تطور

التطور لا يكون للأفضل، ولا للأسوأ

التطور

التطور بشكل عام لا يكون للأفضل أو للأحسن وكذلك لا يكون للأسوأ.

التطور كما عرّفه داروين هو ”النسل المعدل“ والتعديل هنا يكون للأنسب داخل إطارٍ بيئي معين. بمعنى أن التطور – بالتعريف – هو ظهور صفة جديدة تعطي صاحب هذه الصفة ميزة داخل بيئته، فيحدث انتقائية من خلال الانتخاب الطبيعي لتنتشر هذه الصفة داخل أفراد النوع كله.

لاحظ أن هذه الصفة تكون مناسبة فقط داخل الإطار البيئي الذي يعيش فيه الكائن، فإذا تغيرت البيئة أو أحد عواملها (درجة الحرارة، المسكن، وجود مفترس جديد …إلخ)، فلن تكون هذه الصفة مميزة أو مناسبة طبقاً للظروف الجديدة.

التطور

صورة لـ Todd Klassy من فليكر

لذلك – أكرر؛ التطور يكون لأنسب صفاتٍ داخل إطار بيئي معين؛ ولهذا نقول أن الانتخاب الطبيعي لا يعمل بعشوائية حتى وإن نتجت الصفات الجديدة بطريقة عشوائية ”الطفرات“.

من المهم أيضا أن أذكر أن الأنثى تتطور مع الذكر، والفريسة تتطور مع المفترس، والطفيلي يتطور مع العائل، فالكائنات كلها مترابطة وتتطور مع بعضها بصورة لا يمكنك تخيلها (حتى الصخور والأحجار وشكل الأرض نفسها تتغير بتغير الكائنات والعكس صحيح).

لذلك لا يمكن أن أقول أن كائنا ما أفضل من كائن آخر؛ فكل الكائنات تكون ملائمة لظروف معيشتها وبيئتها ووظائفها الخاصة، وإذا اختلت موازين بيئتها لأي سبب فإنها تتعرض فورا لخطر الانقراض مالم تتأقلم مع الظروف الجديدة.

مقال من إعداد

mm

أحمد الحسنين

عدد القراءات: 8٬780

تدقيق لغوي: كارمن.