in

رجلٌ يرفع دعوى على زميله في العمل ويطالب بتعويض لأنّه كان يطلق الضراط في وجهه ثم يجري

نعلم جميعاً أنّ إطلاق الريح هو أمرٌ طبيعيٌّ يحدث للجميع دون استثناء، ونعلم أيضاً أنّه عادةٌ مكروهةٌ من قبل الجميع نظراً للرائحة الكريهة التي تترافق معه غالباً، والتي تجعلنا غير مرتاحين وخاصةً عندما يحدث الأمر في مكانٍ مغلق، عادة ما يتسبب أمرٌ كهذا بحدوث مشادةٍ كلامية كحدّ أقصى ولكن يبدو أنّ الأمور يمكن أن تتطور إلى أكثر من ذلك في بعض الأحيان.

فمنذ عدة أيام في شهر مارس الجاري وصلت قضيةٌ غريبة إلى محكمة الاستئناف في أستراليا، قضيةٌ تبدو للوهلة الأولى كالشجارات التي تحصل بين الأطفال، إذ يتوجب على المحكمة حالياً أن تقرر أن كان إطلاق الريح سيُنظر إليه كشكلٍ من أشكال الإساءة والتنمر، وذلك بعد أن قام (ديفيد هينغست) ذو الـ56 عاماً، وهو موظفٌ سابقٌ في شركة إنشاءاتٍ هندسية، برفع قضيةٍ تدّعي ذلك.

بدأت القصة في عام 2017 حين قام (هينغست) بمقاضاة الشركة بتهمة التنمر، واتهم (غريغ شورت) وهو الشخص الذي كان مشرفاً عليه –والذي أشار إليه (هينغست) بـ”السيد مقرف“– بكونه مطلق ريحٍ متسلسل يقوم بتوجيه مؤخرته باتجاهه عندما يقوم بإطلاق الريح، ونتيجةً لذلك طالب بالحصول على تعويضٍ ماليٍّ بقيمة 1.8 مليون دولار أسترالي أي ما يعادل 1.28 مليون دولار أمريكي.

تحدّث (هينغست) عن ذلك إلى وكالة (أسوشيتد بريس) في أستراليا قائلاً: ”عندما كنت أجلس في الغرفة والتي كانت صغيرةً ومن دون أيّ نوافذ؛ كان المشرف يأتي ويطلق الريح خلفي ويذهب بعيداً، كان يقوم بهذا الأمر بمعدّل 5 أو 6 مراتٍ يومياً“، وهو ما جعله يقوم برش معطرات الجو عليه.

عملية إطلاق الريح الممتكرره هذه وفقاً لما ادعاه (هينغست) هي جزءٌ من مؤامرةٍ تهدف إلى دفعه لترك الوظيفة، وقد سبب له هذا الأمر حالةً من التوتر الشديد، كما ادعى أيضاً أنّه كان مهمشاً من بقية الموظفين وأنّه كان يتلقى مكالماتٍ مزعجة تسيء عليه.

خلال المحاكمة التي استمرت لمدة 18 يوماً قال (شورت) أنّه ربما قد قام بفعل إطلاق الريح قرب (هينغست) مرةً أو اثنتين، ولكنّ ذلك لم يحصل بنية الإزعاج أو المضايقة، وفي نهاية الأمر حكمت القاضية (ريتا زيميت) بإسقاط القضية في أبريل من العام الماضي، حيث رأت أنّ إطلاق الريح رغم أنّه حصل في غرفةٍ مغلقة ليس فيها نوافذ لا يُعتبر نوعاً من الإساءة أو التنمر، فهو –رغم أنّه سلوك غير لائق– مجرد مزاح أو عبث.

حكم القاضية بإسقاط القضية لم يتأثر بادعائه بالطرد التعسفي دون سبب، وقررت أنّ طرده كان مستحقاً وجاء نتيجة أفعالٍ قام بها، فقام (هينغست) بالاستئناف لتصل قضيته إلى محكمة الاستئناف يوم الإثنين حيث عُرضت على مجموعةٍ من القضاة.

حالياً لا نعرف ماذا يمكن أن يحصل حيث يُتوقع أن يصدر الحكم في الأيام القبلة، وحتى ذلك الحين فنحن لا نعرف إن كان إطلاق الريح سيعتبر إساءة أم لا.

جاري التحميل…

0