذ شكل مقبض ألعاب مع مفاتيح الاتجاهات والتحكم إلى جهة ومفاتيح الأرقام (مع مفتاحين مخصصين للألعاب من بينها) إلى الجهة الأخرى.

مع أن الهاتف كان يعاني من بطارية سيئة ونقص في القدرة على الأداء وغياب أي دعم كافٍ لمنافسة مشغلات الألعاب الحقيقية، فقد تمكن من تحقيق الانتشار بشكل واسع نسبياً دفعت Nokia لإطلاق إصدار مطور منه هو N-Gage QD مع تصميم محسن ومفاتيح أفضل وحتى شاشة أكبر، لكن سرعان ما تين أنه لا يوجد اهتمام حقيقي بالهاتف وانتهت مغامرة Nokia مع مشغلات الألعاب المحمولة ولو أنها حاولت إكمال مسيرة N-Gage كخدمة في بعض هواتفها اللاحقة مثل N82.

هاتف Siemens Xelibri 6 (عام 2003)

Siemens Xalebri

في ذلك العام أصدرت Siemens مجموعة متكاملة من الهواتف التي تبدو مثل أدوات التجميل المعتادة، هذا كان أشهرها لكنها جميعاً فشلت بتحقيق أي انتشار حقيقي.

في بداية الألفية كانت شركة Siemens قد بدأت بخسارة حصتها من قطاع الهواتف المحمولة لصالح Nokia وSony-Ericson، ومع إصدار Nokia وعدة شركات أخرى لهواتف موجهة بالدرجة الأولى لمحبي الموضة والمهتمين بها وبالأخص النساء الشابات، فقد وجدت Siemens أن الفرصة متاحة لإطلاق هاتف موجه لهذه الفئة مع تصميم مميز على شكل علبة مستحضرات تجميل صغيرة أو مرآة جيب.

كان تصميم الهاتف غريباً جداً مع كونه قابلاً للفتح ليكشف داخله مرآتين صغيرتين إحداهما مقعرة قليلاً للتقريب، لكن الوضع الغريب وغير المعتاد للمفاتيح (المتوزعة بشكل شبيه جداً بتوزع مفاتيح هاتف Nokia 7200 أعلاه في القائمة) جعل الهاتف صعب الاستخدام جداً، وحمله لإجراء مكالمة كان غريباً جداً بحيث أن الهاتف تسبب بتراجع مبيعات Siemens بدلاً من التأثير المطلوب.

هاتف Nokia N90 (عام 2005)

هاتف Nokia N90

بفضل أجزاءه المتحركة العديدة والوضعيات الغريبة التي يمكن وضع الهاتف فيها فقد حصل على العديد من الألقاب، لكن لمعظم مستخدميه كان مجرد تجربة سيئة فقط.

في بداية الألفية ومع بداية ظهور الهواتف الذكية التي تدعم تعدد المهام كانت كاميرات الهواتف لا تزال سيئة جداً وغير كافية لالتقاط أي صور جيدة في الواقع، لكن مع الوقت تغير الأمر بشكل كبير وبدأت الهواتف بامتلاك كاميرات أفضل من أي وقت سبق مع دقة أعلى من ناحية، والأهم هو ظهور تقنية التركيز التلقائي التي كانت تسمح بجعل الصور واضحة على أي بعد ومسافة على عكس السابق.

واحد من أول الهواتف التي دعمت هذا النمط من الكاميرات كانت هواتف Nokia N90 ذات الشكل الغريب جداً.

في حال كان هناك هاتف قريب من أشكال المتحولين في فيلم Transformers فهو هاتف N90 دون شك، فالهاتف كان قابلاً للطي (Flip Phone) وبالإضافة لذلك فالكاميرا كانت قابلة للدوران والشاشة بحد ذاتها كانت تدور أيضاً.

كان هذا الشكل الغريب جذاباً للغاية للمستخدمين، وخلال فترة من الوقت كنت نفسي أمتلك هذا الهاتف الذي يثير الإعجاب في البداية، لكن سرعان ما تغيب الإيجابيات في وجه السلبيات التي لا يمكن تجاوزها مثل المتانة المنعدمة تقريباً والحجم الضخم، عدا عن المدى القصير لتقنية Bluetooth والبطارية الصغيرة جداً وسريعة النفاذ.

هاتف Motorola MPx (عام 2004)

هاتف Motorola MPx

كان الهاتف من أوائل الهواتف متعددة الوضعيات، لكن كما غيره من هذه الهواتف فقد ضحى بالكثير من الميزات وكان يفتقد للمتانة إلى حد بعيد.

خلال بداية الألفية كانت الهواتف الذكية الأشهر عالمياً هي هواتف Nokia التي تستخدم نظام Symbian OS وكانت منتشرة بين معظم المستخدمين، لكن بالنسبة لقطاع الأعمال ونسبة من المستخدمين الآخرين فنظام Windows Mobile كان هو المفضل كونه يقدم مجالاً أكبر للبرامج وقطاع الأعمال، سواء مع التركيز على البريد الإلكتروني أو البرامج المكتبية خصوصاً مع لوحة مفاتيح من نوع Qwerty.

كان هاتف MPx التجسيد لقطاع الأعمال، فقد كان هاتفاً قابلاً للطي (Flip Phone) لكنه لم يكن كما الهواتف العادية، ففتحه بشكل طولي كان بحوله لهاتف تقليدي مع مفاتيح ذات أرقام معتادة، بينما فتحه بشكل عرضي كان يحوله لهاتف مع شاشة عريضة (أنسب للعمل) وبالطبع لوحة مفاتيح كاملة من نمط Qwerty.

حجم الهاتف الصغير مقابل ما يقدمه سمح له بانتشار واسع في وسط الأعمال كبديل لأجهزة PDA (المساعدات الرقمية الشخصية) ذات الحجم الأكبر، وكون الهاتف يمتلك شاشة تعمل باللمس مع قلم ساعد بانتشاره بالطبع.

هاتف Nokia 3650 (عام 2003)

هاتف Nokia 3650

مقارنة الهاتف بشقيقه Nokia 6600 تعطي فكرة كاملة عن فشله، فهو يبدو كإصدار أسوأ وأقل عملية من هاتف 6600 واسع الانتشار.

في عام 2003 كانت فكرة الوسائط المتعددة على هاتف لا تزال أمراً جديداً للغاية، فحتى ذلك الوقت كانت الهواتف تستخدم للاتصال والرسائل النصية بالدرجة الأولى، لذا فهاتف مع كاميرا وقدرة على تشغيل الموسيقى وحتى إرسال رسائل الوسائط المتعددة (MMS) جعلت الهاتف يبدو كخيار ممتاز لمن يبحثون عن التطوير والحصول على أحدث خدمات ممكنة في العصر السابق لكون الإنترنت هي أهم شيء في الهاتف.

طريقة توزع المفاتيح وكون الشاشة صغيرة جداً بالنسبة لحجم الهاتف لم تساعده حقاً في التألق، ومع أنه حقق مبيعات جيدة نسبياً فسرعان ما خسر لصالح هاتف آخر لـNokia هو الهاتف الشهير 6600 الذي صدر نهاية عام 2003 وحقق نجاحاً كبيراً، بحيث استمر تصنيعه لـ4 سنوات لاحقة حتى عام 2007.

هاتف Sierra Wireless Voq (عام 2004)

هاتف Sierra Wireless Voq

لوحة مفاتيح من نوع Qwerty كانت فكرة جيدة، لكن وضعها تحت غطاء يفتح عرضياً وكونها غير مريحة للاستخدام أعطى تأثيراً عكس المرغوب للهاتف.

في بداية الألفية تمكنت هواتف Blackberry من تحقيق نجاح ملحوظ مع فكرة الهواتف ذات لوحة المفاتيح الكاملة من نمط Qwerty ودفعت بذلك عدة شركات لمحاولة استنساخ نجاح هذه التجربة، لكن كما هو الحال دائماً هناك العديد من الأفكار المستنسخة التي تفشل وبالأخص عند تنفيذها بشكل غريب وغير معهود.

كان هاتف Voq مصمماً لفئة الأعمال بالدرجة الأولى كما يوحي اسمه الكامل (Voq Proffesional Phone) ومع نظام Windows Mobile فالأمر كان مغرياً حقاً، لكن لوحة المفاتيح كان غير معتادة حقاً فالهاتف بحالته العادية يمتلك مفاتيح من نمط T9 يمكن فتحها جانبياً لتكشف لوحة مفاتيح Qwerty كاملة لكن غير عملية حقاً للكتابة.

بالمحصلة كانت قلة المتانة من ناحية وغياب الكاميرا أصلاً هي ما أفشل الهاتف ومنع انتشاره.

هاتف LG G5 (عام 2016)

هاتف LG G5 مع بطارية إضافية

عند بداية ظهورها كانت فكرة الإضافات إلى الهاتف تبدو وكأنها المستقبل، لكن الأمور جرت بعكس ما تتمنى LG وMotorola ولم يتم تبنيها على نطاق واسع (جتى الآن على الأقل).

من الصعب التفكير بأن الهواتف ذات الشكل الغريب وغير المألوف لا زالت تصدر حتى الآن، لكن في الواقع فهناك تصاميم غريبة لا تزال موجودة وحتى ضمن الفئات العليا لشركات حالياً.

في العامين الماضيين ظهرت فكرة الهواتف التي تمتلك إضافات يمكن وضعها لتعطي ميزة إضافية، مثل التقريب البصري للكاميرا وجهاز الإسقاط المصغر أو تحسن شيئاً موجوداً أصلاً مثل البطارية الإضافية أو مكبر الصوت ذي الجودة ومستوى الصوت الأعلى.

هذه الفكرة لاقت اهتماماً من كل من Motorola في هاتف Moto Z وLG في هاتف G5، لكن على عكس أسلوب Motorola الذي يعتمد على مأخذ مغناطيسي خارجي مكون من مجموعة من الملامس المعدنية، فـLG استخدمت أسلوباً يعتمد على تبديل أجزاء من الهاتف وذلك بجعل الجزء السفلي قابلاً للاستبدال لوصل الملحقات المتنوعة.

بالطبع فالأمر كان طموحاً جداً وحتى أن البعض اعتبره إعادة اختراع للهواتف الذكية، لكنه لم يحقق أي نجاح فعلي ومنيت LG بخسارة كبيرة تضاف إلى خسارتها في هاتف G4 الذي كان يعاني من مشاكل خطيرة في التصنيع.

هاتف Nokia 5510 (عام 2001)

في عام 2001 كانت الهواتف للمكالمات بالدرجة الأولى وبالأخص المكالمات الطارئة، أما الرسائل النصية فقد كانت لا تزال دون شعبية حقيقية.

في تاريخ الهواتف هناك العديد من الهواتف الشهيرة والمعروفة، لكن هاتفاً واحداً يمكن وصفه بالأسطورة الحقيقية كون الجميع يعرفه والجميع يحن إلى متانته الاستثنائية وبطاريته التي لا تبدو وكأنها تنفذ وهو بالطبع هاتف Nokia 3310 الشهير.

لكن بداية الألفية لم تحمل معها هاتف Nokia 3310 فقط، بل أتت بـ”شقيقه“ إن صح التعبير وهو Nokia 5510 الذي يمتلك نفس نمط الألوان وشكل وأسلوب أزرار التحكم، لكنه مختلف بشيء أساسي: الهاتف كان موجهاً بالعرض لا بالطول.

كان الهاتف أشبه بإصدار موجه للتواصل أكثر بالرسائل النصية، فهو يمتلك لوحة مفاتيح Qwerty بدلاً من لوحة مفاتيح T9 التقليدية للهواتف كما أنه يستطيع تشغيل الموسيقى كذلك.

كانت المشكلة الأساسية للهاتف أنه صدر في وثت مبكر جداً لم تكن الرسائل النصية فيه منتشرة جداً، وفي وقت كانت الهواتف تأتي فيه مع شاشات بلونين فقط وحجم صغير وذاكرة تتسع لعدد محدد من الرسائل فالتركيز على التواصل لنصي لم يكن عالياً حقاً، لذا فقد فشل هذا التصميم الغريب وبقي تحت ظل سابقه الشهير 3310.

هاتف Motorola V70 (عام 2002)

هاتف Motorola V70

في العادة تكون الهواتف المكونة من جزئين تتضمن جزئاً للشاشة وآخر للمفاتيح وفتحها يتيح استخدامها، بينما هنا لا يفيد الغطاء الذي يدور جانبياً سوى بتضمنه لسماعة فقط.

عند التفكير بالهواتف التي تكون لوحة مفاتيحها مغطاة فالذي يخطر بالبال هو الهواتف القابلة للطي بالدرجة الأولى مع كون حركة فتحها مباشرة وسهلة، لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لجميع الهواتف، وبالنسبة لبعض الحالات مثل هذا الهاتف فالغطاء لم بكن يفتح بشكل مباشر بل يتم تدويره حول الشاشة (التي تبقى ظاهرة دائماً) ليصل للوضع الرأسي ويتمكن المستخدم من إجراء المكالمات وإرسال الرسائل وغيرها.

بالإضافة لكون فكرة تدوير الغطاء جانبياً غريبة وبطيئة كثيراً مقابل الطريقة التقليدية، فالمفصل كان يضعف بشكل كبير مع الوقت وإما يصبح رخواً زيادة بحيث يدور الغطاء كيفما اتفق، أو أنه يصبح أكثر شدة و”أقسى“ بحيث يصبح تدويره صعباً للغاية.

على أي حال فالتصميم النحيف والصغير للهاتف بالنسبة لوقته سمحا له بتجاوز سلبياته وتحقيق انتشار كبير نسبياً في الوقت الذي كانت Motorola فيه لا زالت من الشركات الكبرى في المجال.

هاتف Samsung SPH-N270 Matrix (عام 2003)

هاتف Samsung N270 Matrix

نجاح أفلام Matrix كان كبيراً جداً، لكن حتى هذا النجاح الواسع لم يكن كافياً للترويج لهاتف لا يستطيع إرسال الرسائل أو الاتصال بالإنترنت

بعد النجاح الكبير لفيلم The Matrix الأصلي عام 1999، تم إطلاق الجزئين التاليين وإنهاء الثلاثية عام 2003، وكون شعبية الفيلم كانت كبيرة جداً وكافية لتجعله واحداً من أكثر السلاسل المعروفة في تاريخ السينما فالعديد من الشركات حاولت الاستفادة من الأمر لترويج منتجاتها، وواحدة من هذه الشركات كانت Samsung التي أطلقت هاتف N270 مع تصميم مميز يتضمن سماعة وغطاء للشاشة ذا نابض يتم فتحه بضغطة واحدة، وحتى الشاشة والتصميم العام كان متأثراً بالفيلم إلى حد بعيد.

تصميم الهاتف وربطه بالفيلم الشهير ساعد في شهرة هذا الهاتف، لكن لم يساعده على تحقيق أي نجاح في الواقع كونه كان خلف أقرانه من حيث التطور والميزات، فالهاتف لم يكن يدعم تصفح الويب ولا حتى الرسائل النصية التي كانت موجودة قبله بسنوات.

ومع كون الرسائل النصية وبداية انتشار الإنترنت على الهواتف كانت علامات مميزة لسنة 2003 فالهاتف خيب التوقعات وانتهى به الأمر كمنتج إضافي مدموغ بشعار لا أكثر.

هاتف Samsung Serene (عام 2005)

هاتف Samsung Serene

أن تصل متأخراً خير من ألا تصل أبداً، لكن عندما يكون حفلاً فاشلاً جداً فربما من الأفضل ألا تحاول الوصول أصلاً.

كما عدة هواتف سابقة مخصصة لفئة الشابات المهتمات بالموضة ومستحضرات التجميل وغيرها، أتى هاتف Samsung هذا مصمماً ليبدو بشكل غير مختلف حقاً عن علب مستحضرات التجميل مع شكل مربع عند طيه وتصميم غريب جداً، لكن Samsung هنا كانت قد أتت إلى الحفلة متأخرة من ناحية، والحفلة بحد ذاتها كانت فاشلة جداً فأي من الهواتف التي كانت تحاكي مستحضرات التجميل تمكنت من تحقيق أي نجاح قبل ذلك.

كان الهاتف سميكاً جداً وذا حواف حادة للغاية، وتصميمه الداخلي لم يكن أقل غرابة في الواقع مع كون مفاتيح الأرقام مرتبة على شكل دائرة تعيد للذاكرة الهواتف القديمة ذات القرص الدوار.

الفئة المستهدفة الصغيرة من ناحية، والتصميم الغريب والغير عملي قضيا على أي أمل للهاتف بالانتشار، وبقي كما عشرات الهاتف المصممة بشكل مشابه لمستحضرات التجميل أداة نادرة الوجود وغير مستخدمة حقاً.

هاتف Nokia 3250 (عام 2006)

هاتف Nokia 3250

قليلة جداً هي الهواتف الغريبة التي تمكنت من الانتشار، لكن أياً من تلك الغريبة والناجحة تقارن بهاتف Nokia 3250 الذي انتشر بشكل غريب جداً على الرغم من جزءه السفلي الدوار.

خلال الأعوام السابقة لظهور هاتف iPhone الأصلي وبداية انتشار الهواتف الذكية ذات شاشات اللمس، كان تركيز الشركات التقليدية حينها مثل Nokia وSony Ericson هو الموسيقا بالدرجة الأولى، لذا فقد تم إصدار العديد من الهواتف المصممة خصيصاً للموسيقا مع أوضاع خاصة ومفاتيح خاصة حتى للوصول السريع للموسيقى والتحكم بها كذلك، لكن أياً من تلك الهواتف أخذ الأمر إلى الحد الذي وصل إليه هاتف Nokia 3250 الشهير.

بمعايير ذلك الوقت كان هذا الهاتف ضخماً تماماً، فهو سميك للغاية وثقيل جداً بفضل حوافه المعدنية القوية، والأهم أنه كان مكوناً من جزئين الأعلى يتضمن الشاشة ومفاتيح التحكم، بينما السفلي يتضمن مفاتيح الأرقام والكاميرا الموضوعة إلى الجانب وعلى الجهة الأخرى مفاتيح التحكم بالموسيقى.

كان التنقل بين الاستخدام العادي والتصوير والموسيقا يتم بتدوير الجزء السفلي فقط، وهذا الأمر أتاح صور Selfie جيدة للمرة الأولى في تاريخ الهواتف ربما، فالكاميرا التي تلتقط الصور هي نفسها سواء للصور العادية أو صور Selfie والفارق هو جهة التدوير فقط.

هذا التصميم الغريب جداً يبدو كارثياً للوهلة الأولى، ومفتاح التحكم الأوسط كان سيئاً للغاية وسهل التلف (أعرف تماماً تلك المعاناة كوني مررت بها عند اقتنائي لهذا الهاتف) لكن على عكس كل المنطق تمكن الهاتف من تحقيق انتشار واسع نسبياً، وهناك هواتف منه تعمل حتى اليوم بعد 11 عاماً على صدوره للمرة الأولى.

السبب الأساسي لصمود الهاتف وانتشاره هو متانته العالية جداً، فعلى الرغم من احتواءه على أجزاء دوارة، فالهيكل الكبير المدعم بالمعدن كان يحميه من الصدمات بشك جعله يبدو وكأنه لا يقهر.

هاتف Samsung UpStage (عام 2007)

هاتف Samsung Upstage

فكرة هاتف ذي واجهتين مختلفتين لا تزال تداعب خيال البعض حتى اليوم ربما، لكن في كل مرة تمت محاولة تطبيقها انتهى الأمر بشكل غير جيد.

لم تكن شركة Nokia الوحيدة في التوجه للهواتف ذات الخصائص المتعلقة بالوسائط المتعددة والموسيقى، فـSamsung التي كانت لا تزال تمتلك حصة سوقية صغيرة جداً حينها أرادت إعادة تجربة نجاح Nokia 3250 لكن بمقاربة مختلفة للأمر، فبدلاُ من الجزء السفلي المتحرك والقابل للدوران استخدمت Samsung تصميماً يعتمد على كون الهاتف يمتلك واجهتين مختلفتين، الأولى مع شاشة صغيرة ومفاتيح تحكم وأرقام، والأخرى مع شاشة أكبر ومفاتيح تحكم بالموسيقى والوسائط عموماً.

التبديل بين واجهتي الهاتف كان يتم بضغطة زر فقط لينتقل أداء المعالج والعرض من جهة للأخرى حسب الاستخدام، لكن أسلوب فصل الميزات عن بعضها البعض جعل الجهاز يبدو كهاتف عادي للاتصال ألصق بجهته الخلفية جهاز مشغل وسائط من نوع MP4.

بالطبع فهذا الفصل تسبب بالحد من فاعلية الهاتف، وبسبب الحصة الصغيرة لـSamsung في الأسواق لم يتمكن الهاتف من تحقيق مبيعات كبيرة وضاع في تاريخ الهواتف المحمولة المزدحم.

هاتف Compulab Exeda (عام 2009)

هاتف Compulab Exeda

اليوم باتت العديد من الحواسيب النحيفة والصغيرة تتخلى عن منافذ كوابل الشبكة Ethernet كونها كبيرة الحجم وقليلة الاستخدام، وفي الهواتف فهذه المنافذ لم تستخدم أصلاً.. سوى في هذا الهاتف.

ما هو تعريف الهاتف الذكي بالنسبة لك اليوم؟ على الأرجح أنه هاتف ذو شاشة لمس تغطي واجهته وتصميم مستطيل معتاد مع نظام Android أو iOS، لكن في عام 2009 لم يكن الأمر قد استقر على هذا التعريف بعد، وبعض الهواتف كانت تحاول فعل المزيد حتى وإضافة كل شيء يخطر بالبال إلى مجموعة ميزاتها، لكن بين هذه الهواتف أي منها لم يكن متطرفاً بشكل كافٍ لينافس التصميم والميزات الغريبة لهاتف Exeda هذا.

كان الهاتف يتضمن شاشة لمس كبيرة بالإضافة للوحة مفاتيح كاملة من نمط Qwerty مع مفاتيح معتادة للحواسيب عادة مثل Alt وTab وShift عدا عن مفاتيح تحكم إضافية مميزة لهذا الهاتف، لكن الأمر لا يتوقف هنا، فالهاتف يحتوي على مدخل كابل شبكة من نوع Ethernet الذي بدأ بالاختفاء حتى من الحواسيب المحمولة اليوم ولم يوجد في هاتف محمول سواه، من ناحية النظام فالأمر كان أغرب حتى، فالهاتف كان يدعم استخدام نظام Android أو Windows Mobile وحتى إصداراً مخصصاً من نظام Linux.

تخمة الميزات والأنظمة هذه لم تساعد الهاتف في الواقع، بل جعلته ضخماً أكثر من اللازم ومعقداً أكثر من تفضيلات مظم الأشخاص.

هاتف Toshiba G450 (عام 2011)

هاتف Toshiba G450

على الرغم من أن الشكل يشبه إشارة المرور نوعاً ما، فهو غريب كفاية ليكون ملفتاً، لكن الأداء وقابلية الاستخدام الصعيفة للغاية دفنت أحلام انتشار هذا الهاتف.

بحلول عام 2011 كانت الهواتف الذكية قد أثبتت أن سيطرتها باتت أمراً لا مفر منه، وكل من نظامي Android وiOS كانا قد وصلا إلى النسب الأعلى في سوق الهواتف مع نضوج ميزات كل منهما، لكن بالنسبة لـToshiba فالأمر كان مختلفاً على ما يبدو حيث أنها طرحت هاتف G450 (غير الذكي) مع واجهة بسيطة جداً وتقريباً دون وجود أية ميزات على الإطلاق، فالهاتف كان حرفياً قادراً على الاتصال وإرسال الرسائل النصية فقط.

كان تصميم الهاتف مميزاً لكن غير عملي أبداً، فالهاتف مكون من 3 دوائر أعلاها تتضمن شاشة صغيرة جداً وبدقة منخفضة، بينما الدائرتان السفليتان تتضمنان مفاتيح الأرقام بتوزيع غريب ومزعج يجعل تجربة كتابة رقم أو رسالة نصية عملاً متعباً حقاً.

كان تصميم هذا الهاتف جذاباً وذا شكل مميز ومنتظم دون شك، لكنه افتقد أي عملية أو قابلية للاستخدام في وقت تحولت فيه الهواتف لأداة تستخدم يومياً وللعديد من الاستخدامات.

هاتف Samsung Galaxy Beam (عام 2012)

هاتف Samsung Galaxy Beam

فكرة وجود Projector في هاتف ذكي موجودة منذ زمن ولا زال البعض يفكر بها ويتخيلها حتى الآن.. لكنها ببساطة لا تعمل كما هو مطلوب وتطبيقها سيء جداً وغير ممكن بشكل فعال.

عام 2011 تمكنت شركة Samsung من التحول من شركة هواتف تمتلك حصة صغيرة جداً إلى شركة هواتف ناجحة جداً بعد إطلاق هاتف Galaxy S ومن ثم هاتف Galaxy S2 وسط نجاح كبير ساهم بجعلها أكبر شركة هواتف ذكية في العالم اليوم، هذا النجاح الكبير شجع Samsung على التجربة والتغيير وتقديم أمور جديدة في عالم الهواتف، لكن على عكس LG التي قامت بتجاربها على الهواتف الأساسية استخدمت Samsung أسلوباً مختلفاً هو تقديم هواتف تتضمن ميزات جديدة عدا عن الهواتف الأساسية.

الميزة هنا كانت دمج الهواتف الذكية مع أجهزة الإسقاط (Projectors) التي تصدر الضوء وتسقطه على سطح يظهر المطلوب عرضه.

لسوء حظ Samsung فقد كانت التجربة فاشلة جداً، فجهاز الإسقاط كان يمتلك مدى صغيراً جداً ودقة منخفضة كما أنه يصرف كمية كبيرة من الطاقة وقوة معالجة الهاتف.

بالمحصلة كان الهاتف باهظاً جداً مع ميزة غريبة وغير مفيدة حقاً ومستوى أداء دون المتوقع بكثير.

فئة هواتف W من Samsung (منذ عام 2015)

هاتف Samsung W2018

في معظم المجالات انقرضت الهواتف القابلة للطي منذ سنوات، لكن لسبب كا فهي لا تزال مرغوبة من رجال الأعمال الصينيين.

عندما تفكر بالهواتف القابلة للطي فما يخطر بالبال بالطبع هو الهواتف التي صدرت مطلع الألفية حيث كانت الهواتف لا تزال ”غبية“ إن صح التعبير، لكن بالنسبة لـSamsung فالأمر كان مختلفاً حيث أعلنت بداية عن هاتف W2015 قبل سنوات وأتبعته بتحديث سنوي حتى الإصدار الجديد الذي أعلن عنه منذ أيام: W2018.

هواتف قابلة للطي ربما لن تكون مستغربة تماماً اليوم، لكن هواتف Samsung هذه ليست أية هواتف قابلة للطي في الواقع.

على عكس الهواتف الأخرى القابلة للطي، فهواتف W باهظة جداً مع أسعار تزيد عن ضعف سعر الهواتف الذكية المعتادة فهي موجهة خصيصاً لفئة رجال الأعمال الكبار والأثرياء مع نجاح نسبي مفاجئ بالنسبة لهذا الوقت، فهذه الفئة مصنوعة من مواد باهظة مع تصاميم أنيقة وحتى عتاد ذي مستوى عالي جداً يستطيع منافسة الهواتف الذكية التقليدية من حيث الأداء.

عدد القراءات: 9٬818