معلومات عامة

دخلك بتعرف شهود يهوه: منشأهم وأفكارهم؟

شهود يهوه

في ظل تزايدهم الكبير في العالم وبعض مناطق الوطن العربي كلبنان وسوريا والسودان، حيث تقدر أعدادهم الأن بنحو 8 مليون فرد موزعين حول العالم طبقا لموقعهم jw.org بالإضافة لارتباط اسمهم بنظرية المؤامرة (كالماسونية والطبقة المستنيرة)، وتعارضهم مع أهم أفكار العقيدة المسيحية، التي أودت برجال الدين لاعتبارهم جماعة يهودية تسعى لتشويه الدين المسيحي. أصبح من المهم معرفة أهم أفكارهم.

شهود يهوه (Jehovah’s Witnesses) طائفة مسيحية تأسست على يد تشارلز راسل (Charles Russell) عام 1879 في بنسلفانيا (Pennsylvania)، عرفت هذه الجماعة بدراستها للإنجيل وتحليله بشكل مغاير للأفكار المسيحية الرئيسية، والتي باعتقادهم هي الصحيحة. أعضائها من مختلف الخلفيات العرقية واللغوية، والذين توحدوا من أجل أهداف واحدة، أهمها، هي عبادة يهوه، الذي ذكر في الانجيل وخالق كل شيء.

تشارلز راسل

تشارلز راسل

كما أنهم لا يؤمنون بنظرية الخلق والتي تتعارض مع العلم، حيث الله خلق الكون في ستة أيام وارتاح في اليوم السابع، فيما العلم يؤكد بأن الكون من المستحيل أن يخلق هكذا، بل احتاج لتقريبا لـ13 مليار سنة ليخلق، لكن فسر الشهود كلام الانجيل معتبرين أن كلمة ”يوم“ قد تدل على فترة زمنية أطول من المعترف عليها.

يعود كل تحليلهم وتعارضهم مع المسيحين إلى انجيل خاص بهم يعرف بـ”ترجمة العالم الجديد“ (New World Translation)، الذي رأت فيه باقي الطوائف المسيحية بأنه انجيل مترجم بطريقة غير دقيقة بتاتا، موضحين بأن المترجمين تنقصهم الشهادة من علماء الدين المسيحي، بالإضافة لأنهم لم يدرسوا اللغات (كاليونانية) الذي كتب فيها الانجيل الأصلي، عدا واحد فيهم ولفترة قصيرة.

قراءة جديدة للإنجيل من شهود يهوه

قراءة جديدة للإنجيل لشهود يهوه

ربما من أهم أفكارهم، هي عدم ايمانهم بـ”التثليث“ والذي يعتبر من ركائز الدين المسيحي، الذي يعني بأن الله عبارة عن ثلاث أقانيم (حالات) متساوية ومجموعة معا، مؤلفة من الله هو الأب، والمسيح هو الابن، والروح القدس والتي تمثل روح الله. بل يعتبرون بأن يهوه وحيد الوجود ولا شريك لديه، والمسيح أقل شئنا من يهوه وهو ابنه بالخلق فقط، كما أنهم لا يؤمنون ببعث جسد المسيح بعد موته. والروح القدس عبارة عن قوة ينفذ بها يهوه أفعاله وليست كيان.

عرفوا أنهم لا يرتدون الصليب ولا يؤمنون به. العديد من الدراسات والمؤلفات العلمية تنص على أن أصل الصليب أتى من العبادات المصرية والبابلية وباقي الحضارات للآلهة، كما أنه تاريخيا يعبر عن رمز الخصوبة الذكرية. فشهود يهوه يؤمنون بأن المسيح مات على خشبة قائمة معتمدين على مخطوطات قديمة، مبينين أن بعض الكلمات تُنقل على أنها ”صليب“، في حين يُجمع علماء كثيرون على ان معناها الاساسي هو ”خشبة قائمة“.

الدين المسيحي

انكار شهود يهوه للعديد من المعتقدات المسيحية

كما أنهم يحرمون الاحتفال بالأعياد الدينية، كعيد الفصح وميلاد المسيح أو ميلاد أي شخص، إن الحجة الأساسية لهم هي أن جميع هذه الأعياد أتت من أصول وثنية، والتي تسيء إلى يهوه، بالإضافة لأنها غير موجود في الإنجيل، وكتوثيق لكلامهم، فإن موسوعة الكتاب العالمية تنص على أن المسيحين الأوائل لم يحتفلوا بعيد ”المسيح“، كما شجرة الميلاد، وعادات تقديم الهدايا وزينة الأضواء تعود كلها إلى المهرجانات الرومانية الوثنية. كما أن ميلاد المسيح غير معلوم، حيث يحتفل المسيحيون بالميلاد في 25 كانون الأول، في حين يرى الشهود أن هذا التاريخ هو لولادة إله النور في عقيدة الميترا (Mithras).

لا وجود للجحيم بعد الموت، ربما هذه الفكرة تخالف جميع الديانات الإبراهيمية، حيث يرى الشهود بأن الوجود البشري ينتهي تماما بالموت. وبالنسبة للجنة السماوية، فإنها غير موجود كما الجحيم، بل يهوه سيقضي على الخطأة في المستقبل القريب، معدا الجنة من جديد للإنسان على الأرض، مشيرين بأن هذه الفترة التي نعيشها والتي ابتدأت منذ 1914، هي فترة لإعادة خلق الجنة، أو النظام الجديد، معتبرين بأن يوم القيامة ابتدأ في 1914.

رجال الدين لديهم والمبشرين لا يتقاضون رواتب بعكس جميع الطوائف، بالإضافة إلى أنهم لا يجمعون العشور. بالتالي ربما نتساءل من أين يأتيهم الدعم المادي لينشروا أفكارهم وكتبهم وبناء كنائس جديدة؟ إن الجواب بسيط: مساهمات المتطوعين، حيث التمويل يأتي من الأعضاء المنتسبين.

تبرع بالمال

ينظر شهود يهوه إلى نقل الدم على أنه ضد أوامر يهوه، لكنهم يدعمون العديد من المجلات الطبية، كمجلة جراحة الصدر والقلب (The Journal of Thoracic and Cardiovascular) التي تشير بأن الذين لا يقبلون بنقل الدم يتحسنون مثل أو حتى أفضل من الذين يقبلون.

كانوا أهدافا للحزب النازي في ألمانيا أثناء الحرب العالمية الثانية، لعدم اشتراكهم في الحروب، وعدم دعمهم للحزب النازي. بالتالي تعرضوا لشتى أنواع الإهانات كما أرسل أكثر من 10000 عضو منهم إلى المعتقلات، مجبرين على وضع مثلث أرجواني على ملابسهم مثلما وضع اليهود النجمة السداسية.

ظهرت العديد من النظريات على ارتباطهم بالماسونية العالمية من خلال كتاب ”السلالات الـ13 المستنيرة“ للمؤلف فرتز سبرينغماير (Fritz Springmeyer)، بحسب الكتاب فإن عائلة راسل—المؤسس لشهود يهوه—كانت قد أدرجت ضمن السلالات التي انتمت للطبقة المستنيرة. ومن المعلوم بأن راسل كان قد وضع تأريخ ليوم القيامة في كتابه ”الخطة الإلهية للعصور“ متنبأً بأن 1914 سوف يكون نهاية العالم، معتمدا على دراسة الهرم الكبير في الجيزة في مصر. كما كان مشاركا في الماسونية والتي تظهر بشكل جلي من خلال استخدامه لرموزها في كتبه ومجلة برج المراقبة (Watchtower Magazine) التابعة للشهود. والجدير بالذكر بأن راسل دفن بجانب هرم ماسوني صغير.

عدد القراءات: 18٬286