in

مصور يلتقط صوراً لمدينة شنغهاي أثناء تفشي فيروس كورونا، مبيناً كيف تحولت العاصمة العالمية إلى مدينة أشباح

شنغهاي فيروس كورونا

انتشر فيروس كورونا حتى هذه اللحظة في 28 دولة حول العالم، لكنه متفش تحديداً في المناطق الداخلية من الصين. فأكدت الصين إصابة 42638 حالة إصابة بفيروس كورونا، من أصل 43104 حالات إصابة في جميع أنحاء العالم، بينما توفي 1016 شخص من أصل 1018 في الصين وحدها.

على أي حال، لا تعطينا تلك الأرقام صورة دقيقة عن الوضع الحالي في الصين، وكيف غيّر هذا الوباء معالم البلد. في المقابل، الصور أفضل دليل عما يجري، وهذا ما دفع المصور (نيكوكو) إلى التقاط صور عن مدينة شنغهاي الصينية، ليشاركنا وينقل لنا تجربته الشخصية.

صورة: Nicoco

جمع (نيكوكو) الصور ضمن سلسلة أسماها «مدينة الشخص الواحد»، ووثق فيها ما يجري في مدينة شنغهاي الصينية أثناء تفشي فيروس كورونا.

كانت صور (نيكوكو) معبرة جداً، فهي تنقل لنا الفراغ المرعب في المدينة، والعزلة التي يعيشها السكان والخوف الذي يشعرون به، خاصة عندما تتحدث الأرقام عن إصابة 24 مليون شخص في تلك العاصمة العالمية، ما قد يمنحنا تجربة مماثلة لما يعيشه السكان في الصين.

صورة: Nicoco
صورة: Nicoco

قال (نيكوكو) لموقع (بورد باندا): ”بدأت مشروع مدينة الشخص الواحد بدافع الفضول، ولأرى كيف ستتفاعل هذه العاصمة العالمية والمدينة التي لا تنام مع هذا المصير المجهول. برز خبر تفشي فيروس كورونا بعدما تناقلت وكالات الأنباء خبر عزل مدينة ووهان في أواخر شهر يناير. فجهزت نفسي لأقوم باستكشاف الأمر بعد عدة أيام، حيث تزامن موعد زيارتي لمدن ومواقع صينية مع مجيء رأس السنة الصينية. الأمر أشبه بزيارة مدينة نيويورك الأمريكية خلال إسقاط الكرة الزمنية في ساحة التايمز. أي أنها مزدحمة جداً جداً“.

صورة: Nicoco

صورة: Nicoco

في البداية، لم يكن (نيكوكو) على دراية بالوضع. وفي نهاية المطاف، مرّ المصور بتجربة فريدة: الخلاء المشبع بالخوف.

قال (نيكوكو): ”بالإمكان وصف تجربة العيش في شنغهاي أثناء تفشي الفيروس بـالعزلة. فنحن لا نتحدث عن تجنب الناس للأماكن المزدحمة أو التي قد تصبح مزدحمة، بل نتكلم عن أناس لا يغادرون منازلهم على الإطلاق. من الواضح أنني قللت من ذكرى فيروس سارس SARS الذي ضرب الصين عام 2002، من الواضح أن الصينيين لم ينسوا، وحضروا أنفسهم جيداً.خلال فترتي في المدينة، والتي أمضيتها في ركوب الدراجات والسير وركوب المترو، لم ألتقِ سوى بعمال النظافة والمسؤولين عن الأمن ومحاسبي المحال التجارية“.

صورة: Nicoco
صورة: Nicoco
صورة: Nicoco

ما شهده (نيكوكو) في شنغهاي مختلف جداً عما مر به سابقاً. قال: ”عشت في شنغهاي لنحو 6 سنوات. إنها مدينة مذهلة تشاهد فيها كبار السن وهم يتصرفون ويرقصون كالشباب، وتشعر بالأمان عندما تقرر الجري ليلاً، حتى لو كنت امرأة، وبإمكانك أيضاً تناول الكثير من أنواع الأطعمة والوجبات، خاصة تلك المشهورة في شرق آسيا وجنوب شرق آسيا. شنغهاي مكانٌ غني بالتاريخ، بينما يشهد تغييرات لحظية كل يوم. في الفترة التي عشت فيها في شنغهاي، شهدت تحول المدينة من مجتمع قائم على التعامل بالعملات النقدية إلى مجتمع يتعامل كلياً عن طريق الدفع الالكتروني. هناك آلاف الدراجات الهوائية العامة، ومحطات مترو جديدة تُفتتح كل سنة. في تسعينيات القرن الماضي، كانت طوكيو بنظر الناس مدينة المستقبل، أما اليوم، فمدينة المستقبل هي شنغهاي“.

صورة: Nicoco
صورة: Nicoco
صورة: Nicoco
صورة: Nicoco
صورة: Nicoco

يكمل (نيكوكو) متحدثاً عن شنغهاي: ”سرق الفيروس من سكان شنغهاي ما يُفترض أن يكون أسعد لحظات حياتهم. فالناس قلقون من الإصابة بالفيروس، بينما يُصاب أقرباؤهم وأحباؤهم به. هناك أيضاً نقص المصادر وانخفاض المرتبات الشهرية، بالإضافة أيضاً إلى أمور أكبر من ذلك، تحديداً الشهور القادمة التي ستحمل الكثير من الصعاب. الهدف من مشروع مدينة الشخص الواحد هو التقاط صورة حقيقية لمفهوم الخوف: الخوف هو أمرٌ خفي ومجهول. عطست في إحدى المرات وشاهدت امرأة تبعد عني مسافة مترين وهي تنظر إلي متخوفة، ثم تبتعد قليلاً خوفاً من الإصابة“.

تابعوا المزيد من الصور:

صورة: Nicoco
صورة: Nicoco
صورة: Nicoco

صورة: Nicoco
صورة: Nicoco
صورة: Nicoco

صورة: Nicoco