معلومات عامة

جيران من الجحيم: بعض من أسوأ الجيران في العالم

نعاني جميعنا من جيران مزعجين من نوع ما، فقد يكونون الجيران ذوي الأطفال العديدين الذين يركضون طوال اليوم متسببين بالضجيج، أو ربما الجار الذي يقرر تنظيف منزله بمكنسة كهربائية في الثالثة صباحاً، أو حتى ذاك الذي يرمي بالنفايات على شرفتك من وقت لآخر.

لكن أياً من هؤلاء الجيران على الرغم من كونهم مزعجين يقارنون بأنواع الجيران الذين سنتحدث عنهم هنا في مقالنا، فهؤلاء الجيران يتخطون حدود الجار المزعج العادي ويصلون إلى مستوى الجيران الذين قد يتسببون بتغيير مكان إقامتك لتجنبهم.

الجار ذو حلبة السباق في فنائه الخلفي

تحطيم السيارات

يعرف الجميع شخصاً واحداً على الأقل مهووساً بالسيارات إلى حد بعيد، فهو إما يصلح سيارته أو يقوم بتعديلات عليها أو حتى يحاول جعلها تنطلق صباحاً، لكن على الرغم من كون هؤلاء الأشخاص مزعجين إلى حد بعيد ربما فهم لن يقوموا ببناء حلبة تستخدم لسباق تحطم السيارات (يمكنك تخيل المصارعة الحرة، لكن بين أشخاص يقودون سياراتهم بدلاً من ذلك) في فنائهم الخلفي المجاور لمنزلك، هذا بالضبط ما فعله شخص إنجليزي يسمى Michael Carroll.

كان كارول وصفة مثالية لجار تعرف أنه سيكون مزعجاً بمجرد أن تراه ينتقل إلى المنزل المجاور، فقد كان شاباً بعمر 20 عاماً فقط مع سجل إجرامي سابق من ناحية، وثروة كبيرة تقدر بـ14 مليون دولار كان قد ربحها في سحب اليانصيب.

وبالطبع فبدلاً من إيداعها في البنك ربما أو التبرع بجزء منها أو استثمارها بشكل ما، فمفهوم كارول للسعادة كان حلبةَ تحطيم للسيارات، وهذا بالضبط ما قام ببنائه في الفناء الخلفي لمنزله حيث يقوم وأصدقاؤه بقيادة السيارات وصدمها بالحواف أو ببعضها البعض حتى تتوقف عن العمل.

بالإضافة للضجيج الصادر من الفناء الذي لا يطاق (والذي أجبر جيرانه للعيش في غرفة النوم فقط كونها المكان الوحيد البعيد نسبياً عن الضجيج) فحلبة التحطيم هذه كانت تصدر الكثير من الدخان والأتربة، بالإضافة لتكرر تطاير قطع معدنية حارة أو محترقة منها، وحتى قيام حرائق كان من الممكن أن تمتد للحي بأكمله.

بالإضافة لكل ما سبق، فالجار المليونير الطائش كان يحب المفرقعات والألعاب النارية بشكل كبير جداً ويقوم بإطلاق مختلف أنواعها طوال الوقت، مؤمناً عرضاً بصرياً وصوتياً لكامل الحي سواء أحبوه أم لا.

الجارة الـ#$%&

روث الخيول

هناك العديد من الطرق التي يتبعها الجيران لإغاظة بعضهم البعض في حال كانت هناك خلافات بينهم، فالأمر ربما يبدأ من وضع أغراض قبيحة في الفناء لأن جيرانك يكرهونها، أو حتى رمي البيض على منزلهم وجعل كلبك يترك فضلاته في فنائهم، لكن هذه الطرق المزعجة لم تكن لترقى لمستوى أساليب الأمريكية Paula Bolli التي كانت تمتلك خلافات عديدة من جيرانها منذ ما يزيد عن عقدين، وبعد سنوات من البغض والكره المتبادل يبدو أنها قررت أن تأخذ الأمور للمستوى التالي وبطريقة درامية.

كان أسلوب Bolli ببساطة إغاظة جيرانها بطريقة مبتكرة وهي الرائحة الكريهة حيث قامت بإفراغ حمولة شاحنتين من السماد العضوي (روث الخيول بالتحديد) في فنائها الأمامي والجانبي القريب من منزل جيرانها، وعلى الرغم من أنها كانت المتضرر الأساسي من الرائحة الشديدة والمقرفة لهذه الكمية الكبيرة، عدا عن الحشرات والجرذان التي انتشرت في المنطقة، فيبدو أن حقدها على جيرانها كان كبيراً كفاية لتؤذي نفسها دون اكتراث طالما أن الأمر سيزعج جيرانها.

الجارة المحبة للأفخاخ

زجاج في الشارع

يعرف الجميع شخصاً على الأقل يقوم برمي الأوساخ والأشياء المتحطمة في كل مكان سواء ضمن أو حول منزله طوال الوقت، ومع أن امتلاك جار يقوم بذلك حتى ضمن فناء منزله هو أمر مزعج كفاية، فالأمر هنا يتم في الساحات الخاصة بالمنازل الأخرى ولا يقتصر على الأوساخ العادية بل يتضمن جيف حيوانات ميتة وزجاجاً مكسراً ومساميراً، ومختلف أنواع الأمور المؤذية الأخرى؛ وطوال الوقت كذلك.

إن كنت من هواة هكذا شيء (أشك في كون أحد يرغب بإيجاد هكذا أشياء في الشارع أو في فناء منزله) فالجارة المثالية لك هي امرأة الأعمال المتقاعدة Jeanne Wilding التي فعلت كل ما سبق ذكره بالإضافة لرمي فضلات حيوانية وحتى سكب الزيت على مداخل كراجات جيرانها.

خلال سكنها تم اعتقال Wildling أكثر من 30 مرة وغرمت عدة مرات بغرامات تتجاوز 100,000 دولار أمريكي، بعد مئات الشكاوى من سكان الحي الآخرين الذين تعرضوا لأذى جسدي نتيجة أفخاخها التي تنصبها لهم.

الجيران سارقوا الموتى

رجل ميت

في حال اكتشفت أن جارك في إحدى الشقق القريبة من شقتك قد توفي في منزله دون معرفة أحد فما هي ردة فعلك تجاه الأمر؟ الإجابة الصحيحة بالطبع هي إخبار أقاربه والجيران الآخرين بالأمر والاتصال بالشرطة للتأكد من أسباب الوفاة إن كانت طبيعية أو ناتجة عن عملية قتل من نوع ما، بالطبع فهذا التصرف سيكون المتوقع من أي جار يتمتع ببعض الاحترام واللباقة حتى لو كان جاره هذا مزعجاً، لكن الحالتين المذكورتين هنا فعلتا العكس تماماً في الواقع.

عام 2008 اكتشفت الأمريكية Paula Ariail أن جارها المسن قد توفي في منزله بهدوء دون معرفة أحد، وعند اكتشافها لذلك فقد أسرعت لهاتفه بالطبع، لكن ليس لإخطار الشرطة بل لتضمه إلى الأمور التي أخذتها منه حيث قامت على مدار الأيام التالية بتفريغ منزله من كل شيء ذي قيمة تقريباً، بالإضافة لاستخدام بطاقاته الائتمانية ودفتر الشيكات الخاص به، لكنها سرعان ما تعرضت للاعتقال من قبل الشرطة بعد القبض عليها بينما كانت تقود سيارته متجولة في الشوارع.

في عام 2004 وجد David Anthony Johnson نفسه في موقف مماثل عندما اكتشف وشريكته أن جارهما قد توفي، لكن أسلوب Ariail السابقة الذكر لم يكن كافياً لهما، وبدلاً من سرقة ممتلكاته فقط فقد قاما بإبقائه حياً بنظر الحكومة على الأقل بتسديد قروضه والتزاماته المالية بشكل دوري! وبالطبع، قاما أيضا باستصدار عدة بطاقات ائتمانية باسمه ومعلوماته عدا عن إفراغ كامل حساب مدخراته والذي كان يحوي أكثر من 140 ألف دولار.

هذه الخدعة استمرت لثلاثة سنوات قبل القبض على الجناة، وخلال ذلك الوقت كانت فواتير وضرائب الميت تسدد بشكل دوري وكأنه على قيد الحياة.

الجار الناقد الموسيقي

موسيقى صاخبة

جميعنا نمتلك أغاني مفضلة نسمعها مراراً وتكراراً طوال الوقت دون أن نمل منها، والكثيرون يمتلكون أغاني يسمعونها وحدها عندما يكونون في حال مزاجية معينة كالسعادة أو الحزن مثلاً، ومع أن الموسيقى أمر شخصي تماماً فأذواق الأشخاص ليست كلها موحدة والأغنية التي قد تراها هي الأفضل في التاريخ ربما يراها شخص آخر لا شيء سوى بعض الضجيج والصراخ فقط.

لكن عندما يتعلق الأمر بالموسيقى مع صوتٍ مرتفع فردود الفعل المتوقعة من الجيران عادة ما تتضمن الضرب على الجدران (أو السقف) أو دق الباب وطلب تخفيض صوت الموسيقى، هذه الطرق التقليدية ربما كانت لتعمل في حالة البلغاري Alexander Alexanderov الذي كان يمتلك جاراً مع ذوق غريب في الموسيقى حيث كان يستمع لأغنية Angels للمغني Robbie William طوال الوقت وقام بتشغيلها على وضع التكرار وبشكل متواصل لمدة أسبوع كامل.

كانت المحصلة غضباً شديداً من Alexanderov، لكن بدلاً من رد فعل معقول كالصراخ على الجار وبأسوأ الحالات التشاجر معه، فالحل هنا كان التخلص من الموسيقى بالتخلص ممن يشغلها أصلاً حيث قام Alexanderov بطعن جاره قاتلاً إياه ليحكم عليه لاحقاً بالسجن لـ16 عاماً كون الموسيقى الرديئة والمتكررة ليست مبرراً مخفضاً لعقوبة جريمة القتل.

الجار المختل تماماً

جار من الجحيم

يعرف الكثيرون لعبة ”جار من الجحيم“ التي تتضمن جاراً يقوم بعمل مقالب عديدة بجاره تحول حياته إلى جحيم حقيقي بإزعاجه بشكل مستمر وإعداد المقالب له، الإصدار الواقعي من هذا الجار المزعج سيكون البريطاني David Constantine، لكن بدلاً من المقالب البسيطة والغير مؤذية بشدة غالباً فـConstantine كان جدياً تماماً في حملته الشرسة ضد جيرانه والتي بدأت بمقالب غير بريئة أصلاً ووصلت حتى تلفيق التهم.

على مدار سنتين من الزمن قام Constantine بشن حملة شرسة ضد جاريه الشابين، بدأت بإطلاق العيارات من بنادق الضغط والدق على الجدران والباب في أوقات متأخرة من الليل ومبكرة من الصباح، ومع الوقت تطور الأمر إلى تهديدات بالقتل وتخريب للمتلكات ووضع أسلاك شائكة على السياج، وفي النهاية وصل الأمر إلى تلفيق تهمة الاعتداء بالضرب ومن ثم الشروع بالقتل حتى لجاره، حيث ضرب نفسه بمقلاة على وجهه في الأولى وقام بطعن نفسه حتى في الأخرى.

المصادر

عدد القراءات: 3٬486