اجتماعيات

رسالة مؤثرة من ستيفن هوكينغ لكل شخص يُعاني من الإكتئاب‎

ستيفن هوكينغ

ستيفن هوكينغ هو واحد من أعظم العقول في العصر الحالي، وهو معروف بإنجازاته في مجال الفيزياء النظرية وتبسيط العلوم. ولد في الثامن من شهر يناير عام 1942 (300 مئة سنة بالتمام بعد ولادة غاليليو) في أوكسفورد بإنجلترا.

عندما كان ستيفن صغيراً أراد دراسة الرياضيات، ولكن عندما التحق بالجامعة بدأ بدراسة علم التاريخ الطبيعي، لكن بعد عامه الأول في كامبريج تم تشخيصه بمرض ضمور العضلات، وقد قدر له الأطبّاء آنذاك عامين ونصف العام للحياة.

والٱن، في سن الـ75، لازال يبحث، ويُدرس، ويُلهم العالم بإرادة أخّاذة. ويقول أنه عند تشخصيه بالمرض تضائلت إحتمالات نجاته إلى الصّفر. ومنذ ذالك الوقت وهو يعتبر كلّ ثانية من حياته بمثابة هدية.

واحد من أعظم عباقرة التاريخ لم يسمح لهذه التّحديات بإيقافه! لقد أكمل الدراسة و الآن في جُعبته 12 شهادةً عُليا. لقد أمضى حياته في مُحاولة إيجاد أجوبة حول الكون والنّظريات العلمية. هو لا يستطيع التكلم أو المشي، مُلازم لكرسيه المُتحرك أينما حل، لكن تفوق على العديد من أصحّاء الأبدان، ويقول: ”لا تنسى أن تنظر إلى الأعلى باتجاه النجوم وليس إلى أسفل بإتجاه قدميك. لا تستسلم أبداً. العمل يُعطيك الإرادة والشغف للإستمرار، والحياة فارغة من دونه. إذا كُنت محظوظاً بإيجاد الشغف فلا تتركه.“

مؤخراً، خلال مُحاظرة ألقاها في المعهد الملكي بلندن؛ قام هوكينغ بمُقارنة الثقوب السوداء بالإكتئاب، موضحا بصريح العبارة أن الإفلات ليس مُستحيلا سواءاً من الثقوب السوداء أو الإكتئاب. ويقول: ”مغزى رسالتي أن الثقوب السوداء ليس سواء كما رُسِم في إذهاننا. بل ليست تلك هي السجون الأبدية التي لا يمكن الإفلات منها بأي طريقة. الأشياء يُمكن أن تخرج من كِلى الجهيتن في الثقب الأسود، ورُبما قد تنتقل إلى كون آخر. فإذا شعرت أنك داخل ثقب أسود فلا تستسلم، فهناك طريقة للخُروج.“

و عندما سُئل عن إعاقته أجاب: ”لدى الضحية الحق في إنهاء حياته إذا أراد، ولكني متأكد أن هذا الأمر خطأ كبير. مهما كانت الحياة تبدو تعيسة؛ هناك دائما شيء يُمكنك فعله والنجاح فيه. فحيث هنالك حياة، هنالك أمل.“

وأكمل قائلاً: ”إذا كُنت مُعاقاً فربما هي ليست غلطتك، ولكنه من المجحف أن تلوم العالم أو تتوقع منه أن يعاملك بشفقة. على الشخص أن يأخذ نظرة إيجابية عن الوضعية التي وُجد فيها؛ إذا كان الشخص مُعاقاً جسدياً فقد لا يكون معاقاً نفسيا في وقت واحد. في رأيي، على الشخص أن ينصرف للنشاطات التي لا تشكل فيها الإعاقة الجسدية حجر عثرة. أخشى أن الألعاب الأولومبية ليست مناسبة لي، ولكني أقول هذا لأني لا أحب الألعاب الأولومبية على أي حال. وفي المقابل يعتبر البحث العلمي ميداناً مناسباً للأشخاص المُعاقين جسدياً مثلي لأن البحث والتحليل يُمارس عميقاً في الدماغ. بالطبع، الأعمال التجريبية هي في متناول الجميع، لكن الفيزياء النظرية هي شيئ خاص تماماً.“

و يُضيف: ”إعاقتي لم تكن تحدياً كبيراً في مجالي العلمي (الفيزياء النظرية). لقد حصلت على الإرادة للإستمرار فقط بسبب المُساعدة الكبيرة التي حصلت عليها من زوجتي وعائلتي وزملائي في العمل وطُلًابي. لقد وجدت أن الناس مُستعدّون دوماً للمُساعدة، ولكن عليك أن تُحسّسهم أن مجهوداتهم في مُساعدتك لن تكون عديمة الجدوى عن طريق القيام بما يتوقعونه منك.“

ستيفن هوكينغ لا يُحفز فقط العُلماء مثله، بل ينصحنا نحن العامة بأن نتذكر الرابط بيننا وبين النُجوم.

وتقول إبنته لوسي: ”لديه طاقة كبيرة وأمنية أكبر بأن يستمر في البحث و الإكتشاف، ولكنه يطمح أبعد من ذالك لتوثيق أفكاره عن طريق تأليف الكتب و إلقاء المُحاظرات وإلهام الناس بأن يستمروا في طرح الأسئلة والفضول حول الوُجود وعدم الإستسلام لضُعفهم.“

مقال من إعداد

mm

عبد الرؤوف محمد

عدد القراءات: 4٬239