الحياة الجنسية

ملخص تعريفي عن العلاج الجنسي ومدى فعاليته وفوائده

زوجان يستشيران معالجة جنسية

قد يكون البعض سمع بالعلاج الجنسي أو ما يسمى بالـSex Therapy، لكن الكثيرين لا يعرفون ما الذي يعنيه هذا المصطلح أو حتى لا يعلمون بوجود شيء اسمه العلاج الجنسي، لذا سنتعرف اليوم بشكل مبسط على العلاج الجنسي وفوائده، ومهام المعالج الجنسي، ومتى يجب أن نخضع لهذا النوع من العلاج.

بالنسبة لنا فالمشاكل الجنسية تعتبر مشاكل خاصة ومحرجة، ونتردد كثيراً في طرحها أو طلب المساعدة من الأخصائين في حلها ومعالجتها، مما يولد بعض المشاكل النفسية عند الشخص أو أسوأ، قد تتفاقم الحالة لتؤثر سلباً على صحة الشخص جسدياً ونفسياً، وهنا يأتي دور العلاج الجنسي أو المعالجة الجنسية.

أولاً: ما هو العلاج الجنسي أو المعالجة الجنسية؟

هي مساعدة الأشخاص الذين يعانون من مشاكل تتعلق بالجنس، ويشرف على تلك المساعدة أشخاص مختصون تلقوا تدريباً تخصصيا لمساعدة الناس الذين يعانون من تلك المشاكل، ويسمون ”المعالجون الجنسيون“.

ظهر العلاج الجنسي كما نراه اليوم بشكله المتكامل منذ 25 سنة أو أكثر بقليل، حيث أنه كان ينظر إليه بنوع من الشك في أواخر الستينات وأوائل السبعينات، أما الآن فالعلاج الجنسي هو علاج معترف به عالمياً ويتمتع بمصداقية مهنية وعلمية كاملة.

ثانياً: العلاج الجنسي والمعالج الجنسي

المعالج الجنسي هو شخص لديه وعي واطلاع كافي على الحياة الجنسية التي يفصلها عن آرائه أو تجاربه الشخصية، كما يمكنك أن تختار معالجك الجنسي الخاص بك الذي قد ترتاح معه وتحدثه عن مشاكلك بكل أريحية دون وجود عوائق.

بإمكان الأشخاص المرتبطين والأزواج أن يخضعوا لجلسات معالجة جنسية مع بعض عندما يشعرون بأن هناك مشاكل تعيق العلاقة الجنسية، وعندها يجب أن يحرص الشريكان على اختيار معالج جنسي مريح لكلا الطرفين.

فكلما كنت مرتاحاً مع معالجك الجنسي، كلما ارتحت أكثر في طرح مشاكلك عليه، وهذا يؤدي بدوره إلى نجاح العلاج بكفاءة أكبر وبوقت أقل.

ثالثاً: كيف تبدو جلسة المعالجة الجنسية؟

يتم تنظيم جلسة العلاج الجنسي كأي نوع من جلسات العلاج الطبيعية الأخرى، حيث يقوم المعالج الجنسي بطرح أسئلة عامة وشاملة ليأخذ فكرة كافية وحقيقية عن حياتك وعن شريكك.

ويجب أن تتذكر دوماً أن المعالج الجنسي موجود كي يساعدك على حل مشاكلك وليس لكي يحكم عليك، وتأكد أنه سيتعاطف معك ويفهمك ويساعدك بكل الوسائل الممكنة.

كما يجب أن تضع في بالك دوماً أن جلسات المعالجة الجنسية هي جلسات في غاية السرية، فلا تتردد في سرد كل تفاصيل مشاكلك على المعالج الجنسي كي يكون قادراً على مساعدتك بالشكل الصحيح.

يمكن للمعالجين الجنسيين مساعدتك في الحالات التالية:

  • ضعف الإثارة (عدم القدرة على الحصول على انتصاب أو المحافظة عليه بالنسبة للذكور، والبرود الجنسي بالنسبة للإناث).
  • ضعف النشوة الجنسية (عدم القدرة على الوصول للنشوة الجنسية أو عدم القدرة على القذف بالنسبة للذكور أو التحكم به).
  • الضعف الجنسي.
  • الشعور بالألم أثناء ممارسة الجنس.
  • الركود والبرود في العلاقات الجنسية.
  • ضعف القدرة على الإثارة أو التواصل الجنسي بين الشريكين.
  • تعزيز علاقتك الجنسية مع الشريك.
  • التعامل مع الأمراض التي تنتقل بالاتصال والممارسة الجنسية.
  • عدم معرفة كيفية إثارة الشريك.

وغيرها من الأمور والمسائل التي قد تحتاج فيها للمساعدة بغض النظر عما إذا كانت مشاكل أم مجرد استشارات عادية، حيث أن معظم الناس يعتقدون أنهم يجب أن يواجهوا مشاكل جدية فيما يتعلق بحياتهم الجنسية قبل أن يطلبوا مساعدة المعالجين الجنسيين، وهذا الاعتقاد خاطئ كلياً، فالعديد من المعالجين الجنسيين يمكنهم أن يساعدوك أنت وشريكك في أمور بسيطة جداً مثل عدم القدرة على فهم الشريك بشكل جيد فيما يتعلق بالجنس، وغيرها من الأمور.

كما أن المعالج الجنسي يساعدك على اكتشاف الجانب النفسي من الجنس، وذلك من خلال مساعدتك في القضايا النفسية والعاطفية التي قد يكون لها تأثير سلبي جسدي وجنسي، مثل ضعف الانتصاب، فالمعالجة الجنسية تبدأ عادة بتعليم الأداء والممارسة الصحيحة للجنس في السياق العام، ثم تنتقل إلى تعليم الشريكين كيفية إنشاء خطوط تواصل مفتوحة لمناقشة الرغبات والحاجات الجنسية، بعدها تنتقل لاكتشاف الأسباب الكامنة وراء توتر هذه العلاقة وإيجاد حلول لها.

رابعاً: المعالجة الجنسية لا تحل جميع المشاكل المتعلقة بالجنس والحياة الجنسية

تعتبر المعالجة الجنسية كاستشارات ومعالجات نفسية فقط، أي أنها لا تعالج المشاكل التي يكون سببها جسديا بحت، مثل تأخر القذف بسبب الالتهابات أو تلف الأعصاب، أو العجز الجنسي جسدي المصدر، فالمعالجة الجنسية تختص بالأمور النفسية التي يمكن أن يكون لها تأثيرا جسديا كالاكتئاب، وعدم فهم الذات، وغيرها من المشاكل التي ذكرناها سابقاً.

لكن هذا لا يقلل من أهمية العلاج الجنسي، حيث أنه سيساعدك على تخطي مشاكل قد تكون مصدراً للإزعاج والقلق لديك، وسيساعدك على الحصول على علاقة جميلة طويلة الأمد مع شريكك دون حواجز، لكن لكي يتم ذلك عليك أن تتشجع وتقدم على استشارة المعالج النفسي دون الشعور بالضعف أو الخجل من نفسك، لأنه لا يوجد شخص مثالي وخال تماما من كل المشاكل، فتذكر ذلك دوماً.

المصادر

عدد القراءات: 8٬105