إن كنت من المهتمين بعالم الموضة والأزياء وتتابع عروض الأزياء ومهرجانات الموضة فمن المؤكد أنك قد لاحظت إدراج التنانير إلى قائمة ملابس الرجال، لكن هل ستنتشر هذه الموضة بين العامة وتصبح أمراً اعتيادياً؟

في الواقع بدأ بعض الرجال بارتداء التنانير حديثاً في أوروبا و خصوصاً في باريس، حيث يرى بعض المصممين المحترفين أن الأزياء والموضة يجب ألّا تفرق بين الجنسين.

فعلاً فارتباط التنورة بالإناث لم يكن موجود منذ اختراع الملابس بل هي نتاج عن تراكم معتقدات وأعراف في المجتمعات، وأكبر مثال على ذلك هو أن التنورة هي الزي التقليدي للرجال في اسكتلندا. وبالرجوع إلى التاريخ نرى أيضاً أن رجال المصريين القدماء ارتدوا التنانير أيضاً و بعض اليونانيون ارتدوها كذلك، وغيرهم كثيرين. حقيقةً، عندما تم اختراع السراويل كان الغرض الأساسي من ارتدائها هو زيادة الراحة للفرسان عند ركوب الخيل.

رجال المصريين القدماء يرتدون التنانير

رجال المصريين القدماء يرتدون التنانير

فربط الملابس (كالفساتين والتنانير والسراويل…الخ) بالجنس مشابه تماماً لربط اللون الزهري بالإناث واللون الأزرق بالذكور، وتم كسر هذا الرابط عندما بدأ الذكور بارتداء ثياب زهرية اللون، لكن الرابط في عقول البعض خصوصاً في المجتمعات المنغلقة مازال موجوداً، ومازال بعض الذكور يرفضون لبس الثياب الزهرية لارتباطها بالأنوثة في أذهانهم (هههه رويدكم إنها ألوان فقط ولا يوجد لون يحدد هويتك الجنسية)!

ارتداء الرجال للتنانير في وقتنا الحالي يأولونه لعدة أسباب منها إحياء موضة اللباس القديم، ويقول البعض من متبعي مذاهب الإنسانية والمساواة أن الملابس لا يجب أن تعبر عن جنس مرتديها والتنانير ليست حكراً على الإناث، مثلما أن الأطقم الرسمية ليست حكراً على الرجال وأصبحت الإناث ترتديها.

موضة التنانير للرجال

فعلاً الملابس ليست حكراً على جنس معين هذه الفكرة تم تطبيقها في الزي الرسمي للشرطة في معظم أنحاء العالم
فنحن لا نرى شرطياً يرتدي سروالاً وشرطيةً ترتدي تنورة.

”الرجال لديهم سيقان جميلة أيضاً، لماذا لايعرضونها“ هكذا قالت عارضة أزياء فرنسية عندما سؤلت عن رأيها في ارتداء الرجال للتنانير.

إن موضة التنانير للرجال أخذت تنتشر بسرعة، ومن الممكن أن نرى أعداد كبيرة من الرجال ترتدي التنانير في جميع أنحاء العالم تماشياً مع الموضة، فلا تنصدم إن رأيت في حييك العربي شاب مهووس في الموضة ولديه القدرة على تحدي أعراف وتقاليد مجتمعاتنا البالية وارتداء التنانير… فالتنانير مجرد ثياب في النهاية ولن تحدد قطعة قماش هويتك الجنسية.

مقال من إعداد

mm

علي لؤي الحوري