ميديا

المملكة السعودية تلمح لكندا بانتقامٍ على طريقة هجمات الـ11 سبتمبر الإرهابية!

غردت وسائل الإعلام السعودية يوم الإثنين على أحد حساباتها على تويتر صورة تظهر فيها طائرة تابعة للخطوط الجوية الكندية وهي متجهة نحو ناطحات السحاب في (تورنتو) في طريقة أرجعت للأذهان هجمات الحادي عشر من سبتمبر سنة 2001 الإرهابية التي قام على إثرها إرهابيون ”سعوديون“ باختطاف طائرات أمريكية واستهدفوا بها برجي التجارة العالميين في نيويورك ومقر البنتاغون في واشنطن.

جاء على الصورة كذلك التحذير التالي: ”التدخل في شؤون الغير!“ ونصاً تضمن المثل العربي الشهير: ”من تدخل فيما لا يعنيه سمع ما لا يرضيه“، وكانت وزارة الخارجية الكندية Global Affairs Canada قد غردت على حسابها الرسمي على موقع تويتر في الأسبوع المنصرم أنها ”قلقة بشكل كبير“ حول موجدة اعتقالات جديدة اجتاحت المملكة واستهدفت فيها الحكومة السعودية الناشطين والناشطات الحقوقيات في شؤون وحقوق المرأة السعودية، وحثت الحكومة على إطلاق سراحهم في القريب العاجل.

على إثر ذلك قامت حكومة المملكة بطرد السفير الكندي وقامت بتجميد كل الأعمال والمبادلات التجارية الجديدة والاستثمارات التي جمعتها مع العاصمة (أوتاوا) كرد على هذا النقد.

ورد في تغريدة (توبياس شنايدر) الذي أخذ صورة لتغريدة ”إنفوغرافيك السعودية“ قبل حذفها: ”على الرغم من أنها حُذفت، غير أننا قمنا بتصوير تغريدة موقع (إنفوغرافيك) السعودي المهددة بطبيعتها التي تضمنت طائرة تجارية متجهة نحو ناطحات السحاب في (تورنتو)“.

تجدر الإشارة إلى أن 15 من بين الـ19 إرهابيا الذين اختطفوا الطائرات الأمريكية ونفذوا هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية كانوا مواطنين سعوديين، كما كان منظم ذات الاعتداءات وهو أسامة بن لادن الغني عن التعريف ينحدر من إحدى أثرى العائلات السعودية وأكثرها نفوذاً، وهي العائلة التي ما زالت تعيش هناك، بينما كان ابنه البكر قد توجه إلى أفغانستان منذ مدة ليخطط للانتقام لمقتل والده.

وقد كان مصدر هذه التغريدة الجدلية هو حساب ”إنفوجرافيك السعودية“ الذي كان قد غرد قبل سويعات من ذلك تغريدة أخرى بعنوان ”الموت للديكتاتور“ تضمنت صورة القائد الأعلى لدولة إيران، الغريم الرئيسي للملكة السعودية في المنطقة.

لطالما اتُهمت المملكة السعودية بكونها تدعم وتمول الفكر الإسلامي الراديكالي التكفيري المتطرف حول العالم، كما تقوم بنشر آيديولوجية الفكر الوهابي العنيفة، إلا أنها كانت مؤخرا تحت قيادة ولي العهد الجديد الشاب محمد بن سلمان قد قامت بإحداث بعض التعديلات الجذرية غير المسبوقة في تاريخها في محاولة لخفض تمويل وكذا نشر الفكر الراديكالي بالإضافة إلى محاولة تحسين وضع حقوق الإنسان هناك.

لكن موجة الاعتقالات الأخيرة التي استهدفت ناشطين وناشطات حقوقيات في حقوق المرأة، الذين كانوا في وقت سابق قد شنوا حملات كثيرة من أجل رفع الحظر عن قيادة المرأة السعودية للسيارة في المملكة، تلقت استهجانا دوليا واسعا ودفعت بالحكومة الكندية إلى التعبير عن امتعاضها عن طريق التغريدة الآنفة الذكر.

وبعد تداول التغريدة، -وربما إدراكا منهم لفداحة ما قاموا به- قام الحساب السعودي ”إنفوجرافيك السعودية“ بحذف التغريدة التي تضمنت الطائرة المتوجهة إلى ناطحات السحاب في (تورنتو)، واستبدلها بصورة أخرى بدون الطائرة فيها.

وبعد بضعة ساعات، خرجت ”وزارة الإعلام“ السعودية وصرّحت بأن لا علاقة لها بالحساب ولا بالتغريدة، وقالت بأنه قد تم إغلاق الحساب من طرف ”صاحبه“ بأمر من السلطات إلى حين إجراء التحقيقات اللازمة حول الحادثة، وكان حساب ”إنفوجرافيك السعودية“ قبل غلقه قد أطلق تغريدة قال فيها: ”الحساب نشر صورة إنفوجراف غير موفقة في تغريدة سابقة، وبعض المتابعين أساء فهم المقصود منها، والحساب حذف التغريدة فورًا، استشعارًا من الحساب بأنها غير مناسبة ولا تتوافق إطلاقًا مع ما ذهبت إليه بعض التعليقات“.

عدد القراءات: 5٬519