in

هل تعرف ما هو هذا العضو في جسم الإنسان؟ وما وظيفته؟

تحاول باحثة فرنسية تغيير الطريقة التي يتم وفقا لها تلقين التعليم الجنسي، وقد يبدأ الأطفال في فرنسا قريباً تحصيل التعليم الجنسي بواسطة أداة جديدة كليا: وهي عبارة عن بظر مطبوع بتنقية 3D في غاية الدقة.

تم تطوير هذه الأداة التعليمية الجديدة من طرف الباحثة الفرنسية (أوديل فيلود)، وهي باحثة في المجال التعليمي الطبي، أملا منها في جعل الأولاد والبنات يتعلمون الكثير حول هذا العضو المهم.

صورة: Marie Docher

تقول (أوديل فيلود): ”لم يتم من قبل تقييم نوعية التعليم الجنسي في فرنسا بشكل لائق، لكن الاستبيانات القليلة التي تم إجراؤها في هذا الصدد تقترح بأنها ضعيفة للغاية“، وتتابع الباحثة السابقة: ”مازال بإمكاني أن أتذكر بوضوح تلك الرعشة الباردة التي شعرت بها عبر جسمي عندما كنت أبلغ من العمر 14 سنة، وسمعت لأول مرة مدرس صف البيولوجيا —الذي كان قريبا جدا من سن التقاعد— وهو يتلفظ بكلمة ’قضيب‘ بصوت مسموع“.

تقول الباحثة أن حالة عدم الارتياح الشديدة هذه التي انتابتها تعكس بشكل صادق حالة التعليم الجنسي في العديد من الدول الأوروبية، حيث يتلخص الأمر في مجرد أشخاص في الخمسينيات من أعمارهم يشرحون لمراهقين صغار كيف يسع المهبل للعضو الذكري، وأي الأمراض المتناقلة جنسيا التي يجب الحذر منها.

يبدأ التعليم الجنسي في فرنسا في المدرسة الابتدائية من خلال المعالم العامة للتناسل، ثم يتجه نحو تعليم يتسم بنوع من التفاصيل في المدرسة المتوسطة حيث تتم مناقشة مواضيع الأمراض المتناقلة عبر الجنس، والتغييرات الفيزيولوجية التي تصاحب مرحلة البلوغ، ومواضيع على علاقة بالأعضاء التناسلية.

أما في المدرسة الثانوية، فيُعرض على المراهقين في فرنسا دروس حول تقنيات التحكم في النسل.

الأمر لا يختلف كثيرا عما هو عليه في المملكة المتحدة: حيث يتم تلقين التلاميذ الصغار حول التناسل والصحة الجنسية، وابتداء من سن الرابعة عشر يتم تعليمهم مواضيع الأمراض المتناقلة عبر الجنس وكذا مناقشة الطريقة المثلى لممارسة الجنس الآمن.

والفرق بين فرنسا والمملكة المتحدة من هذه الناحية، هو أن المدارس في المملكة المتحدة تمنح للأهالي حرية اختيار ما إن كان أبناؤهم سينخرطون في صفوف متقدمة تتجاوز في تعليمها الجنسي مجرد الأساسيات، وتأخذ الموضوع بتفاصيل وشروحات أدق.

مما لا يعرفه الكثيرون، هو أن العضو الذكري والبظر متشابهان كثيرًا. في الواقع يكون للجنين البشري سواء ذكراً كان أم أنثى نفس الأعضاء التناسلية حتى الأسبوع الثاني عشر من الحمل، وبعدها تتحور الأعضاء التناسلية لتشكل إما العضو الذكري ”القضيب“ لدى الذكر أو البظر عند الأنثى.

يتراوح طول البظر بين 5 إلى 11 سنتمتراً، هذا على الرغم من أن معظم هذا الحجم يكون مخفيا داخل الجسم، كما أنه يتمدد ويزداد حجمه كثيرا عند الإثارة، تماما مثل العضو الذكري، كما أنه يختبر شكله الخاص به من الانتصاب.

مثلما يمكنك رؤيته في الصورة أعلاه، فالبظر أكبر بكثير مما يعتقده معظم الأشخاص.

وفقاً للباحثة الفرنسية (فيلود): ”فالمعتقد الشائع حول البظر هو أنه مجرد عضو صغير أشبه بحبة فاصولياء صغيرة لا يتعدى حجمه سنتمترًا أو سنتمترين“ وهي المعلومات التي يحصل عليها معظم الناس من مشاهد عن مقاطع عرضية تشريحية لهذا العضو.

يكوّن الناس هذا الانطباع عن هذا العضو لأن له نفس الأصول الجنينية الخاصة بالعضو الذكري، كما أنه يعمل بنفس الطريقة لأن تدفق الدم داخله هو المكون الرئيس للاستثارة الجنسية.

لكن هذا لا يعني أن التعليم الجنسي الأساسي يتعامل معهما بقدم المساواة، تقول (فيلود): ”يتمحور التعليم الجنسي في جلّه حول الأعضاء التناسلية الذكرية“، وتابعت بالشرح: ”ومنه فالممارسات التي لا تتضمن عضوا ذكريا منتصباً غالبا ما يتم اعتبارها ’جنسا غير حقيقي‘. في ضوء الظروف الطبيعية، يكون الانتصاب والقذف عاملين أساسين من أجل التناسل، وهو الأمر الذي ينقل نقطة التركيز إلى آليات الاستثارة الجنسية عند الذكر وكذا بلوغ النشوة عنده. سواء تمت إثارة المرأة أم لا، أو بلغت هزة الجماع من عدمه أمران لا يلعبان أي دور في عملية الإخصاب والتكاثر، وهو على ما يبدو ما يتم اعتباره في نظر الكثيرين أمرا بالإمكان تجاهله“.

كما شرحت (فيلود) أيضاً سببا محتملا آخر جعل من البظر عضوا مهملا في العملية الجنسية، وهو أن معظمه مخفي داخل الجسم.

هذا على الرغم من أنه على خلاف العضو الذكري، يستطيع حجمه أن يزداد ثلاثة أضعاف خلال الاستثارة الجنسية، وهو الأمر الذي قالت عنه (فيلود) بأنه قد يجعل بعض الرجال ”يغارون“.

تجدر الإشارة إلى أن البظر عضو حساس للغاية، حيث يحتوي على أكثر من 8000 نهاية عصبية، وباعتبار هذا لا يفاجئنا كيف أن معظم النساء يحتجن لتحفيز البظر وإثارته حتى يصلن لهزة الجماع.

وبما أننا نتحدث هنا عن هزة الجماع واللذة التي يصاحبها الأمر، يتم اعتبار البظر عادة عضوا تقتصر وظيفته على الإمتاع واللذة فقط، لكن من المثير للاهتمام أن ندرك أنه عضو قلما أجريت حوله الأبحاث المفصّلة، وأن معظم الدراسات التي أجريت عليه يمكن عدها على أصابع اليد، وعليه يشير البعض أنه قد يكون له دور أكبر بكثير من ذلك، مثل المساعدة على دعم الجهاز المناعي للمرأة.

وإذا كنت ترغب في تعلم المزيد عن هذا العضو، فالنموذج متوفر هنا.