الحياة الجنسية

مشاكل القضيب الذكري: الرائحة الكريهة والأمراض، وكيفية تجنبها

مشاكل القضيب الذكري
صورة: Shutterstock

لا شك أن موضوع صحة ونظافة القضيب الذكري يعد من أكثر المواضيع التي تشغل بال الذكور، خاصة الذين يعانون من مشاكل مستمرة كالالتهابات وغيرها، أو الذين يعانون من انبعاث روائح كريهة من قضبانهم مما يسبب لهم إحراجاً خاصة مع الشريك الجنسي، سنتناول في هذا المقال كل ما يخص نظافة القضيب الذكري والمشاكل الصحية التي تواجهه بنوع من التفصيل لنعرف كيف نتعامل مع تلك المشاكل وكيف يمكن حلها أو تفاديها.

أولاً: هل يعتبر انبعاث رائحة من القضيب الذكري أمراً طبيعياً؟

في الواقع إن انبعاث رائحة من القضيب ليس دليلاً على وجود مشاكل دائماً، فالتعرق يكون غالباً هو المسؤول عن تلك الروائح، ولكن إذا شعرت أن الرائحة المعتادة لقضيبك قد تغيرت أو أصبحت أقوى فهنا يمكننا أن نقول أنك قد تكون تعاني من مشكلة ما.

لكن ليس هناك داع للخوف، فمعظم تلك المشاكل بسيطة وعلاجها سهل، وأغلبها ناتج عن سوء وقلة النظافة الشخصية خصوصاً عند تراكم الجلد تحت القلفة (جلدة رأس القضيب) عند الأشخاص غير المختونين، كما يمكن للأمراض المنتقلة جنسياً أن تكون أحد أسباب انبعاث تلك الروائح.

ثانياً: بعض الحالات والمشاكل التي قد يتعرض لها القضيب الذكري

1. اللخن:

هو عبارة عن تراكم لخلايا الجلد والرطوبة الصادرة عن التعرق والزيوت في منطقة القضيب الذكري (جسم القضيب أو تحت القلفة عند الأشخاص غير المختونين). تترافق هذه الحالة باحمرار المنطقة المصابة وتقشر أو ظهور قطع بيضاء وانبعاث رائحة كريهة سببها نمو بكتيريا وتراكم الفضلات، لذا يجب غسل القضيب بانتظام، وإذا تركت تلك الحالة دون علاج وأهملت قد تؤدي لالتهابات شديدة.

ماذا يجب أن تفعل في هذه الحالة:

  • الغسل جيداً بالماء والصابون.
  • المواظبة على تنظيف القلفة وتحت القلفة عند الأشخاص غير المختونين.

يمكنك التخلص من اللخن بالتنظيف الجيد للقضيب وعند الانتهاء من تنظيفه ستلاحظ اختفاء الرائحة واللخن، لكن إن كنت تعاني من أحد الأعراض التالية يجب عليك مراجعة طبيب مختص:

  • احمرار شديد.
  • تورم وتهيج المنطقة المصابة.
  • عدم القدرة على سحب القلفة للأسفل.

2. التهاب المسالك البولية:

تحدث عادة هذه المشكلة نتيجة إصابة المسالك البولية بعدوى جرثومية أو فيروسية وغالباً ما تحدث تلك الإصابات بسبب:

  • ممارسة الجنس مع شخص مصاب.
  • احتباس بول في المثانة.
  • الحصى الكلوية.
  • تضخم البروستات الحميد.
  • داء السكري.
  • استخدام قثطرة بولية ملوثة.

عادة يرافق تفاقم وتطور مشاكل الالتهابات البولية انبعاث روائح كريهة من القضيب الذكري، وهناك العديد من الأعراض الأخرى منها:

  • حاجة متكررة للتبول.
  • حرقة أثناء التبول.
  • تغير لون البول للزهري أو ملاحظة عكر في البول.

تشير الدراسات إلى أن الأشخاص غير المختونين هم أكثر عرضة للإصابة بهذه المشكلة وأن للنظافة الشخصية دور مهم في تجنبها. لا تهمل نفسك إن كنت تعاني من التهاب في المجاري البولية لأنها قد تتفاقم وتحدث مشاكل كلوية.

3. العدوى الفطرية أو عدوى الخمائر:

تحدث تلك العدوى التي تسمى عادة بـ”قلاع“ عندما يزداد نمو فطريات المبيضات على القضيب الذكري ويصبح خارجاً عن السيطرة، مما قد يؤدي إلى انبعاث رائحة تشبه رائحة العفن مترافقة مع أعراض أخرى منها:

  • احمرار مع تهيج.
  • حكة وحرقة.
  • ظهور بقع بيضاء واضحة على القضيب.
  • تغير في طبيعة جلد القضيب (ظهور مناطق بيضاء ملساء أو لامعة).

تحدث هذه المشكلة عادة بسبب سوء وقلة النظافة الشخصية وعدم تنظيف القضيب الذكري كما يجب، أو من خلال عدوى جنسية عند ممارسة الجنس مع شخص مصاب. إذا أهملت هذه المشكلة أو تركت دون علاج قد تتفاقم وتسبب حالات خطيرة.

4. التهاب الحشفة:

تحدث هذه الحالة عند التهاب رأس القضيب الذكري، بالنسبة للأشخاص غير المختونين قد تترافق هذه المشكلة مع التهاب القلفة، وقد تحدث هذه المشكلة بسبب:

  • ممارسة الجنس غير الآمن.
  • سوء وقلة النظافة الشخصية.
  • تطور حالة اللخن التي تحدثنا عنها سابقاً.
  • عدوى بكتيرية.
  • المشاكل الجلدية مثل الأكزيما والصدفية.
  • التحسس من الصابون أو معطرات الجسم.

وطبعاً يترافق التهاب الحشفة غالباً مع رائحة كريهة تنبعث من القضيب، وتشمل بعض أعراضه الأخرى كلا من الاحمرار، والحكة والتهيج، والتورم، واحتباس وتراكم السوائل تحت القلفة، وحرقة وتألم عند التبول.

إن إهمال التهاب الحشفة وتركها دون علاج قد يؤدي لحالات خطيرة صعبة العلاج، لذا إن كنت تشك بأنك تعاني من هذه الحالة يجب أن تخضع قضيبك لمغاطس ملح وماء واستشارة طبيب مختص.

5. التهاب الإحليل غير السيلاني:

يحدث التهاب الإحليل غير السيلاني عندما يكون التهاب منطقة الإحليل ناجماً عن شيء آخر غير السيلان ويدعى أحياناً بالتهاب الإحليل غير المكوري، ويحدث هذا الالتهاب بسبب بكتيريا ونادراً بسبب فيروسيات وتشمل أعراضه ما يلي:

  • وجع أو تهيج على طرف القضيب.
  • حرقة عند التبول.
  • إفرازات ذات منظر عكر ورائحة كريحة تخرج من القضيب.
  • إذا ترك الالتهاب دون علاج وتم إهماله قد يتطور ليصل إلى الخصيتين مسبباً العقم.

6. الأمراض الجنسية الأخرى:

هناك العديد من الأمراض الجنسية التي قد تصيب القضيب الذكري وتؤدي إلى تغير في رائحته مثل السان البني والكلاديميا وغيرها من الأمراض التي تحدثنا عنها في مقال سابق.

ثالثاً: كيفية الوقاية من أمراض ومشاكل القضيب الذكري والمحافظة عليه دون روائح كريهة:

يمكننا تلخيص خطوات الوقاية من هذه المشاكل من خلال النقاط التالية:

1. إذا كنت غير مختون احرص على سحب القلفة للأسفل عند التبول لتجنب تلويثها بالبول وغسلها جيداً عند تلوثها.

2. الاستحمام بانتظام مع الانتباه لتنظيف القضيب ومنطقة العانة جيداً أثناء ذلك.

3. إذا كان جلد قضيبك يعاني من الجفاف لا تفركه بعنف لمنع التهيج ومراعاة القلفة والحذر عند تنظيفها.

4. ارتداء ملابس داخلية قطنية فضفاضة لتدع منطقة القضيب والتقاء الفخذين تتنفس مما يمنع تراكم الأوساخ والعرق والفضلات الجلدية، ومنع نمو البكتيريا وبالتالي عدم انبعاث روائح كريهة من القضيب أو حدوث مشاكل أخرى.

5. حلق شعر العانة أو إبقائه قصيراً، لأن الشعر الطويل يولد بيئة ملائمة لنمو البكتيريا حيث أنه يمتص العرق ويحبس الفضلات، ويفضل ألا يتم حلق شعر العانة تماماً بل تخفيفه فقط.

6. استخدام الواقي الذكري عند ممارسة الجنس لمنع الإصابة بالأمراض الجنسية أو أي عدوى أخرى.

7. تنظيف القضيب الذكري جيداً بعد ممارسة الجنس.

8. استخدام مواد مزلقة مائية أثناء الجنس أو ممارسة العادة السرية. لا تستخدم الزيوت أو البصاق أو الفازلين أبداً.

المصادر

عدد القراءات: 41٬607