in

أمواج البحر تلفظ الآلاف من هذه الأسماك الغريبة على أحد شواطئ كاليفورنيا

سمكة القضيب

بفضل المعلق (دايفيد أدنبورو) ووثائقي «الكوكب الأزرق» خاصته، أصبح تقريبا كل شخص على دراية واسعة بالغرابة التي قد تبدو عليها الأسماك أحياناً. إذا كنت من مشاهدي هذا الوثائقي عزيزي القارئ فلعلك تتذكر تلك السمكة الغريبة التي يبدو رأسها مثل البالون، والتي اكتشفت مؤخراً على شاطئ في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وهناك جعلت من الغريب أغرب.

تشتهر هذه السمكة باسم ”سمكة القضيب“، وقد لفظت أمواج البحر مؤخراً الآلاف منها على شاطئ (درايكس) في ولاية كاليفورنيا، مما ترك السكان المحليين مذهولين تماماً للشبه الكبير بين هذه السمكة والقضيب البشري.

إن الاسم الحقيقي لهذه السمكة هو ”أمعاء البحر“ أو ”الدودة السمينة صاحبة النزل“، وهو اسم نالته لأنها تعيش في جحور في الرمل والوحل الذي يتضمن حيوانات أخرى.

وقد كان أول من رصد هذا العدد الهائل من هذه الأسماك الغريبة هو عالم البيولوجيا (إيفان بار) في السادس من شهر ديسمبر الفارط عندما ضربت عاصفة المنطقة.

مما قد لا تعرفه عزيزي القارئ عن هذه السمكة ذات الشكل الغريب الذي يحاكي القضيب البشري هو أنها تعتبر من أطايب الطعام في كل من كوريا واليابان، ومن أجل جعل الأمور أسوء فهي غالبا ما تؤكل هناك نيئة مع بعض الملح أو زيت حب السمسم، أو مع عجينة الفلفل الأحمر التي تعرف باسم (غوتشوجانغ).

لكن ليس الكوريون واليابانيون هم المفترسات الوحيدة لهذا الكائن، حيث يبدو أن كلا من ثعالب البحر، والسمك المفلطح، وأسماك القرش، وأسماك الشفنين، والنوارس تتغذى عليها أيضاً، وذلك وفقاً لتقرير ورد على Bay Nature.

كتب أحد مستعملي الفيسبوك تعليقاً على صورة هذه الأسماك المتناثرة على الشاطئ: ”أوه! لا! ديدان النقانق شاردة مرة أخرى. لكن لا يجب علينا أن ندعوها باسم ’ديدان النقانق‘ بعد الآن لأن الاسم العلمي الخاص بها هو (أوريتشيس كوبو) –أمعاء البحر–، الذي يعتبر أفضل من اسم الدودة السمينة صاحبة النزل“.

سمكة القضيب

وعلى ما يبدو، فإن ”ديدان النقانق“ هذه كانت غالبا ما تزور هذه الشواطئ بالتحديد.

ما يجعل الأمور أسوأ، وما يزيد التأكيد على تسميتها باسم ”سمكة القضيب“، هو أنه عند ارتفاع المد تنزلق هذه الدودة البحرية داخل مدخنة حجرها الرملي ثم تقوم بإفراز شبكة مخاطية ولزجة لاصقة من عدة غدد يحتوي عليها جسمها.

أحياناً يمكنك رؤية شبكات المخاط هذه، التي تبدو مثل قنديل بحر متحلل، وهي تحيط بمدخل الجحر. تستمر الدودة في إفراز هذه الشباك بينما تنخفض نزولاً في جحرها مما ينتج عنه شبكة لزجة تمتد من مدخنة الجحر وصولا إلى فم الدودة.