علوم

هل حقا تسعى المرأة الجميلة وراء الرجل الثري لثرائه فقط؟

المرأة الجميلة

ملاحظة: وُجد حديثاً بأن الصورة النمطية للمرأة المادية؛ أي المرأة التي تلهث وراء الزوج الغني، ما هي إلا خرافة غبية عزز وجودها انحياز الناس التأكيدي لهذه الفكرة ونظرة المجتمع الدونية للمرأة، والحقيقة هي عكس ذلك تماماً، فجمال المرأة الأخاذ نادراً ما يستطيع عبور حواجز الطبقية الإجتماعية.

لا تتسرع في حكمك على الآخرين:

كلنا نعرف تلك الصورة النمطية الموجودة في أذهان أغلب البشر وهي صورة الفتاة الجميلة التي تريد أن تتزوج رجلاً غنياً فقط، دون اهتمامها بأي شيء آخر فيه سوى ما يملك في حسابه البنكي، ودون الإهتمام بشكله مثلاً أو طريقة كلامه أو أفكاره وانطباقها على أفكارها، وهذه الصورة أيضاً ليست حكراً فقط على الرجال، بل النساء أيضاً يعتقدن بأن الرجل يميل للزواج من المرأة الجميلة فقط دون الاهتمام بتحصيلها العلمي أو وظيفتها أو دخلها المادي.

Trophy wife Vintage

Trophy wife Vintage

وجدت دراسة قامت بها عالمة الإجتماع في جامعة نوتردام ”إليزابيث مكلينتوك“ أن هذه الصورة النمطية ما هي إلا خرافة، وما دفع الناس لتصديقها هي ملاحظتهم الشخصية الإنتقائية (أي مثلاً تزوج شخص غني فتاة جميلة تحصيلها العلمي ضئيل مقابل 10 أشخاص مثلاً أغنياء تزوجوا 10 فتيات جميلات وبتحصيل علمي جيد، هنا سوف يتجاهل الناس الـ10 حالات ويتجهون لتعميم الحالة الفريدة من نوعها والتي تثبت صحة هذه الخرافة في نظرهم) وهذا يعزز من انتشار هذه الخرافة ويُظهر المرأة بمظهر تقليدي نمطي.

نُشر مقال لإليزابيث في مجلة ”American Sociology“ بعنوان ”الجمال والحالة الإجتماعية: وهم تبادل الجمال مقابل المال في اختيار الشركاء“، أوضحت فيه زيف هذه الصورة السائدة وأعطت الأدلة على تطابق الشركاء في القيمة الإجتماعية والحالة المادية والجمال.

أُجريت مقابلات مع عينات من أزواج يتمتعون بجاذبية جسدية وجمال خارجي، واستطاعت مكلينتوك معرفة القاعدة التي ارتبط من خلالها هؤلاء الشركاء وقالت: ”وجدت أن الرجال الوسيمين يتشاركون حياتهم مع النساء الجميلات، والرجال الناجحون يتشاركون حياتهم مع النساء الناجحات“، عموما لدى أصحاب الدخل العالي زوجات جميلات، ولكن ذلك لأنهم يعتنون بأنفسهم بشكل جيد من خلال ارتداء الملابس الجميلة الفارهة، أو اهتمامهم بوزنهم وحتى من خلال ارتيادهم لعيادات التجميل وتنظيف البشرة …إلخ.

أكثر الأمور التي تتدخل وتؤثر على عملية انتقاء الشريك هي الثقافة، والعرق، والدين والجاذبية:

تُظهر الدراسة بأن المرأة لا تميل لمقايضة جمالها بمال شريكها دون اهتمامها ببقية صفاته، ولكن هذا لا يعني أنه ليس هناك وجود لمن تقايض الجمال بالمال، فهذه الأنماط موجودة ولكن بنسبة قليلة، وأكبر مثال على ذلك زوجة الرئيس الأميركي ”دونالد ترامب“ الثالثة ”ميلانيا ترامب“.

ولكن في المقابل هناك العديد من الرجال الأغنياء والناجحين ممن اقترنوا بنساء ناجحات أيضاً بدلاً من عارضات أزياء فائقات الجمال، وأكبر مثال على ذلك مؤسسا شركة غوغل ”لاري بيج“ و”سيرجي براين“، فزوجة واحد منهما حاصلة على شهادة دكتوراه والأخرى سيدة أعمال ثريّة.

تقول مكلينتوك: ”سمعت الكثير من الناس يصفون زوجات أطباء ما بأنهن ماديات لأنهم يلاحظون فقط جمالها ومكانة زوجها الإجتماعية والمادية، مهملين جمال الزوج كذلك وجاذبيته ومكانة تلك الزوجة الإجتماعية والمادية أيضاً، وحتى وظيفتها التي قد تكون تركتها بعد ارتباطها وإنجابها للأطفال.“

أشارت الدراسة أيضاً إلى أن حواجز فروقات الطبقات الإجتماعية في أمور الزواج هي حواجز مهمة ومؤثرة جداً، فمن غير الممكن للفتيات الجميلات أو الفتيات اللواتي يحسّن مظهرهن بالعمليات التجميلية أو مساحيق التجميل الرضى برجل من طبقة غنية جداً فقط بفضل هذا الجمال! والسبب هو تلك العوائق الطبقية الإجتماعية.

المصادر

عدد القراءات: 5٬343