in

بقي خارج نافذتها في المستشفى حتى فارقت الحياة… قصة جهاد السويطي ووالدته التي توفيت بفيروس كورونا

رفض الشاب الفلسطيني جهاد السويطي التخلي عن والداته المصابة بفيروس كوفيد–19، فحتى الآن، تم تسجيل أكثر من 11 ألف إصابة مؤكدة بالفيروس التاجي في فلسطين (حتى لحظة كتابة هذه المقالة).

صورة لجهاد السويطي ووالدته المتوفاة.

بعد دخول والدته المسنة إلى المستشفى، أُخضعت لفحص كوفيد–19 لتأتي نتيجة الفحص إيجابية، لم يُسمح لجهاد زيارة والدته لأسباب تتعلق بسلامته الشخصية. لكن جهاد البالغ من العمر 30 عاماً، من الخليل، كان يتسلق خط الأنابيب كل يوم ويجلس خارج نافذة المستشفى التي تمكث بها والدته للتأكد من أن صحتها جيدة.

علق مسؤول في المستشفى قائلاً: ”قضى معظم يومه هناك، يراقب حالة والدته من خارج النافذة، ويبقى هناك إلى أن تغط والدته بالنوم“. وبقي على هذه الحالة حتى توفت والدته رسمية سلامة في يوم الخميس الماضي.

انتشرت الصورة المحطمة لهذا الشاب الذي يراقب والدته من خارج نافذة المستشفى وهي تحارب الفيروس على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير منذ أن شاركها الممثل الدائم للرؤية الوطنية في الأمم المتحدة محمد صفا، حتى أنها لمست قلوب الكثير من الناس في جميع أنحاء العام.

صورة قديمة لوالدة جهاد السويطي.

قال شقيق جهاد، واسمه رَسْمي، لوسائل الإعلام أن شقيقه ظل عنيداً، وعلى الرغم من منعه من دخول المستشفى لأسباب أمنية، إلا أنه أبى أن يترك والدته لوحدها. وأضاف رسمي: ”كانت أمنا مصابة بسرطان الدم، وتم تشخيص إصابتها بـ كوفيد–19 قبل بضعة أسابيع“.

قدم محمد صفا لجهاد ووالدته المتوفية هذا الرسم التوضيحي كرسالة تقدير على إنسانيته.

رسم ظهر بعد انتشار قصة جهاد، يظهر تعاطف الكثيرين مع قصته المؤلمة.

كان جهاد مقرباً من والدته جداً لكونه الابن الأصغر في الأسرة، وعندما علم بأن والدته قد فارقت الحياة لم يصدق وامتلكته مشاعر الغضب، ولكن أكد شقيقه أنه تقبل الآن كل ما حدث.

مقالات إعلانية